 الله بن عمرو  
نفسه : " اكتب , فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق " . و قد مضى تخريجه برقم  
( 1532 ) من طرق عنه , فراجعه . هذا ما يسر الله لي من التحقيق و التصحيح لهذا  
الحديث , فإن وفقت للصواب في ذلك فالحمد و المنة و الفضل له , و إلا فإني  
أستغفر الله و أتوب إليه من كل ما لا يرضيه , إنه هو ذو الفضل العظيم , التواب  
الرحيم . 
( تنبيه ) : وقع في " مسند الشهاب " : " ...‏إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة , يعني  
عن عمه موسى بن عقبة " , و فيما تقدم : " إسماعيل بن إبراهيم ابن أخي موسى بن  
عقبة " , و هو الثابت في المصدرين اللذين قبله . و الله أعلم .
2027	" كل , فلعمري لمن أكل برقية باطل , لقد أكلت برقية حق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 44 : 

أخرجه أبو داود ( 3420 , 3896 , 3897 ) و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " (  
1032 ) و عنه ابن السني ( رقم 624 ) و الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 269 )  
و الحاكم ( 1 / 559 - 560 ) و الطيالسي ( 1362 ) و أحمد ( 5 / 210 - 211 ) من  
طريق الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه : " أنه مر بقوم فأتوه , فقالوا : إنك  
جئت من عند هذا الرجل بخير , فارق لنا هذا الرجل , فأتوه برجل معتوه في القيود  
, فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غدوة و عشية , كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل ,  
فكأنما أنشط من عقال , فأعطوه شيئا , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم , فذكره له  
, فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فذكره . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد ,  
و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا إن شاء الله , فإن رجاله ثقات رجال الشيخين غير خارجة بن  
الصلت , فروى عنه مع الشعبي عبد الأعلى بن الحكم الكلبي , و ذكره ابن حبان في 
" الثقات " , لكن قال ابن أبي خيثمة : " إذا روى الشعبي عن رجل و سماه فهو ثقة  
, يحتج بحديثه " . ذكره الحافظ في " التهذيب " و أقره , و كأنه لذلك قال الذهبي  
في " الكاشف " : " ثقة " .
2028	" كل ما ردت عليك قوسك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 45 : 

ورد من حديث # عبد الله بن عمرو و أبي ثعلبة الخشني و عقبة بن عامر و حذيفة بن  
اليمان # . 
1 - أما حديث ابن عمرو فيرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا به . أخرجه  
أبو داود ( 2857 ) و النسائي ( 2 / 196 ) و أحمد ( 2 / 184 ) من طرق عنه . 
قلت : و هذا إسناد حسن . 
2 - و أما حديث أبي ثعلبة , فله عنه ثلاث طرق : 
الأولى : عن يونس بن سيف : حدثنا أبو إدريس الخولاني حدثني أبو ثعلبة الخشني  
قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا ثعلبة ! كل ... " الحديث , و  
زاد : " و كلبك المعلم , و يدك , فكل ذكيا و غير ذكي " . أخرجه أبو داود ( 2856  
) . 
قلت : و إسناده صحيح , يونس بن سيف وثقه الدارقطني و غيره , و روى عنه جمع من  
الثقات , فقول الحافظ فيه : " مقبول " . يعني عند المتابعة , فهو غير مقبول ,  
بل هو ثقة حجة . 
الثانية : عن الحجاج عن مكحول عنه , و الحجاج أيضا عن الوليد بن أبي مالك عن  
عائذ الله أنه سمع أبا ثعلبة الخشني قال : فذكره مرفوعا دون الزيادة . أخرجه  
الترمذي ( 1 / 277 ) , و قال : " هذا حديث حسن صحيح , عائذ الله بن عبد الله هو  
أبو إدريس الخولاني " . 
قلت : فهذه متابعة قوية من الوليد - و هو ابن عبد الرحمن بن أبي مالك - ليونس  
ابن سيف في الطريق الأولى , لكن الراوي عنه الحجاج و هو ابن أرطأة مدلس و قد  
عنعنه , كما عنعنه عن مكحول عنه . و مكحول أيضا مدلس , و بالنظر إلى روايته عنه  
, فهي الطريقة الثانية , فتصحيح الترمذي للحديث من طريق الحجاج لا يخفى بعده عن  
الصواب , إلا أنه يعني أنه صحيح لغيره , فهو صحيح , لكنه يبعد عن تعبيره بقوله  
: " حسن صحيح " . و الله أعلم . 
الثالثة : عن ضمرة بن ربيعة عن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن  
أبي ثعلبة به . و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال الشيخين غير ضمرة بن ربيعة  
و هو ثقة . و يحيى بن سعيد هو الأنصاري النجاري , أبو سعيد المدني القاضي . 
3 و 4 - و أما حديث عقبة بن عامر و حذيفة بن اليمان , فيرويه عمرو بن شعيب أن  
مولى شرحبيل بن حسنة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر و حذيفة بن اليمان يقولان :  
فذكره مرفوعا . أخرجه أحمد ( 4 / 156 و 5 / 388 ) .
2029	" كل ما أفرى الأوداج , ما لم يكن قرض ناب أو حز ظفر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 47 : 

أخرجه البيهقي ( 9 / 278 ) من طريق عبيد الله بن زحر عن القاسم مولى عبد الرحمن  
عن # أبي أمامة الباهلي # رضي الله عنه مرفوعا به . و قال : " قال أبو العباس  
محمد بن يعقوب : ليس في كتابي : عن علي بن يزيد " . 
قلت : لعله يشير إلى أن المعروف فيما يرويه ابن زحر عن القاسم بهذا الإسناد من  
الأحاديث - و هي كثيرة - أن بينهما علي بن يزيد و هو الألهاني , و لكنه لما لم  
يجد في كتابه علي بن يزيد لم يذكره في الإسناد مع التنبيه على ذلك . و الظاهر  
أن هذا الحديث من تلك الأحاديث , فقد أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 4 /  
34 ) , و قال : " رواه الطبراني في " الكبير " , و فيه علي بن زيد , و هو ضعيف 
و قد وثق " . و قال البيهقي عقبه : " و في هذا الإسناد ضعف " . 
قلت : ضعفه أشد مما يعطيه هذا التعبير , و على الرغم من ذلك فإني أرى أن الحديث  
يتقوى بشاهدين له : الأول : عن حذيفة مرفوعا بلفظ : " اذبحوا بكل شيء فرى  
الأوداج , ما خلا السن و الظفر " . قال الهيثمي : " رواه الطبراني في " الأوسط  
" و فيه عبد الله بن حراش , وثقه ابن حبان , و قال : ربما أخطأ , و ضعفه  
الجمهور " . و الآخر : حديث رافع بن خديج مرفوعا بلفظ : " ما أنهر الدم , و ذكر  
اسم الله عليه فكلوه , إلا السن و الظفر " . أخرجه الشيخان و غيرهما و هو مخرج  
في " الإرواء " ( 8 / 165 / 2522 ) .
2030	" كلوا بسم الله من حواليها و اعفوا رأسها , فإن البركة تأتيها من فوقها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 48 : 

أخرجه ابن ماجة ( 2 / 305 ) من طريق أبي حفص عمر بن الدرفس حدثني عبد الرحمن بن  
أبي قسيمة عن # واثلة بن الأسقع الليثي # قال : " أخذ رسول الله صلى الله عليه  
وسلم برأس الثريد , فقال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , رجاله ثقات غير عمر بن الدرفس , فهو مجهول كما في 
" التقريب " لكنه قد توبع , فقال عبد الله بن المبارك قال : أنبأنا ابن لهيعة  
قال : حدثني يزيد بن حبيب أن ربيعة بن يزيد الدمشقي أخبره عن واثلة يعني ابن  
الأسقع قال : " كنت مع أهل الصفة , فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما  
بقرص فكسره في القصعة , و صنع فيها ماء سخنا ثم صنع فيها ودكا ثم سفسفها ثم  
لبقها ثم صعنبها , ثم قال : اذهب فائتني بعشرة أنت عاشرهم , فجئت بهم , فقال :  
( فذكره نحوه دون البسملة ) فأكلوا منها حتى شبعوا " . أخرجه أحمد ( 3 / 490 )  
. قلت : و إسناده جيد , رجاله كلهم ثقات , فإن ابن لهيعة و إن كان سيء الحفظ  
فإن حديثه من رواية العبادلة صحيح , كما هو معروف عند أهل العلم , و هذا من  
رواية أحدهم عنه , و هو عبد الله بن المبارك الإمام , و لقد خفيت هذه الحقيقة  
على المناوي حين أعل الحديث بقوله : " و فيه ابن لهيعة " ! و قد وهم مرة أخرى ,  
فإنه قال ذلك عقب عزو السيوطي الحديث لابن ماجة , فأوهم أنه رواه من طريق ابن  
لهيعة , و الواقع خلافه , فليس في إسناده ابن لهيعة كما رأيت . و للحديث طريق  
ثالث , يرويه خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه أنه حدثه عن واث