ن # أبي هريرة # رضي الله عنه قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و أبو يونس اسمه سليم بن جبير .
2042	" كل يمين يحلف بها دون الله شرك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 69 : 

أخرجه البغوي في " الجعديات " ( 2332 ) و الحاكم في " المستدرك " ( 1 / 18 ) عن  
شريك بن عبد الله عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن # ابن عمر # , قال  
: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على  
شرط مسلم " , و أقره الذهبي . 
قلت : و شريك فيه ضعف من قبل حفظه , و إنما أخرج له مسلم متابعة , و الحسن بن  
عبيد الله - و هو النخعي - ثقة , لكن البغوي جعل مكانه جابرا الجعفي , لكنه  
ثابت عن الحسن النخعي , فقال الإمام أحمد ( 2 / 125 ) : حدثنا سليمان بن حيان  
عن الحسن بن عبيد الله به مرفوعا بلفظ : " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك "  
. و من هذا الوجه أخرجه الترمذي ( 1 / 290 ) , و قال : " حديث حسن " . 
و أقول : بل هو صحيح , فقد تابعه جرير عن الحسن بن عبيد الله به باللفظ الثاني  
, إلا أنه قال : " كفر " و لم يشك . أخرجه الحاكم , و قال : " صحيح على شرط  
الشيخين " , و وافقه الذهبي . 
قلت : و إنما هو على شرط مسلم , فإن الحسن هذا - و هو النخعي - لم يخرج له  
البخاري . و لكنه قد توبع كما يأتي . و تابعه عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن به  
. أخرجه ابن حبان ( 1177 ) , و فيه : " أن رجلا حلف بالكعبة , فقال ابن عمر :  
ويحك لا تفعل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من حلف بغير  
الله فقد أشرك " . ثم أخرجه أحمد ( 2 / 34 , 69 , 86 ) و الطحاوي في " مشكل  
الآثار " ( 1 / 357 - 359 ) و البغوي ( 925 ) من طرق أخرى عن سعد بن عبيدة به و  
في لفظ لأحمد : " من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك " . و إسناده صحيح على  
شرط الشيخين و له في " المسند " طريق أخرى عن ابن عمر , فانظر " الإرواء " (  
2627 ) . ( فائدة ) : قال أبو جعفر الطحاوي : " لم يرد به الشرك الذي يخرج من  
الإسلام حتى يكون به صاحبه خارجا عن الإسلام , و لكنه أراد أنه لا ينبغي أن  
يحلف بغير الله تعالى لأن من حلف بغير الله تعالى , فقد جعل ما حلف به محلوفا  
به كما جعل الله تعالى محلوفا به , و بذلك جعل من حلف به أو ما حلف به شريكا  
فيما يحلف به و ذلك أعظم , فجعله مشركا بذلك شركا غير الشرك الذي يكون به كافرا  
بالله تعالى خارجا عن الإسلام " . يعني - و الله أعلم - أنه شرك لفظي , و ليس  
شركا اعتقاديا , و الأول تحريمه من باب سد الذرائع , و الآخر محرم لذاته . و هو  
كلام وجيه متين , و لكن ينبغي أن يستثني منه من يحلف بولي لأن الحالف يخشى إذا  
حنث في حلفه به أن يصاب بمصيبة , و لا يخشى مثل ذلك إذا حلف بالله كاذبا , فإن  
بعض الجهلة الذين لم يعرفوا حقيقة التوحيد بعد إذا أنكر حقا لرجل عليه و طلب أن  
يحلف بالله فعل , و هو يعلم أنه كاذب في يمينه , فإذا طلب منه أن يحلف بالولي  
الفلاني امتنع و اعترف بالذي عليه , و صدق الله العظيم : *( و ما يؤمن أكثرهم  
بالله إلا و هم مشركون )* <1> .

-----------------------------------------------------------
[1] يوسف : الآية : 106 . اهـ .
2043	" كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 71 : 

أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 247 ) و أحمد ( 5 / 258 ) من طريق سعيد بن  
أبي هلال عن علي بن خالد قال : " مر أبو أمامة الباهلي على # خالد بن يزيد بن  
معاوية # , فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره " . ذكره الحاكم شاهدا لحديث  
أبي هريرة الآتي , و سكت عليه الذهبي , و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 10  
/ 71 ) : " رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد , و هو ثقة " . 
قلت : لكن سعيد بن أبي هلال كان اختلط . لكن الحديث صحيح , فإن له غير شاهد  
واحد كما يأتي : ثم عزاه الهيثمي للطبراني في " الأوسط , و قال : " و رواه في 
" الكبير " موقوفا على أبي أمامة , قال : لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا دخل  
الجنة , إلا من شرد على الله كشراد البعير السوء على أهله , فمن لم يصدقني فإن  
الله تعالى يقول : *( لا يصلاها إلا الأشقى . الذي كذب و تولى )* <1> , كذب بما  
جاء به محمد صلى الله عليه وسلم و تولى عنه و إسنادهما حسن " . و من شواهد  
الحديث ما أخرجه ابن حبان ( 2306 ) عن قتيبة بن سعيد : حدثنا خليفة بن خياط عن  
العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : " و الذي نفسي بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى و شرد على الله  
كشرود البعير , قالوا , و من يأبى أن يدخل الجنة ? فقال : من أطاعني دخل الجنة  
و من  عصاني فقد أبى " . 

-----------------------------------------------------------
[1] الليل : الآية : 15 , 16 . اهـ .                 
2044	" والذي نفسي بيده , لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى و شرد على الله كشرود   
البعير , قالوا : و من يأبى أن يدخل الجنة ?! فقال : من أطاعني دخل الجنة و من  
عصاني فقد أبى " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 72 : 

قلت : إسناده صحيح على شرط البخاري . و قال الهيثمي : " رواه الطبراني في 
" الأوسط " و رجاله رجال الصحيح " . و من شواهده أيضا حديث أبي هريرة المشار  
إليه آنفا بلفظ : " لتدخلن الجنة إلا من أبي و شرد عن الله كشراد البعير " . 
أخرجه الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي أويس : حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن  
كيسان عن الأعرج عنه , و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه  
الذهبي . و أقول : إسماعيل هو ابن عبد الله بن أبي أويس , و هو و إن كان من  
رجال الشيخين ففيه كلام كثير , فبحسبه أن يكون حديثه حسنا , و أما الصحة فلا .  
و قد قال الحافظ فيه : " صدوق أخطأ في أحاديث " . نعم , حديثه هذا صحيح بما  
تقدم . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
2045	" كلمات الفرج : لا إله إلا الله الحليم الكريم , لا إله إلا الله العلي العظيم
, لا إله إلا الله رب السماوات السبع و رب العرش العظيم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 73 : 

أخرجه ابن أبي الدنيا في " الفرح بعد الشدة " ( ص 13 و 14 ) و الخرائطي في 
" مكارم الأخلاق " ( ص 88 ) عن يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن  
أبي العالية عن # ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و  
أخرجه أحمد ( 1 / 339 ) من هذا الوجه من فعله صلى الله عليه وسلم بلفظ : " كان  
يقول عند الكرب ... " فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد  
أخرجاه من طرق عن ابن أبي عروبة و غيره به مثل رواية أحمد . و كذلك أخرجه هو في  
" المسند " ( 1 / 228 , 254 , 339 , 356 ) . و أخرجه مسلم ( 8 / 85 ) من طريق  
يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أبي العالية بلفظ : " كان إذا حزبه أمر قال :  
... " فذكر مثله , و زاد : " لا إله إلا الله رب العرش الكريم " . و هو رواية  
لأحمد أيضا ( 1 / 268 , 280 ) و زاد في إحدى روايتيه : " ثم يدعو " . و سنده  
صحيح على شرط مسلم . و أخرج أحمد أيضا ( 1 / 206 ) عن حماد بن سلمة عن ابن أبي  
رافع عن عبد الله بن جعفر : " أنه زوج ابنته من الحجاج بن يوسف , فقال لها :  
إذا دخل بك فقولي : لا إله إلا الله الحليم الكريم , سبحان الله رب العرش  
العظيم 