يم وثقه العجلي و ضعفه الجمهور " . 
قلت : فالحديث عندي حسن بمجموع طرقه . و الله أعلم .
1859	" دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة , فقلت : لمن أنت ? قالت : أنا لزيد بن 
حارثة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 474 :

رواه ابن عساكر ( 6 / 399 / 2 ) من طريقين عن زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد  
عن # عبد الله بن بريدة عن أبيه # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند صحيح على شرط مسلم . و الحديث عزاه في " الجامع " للروياني 
و الضياء في " المختارة " عن بريدة .
1860	" دع داعي اللبن " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 474 :

أخرجه الدارمي ( 2 / 88 ) و ابن حبان ( 1999 ) و الحاكم ( 3 / 237 ) و أحمد
و ابنه في " زوائد المسند " ( 4 / 76 و 322 و 339 ) و الطبراني في " المعجم 
الكبير " ( 8128 - 8131 ) من طرق عن الأعمش عن يعقوب بن بحير عن # ضرار بن 
الأزور # قال : " بعثني أهلي بلقوح ( و في رواية : بلقحة ) إلى النبي صلى الله  
عليه وسلم فأتيته بها , فأمرني أن أحلبها ثم قال : " فذكره . و زاد أحمد في  
رواية : " لا تجهدنها " . و هي رواية الحاكم و رواية للطبراني . و خالفهم سفيان  
الثوري فقال : عن الأعمش عن عبد الله بن سنان عن ضرار بن الأزور به . أخرجه  
أحمد ( 4 / 311 و 439 ) و الحاكم أيضا ( 3 / 260 ) و الطبراني ( 8127 ) . 
قلت : و هو على الوجه الأول ضعيف لأن يعقوب بن بحير قال الذهبي : " لا يعرف ,  
تفرد عنه الأعمش " . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 264 ) ! و على  
الوجه الأخر , صحيح لأن عبد الله بن سنان قال ابن معين : ثقة و هو كوفي كما في  
" الجرح و التعديل " ( 2 / 2 / 68 ) روى عن ابن مسعود و سعد بن مسعود , روى عنه  
غير الأعمش أبو حصين . و في " ثقات ابن حبان " ( 3 / 143 ) : " عبد الله بن  
سنان : سمعت ابن عباس ... روى عن الحسين بن واقد " . لكن هذا الوجه شاذ . فقد  
قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 245 ) : " قال أبي : خالف الثوري الخلق في  
هذا الحديث , و الصحيح الأول " . و ذكر نحوه الطبراني . 
قلت : فقول الحاكم فيه : " صحيح الإسناد " , مما تساهل فيه . لكن رواه ابن  
شاهين - كما في " الإصابة " - من طريق موسى بن عبد الملك بن عمير عن أبيه عن  
ضرار بمعناه . و هذه متابعة قوية , فإن عبد الملك بن عمير من رجال الشيخين .  
لكن ابنه موسى قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 151 ) عن أبيه : " ضعيف الحديث " . 
و ذكره ابن حبان في " الثقات " كما في " اللسان " , فالحديث بمجموع الطريقين  
حسن . و الله أعلم .
و معنى الحديث : أبق في الضرع قليلا من اللبن , و لا تستوعبه كله , فإن الذي 
تبقيه فيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله , و إذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ
دره على حالبه . كذا في " النهاية " .
1861	" دم عفراء أحب إلى الله من دم سوداوين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 475 :

رواه الحاكم ( 4 / 227 ) و أحمد ( 2 / 417 ) و ابن عساكر ( 6 / 97 / 1 ) عن أبي  
ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن # أبي هريرة # مرفوعا .
قلت : سكت عنه الحاكم و الذهبي , و فيه ضعف , رباح بن عبد الرحمن و أبو ثفال ,  
و اسمه ثمامة بن وائل فيهما جهالة , و قال الحافظ في كل منهما : " مقبول " . 
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 18 ) : " رواه أحمد و فيه أبو ثفال , قال  
البخاري : فيه نظر " . ثم ذكر له شاهدا من حديث كبيرة بنت سفيان مرفوعا نحوه . 
رواه الطبراني في " الكبير " , و فيه محمد بن سليمان بن مسمول , و هو ضعيف . 
قلت : و هو مختلف فيه , و قد وثقه ابن حبان و ابن شاهين , فمثله يستشهد به إن  
شاء الله تعالى , فالحديث به حسن , و الله أعلم . و يشهد له أيضا ما عند  
الطبراني ( رقم - 11201 ) من طريق حمزة النصيبي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالمعزى خيرا .... و إن دم  
الشاة البيضاء أعظم عند الله من دم السوداوين " . لكن النصيبي هذا قال الحافظ :  
" متروك متهم بالوضع " . فلا يستشهد به , و فيما تقدم كفاية . 
( عفراء ) من العفرة : بياض ليس بالناصع .
1862	" دونك فانتصري " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 476 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 558 ) و ابن ماجة ( 1 / 610 - 611 ) 
و أحمد و ابنه ( 6 / 93 ) من طريق خالد بن سلمة عن البهي عن عروة بن الزبير
قال : قالت # عائشة # : " ما علمت حتى دخلت علي زينب بغير إذن , و هي غضبى ,  
ثم قالت : يا رسول الله أحسبك إذا قلبت لك بنية أبي بكر ذريعتيها ? ثم أقبلت  
علي , فأعرضت عنها , حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم ( فذكر الحديث ) ,  
فأقبلت عليها حتى رأيتها و قد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا , فرأيت النبي  
صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و كذا قال البوصيري في " زوائده " ( ق  
125 / 1 ) , و ذكر أن النسائي أخرجه في " عشرة النساء " و في " التفسير " من  
هذا الوجه . 
( ذريعتيها ) قال ابن الأثير : " الزريعة تصغير الذراع , و لحوق الهاء فيها  
لكونها مؤنثة , ثم ثنتها مصغرة , و أرادت به ساعديها " .
1863	" الدجال عينه خضراء كالزجاجة , و نعوذ بالله من عذاب القبر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 477 :

رواه أحمد ( 5 / 123 و 124 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 247 و 294 -
495 ) عن شعبة عن حبيب بن الزبير عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الرحمن بن  
أبزى عن عبد الله بن خباب عن # أبي بن كعب # مرفوعا به . 
قلت : و هذا صحيح , رجاله ثقات رجال مسلم غير حبيب بن الزبير و هو ثقة . و هذا  
حديث واحد من عشرات الأحاديث الواردة في الدجال , فالاعتقاد به واجب . 


1864	" ذيل المرأة شبر . قلت : إذن تخرج قدماها ? قال : فذراع , لا يزدن عليه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 478 : 

أخرجه الدارمي ( 2 / 279 ) و البيهقي ( 2 / 233 ) و أحمد ( 6 / 295 و 309 ) 
و أبو يعلى ( ق 319 / 1 ) عن محمد بن إسحاق عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد 
عن # أم سلمة # عن النبي صلى الله عليه وسلم به . و هذا إسناد رجاله ثقات لولا  
عنعنة ابن إسحاق لكنه قد توبع , فقال مالك في " الموطأ " ( 3 / 105 ) : عن أبي  
بكر بن نافع عن أبيه نافع مولى ابن عمر به . و من طريق مالك أخرجه أبو داود ( 2  
/ 184 ) و ابن حبان ( 1451 ) . و أبو بكر بن نافع ثقة من رجال مسلم فالإسناد  
صحيح على شرطه , و تابعهما أيوب بن موسى , و هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص عن  
نافع به . أخرجه النسائي ( 2 / 229 - 300 ) و أبو يعلى ( ق 315 / 1 ) . و هذا  
إسناد صحيح على شرط الشيخين . و خالفهم عبيد الله بن عمر فقال : عن نافع عن  
سليمان بن يسار عن أم سلمة به . أخرجه أبو داود ( 2 / 184 ) و النسائي ( 2 /  
300 ) و ابن ماجة ( 2 / 373 ) و أحمد ( 6 / 315 ) و أبو يعلى . و رجح الدارمي  
هذا الوجه , فقال عقب الوجه الأول : " الناس يقولون عن نافع عن سليمان بن يسار  
" ! 
قلت : إن صح هذا القول , فلا مناص من تصحيح الوجه الأول أيضا لاتفاق ثلاثة ثقات  
عليه كما تقدم , فيكون لنافع فيه إسنادان عن أم سلمة . و خالفهم يحيى بن أبي  
كثير فقال : عن نافع عن أم سلمة به . أخرجه النسائي . و هذا شاذ مخالف لرواية  
الجماعة . و للحديث طريق أخرى عن أم الحسن عن أم سلمة : " أن النبي صلى الله  
عليه وسلم شبر لفاطمة شبرا من نطاقها " . أخرجه الترمذي ( 3 / 47 - تحفة ) 
و أبو يعلى ( ق 315 / 1 ) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أم الحسن . 
و قال الترمذي : " و رواه بعضهم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن أم