ل :  
أمرتني أن أستوصى به خيرا فأعتقته " . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي غالب و هو حسن الحديث . 
و الحديث عزاه السيوطي في " الزيادة على الجامع " ( ق 24 / 2 ) للبيهقي في 
" شعب الإيمان " عن أبي أمامة نحوه : و رمز له كعادته بـ ( هب ) , و تصحفت على  
ناسخ " الجامع الكبير " فوقع فيه ( 1 / 88 / 2 ) ( حب ) يعني ابن حبان . 

1429	" أبلغا صاحبكما أن ربي قد قتل ربه كسرى في هذه الليلة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 414 :

أخرجه ابن سعد ( 1 / 258 - 260 ) عن شيخه محمد بن عمر الأسلمي بأسانيد له عن  
جمع من الصحابة , قال : دخل حديث بعضهم في حديث بعض قالوا : " و بعث رسول الله  
صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي و هو أحد الستة إلى كسرى يدعوه  
إلى الإسلام و كتب معه كتابا : قال عبد الله فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى  
الله عليه وسلم , فقرئ عليه , ثم أخذه فمزقه , فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : اللهم مزق ملكه . و كتب كسرى إلى باذان عامله في اليمن أن ابعث  
من عندك رجلين جلدين إلى هذا الرجل الذي بالحجاز فليأتياني بخبره , فبعث باذان  
قهرمان و رجلا آخر و كتب معهما كتابا , فقدما المدينة , فدفعا كتاب باذان إلى  
النبي صلى الله عليه وسلم , فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم و دعاهما إلى  
الإسلام و فرائصهما ترعد , و قال : ارجعا عني يومكما هذا حتى تأتياني الغد  
فأخبركما بما أريد , فجاءاه من الغد فقال لهما .... فذكره . و محمد بن عمر  
الأسلمي و هو الواقدي متروك . لكن حديث الترجمة ثابت لوروده من طرق , فأخبره  
ابن جرير الطبري في " التاريخ " ( 2 , 654 ) عن يزيد بن أبي حبيب  مرسلا . 
و ذكر الحافظ ابن كثير في " البداية " ( 4 / 270 ) أن البيهقي روى ( و لعله  
يعني في " الدلائل " ) من حديث حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن # أبي بكرة #  
. " أن رجلا من أهل فارس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم " إن ربي قد قتل الليلة ربك " . قال البيهقي : و روى في حديث #  
دحية بن خليفة # أنه لما رجع من عند قيصر وجد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم  
رسل كسرى , و ذلك أن كسرى بعث يتوعد صاحب صنعاء و يقول له ألا تكفيني أمر رجل  
قد ظهر بأرضك يدعوني إلى دينه , لتكفنيه أو لأفعلن بك . فبعث إليه قال لرسله :  
أخبروه أن ربي قد قتل ربه الليلة . فوجدوه كما قال . قال : و روى داود بن أبي  
هند عن عامر الشعبي نحو هذا . و هذا كله ذكره الحافظ ابن كثير , و قد فاته مع  
حفظه أن حديث أبي بكرة أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 43 ) حدثنا أسود بن عامر حدثنا  
حماد بن سلمة به . و إسناده على شرط مسلم و لا علة فيه سوى ما يخشى من عنعنة  
الحسن البصري من التدليس و لكنه قد صرح بالتحديث في رواية أخرى عند أحمد ( 5 /  
51 ) فصح الحديث و الحمد لله تعالى . و لعله لما ذكرنا للحديث من الشواهد 
و الطرق سكت عليه الحافظ في " فتح الباري " ( 8 / 96 ) . و حديث دحية الذي مر  
معلقا في كلام البيهقي قد أورده السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 88 / 2 )  
من رواية أبي نعيم عنه مرفوعا بلفظ : " اذهبوا إلى صاحبكم فأخبروه أن ربي قد  
قتل ربه الليلة . يعني كسرى " . و قصة تمزيق الكتاب عند البخاري و غيره و قد  
خرجته في " التعليق على فقه السيرة " ( ص 389 ) .
1430	" اذهبوا بهذا الماء , فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم و انضحوا مكانها من هذا  
الماء و اتخذوا مكانها مسجدا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 416 :

أخرجه ابن حبان ( 304 ) و كذا النسائي ( 1 / 114 ) و أحمد ( 4 / 23 ) و ابن سعد  
( 5 / 552 ) و أبو نعيم في " دلائل النبوة " ( ص 22 - 23 ) من طريق عبد الله بن  
بدر عن # قيس بن طلق عن أبيه # قال : " خرجنا ستة وافدا إلى رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , خمسة من بني حنيفة و رجل من بني ضبيعة بن ربيعة حتى قدمنا على رسول  
الله صلى الله عليه وسلم , فبايعناه و صلينا معه و أخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا  
و استوهبناه من فضل طهوره , فدعا بماء فتوضأ منه و مضمض , ثم صب لنا في إداوة  
ثم قال : ( فذكره ) . فقلنا : يا رسول الله ! البلد بعيد و الماء ينشف , قال :  
فأمدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبا , فخرجنا , فتشاحنا على حمل الإداوة  
أينا يحملها , فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم نوبا بيننا , لكل رجل منا  
يوما و ليلة , فخرجنا بها حتى قدمنا بلدنا , فعملنا الذي أمرنا , و راهب القوم  
رجل من طيء , فنادينا بالصلاة فقال الراهب : دعوة حق , ثم هرب فلم ير بعد " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات .
1431	" أربع ركعات قبل الظهر يعدلن بصلاة السحر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 416 :

رواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 2 / 15 / 2 ) حدثنا جرير عن أبي سنان عن 
# أبي صالح # مرفوعا مرسلا . 
قلت : و هذا إسناد مرسل حسن , رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سنان و هو سعيد  
ابن سنان البرجمي الشيباني الأصغر , قال الحافظ : " صدوق له أوهام " . و قد  
أخرج له مسلم . و للحديث شاهد أخرجه أبو محمد العدل في " الفوائد " ( ق 277 / 1  
) عن علي بن عاصم حدثنا يحيى البكاء أخبرني ابن عمر مرفوعا به و زاد : " بعد  
الزوال " . و هذا إسناد ضعيف , يحيى البكاء و هو ابن مسلم ضعيف كما في 
" التقريب " . و علي بن عاصم صدوق يخطىء . و بعد , فالحديث عندي حسن بمجموع  
الطريقين , و الله أعلم . ثم رأيت الحديث في " قيام الليل " لابن نصر , أخرجه (  
ص 78 ) من الوجه المذكور إلا أنه زاد فقال : عن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول  
الله صلى الله عليه وسلم . و كذلك رواه الترمذي و الخطيب في " التاريخ " ( 1 /  
253 ) و ابن الجوزي في " منهاج القاصدين " ( 1 / 40 / 1 ) و زادوا " و ليس شيء  
إلا و هو يسبح الله تعالى تلك الساعة " . و قال الترمذي : " غريب لا نعرفه إلا  
من حديث علي بن عاصم " .
1432	" من أحب أن يصل أباه في قبره , فليصل إخوان أبيه بعده " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 417 :

أخرجه أبو يعلى ( 3 / 1361 - مصورة المكتب ) و ابن حبان ( 2031 ) عن هدبة بن  
خالد حدثنا حزم بن أبي حزم عن ثابت البناني عن أبي بردة قال : " قدمت المدينة  
فأتاني # عبد الله بن عمر # فقال : أتدري لم أتيتك ? قال : قلت : لا , قال :  
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( فذكره ) و إنه كان بين أبي : عمر , 
و بين أبيك إخاء و ود , فأحببت أن أصل ذلك " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري , و قد تكلم في حزم و هدبة بغير حجة . 
و قد أخرجه مسلم و كذا البخاري في " الأدب المفرد " ( 41 ) من طريق عبد الله  
ابن عمر مرفوعا نحوه , و قد سقت لفظ الأول منهما في الكتاب الآخر ( 2089 ) .
1433	" أربى الربا شتم الأعراض " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 418 :

رواه الهيثم بن كليب في " المسند " ( 30 / 2 ) عن أبي حسين عن نوفل بن مساحق عن  
# سعيد بن زيد # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات , و ابن أبي حسين هو عبد الله بن عبد  
الرحمن بن أبي حسين , و هو ثقة من رجال الشيخين . و للحديث شاهد مرسل رواه عبد  
الرزاق و البيهقي في " الشعب " عن عمرو ابن عثمان مرسلا بزيادة : " أشد الشتم  
الهجاء , و الراوية أحد الشاتمين " : كذا في " الجامع الصغير " و ذكر المناوي  
أنه مع إرساله فهو منقطع أيضا و له شاهد م