إيمان " ( 2 / 441 / 2 ) من طريق سفيان بن عيينة عن  
جامع بن أبي راشد عن منذر الثوري عن الحسن بن محمد عن # عائشة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ظاهره الصحة , فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , و قد  
ذكروا للحسن بن محمد و هو ابن علي بن أبي طالب رواية عن جمع من الصحابة منهم  
عائشة رضي الله عنها . لكن يبدو أن بينهما واسطة , فقد أخرجه الحاكم ( 4 / 523  
) من طريق عبد الله . أنبأنا سفيان عن جامع بن أبي راشد عن أبي يعلى منذر  
الثوري عن الحسن بن محمد بن علي عن مولاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت :  
" دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة , أو على بعض أزواج النبي صلى  
الله عليه وسلم و أنا عنده فقال " فذكره . و سفيان هو ابن عيينة , و قد رواه  
عنه أحمد أيضا ( 6 / 41 ) لكن وقع فيه : " عن حسن بن محمد عن امرأته " فلعله  
محرف من " امرأة " . سكت عليه الحاكم و الذهبي , و ليس بجيد , فإن المولاة و إن  
لم تسم , فهي صحابية مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم , و الصحابة كلهم عدول  
, فالسند صحيح سواء كان عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , أو عنها عن  
عائشة أو غيرها كما يأتي عنه صلى الله عليه وسلم . و قد جاء من وجه آخر سميت  
فيه المولاة , أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 218 ) من طريق الطبراني :  
حدثنا أحمد بن زهير بن منصور الطوسي حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا محمد بن طلحة  
عن زبيد قال : حدثني جامع بن أبي راشد - و دموعه تنحدر - عن أم بشر عن أم سلمة  
زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :  
فذكره . 
قلت : أحمد بن زهير إن كان النسائي الحافظ فهو ثقة و إن كان غيره - و هو الظاهر  
- فلم أعرفه , و من فوقه كلهم ثقات , و لكن لا أدري أهكذا الرواية , أم سقط ما  
بين جامع و أم بشر راويان كما تدل عليه رواية الحاكم . و الله أعلم . 
و أخرجه أحمد ( 6 / 294 ) من طريق شريك بن عبد الله عن جامع بإسناده المتقدم عن  
الحسن بن محمد قال : حدثتني امرأة من الأنصار - هي حية اليوم إن شئت أدخلتك  
عليها , قلت : لا , حدثتني - قالت : دخلت على أم سلمة فدخل عليها رسول الله صلى  
الله عليه وسلم ... الحديث . و شريك سيىء الحفظ , فيؤخذ من حديثه ما وافق  
الثقات . و للحديث طريق أخرى عن أم سلمة يرويه ليث عن علقمة بن مرثد عن المعرور  
ابن سويد عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره , نحوه . أخرجه أحمد ( 6 / 304 ) . و ليث و هو ابن أبي  
سليم ضعيف يمكن الاستشهاد به . و الله أعلم .
1373	" إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 361 :

أخرجه أحمد ( 5 / 169 ) : حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شمر بن عطية عن  
أشياخه عن # أبي ذر # قال : " قلت : يا رسول الله أوصني , قال " فذكره .و زاد :  
" قال : قلت : يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله ? قال : هي أفضل  
الحسنات " . و بهذا الإسناد أخرجه في " الزهد " ( ص 27 ) . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات غير أشياخ شمر , فلم يسمعوا , لكنهم جمع  
ينجبر الضعف بعددهم , كما قال السخاوي في غير هذا الحديث . و تابعه أبو نعيم :  
حدثنا الأعمش به إلا أنه قال : " عن شيخ من التيم " . أخرجه أبو نعيم في 
" الحلية " ( 4 / 217 ) من طريقين عنه . و قال : " رواه أبو نعيم عن الأعمش , 
و جوده يونس بن بكير عنه " . ثم ساقه من طريق عقبة بن مكرم حدثنا يونس بن بكير  
عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر به نحوه . و هذا إسناد جيد  
رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . و والد إبراهيم اسمه يزيد بن شريك التيمي . 
و للحديث شاهد من رواية ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر مرفوعا بلفظ : " اتق الله  
حيثما كنت و خالق الناس بخلق حسن , و إذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحها " . أخرجه  
أحمد ( 5 / 153 و 158 و 177 ) و اللفظ له في رواية , و الدارمي ( 2 / 323 ) 
و الترمذي ( 1 / 359 ) و قال : " حديث حسن صحيح " ! ثم أخرجه هو و أحمد ( 5 /  
228 و 236 ) من طريق ميمون أيضا عن معاذ بن جبل مرفوعا نحوه و قال : " قال  
محمود - يعني ابن غيلان - : و الصحيح حديث أبي ذر " . 
قلت : و هو على الوجهين منقطع لأن ميمونا لم يسمع من معاذ و أبي ذر كما بينته  
في " الروض النضير " ( 855 ) و راجع " جامع العلوم و الحكم " ( 111 - 132 )  
لابن رجب الحنبلي , فقد بسط الكلام على الحديث سندا و شرحا بسطا شافيا . 
و جملة القول أن حديث الترجمة صحيح بمجموع طرقه . و الله أعلم .  
1374	" إذا افتتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيرا , فإن لهم ذمة و رحما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 362 :

أخرجه الحاكم ( 2 / 553 ) من طريق معمر عن الزهري عن # ابن كعب بن مالك عن أبيه  
# قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا , و ابن كعب اسمه عبد الرحمن . 
و قد تابعه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن كعب به . أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار  
" ( 3 / 124 ) . و تابعه إسحاق بن راشد عن عبد الرحمن بن كعب به نحوه . و زاد  
فيه " إن أم إسماعيل منهم " . أخرجه الطحاوي أيضا . و إسناده صحيح , و هذه  
الزيادة في حديث معمر عند الحاكم مقطوعا بلفظ : " قال الزهري : فالرحم أن أم  
إسماعيل منهم " . و للحديث شاهد من حديث أبي ذر مرفوعا نحوه . أخرجه مسلم ( 7 /  
190 ) و الطحاوي و أحمد ( 5 / 173 و 174 و 175 ) . ( انظر الاستدراك رقم  363 /  
6 ) .
1375	" علموا و يسروا و لا تعسروا و بشروا و لا تنفروا و إذا غضب أحدكم فليسكت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 363 :

رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 1230 ) و أحمد ( 1 / 239 و 283 و 365 )  
و ابن عدي ( 227 / 2 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 66 / 1 ) من طريق ليث  
ابن سليم قال : حدثني طاووس عن # ابن عباس # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند ضعيف , ليث كان اختلط . لكن تابعه أبو جناب عن طاووس عن ابن  
عباس به دون قوله : " و بشروا و لا تنفروا " . رواه أبو جعفر البختري الرزاز في  
" جزء من الأمالي " ( 2 1 ) . 
قلت : بيد أن هذه المتابعة لا تفيد الحديث قوة لأن أبا جناب هذا و اسمه يحيى بن  
أبي حية الكلبي قال الحافظ : " ضعفوه لكثرة تدليسه " . فيحتمل أنه تلقاه عن ليث  
ثم دلسه ! و الحديث بيض المناوي لإسناده , و لم يزد على قوله : " زاد في الأصل  
( يعني الجامع الكبير ) و حسن " . 
قلت : و لعله يعني حسن لغيره و إلا فضعفه بين لا يخفى , لكن وجدت له شاهدا رواه  
ابن شاهين في " الفوائد " ( ق 112 / 1 ) من طريق إسماعيل بن حفص الأبلي حدثنا  
أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إذا  
غضبت فاسكت " .
قلت : و هذا إسناد حسن , الأبلي هذا قال الحافظ : " صدوق " . و من فوقه من رجال  
البخاري . و سائر الحديث شواهده معروفة , فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى .
1376	" إذا غضب الرجل فقال : أعوذ بالله سكن غضبه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 364 :

أخرجه السهمي في " تاريخ جرجان " ( ص 252 ) من طريق ابن عدي و هذا في " الكامل  
" ( 297 / 1 ) عن عمار بن رجاء حدثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن الأعمش عن  
أبي صالح عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال : " إنه من غرائب أحاديث أبي طيبة "  
. و اسمه عيسى بن سليمان الدارمي , و كان من العلماء و الزهاد كما قال 