واه الطبراني و  
فيه إسماعيل بن عمرو البجلي , وثقه ابن حبان و غيره و ضعفه الدارقطني و غيره و  
بقية رجاله رجال الصحيح " . قلت : إسناد أبي الشيخ سالم من البجلي , فلا أدري  
إذا كان إسناد الطبراني سالما من الانقطاع ? و سكوت الهيثمي عنه لا يعني سلامته  
منه . و مما يشهد له حديث جابر رضي الله عنه مرفوعا " و كان إذا ذكر الساعة  
احمرت و جنتاه و علا صوته و اشتد غضبه ... " . أخرجه أحمد ( 3 / 310 - 311 ,  
338 , 371 ) . و إسناده صحيح على شرط مسلم , و قد أخرجه في " صحيحه " ( 3 / 11  
) و لكنه لم يسق لفظه . و حديث زيد بن خالد : " سئل النبي صلى الله عليه وسلم  
عن ضالة الإبل , فغضب و احمرت وجنتاه , و قال : ... " . الحديث . أخرجه أحمد (  
4 / 116 ) و الشيخان و غيرهما .
2080	" كان إذا صعد المنبر أقبلنا بوجوهنا إليه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 110 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 2 / 47 ) و ابن حبان في " ثقات  
أتباع التابعين " ( 7 / 518 ) من طريق محمد بن القاسم عن # مطيع الغزال عن أبيه  
عن جده # مرفوعا . أورداه في ترجمة مطيع هذا , و كنياه بأبي الحسن . و روى ابن  
أبي حاتم عن ابن معين أنه وثقه , و عن أبي زرعة أنه قال : " كوفي لا بأس به " .  
و ذكر أنه روى عن الشعبي , و عنه يحيى بن سعيد القطان و وكيع , و يعلى بن عبيد  
و أبو نعيم , و لم يذكر في الرواة عنه محمد بن القاسم هذا , كما أنه لم يذكر  
أنه روى عن أبيه عن جده , و إنما ذكر هذا كله في ترجمة أخرى عقب هذه , فقال : 
" مطيع الأنصاري أبو يحيى , مديني روى عن أبيه عن جده , و روى عن زيد بن أسلم 
و نافع و أبي الزناد , و روى عنه محمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي . قال أبي  
: مجهول " . و اختصر كلامه هذا الذهبي في " الميزان " و في " الضعفاء " , فقال  
: " مطيع أبو يحيى الأنصاري , عن نافع مجهول " . و زاد عليه الحافظ في " اللسان  
" فقال : " و في " ثقات ابن حبان " : مطيع أبو يحيى العرابي ( ! ) عن أبيه عن  
جده قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم .. ( فذكر حديث الترجمة ) و عنه محمد  
بن القاسم . قال : و لست أعرفه و لا أباه " . كذا وقع فيه ( أبو يحيى العرابي )  
و الظاهر أنه خطأ من الطابع أو الناسخ , و الصواب ( أبو الحسن الغزال ) . 
و قوله : " و لست أعرفه .. " الذي في " الثقات " : " لست أعرف أباه و لا جده "  
. و لعله الصواب . ثم قال الحافظ عقب ما تقدم : " قلت : في الصحابة " مطيع بن  
الحكم " , أخرج له ابن منده من طريق مطيع بن فلان بن مطيع بن الحكم عن أبيه عن  
جده الأعلى الحديث المذكور أولا . و كذلك أورد ابن عبد البر مطيعا المذكور في  
الصحابة , يكنى أبا مسلم , شاعر بن شاعر " . قلت : لم أره في " الاستيعاب "  
لابن عبد البر , لا في الأسماء و لا في الكنى , و لم يورده الحافظ نفسه في أي  
منهما في " الإصابة " . فالله أعلم . و جملة القول أن مطيعا الغزال هو غير مطيع  
الأنصاري عند ابن أبي حاتم و أبيه , و ظاهر صنيع البخاري و ابن حبان أنهما واحد  
, لأنهما لم يذكرا غيره , و هو الذي ساقا له عن أبيه عن جده هذا الحديث . فعلة  
الحديث إما ممن فوقه و هو ظاهر كلام ابن حبان حيث قال عقبه : " روى عنه محمد بن  
القاسم و أهل الكوفة , لست أعرف أباه و لا جده , و الخبر ليس بصحيح من طريق  
أخرى , فيعتبر به " . و إما من الراوي عنه محمد القاسم , و هو أبو إبراهيم  
الأسدي الكوفي , ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 65 ) برواية جمع من الثقات عنه ,  
و روى عن ابن معين أنه قال : " ثقة , قد كتبت عنه " . و عن أبي حاتم قال : "  
ليس بقوي , لا يعجبني حديثه " . و بالغ بعضهم في الطعن فيه , فقال أحمد في "  
العلل و المعرفة " ( 1 / 281 / 1813 ) : " يكذب , أحاديثه أحاديث موضوعة , ليس  
بشيء " . و أشار البخاري في " التاريخ " ( 1 / 1 / 214 ) إلى كلام أحمد هذا فيه  
. و قال في " التاريخ الصغير " : " كذبه أحمد " . و ذكر الفسوي في " تاريخه " (  
3 / 46 ) عن علي و هو ابن المديني قال : " قد تركت حديث محمد بن القاسم أبي  
إبراهيم لا أحدث عنه " . و قال ابن حبان نفسه في " الضعفاء " ( 2 / 288 ) : "  
كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم , و يأتي عن الأثبات بما لم يحدثوا  
, لا يجوز الاحتجاج به و لا الرواية عنه بحال , كان ابن حنبل يكذبه " . 
قلت : فالعجب منه كيف لم يفصح باسم أحد ممن روى عن شيخه مطيع الغزال من أهل  
الكوفة إلا عن هذا المتهم ? ! قلت : فهو علة هذا الحديث , و أما قول ابن حبان :  
" و الخبر ليس بصحيح من طريق آخر " . ففيه نظر لأنه قد جاء من طرق يقوي بعضها  
بعضا مع شاهد لها في " صحيح البخاري " و إليك البيان : أولا : عن البراء بن  
عازب قال : فذكره . أخرجه البيهقي ( 3 / 198 ) من طريق محمد بن علي بن غراب :  
حدثنا أبي عن أبان بن عبد الله البجلي عن عدي بن ثابت عنه . قلت : و هذا إسناد  
ضعيف , محمد بن علي بن غراب , أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 28 ) برواية أخرى  
عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , فهو مجهول الحال . و أبوه علي بن غراب  
صدوق مدلس , و قد عنعنه , و قد أعله بالمخالفة , فقال البيهقي : قال ابن خزيمة  
: " هذا الخبر عندي معلول , حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج حدثنا النضر بن  
إسماعيل عن أبان بن عبد الله البجلي قال : رأيت عدي بن ثابت يستقبل الإمام  
بوجهه إذا قام يخطب , فقال ( لعله : فقلت ) له : رأيتك تستقبل الإمام بوجهك ?  
قال : رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفعلونه " . قلت : فأعله ابن خزيمة  
بالوقف على الصحابة , و فيه نظر من وجهين : الأول : أن النضر بن إسماعيل ليس  
خيرا من علي بن غراب , فقد قال فيه الحافظ في " التقريب " : " ليس بالقوي " . و  
الآخر : أنه قد خالفه ابن المبارك , فقال البيهقي عقبه : " و كذلك رواه ابن  
المبارك عن أبان بن عبد الله عن عدي بن ثابت , إلا أنه قال : " هكذا كان أصحاب  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون برسول الله صلى الله عليه وسلم " . ذكره  
أبو داود في " المراسيل " عن أبي توبة عن ابن المبارك " . و تعقبه ابن  
التركماني في " الجوهر النقي " فقال : " قلت : هذا مسند , و ليس بمرسل لأن  
الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة " . قلت : و هو كما قال لأن الظاهر أن  
عديا تلقاه عن الصحابة , فهذه متابعة قوية من ابن المبارك لعلي بن غراب ترجح  
رواية هذا على رواية النضر بن إسماعيل , و بذلك تندفع العلة بالوقف , و يتبين  
أنه إسناد جيد , فإن رجاله عند أبي داود ثقات رجال الشيخين غير أبان بن عبد  
الله و هو البجلي الكوفي , و هو حسن الحديث كما قال الذهبي في " الميزان " . و  
قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق , في حفظه لين " . و أبو توبة اسمه الربيع  
بن نافع و هو شيخ أبي داود في " المراسيل " ( ق 4 / 2 ) , و قد تابعه وكيع ,  
فقال : عن أبان بن عبد الله البجلي عن عدي بن ثابت قال : فذكره مرسلا , و قد  
عرفت الجواب عنه . أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 117 - هندية ) . و  
خالف الهيثم بن جميل فقال : حدثنا ابن المبارك عن أبان ابن تغلب عن عدي بن ثابت  
عن أبيه قال : فذكره . أخرجه ابن ماجة ( 1 / 349 ) , و قال البوصيري في "  
زوائده " ( ق 72 / 2 ) : " هذا إسناد رجاله ثقات , إلا أنه مرسل " . قلت : و  
فيه أن الهيثم هذا مع كونه حافظا , فقد قال فيه ابن عدي : " يغلط على الثقات "  
. فالظاهر أنه أخطأ على ابن المبارك في موضعين من 