ل :  
سمعت # أبا ذر # يقول : " كنت مخاصرا للنبي صلى الله عليه وسلم يوما إلى منزله  
, فسمعته يقول : " فذكره .  
قلت : و رجاله ثقات غير ابن لهيعة , فإنه سيء الحفظ . و أما قول المناوي : 
" رواه مسلم في آخر " الصحيح " بلفظ : " غير الدجال أخوفني عليكم " ثم ذكر  
حديثا طويلا " . فإنما يعني حديث النواس بن سمعان المتقدم برقم ( 482 ) و ليس  
فيه " الأئمة المضلون " . لكن هذه الزيادة قد ثبتت من حديث أبي الدرداء كما  
تقدم برقم ( 1582 ) , فالحديث بمجموع ذلك صحيح .
1990	" الغزو غزوان , فأما من ابتغى وجه الله و أطاع الإمام و أنفق الكريمة و اجتنب  
الفساد , فإن نومه و تنبهه أجر كله , و أما من غزا فخرا و رياء و سمعة و عصى  
الإمام و أفسد في الأرض , فإنه لا يرجع بكفاف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 643 : 

رواه أبو داود ( رقم ( 2515 ) و النسائي في " السير " من " الكبرى " ( 2 / 52 /  
1 ) و عبد بن حميد في " المنتخب " ( 15 / 2 ) و ابن عدي ( 44 / 2 ) عن بقية عن  
بحير عن خالد بن معدان عن أبي بحرية عن #‎معاذ بن جبل #‎مرفوعا . و هكذا رواه  
الهيثم بن كليب في " مسنده " ( 171 / 1 ) و صرح عنده بقية بالتحديث , و كذلك  
صرح به في رواية أبي العباس الأصم في " حديثه " ( ج 3 رقم 97 ) و ابن عساكر ( 8  
/ 512 / 1 ) و رواه أبو القاسم إسماعيل الحلبي في " حديثه " ( 113 / 2 ) عن  
عثمان بن عطاء عن أبيه عن معاذ بن جبل مرفوعا به . 
قلت : و السند الأول حسن رجاله ثقات و قد صرح بقية بالتحديث في رواية الأكثرين  
. و أبو بحرية اسمه عبد الله بن قيس الكندي و هو ثقة مخضرم .
1991	" الغسل صاع , و الوضوء مد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 643 : 

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 3611 ) و ابن عدي ( 69 / 2 ) عن حكيم بن نافع  
الرمي عن موسى بن عقبة عن نافع عن #‎ابن عمر # مرفوعا , و قال : " هذا الحديث  
بهذا الإسناد غير محفوظ عن موسى بن عقبة " . و قال الطبراني : " لم يروه عن  
موسى إلا حكيم " . 
قلت : و هو ضعيف , قال ابن عدي : " هو ممن يكتب حديثه " . و قال أبو حاتم : 
" ضعيف الحديث , منكر الحديث " . و قال الساجي : " عنده مناكير " . و أما ابن  
معين فقال : " ليس به بأس " . و قال مرة : " ثقة " . 
قلت : فهو على كل حال ليس شديد الضعف , فمثله يتقوى حديثه بالمتابعات و الشواهد  
و قد وجدت له شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة : 
الأول : عن أنس بن مالك مرفوعا بلفظ : " يكفي من الوضوء المد , و يكفي من الغسل  
الصاع " . أخرجه أبو عوانة في " صحيحه " ( 1 / 233 ) عن معاوية بن هشام حدثنا  
سفيان عن عبد الله بن جبر قال : سمعت أنسا به . و هذا إسناد جيد و هو على شرط  
مسلم . 
الثاني : عن جابر مرفوعا . " يجزي من الوضوء المد , و من الجنابة صاع " . أخرجه  
البيهقي ( 1 / 195 ) عن حصين و يزيد بن أبي زياد و أحمد ( 3 / 370 ) عن يزيد  
وحده - كلاهما عن سالم بن أبي الجعد عنه . و إسناد البيهقي صحيح . 
الثالث : عن علي مرفوعا نحوه . أخرجه ابن ماجة ( 270 ) عن حبان بن علي عن يزيد  
ابن أبي زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده . و هذا  
سند ضعيف . 
الرابع : عن ابن عباس مرفوعا نحوه .‎أخرجه الطبراني في " الأوسط " بسند ضعيف .
1992	" الغيبة أن تذكر من المرء ما يكره أن يسمع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 645 : 

أخرجه مالك في " الموطأ " ( 3 /  150 - طبعة الحلبي ) عن الوليد بن عبد الله  
صياد أن #‎المطلب بن عبد الملك بن حنطب المخزومي # أخبره : " أن رجلا سأل رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : ما الغيبة ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن  
تذكر .... قال : يا رسول الله و إن كان حقا ? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: إذا قلت باطلا فذلك البهتان " . و أخرجه ابن المبارك في " الزهد " ( 704 ) عن  
مالك به نحوه . 
قلت : و هذا إسناد مرسل المطلب هذا قال الحافظ في " التعجيل " : " كان كثير  
الإرسال و لم يصح سماعه من أبي هريرة , فلعله أخذ عن عبد الرحمن ابن يعقوب " .  
و ترجم الحافظ للوليد بما يستفاد منه أنه ليس له راو سوى مالك , و أن ابن حبان  
ذكره في الطبقة الثالثة من " الثقات " , و قد ذكر السيوطي في مقدمة " إسعاف  
المبطأ برجال الموطأ " : أن شيوخ مالك كلهم ثقات , فهو مرسل صحيح الإسناد 
و يشهد له حديث أبي هريرة مرفوعا بمعناه و قد خرجته في " غاية المرام في تخريج  
الحلال و الحرام " ( 426 ) . و الحديث أورده السيوطي في " زوائد الجامع " من  
رواية الخرائطي في " مساوي الأخلاق " عن المطلب بن عبد الله بن حنطب مرفوعا  
بلفظ : " بما فيه من خلفة " بالفاء , أي من ورائه دون علمه . و هو بمعنى رواية  
مالك : فكان عليه أن يعزوه إليه لعلو طبقته , و أن ينبه على أنه مرسل , كما هي  
عادته . ثم وقفت على نسخة مصورة من مخطوطة " مساوي الأخلاق " أنا الآن في صدد  
نسخة و ترقيم أحاديثه إعداد لتحقيق و نشره إن شاء الله تعالى , فإذا الحديث فيه  
( رقم - 207 ) من طريق الأوزاعي عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : ذكرت  
الغيبة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " الغيبة أن يذكر الرجل بما فيه من  
خلقه " . قال : ما كنا نظن أن الغيبة إلا أن يذكره بما ليس فيه . قال : " ذلك  
من البهتان " . كذا وقع فيه ( خلقه ) بالقاف , ليس بالفاء كما تقدم عن "  
الزوائد " , و لعله أولى . ثم إن الأوزاعي ثقة حافظ إمام , فهي متابعة قوية  
للوليد تدل على حفظه .                                                
1993	" إن هذا السفر جهد و ثقل , فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين , فإن استيقظ و إلا  
كانتا له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 646 : 

أخرجه الدارمي ( 1 / 374 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 2 / 159 / 1103 ) و ابن  
حبان ( 683 ) من طرق عن ابن وهب حدثني معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن عبد  
الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن # ثوبان # قال : " كنا مع رسول الله صلى  
الله عليه وسلم في سفر فقال : " فذكره , و ليس عند الدارمي هذه الجملة المصرحة  
بأنه صلى الله عليه وسلم قال الحديث في السفر , و لذلك عقب على الحديث بقوله :  
" و يقال : " هذا السفر " و أنا أقول : السهر " ! و بناء عليه وقع الحديث عنده  
بلفظ : " هذا السهر " . و يرده أمران : 
الأول : ما ذكرته من مناسبة ورود الحديث في السفر . 
و الآخر : أن ابن وهب قد تابعه عبد الله بن صالح حدثنا معاوية بن صالح به  
مناسبة و لفظا . أخرجه الدارقطني ( ص 177 ) و الطبراني في " الكبير " ( 1410 )  
. و عبد الله بن صالح من شيوخ البخاري , فهو حجة عند المتابعة . فدل ذلك كله  
على أن المحفوظ في الحديث " السفر " و ليس " السهر " كما قال الدارمي . 
و الحديث استدل به الإمام ابن خزيمة على " أن الصلاة بعد الوتر مباح لجميع من  
يريد الصلاة بعده , و أن الركعتين اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما  
بعد الوتر لم يكونا خاصة للنبي صلى الله عليه وسلم دون أمته , إذا النبي صلى  
الله عليه وسلم قد أمرنا بالركعتبن بعد الوتر أمر ندب و فضيلة , لا أمر إيجاب 
و فريضة " . و هذه فائدة هامة , استفدناها من هذا الحديث , و قد كنا من قبل  
مترددين في التوفيق بين صلاته صلى الله عليه وسلم الركعتين و بين قوله : 
" اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا " , و قلنا في التعليق على " صفة الصلاة " ( ص  
123 - السادسة ) : " و الأحوط تركهما اتباعا للأمر . و الله أعلم " . و قد 