 3 رقم 91 ) و ابن حبان ( رقم 107 ) 
و الحاكم ( 4 / 358 - 359 ) و الخرائطي في " المكارم " ( ص 31 ) و أحمد ( 5 /  
323 ) و الطبراني ( 49 / 1 - منتقى منه ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 47 / 1  
) عن عمرو عن المطلب بن عبد الله عن # عبادة # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند حسن لولا الانقطاع بين المطلب و عبادة و لذلك لما صححه الحاكم  
تعقبه المنذري في " الترغيب " ( 3 / 64 ) بقوله : " بل المطلب لم يسمع من عبادة  
" . لكن ذكر له البيهقي ( 2 / 125 / 2 ) شاهدا مرسلا من طريق عبد الرزاق عن  
معمر عن أبي إسحاق عن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من ضمن لي ستا  
ضمنت له الجنة , قالوا : و ما هي يا رسول الله ? قال : من إذا حدث صدق و إذا 
و عد أنجز و إذا أئتمن أدى و من غض بصره و حفظ فرجه و كف يده أو قال نفسه " . 
قلت : و الزبير هذا إن كان ابن العوام فهو منقطع لأن أبا إسحاق و هو عمرو بن  
عبد الله السبيعي فإنه روى عن علي و قيل إنه لم يسمع منه , و هو - أعني الزبير  
- أقدم وفاة من علي , فلأن يكون لم يسمع منه أولى , ثم هو إلى ذلك مدلس  و لم  
يصرح بالتحديث , فلعل هذا الانقطاع هو الإرسال الذي عناه البيهقي حين قال : 
" و له شاهد مرسل " . و جملة القول : أن الحديث بمجموع الطريقين حسن . و الله  
أعلم . و له شاهد آخر متصل من رواية يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عنه  
مرفوعا بلفظ : " تقبلوا لي بست , أتقبل لكم الجنة , قالوا : و ما هي ? قال :  
إذا حدث أحدكم فلا يكذب و إذا وعد فلا يخلف و إذا أئتمن فلا يخن و كفوا أيديكم  
و احفظوا فروجكم " . أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 30 ) و الحاكم (  
4 / 359 ) شاهدا لما قبله , و سنده حسن عندي , رجاله كلهم ثقات غير سعد بن سنان  
و هو صدوق له أفراد . فالحديث صحيح به .
1471	" اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان , فإن غلبتم فلا تغلبوا على  
السبع البواقي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 455 :

أخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " ( 1 / 133 ) حدثني سويد بن سعيد  
أخبرني عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن # علي #  
رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا سند ضعيف , سويد بن سعيد ضعيف , و شيخه الهلالي صدوق يخطىء و سائر  
رجاله ثقات على اختلاط أبي إسحاق و هو السبيعي و تدليسه . لكن الحديث صحيح ,  
فإن له شاهدا قويا يرويه شعبة عن عقبة بن حريث قال : سمعت ابن عمر رضي الله  
عنهما يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره بلفظ : " التمسوها في  
العشر الأواخر ( يعني ليلة القدر , فإن ضعف أحدكم أو عجز ) ( و في رواية : أو  
غلب ) فلا يغلبن على السبع البواقي " . أخرجه مسلم ( 3 / 170 ) و الطيالسي (  
958 - ترتيبه ) و عنه البيهقي ( 4 / 311 ) و أحمد ( 2 / 44 و 75 و 78 و 91 ) 
و الرواية الأخرى له . و مما يشهد له حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : 
" اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان , في تسع يبقين و سبع , يبقين ,  
و خمس يبقين , و ثلاث يبقين " . أخرجه الطيالسي ( 962 ) دون ذكر التسع , و أحمد  
( 3 / 71 ) و السياق له و إسناده صحيح على شرط مسلم , و هو عنده ( 3 / 173 ) من  
طريق أخرى من طريق أبي نضرة عنه بلفظ : " فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان  
التمسوها في التاسعة و السابعة و الخامسة " . قال :‎" قلت يا أبا سعيد إنكم  
أعلم بالعدد منا , قال : أجل نحن أحق بذلك منكم , قال : قلت : ما التاسعة 
و السابعة و الخامسة ? قال : إذا مضت واحدة و عشرون فالتي تليها اثنتان 
و عشرون و هي التاسعة , فإذا مضت ثلاث و عشرون فالتي تليها السابعة , فإذا مضى  
خمس و عشرون فالتي تليها الخامسة " . و هو في " صحيح أبي داود " ( 1252 ) . 
و للحديث شواهد كثيرة عن جمع من الصحابة منهم جابر بن سمرة عند الطيالسي و أحمد  
و الطبراني , و معاوية بن أبي سفيان عند ابن نصر في " قيام الليل " ( 106 ) , 
و عبادة بن الصامت عنده أيضا ( ص 105 ) و أحمد ( 5 / 313 و 318 و 319 و 321 و  
324 ) و زاد في رواية : " فمن قامها ابتغائها و احتسابا , ثم وفقت له ما تقدم  
من ذنبه و ما تأخر " . و في إسنادها عمر بن عبد الرحمن , أورده ابن أبي حاتم (  
3 / 1 / 120 ) لهذا الإسناد و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و أما ابن حبان  
فذكره في " الثقات " ( 1 / 145 ) على قاعدته . رواه عنه عبد الله بن محمد بن  
عقيل و به أعله الهيثمي فقال : " رواه أحمد و الطبراني في " الكبير " و فيه عبد  
الله بن محمد بن عقيل , و فيه كلام و قد وثق " . 
قلت : و المتقرر فيه أنه حسن الحديث إذا لم يخالف , فإعلال الحديث بشيخه أولى .  
و أما قول الحافظ في " الخصال المكفرة " ( ص 24 طبع دمشق ) بعد عزوه لأحمد : 
" و رجاله ثقات , و من طريق أخرى عن عبادة ... و كذا الطبراني في المعجم نحوه "  
. فلنا عليه ملاحظتان : 
الأولى : أنه أفاد أن للحديث طريقين عند أحمد و هذا وهم , فليس له عنده بهذا  
اللفظ إلا طريق واحدة و هي هذه . 
و الأخرى : أنه أفاد أن رواية عمر بن عبد الرحمن ثقة أيضا , و ليس كذلك لأنه لم  
يوثقه غير ابن حبان و هو متساهل في التوثيق كما شرحه الحافظ نفسه في مقدمة "  
اللسان " . 
قلت : و من شواهده ما روى بقية بن الوليد حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدن عن  
أبي بحرية عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ليلة القدر ?  
فقال : " هي في العشر الأواخر أو في الخامسة أو في الثالثة " . أخرجه أحمد ( 5  
/ 234 ) . 
قلت : و إسناده جيد , فإن رجاله كلهم ثقات , و بقية قد صرح بالتحديث . 
" التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان " . أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " 
( ص 106 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 223 / 1 ) عن علي بن عاصم عن الجريري  
عن بريدة عن معاوية مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , علي بن عاصم و هو الواسطي قال الحافظ : " صدوق ,  
يخطيء " . و أخرجه ابن عدي ( ق 114 / 1 ) من طريق خالد بن محدوج سمعت أنس بن  
مالك يقول : فذكره مرفوعا مختصرا . و روى عن البخاري أنه قال في خالد هذا : 
" كان يزيد بن هارون يرميه بالكذب " . ثم قال ابن عدي : " و عامة ما يرويه  
مناكير " . لكن له شاهد قوي من حديث أبي بكرة , خرجته في " المشكاة " ( 2092 )  
, فمن شاء فليراجعه , و من أجله نقلته من " سلسلة الأحاديث الضعيفة "  و " ضعيف  
الجامع الصغير " إلى " صحيح الجامع " رقم ( 1249 ) .
1472	" أطيعوني ما كنت بين أظهركم و عليكم بكتاب الله عز وجل , أحلوا حلاله و حرموا  
حرامه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 458 :

أخرجه تمام في " الفوائد " ( 6 / 111 / 1 - 2 ) عن سليمان بن أيوب بن حذلم  
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا معاوية بن صالح حدثنا إبراهيم بن أبي العباس  
حدثني ابن حميد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن نعيم بن  
همار عن المقدام بن معدي كرب عن أبي أيوب الأنصاري عن # عوف بن مالك الأشجعي #  
قال : " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجير و هو مرعوب فقال " فذكره .  
ثم أخرجه من طريق أحمد بن الغمر بن أبي حماد - بحمص - حدثنا سليمان بن عبد  
الرحمن به لكنه لم يذكر في إسناده إبراهيم بن أبي العباس . 
قلت : و الأول أصح , فإن رجال إسناده كلهم ثقات فهو صحيح , و أما الآخر فإن ابن  
أبي حماد قد ترجمه ابن عساكر في " تاريخه " ( 2 / 36 / 1 - 2 ) برواية جمع عنه  
, و لكنه لم يذكر في