بي صلى الله عليه وسلم و أنا عند حفصة فقال لي : "  
ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ? " . و أما غير ذلك من الرقى  
فلا تشرع , لاسيما ما كان منها مكتوبا بالحروف المقطعة و الرموز المغلقة التي  
ليس لها معنى سليم ظاهر , كما ترى أنواعا كثيرة منها في الكتاب المسمى بـ " شمس  
المعارف الكبرى " و نحوه .
1932	" من قال : ( لا إله إلا الله ) أنجته يوما من دهره , أصابه قبل ذلك ما أصابه "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 566 : 

أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في " معجمه " ( ق 88 / 2 ) و ابن حيويه في " حديثه  
" ( 3 / 2 / 2 ) و ابن ثرثال في " سداسياته " ( 227 / 2 ) و أبو نعيم في "  
الحلية " ( 5 / 46 ) و الخطيب في " الموضح " ( 2 / 205 ) و البيهقي في " الشعب  
" ( 1 / 56 - هندية ) كلهم عن عمرو بن خالد المصري أخبرنا عيسى بن يونس عن  
سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن # أبي هريرة # مرفوعا به . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن خالد المصري و هو  
ثقة من شيوخ البخاري . و قد توبع , فرواه أبو سعيد أيضا ( 112 / 2 ) : أخبرنا  
إبراهيم بن راشد أخبرنا داود بن مهران أخبرنا عيسى بن يونس به . و رواه الثقفي  
في " الفوائد " ( ج 9 / 5 / 2 ) عن سعيد بن الصلت حدثنا أبو ظبية عن هلال بن  
يساف عن أبي هريرة لم يذكر بينهما : الأغر . و أخرجه البزار في " مسنده " ( رقم  
- 3 ) و عنه البيهقي حدثنا أبو كامل حدثنا أبو عوانة عن منصور عن هلال بن يساف  
عن أبي هريرة به . و قال البزار : " لا نعلمه يروي عنه صلى الله عليه وسلم إلا  
بهذا الإسناد , و رواه عيسى بن يونس عن الثوري عن منصور أيضا . و قد روي عن أبي  
هريرة موقوفا , و رفعه أصح " . 
قلت : كذا وقع فيه أيضا لم يذكر في إسناده ( الأغر ) , و ظاهر كلامه أن رواية  
عيسى كذلك , فلا أدري أكذلك وقعت الرواية عنده عنه , أم هو تساهل منه في حمل  
روايته على رواية أبي عوانة ? و سواء كان هذا أو ذاك فالسند صحيح أيضا لأن هلال  
تابعي معروف الرواية عن الصحابة كعمران بن حصين و عائشة و أدرك عليا رضي الله  
عنه . و قال المنذري في " الترغيب " ( 2 / 238 ) : " رواه البزار و الطبراني ,  
و رواته رواة الصحيح " . و هو عند الطبراني في " الأوسط " ( 6533 ) من طريق  
حديج بن معاوية حدثنا حصين عن هلال بن يساف عن الأغر به . و قال : " لم يروه عن  
حصين إلا حديج " . 
قلت : و هو صدوق يخطىء كما قال الحافظ في التقريب , فهو ممن يستشهد به , و يرجح  
ثبوت ذكر الأغر في السند . و الله أعلم . و للحديث طريق آخر يرويه حفص الغاضري  
عن موسى الصغير عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : "  
و لو بعدما يصيبه العذاب " . أخرجه الطبراني في " الصغير " ( رقم - 1156 -  
الروض ) و " الأوسط " ( رقم - 363 ) و الخطيب في " الموضح " ( 2 / 28 ) و قال  
الطبراني : " الغاضري هذا هو حفص بن سليمان أبو عمر القارىء " . 
قلت : و هو متروك , فالاعتماد على ما قبله .
1933	" عرضت علي الأيام , فعرض علي فيها يوم الجمعة , فإذا هي كمرآة بيضاء , و إذا  
في وسطها نكتة سوداء , فقلت : ما هذه ? قيل : الساعة "  .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 568 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 48 / 2 ) عن أبي سفيان الحميري :  
حدثنا الضحاك بن حمرة عن يزيد بن حميد عن # أنس بن مالك # مرفوعا و قال : " لم  
يروه عن يزيد إلا الضحاك , تفرد به أبو سفيان " . 
قلت : هو صدوق وسط كما في " التقريب " , و اسمه سعيد بن يحيى الحميري . و نحوه  
الضحاك بن حمرة , فقد اختلفوا فيه ما بين موثق و مضعف , و حسن الترمذي حديثه ,  
فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى . و قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 2 / 164  
) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني 
و هو ثقة " . كذا قال , و الضحاك بن حمرة لم يخرج له الشيخان شيئا . و أورده هو  
و المنذري ( 1 / 248 ) عن أنس به نحوه بأتم منه , و قال الهيثمي : " رواه  
الطبراني في " الأوسط " , و رجاله ثقات " . و قال المنذري : " ... بإسناد جيد "  
. و قال في مكان آخر ( 4 / 274 - 275 ) : " رواه ابن أبي الدنيا و الطبراني في 
" الأوسط " بإسنادين أحدهما جيد قوي , و أبو يعلى مختصرا , و رواته رواة الصحيح  
و البزار " . 
قلت : في إسناد الطبراني خالد بن مخلد القطواني و هو و إن كان من رجال البخاري  
ففي حفظه ضعف , و هو راوي حديث " ... من عادى لي وليا ... " و هو مخرج فيما  
تقدم  برقم ( 1640 ) مع بيان شواهده التي تقويه . و بالجملة فالحديث بمجموع  
الطريقين حسن على الأقل . ثم وجدت له طريقا أخرى أخرجه أبو نعيم في " الحلية "  
( 3 / 72 - 73 ) عن يزيد بن عبد ربه الجرجاني قال : حدثنا الوليد عن الأوزاعي  
عن يحيى بن أبي كثير عن أنس بن مالك به . و قال : " غريب من حديث الأوزاعي عن  
يحيى متصلا مرفوعا و لم نكتبه إلا من هذا الوجه , و قيل : إنه تفرد به يزيد " .  
قلت : و هو ثقة من شيوخ مسلم و من فوقه ثقات من رجال الشيخين , لكن الوليد و هو  
ابن مسلم يدلس تدليس التسوية . و يحيى بن أبي كثيرا رأى أنسا لكنه رمي بالتدليس  
. و له طريق ثالث , فقال أبو يعلى ( 3 / 1046 ) : حدثنا شيبان بن فروخ أخبرنا  
الصعق بن حزن أخبرنا علي بن الحكم البناني عن أنس بن مالك به . و فيه ذكر يوم  
المزيد . و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال البخاري غير الصعق بن حزن فهو من  
رجال مسلم و فيه كلام لا يضر . و له بهذه الزيادة طرق أخرى , خرجها ابن القيم  
في " حادي الأرواح " ( 2 / 101 - 108 ) يزيد بعضهم على بعض , ثم قال : " هذا  
حديث كبير عظيم الشأن رواه أئمة السنة و تلقوه بالقبول و جمل به الشافعي (  
مسنده ) " . 
قلت : و هو عند البزار ( 320 - زوائد ابن حجر ) من طريق عثمان بن عمير عن أنس .  
و عثمان هذا هو أبو اليقظان الكوفي الأعمى , و هو ضعيف . و بالجملة فالحديث  
صحيح بمجموع طرقه .  و الله أعلم .
1934	" عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار : عصابة تغزو الهند و عصابة تكون مع  
عيسى بن مريم عليه السلام " .‎

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 570 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 64 ) و أحمد ( 5 / 278 ) و أبو عروبة الحراني في " حديثه "  
( 102 / 2 ) عن بقية بن الوليد حدثنا عبد الله بن سالم و أبو بكر بن الوليد  
الزبيدي عن محمد بن الوليد الزبيدي عن لقمان بن عامر الوصابي عن عبد الأعلى بن  
عدي البهراني عن # ثوبان #‎مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى  
الله عليه وسلم . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات غير أبي بكر الزبيدي فهو مجهول الحال لكنه  
مقرون هنا مع عبد الله بن سالم و هو الأشعري الحمصي , ثقة من رجال البخاري . 
و بقية بن الوليد مدلس  و لكنه قد صرح بالتحديث , فأمنا به شر تدليسه . على أنه  
قد توبع , فقال هشام بن عمار : حدثنا الجراح بن مليح البهراني حدثنا محمد بن  
الوليد الزبيدي به . أخرج ابن عدي ( 58 / 2 ) و ابن عساكر ( 15 / 100 / 1 ) . 
و هذا إسناد لا بأس به في المتابعات , الجراح بن مليح و هو الحمصي صدوق . 
و هشام بن عمار من شيوخ البخاري و كان يتلقن , لكن تبعه سليمان و هو ابن عبد  
الرحمن بن بنت شرحبيل . أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3 / 2 / 72 )  
عنه حدثنا الجراح بن مليح به . 
قلت : و هذا إسناد قوي , فصح الحديث و الحمد لله .
1935	" عقر دار المؤمنين بالشام " .

