جمة أبي أيوب هذا و قد سماه  
عبد الله بن أبي سليمان الأموي , قال : و يقال : اسمه سليمان . و قال الذهبي في  
" الميزان " : " أبو أيوب مولى عثمان عن جبير بن مطعم , لا يعرف " . 
قلت : فهو علة هذا الإسناد . 
2 - فليح عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة مرفوعا : 
" لقاب قوس أو سوط في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس و تغرب " . أخرجه أحمد ( 2  
/ 482 ) . 
قلت : و إسناده على شرط الشيخين , على ضعف في فليح و هو ابن سليمان الخزاعي  
المدني . قال الحافظ : " صدوق كثير الخطأ " .
3 - همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , فذكر أحاديث هذا أحدها بلفظ : " لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين  
السماء و الأرض " . أخرجه أحمد ( 2 / 315 ) . 
قلت : و سنده صحيح على شرط الشيخين . 
4 - عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به إلا أنه قال  
: " خير من الدنيا و ما فيها " . أخرجه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم 
و فضله " ( 2 / 17 ) . 
قلت : و هذا إسناد جيد على شرط مسلم و ابن إسحاق هذا هو العامري القرشي مولاهم  
و يقال له : عباد بن إسحاق . 
5 - الأعمش عن أبي صالح عنه مرفوعا نحو طريق همام . أخرجه بحشل في " تاريخ واسط  
" ( ص 143 ) . 
قلت : و رجاله ثقات . و للحديث شاهدان : 1 - حديث أنس بن مالك مرفوعا نحو  
الطريق الرابع . أخرجه ابن حبان ( 2629 ) و أحمد ( 3 / 141 ) . و سنده صحيح على  
شرط الشيخين . 2 - حديث سهل بن سعد مرفوعا مثل حديث الترجمة دون الزيادة .  
أخرجه البخاري و الترمذي و ابن ماجة في " الجهاد " و أحمد ( 3 / 433 - 334 و 
5 / 330 و 337 و 338 و 339 ) . عن أبي حازم المدني عنه . و قال الترمذي : "  
حديث حسن صحيح " .
1979	" من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى , كتب له براءتان , 
براءة من النار و براءة من النفاق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 629 : 

هو من رواية # أنس بن مالك # رضي الله عنه , و له عنه طرق . 
الأولى : سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت عنه به . أخرجه  
الترمذي ( 1 / 201 - تحفة ) و أسلم الواسطي في " تاريخ واسط " ( ص 40 ) , و قال  
الترمذي : " قد روي هذا الحديث عن أنس موقوفا , و لا أعلم أحدا رفعه إلا ما روى  
سلم بن قتيبة عن طعمة بن عمرو , و إنما يروى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البجلي عن  
أنس بن مالك قوله " . 
قلت : قد روي مرفوعا من طريق أخرى لم يقف عليها الترمذي , و هي :
الثانية : منصور بن مهاجر أبو الحسن حدثنا أبو حمزة الواسطي عن أنس بن مالك قال  
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . أخرجه أسلم الواسطي في " تاريخ  
واسط " ( ص 36 ) : حدثنا أحمد بن إسماعيل قال : حدثنا إسماعيل بن مرزوق قال :  
حدثنا منصور بن مهاجر ... و قال : " هذا ( يعني أبا حمزة الواسطي ) اسمه جبير  
ابن ميمون " . كذا قال , و لم أره لغيره و لا وجدت في الرواة من يسمى جبير بن  
ميمون بل الظاهر أن أبا حمزة هذا هو عمران بن أبي عطاء القصاب , قال الدولابي  
في " الكنى " ( 1 / 156 ) : " واسطي , روى عنه شعبة و هشيم " . 
قلت : و هو من رجال مسلم , روى عن أبيه و ابن عباس و أنس و غيرهم و قد وثقه جمع  
و ضعفه بعضهم فهو حسن الحديث , لاسيما عند المتابعة . و منصور بن مهاجر , روى  
عنه جمع من الثقات منهم يعقوب بن شيبة , و لم يذكروا فيه توثيقا , و لذلك قال  
الحافظ في " التقريب " : " مستور " . 
قلت : فمثله لا يستشهد به على أقل الدرجات . و إسماعيل بن مرزوق هو المرادي  
الكعبي المصري , ذكره ابن حبان في " الثقات " و تكلم فيه الطحاوي , لكن استنظف  
الحافظ إسناد حديث آخر من طريقه . و أما أحمد بن إسماعيل , فلم أعرفه الآن و في  
" تاريخ بغداد " جمع من الرواة بهذا الاسم . 
الثالثة : عن أبي العلاء الخفاف عن حبيب بن أبي حبيب عن أنس بن مالك قال :  
فذكره نحوه موقوفا عليه . و هو الذي أشار إليه الترمذي فيما سبق . أخرجه  
الواسطي أيضا في تاريخه ( ص 40 ) من طريقين عنه . و حبيب هذا هو ابن أبي حبيب  
البجلي البصري نزيل الكوفة روى عنه أيضا طعمة بن عمرو الجعفري و عمر بن محمد  
العنقزي , و ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال الحافظ : " مقبول " يعني  
المتابعة , و قد توبع كما تقدم . و أما أبو العلاء الخفاف و اسمه خالد بن طهمان  
فهو صدوق , لكنه كان اختلط . ثم رواه الواسطي من طريق مؤمل بن إسماعيل عن سفيان  
عن خالد عن أبي عميرة عن أنس بن مالك بمثله . و أبو عميرة هذا ثقة , و هو ابن  
أنس بن مالك . و خالد هو ابن طهمان المتقدم , فكأنه اضطرب في إسناده , فرواه  
تارة عن أبي عميرة عن أنس , و تارة عن أنس مباشرة لم يذكر أبا عميرة , و لعل  
ذلك من اختلاطه .
قلت : و بالجملة , فهذه الطرق و إن كانت مفرداتها لا تخلو من علة , فمجموعها  
يدل على أن له أصلا , و الأخير منها و إن كان موقوفا , فمثله لا يقال من قبل  
الرأي كما لا يخفى . و للحديث طريق رابع عن أنس مرفوعا , و لكن بلفظ : " من صلى  
في مسجدي أربعين صلاة لا يفوته صلاة كتبت له براءة من النار , و نجاة من العذاب  
و برىء من النفاق " . و لكنه منكر بهذا اللفظ لمخالفته للفظه في الطرق المتقدمة  
مع جهالة في إسناده , و لذلك أوردته في الكتاب الآخر ( 364 ) .
1980	" علي يقضي ديني " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 631 :

روي من حديث # أنس بن مالك و حبشي بن جنادة و سعد بن أبي وقاص # . 
1 - أما حديث أنس فيرويه ضرار بن صرد أبو نعيم : حدثنا المعتمر بن سليمان سمعت  
أبي يحدث عن الحسن عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . أخرجه  
البزار ( ص 268 ) و قال : " هذا الحديث منكر " . قال الحافظ في " زوائد البزار  
" : " و ضرار بن صرد ضعيف جدا " . 
قلت : و تساهل في " التقريب " فقال : " صدوق له أوهام و خطأ " . و الحسن هو  
البصري , و هو مدلس و قد عنعنه و يمكن أن يكون تلقاه عن بعض المتروكين , فقد  
رواه محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن مطر عن أنس به . أخرجه الديلمي في 
" مسند الفردوس " ( 2 / 297 - مختصره ) . 
قلت : و مطر هذا هو ابن ميمون المحاربي , قال الحافظ : " متروك " . 
2 - و أما حديث حبشي فيرويه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عنه  
بلفظ : " علي مني و أنا منه , و لا يؤدي عني ( ديني ) إلا أنا أو علي " . أخرجه  
أحمد ( 4 / 164 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 12 / 150 / 1 ) و رجاله ثقات  
إلا أن أبا إسحاق و هو السبيعي كان اختلط . ثم هو مدلس , لكن تابعه شريك عن أبي  
إسحاق به . و قال شريك : " قلت لأبي إسحاق : أنت أين سمعته منه ? قال : موضع  
كذا و كذا , لا أحفظه " . أخرجه أحمد أيضا ( 4 / 165 ) و الترمذي ( 2 / 299 ) 
و النسائي ( ص 14 - خصائص ) و الطبراني في " الكبير " ( 3511 ) و ابن ماجة (  
119 ) , و قال الترمذي : " حديث حسن غريب " . 
قلت : إلا أن شريكا سيء الحفظ , فإن كان حفظه , فالعلة ما ذكرنا من الاختلاط . 
و تابعه قيس بن الربيع عن أبي إسحاق عن حبشي . أخرجه الطبراني ( 3512 ) . 
3 - و أما حديث سعد فيرويه موسى بن يعقوب قال : حدثنا مهاجر بن سمسار بن سلمة
عن عائشة بنت سعد قالت : سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  
يقول يوم الجحفة - فأخذ بيد علي فخطب فحمد الله فأثنى عليه - ثم قال : " أيها  
الناس إني وليكم " . قالوا : صدقت يا رسول الله , ثم أخذ بيد علي فرفعها فقا