خير من ابني آدم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 30 : 

رواه الترمذي ( 3 / 222 - تحفة ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 113 / 2 ) و ابن  
عساكر ( 17 / 491 / 1 ) عن همام حدثنا محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن  
الهزيل عن # أبي موسى # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال  
الترمذي : " حديث حسن غريب " . 
قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري . و في الحديث إشارة قوية  
إلى أن الأمر بلزوم البيت , إنما هو في وقت الفتن و الهرج و المرج . فعليه يحمل  
بعض الأحاديث الآمرة بلزوم البيت مطلقا , كالحديث الآتي ( 1535 ) و نحوه الحديث  
( 1531 ) . 

1525	" اكفلوا لي بست أكفل لكم الجنة : إذا حدث أحدكم فلا يكذب , و إذا ائتمن فلا  
يخن , و إذا وعد فلا يخلف , و غضوا أبصاركم , و كفوا أيديكم , و احفظوا فروجكم  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 30 : 

أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 325 / 1 ) و الطبراني ( 8018 ) و السلفي في 
" معجم السفر " ( ق 137 / 2 ) و ابن الجوزي في " ذم الهوى " ( ص 83 و 138 ) من  
طريق فضال بن جبير سمعت # أبا أمامة الباهلي # قال : سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول : فذكره . و قال ابن عدي : " و لفضال بن جبير قدر عشرة أحاديث  
كلها غير محفوظة " . و قال ابن حبان : " لا يجوز الاحتجاج به بحال , يروي  
أحاديث لا أصل لها " . 
قلت : لكن له شاهد من حديث عبادة بن الصامت يتقوى به , قد مضى تخريجه برقم (  
1470 ) فهو به حسن , و تجد تحته شواهد أخرى  فراجعها إن شئت . ثم رواه الطبراني  
( 8082 ) من طريق العلاء بن سليمان الرقي عن الخليل بن مرة عن أبي غالب عن أبي  
أمامة مرفوعا بلفظ : " لا تظلموا عند قسمة مواريثكم , و أنصفوا الناس من أنفسكم  
و لا تجبنوا عند قتال عدوكم و لا تغلوا غنائمكم , و امنعوا ظالمكم من مظلومكم "  
. قلت : و العلاء و شيخه خليل ضعيفان , و أعله الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 4  
/ 199 ) بالأول منهما فقصر .‎
1526	" كان يرقي , يقول : امسح البأس رب الناس بيدك الشفاء لا يكشف الكرب إلا أنت "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 31 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 50 ) : حدثنا عن هشام قال : حدثني أبي عن # عائشة # أن  
النبي صلى الله عليه وسلم كان .... 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري ( 4 / 63 ) 
و مسلم ( 7 / 16 ) من طرق أخرى عن هشام به إلا أنهما قالا : " لا كاشف له إلا  
أنت " . و أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 89 ) : حدثنا عمرو بن شبة  
ابن عبيدة النميري حدثنا يحيى بن سعيد به مختصرا بلفظ : " اكشف البأس , رب  
الناس , لا يكشف الكرب غيرك " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح أيضا . و له شاهد من حديث رافع بن خديج قال : " دخل صلى  
الله عليه وسلم على ابن لعمار فقال : اكشف البأس رب الناس , إله الناس " .  
أخرجه ابن ماجة ( 3473 ) بإسناد صحيح على شرط مسلم . 
و شاهد آخر من حديث ثابت بن قيس بن شماس مرفوعا نحوه . أخرجه البخاري في 
" التاريخ " ( 4 / 2 / 377 / 3387 ) و أبو داود و غيرهما و صححه ابن حبان (  
1418 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1323 ) .
1527	" أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة , فإن صلاتكم معروضة علي . قالو : كيف تعرض  
عليك و قد أرمت ? قال : إن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 32 : 

رواه أبو إسحاق الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 14 / 2 ) عن حسين بن علي عن  
ابن جابر عن أبي الأشعث عن # أوس بن أوس # مرفوعا . 
قلت : و إسناده صحيح , و قد أعل بما لا يقدح كما بينته في كتابي " صحيح أبي  
داود " ( 962 ) و " تخريج المشكاة " ( 1361 ) و " صحيح الترغيب " ( رقم 698 ) 
و لذلك صححه جمع من المحدثين , ذكرتهم هناك . و لطرفه الأول شاهد من رواية أبي  
رافع عن سعيد المقبري عن أبي مسعود , الأنصاري مرفوعا به . أخرجه الحاكم ( 2 /  
421 ) و قال : " صحيح الإسناد , فإن أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع " . 
و رده الذهبي بقوله : " قلت : ضعفوه " . 
قلت : لكنه في الشواهد لا بأس به , فإنه غير متهم في صدقه , و قد أشار إلى هذا  
الحافظ بقوله في " التقريب " : " ضعيف الحفظ " . و له شاهد آخر من حديث أنس بن  
مالك رضي الله عنه , تقدم تخريجه في المجلد الثالث برقم ( 1407 ) . 
( فائدة ) : قوله : ( أرمت ) قال الحربي : " كذا يقول المحدثون و لا أعرف وجهه  
, و الصواب : و قد أرممت أي صرت رميما كما قال الله تعالى : *( من يحيي العظام  
و هو رميم )* . و انظر تعليقي على كتابي " صحيح الترغيب و الترهيب " ( 1 / 293  
) .
1528	" أكثروا من قول لا حول و لا قوة إلا بالله , فإنها كنز من كنوز الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 33 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 333 ) : حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك ( الأصل : عن عبد  
الملك ) عن أبيه عن سعيد بن أبي سعيد عن # أبي هريرة # أن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال : ... فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل ضعف يحيى بن يزيد و أبيه . و هو النوفلي . 
لكن الحديث صحيح , فإن له طريقا أخرى و شواهد . أما الطريق فأخرجه الترمذي ( 2  
/ 280 ) من طريق مكحول عن أبي هريرة به . و قال : ليس إسناده بمتصل , مكحول لم  
يسمع من أبي هريرة " . و أما الشواهد فهي من حديث أبي أيوب الأنصاري عند أحمد 
و غيره , و صححه ابن حبان ( 2338 ) و من حديث عبد الله بن عمر . و قد خرجا تحت  
حديث ابن مسعود المتقدم برقم ( 105 ) . و الحديث عزاه السيوطي لابن عدي فقط عن  
أبي هريرة ! و أقره المناوي ! 
( تنبيه ) ذكر له السيوطي في " الجامعين " شاهدا من حديث جابر بلفظ : " أكثروا  
من قول لا حول و لا قوة إلا بالله , فإنها تدفع تسعة و تسعين بابا من الضر ,  
أدناها الهم " . و قال : "‎ رواه الطبراني في ( الأوسط ) . 
قلت : و عندي وقفة في ثبوت هذا اللفظ عن جابر في " الأوسط " , فإن المنذري ثم  
الهيثمي لم يذكراه في كتابيها أصلا . و إنما أورداه من رواية الأوسط ( و هو فيه  
برقم - 5360 ) عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " لا حول و لا قوة إلا بالله دواء من  
تسع و تسعين داء , أيسرها الهم " . و كذلك رواه ابن أبي الدنيا في " الفرج بعد  
الشدة " ( ص 6 - الهند ) و الحاكم ( 1 / 542 ) و قال الطبراني : " لم يروه عن  
ابن عجلان إلا بشر بن رافع " . 
قلت : و هو واه كما قال الذهبي في تعقبه على الحاكم , و نحوه في " الترغيب "    
( 2 / 255 ) . ثم رأيت عند أبي نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 295 ) من طريق  
سليمان بن داود بن سليمان البصري حدثنا عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن  
قيس بن أبي حازم عن عمر بن الخطاب مرفوعا به . 
لكن سليمان هذا و هو الشاذكوني كذاب , و عمرو بن جرير كذبه أبو حاتم و قال  
الدارقطني : متروك الحديث . فلا يستشهد بهما و لا كرامة . 
و روى المحاملي في " الأمالي " ( 4 / 47 / 2 ) من طريق إبراهيم بن هاني قال :  
حدثنا خلاد بن يحيى المكي قال : حدثنا هشام بن سعد قال : أخبرني محمد بن زيد بن  
المهاجر قال : قال أبو ذر : " أوصاني حبي صلى الله عليه وسلم أن أكثر من قول لا  
حول و لا قوة إلا بالله , و كان يقال : فيها دواء من تسعة و تسعين داء أدناه  
الهم " . و رجاله ثقات غير إبراهيم بن هاني قال ابن عدي : " مجهول يأتي  
بالبواطيل " . و أخرج الطيالسي ( رقم 2494 ) و أحمد ( 2 / 235 ) و الحاكم ( 1 /  
21 ) من طريق يحيى بن أبي سليم قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة  
م