سلمون عليهم , فقال أبي : لا تبدؤهم بالسلام , فإن  
أبا هريرة حدثنا عن رسول الله قال : لا تبدؤهم بالسلام ... " . و هو رواية  
لأحمد , و له الرواية الأخرى " أهل الكتاب " . و تابعه سفيان الثوري عن سهيل بن  
أبي صالح بلفظ " المشركين " . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1111 ) 
و مسلم و أحمد ( 2 / 444 و 525 ) و ابن السني , و في لفظ لأحمد " اليهود " .  
و تابعه زهير حدثنا سهيل بن أبي صالح بلفظ : " إذا لقيتموهم ... قال زهير :  
فقلت لسهيل : اليهود و النصارى ? فقال : المشركون " . أخرجه أحمد ( 2 / 263 ) .  
و تابعه وهيب قال : حدثنا سهيل به إلا أنه قال : " أهل الكتاب " . أخرجه  
البخاري في " الأدب المفرد " ( 1103 ) . و تابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردي  
عن سهيل به , و لفظه : " لا تبدؤا اليهود و لا النصارى بالسلام , فإذا لقيتم  
أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه " . أخرجه مسلم و الترمذي ( 3 / 388 ) و قال :  
" حديث حسن صحيح " . 
قلت : و هذا الاختلاف في لفظه , يبدو لي - و الله أعلم - أنه من سهيل نفسه فإنه  
كان فيه بعض الضعف في حفظه . و الله أعلم .
1412	" إذا مر رجال بقوم فسلم رجل عن الذين مروا على الجالسين , و رد من هؤلاء واحد 
أجزأ عن هؤلاء و عن هؤلاء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 401 :

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 251 ) عن محمد بن المسيب حدثنا عبد الله  
ابن خبيق حدثنا يوسف بن أسباط عن عباد البصري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار  
عن # أبي سعيد الخدري # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره و قال : 
" غريب من حديث زيد و عباد , لم نكتبه إلا من حديث يوسف " . 
قلت : و فيه ضعف , أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال : " وثقه يحيى , و قال  
أبو حاتم : لا يحتج به " . و عباد البصري جمع و لم يتعين عندي من هو ? و سائر  
الرواة ثقات غير محمد بن المسيب , ترجمه الخطيب في " التاريخ " ( 3 / 297 ) 
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و قد خولف عباد في إسناده , أخرجه ابن السني  
في " عمل اليوم و الليلة " ( 230 ) من طريق أبي مالك صاحب البصري حدثنا حفص بن  
عمرو بن رزيق القرشي المدني حدثنا عبد الرحمن بن الحسن عن أبيه عن جده عن زيد  
ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " قيل يا رسول  
الله صلى الله عليه وسلم القوم يمرون يسلم رجل منهم يجزئ ذلك عنهم ? قال : نعم  
, قال : فيرد رجل من القوم أيجزئ ذلك عنهم ? قال : نعم " . لكن الإسناد ضعيف ,  
فإن من دون زيد بن أسلم لم أعرفهم . و قد أخرجه مالك عنه مرسلا كما تقدم برقم 
( 1148 ) . و للحديث شاهد جيد عن علي رضي الله عنه مرفوعا نحوه , و هو مخرج في  
" الإرواء " ( 770 ) , فهو به صحيح , و أخرجه المحاملي أيضا في " الأمالي " ( 5  
/ 62 / 2 ) .
1413	" إذا نودي بالصلاة فتحت أبواب السماء و استجيب الدعاء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 402 :

أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( رقم 2106 ) حدثنا الربيع عن يزيد عن # أنس # أن  
النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1015  
- 1016 ) من طريق أخرى عن الرقاشي به . و يزيد الرقاشي ضعيف , و سائر رجال أبي  
يعلى ثقات رجال الشيخين . و بالرقاشي أعله الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 334 ) ,  
و فاته أن له طريقا أخرى خيرا من هذه عند أبي يعلى أيضا , فقال ( 1008 ) :  
حدثنا إبراهيم بن الحجاج الساجي أخبرنا سهيل بن زياد عن التيمي عن أنس مرفوعا  
به . و تابعه حفص بن عمرو الربالي حدثنا سهل بن زياد به . أخرجه الخطيب في 
" التاريخ " ( 8 / 204 ) و الضياء في " المختارة " ( 127 / 2 ) . و أخرجه  
الثقفي في " الثقفيات " ( 4 / 27 / 2 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات , و في سهل بن زياد ضعف يسير , قال الذهبي في  
" الميزان " : " ما ضعفوه , و له ترجمة في " تاريخ الإسلام " . و قال في 
" الضعفاء " : " صدوق فيه لين " . و للحديث شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعا نحوه  
. أخرجه ابن السني و غيره صححه الحاكم و إسناده واه كما بينته في " تخريج  
الترغيب " ( 1 / 116 ) فالحديث بمجموع طرقه صحيح .
1414	" إذا وجد أحدكم و هو في صلاته ريحا فلينصرف فليتوضأ " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 403 :

رواه الطبراني في " الأوسط " ( 24 / 1 - 2 من ترتيبه ) عن إبراهيم بن راشد  
الأدمي حدثنا محمد بن بلال البصري حدثنا عمران القطان عن هشام بن عروة عن أبيه  
عن # ابن عمر # مرفوعا . قال الطبراني : " لم يروه عن عمران إلا محمد بن بلال "  
. قلت : و هو صدوق كما في " التقريب " . و كذلك الأدمي , و عمران القطان حسن  
الحديث . و للحديث شاهد من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 1  
/ 88 و 99 ) و فيه ابن لهيعة و هي سيىء الحفظ .
1415	" إذا وجد أحدكم ألما فليضع يده حيث يجد ألمه , ثم ليقل سبع مرات : أعوذ بعزة 
الله و قدرته على كل شيء من شر ما أجد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 403 :

أخرجه أحمد ( 6 / 390 ) و الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 88 ) من طريق أبي  
معشر عن يزيد بن عبد الله بن خصيفة عن # عمرو بن كعب بن مالك عن أبيه # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن السندي و فيه ضعف من  
قبل حفظه . و سائر رواته ثقات غير عمرو بن كعب فلم أعرفه , و لكعب بن مالك عدة  
من الولد رووا عنه , و لم يذكره فيهم الحافظ في " التهذيب " . نعم ذكروا في  
شيوخ ابن خصيفة عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك , و ذكر ابن أبي حاتم ( 3 / 1  
/ 243 ) في ترجمته عمرو هذا أنه سمع نافع ابن جبير بن مطعم , سمع منه يزيد بن  
خصيفة . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و عليه فقوله في هذا الإسناد " عن  
أبيه " إنما يعني عبد الله بن كعب بن مالك , و إذا كان كذلك فالحديث مرسل لأن  
عبد الله هذا تابعي , و يشكل عليه أن الإمام أحمد أورده في مسند كعب بن مالك ,  
فكأنه جرى على ظاهر الإسناد , و تبعه عليه الهيثمي و غيره , فقال في " مجمع  
الزوائد " ( 5 / 114 ) : عن كعب بن مالك ... رواه أحمد و الطبراني و فيه أبو  
معشر نجيح و قد وثق على أن جماعة كثيرة ضعفوه , و توثيقه لين و بقية رجاله ثقات  
" . و لم يسم عمرو و هذا في إسناد الخرائطي و إنما وقع فيه : " عن ابن كعب ابن  
مالك " . و لولا رواية أحمد لكان من الممكن أن يقال إنه عبد الله أو عبيد الله  
أو محمد أو معبد أو عبد الرحمن , فإنهم جميعا أولاده و قد رووا عنه , و الله  
أعلم . و الحديث صحيح , له شاهد من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي مرفوعا نحوه  
أتم منه . أخرجه مسلم و الخرائطي ( ص 94 ) و غيرهما و هو مخرج في " شرح العقيدة  
الطحاوية " ( ص 68 ) . و بعد كتابة ما تقدم تبينت أن أبا معشر قد أخطأ في  
إسناده , فقد قال مالك في " الموطأ " ( 2 / 942 ) عن يزيد بن خصيفة أن عمرو بن  
عبد الله بن كعب السلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص أنه  
أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عثمان : و بي وجع كاد يهلكني , قال :  
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمسحه بيمينك سبع مرات , و قل " أعوذ بعزة  
الله و قدرته من شر ما أجد . قال : فقلت ذلك , فأذهب الله ما كان بي " . و من  
طريق مالك أخرجه أبو داود ( 3891 ) و الترمذي ( 2 / 9 ) و الحاكم ( 1 / 343 )  
كلهم عنه به . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " و قال الحاكم : " صحيح  
الإ