 بن يزيد العطار المتقدمة . أخرجه النسائي ( 1 / 81 ) 
و الترمذي ( 2 / 270 ) و حسنه , و ابن نصر و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 227 )  
. ثم أخرجه هو و ابن شاذان في " الثامن من أجزائه " ( 14 / 2 ) من طريقين عن  
الحسن عن ( و في أحدهما : أخبرني ) صعصعة عن أبي هريرة . و للحديث شاهد من حديث  
أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " أول ما يسأل العبد عنه و يحاسب به صلاته , فإن  
قبلت منه قبل سائر عمله و إن ردت عليه رد سائر عمله " . أخرجه السلفي في "  
الطيوريات " ( ق 86 / 1 ) عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد  
الخدري . قلت : عطية العوفي ضعيف , حسن له الترمذي كثيرا في " سننه " و ذلك  
محتمل في الشواهد كما هنا . و بالجملة فالحديث صحيح بمجموع طرقه . و الله أعلم  
.
1359	" إن الله يقول : يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى و أسد فقرك و إن لا  
تفعل ملأت يديك شغلا و لم أسد فقرك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 346 :

أخرجه الترمذي ( 3 / 308 ) و ابن ماجه ( 2 / 525 ) و ابن حبان ( 2477 ) و أحمد  
( 2 / 358 ) من طريق عمران بن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد الوالبي عن 
# أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , و قال الترمذي : 
" حديث حسن غريب , و أبو خالد الوالبي اسمه هرمز " . 
قلت : قد روى عنه جمع من الثقات , و أورده فيهم ابن حبان , و قال أبو حاتم : 
" صالح الحديث " . فهو جيد الحديث , لكن العلة من زائدة بن نشيط فإنه لم يرو  
عنه مع ابنه غير فطر بن خليفة , و لم يوثقه غير ابن حبان , و بيض له ابن أبي  
حاتم ( 1 / 2 / 612 ) , فهو مجهول الحال , و قد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في 
" التقريب " : " مقبول " . و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للحاكم بدل ابن  
حبان و لم أره عنده الآن عن أبي هريرة و قد ذكر المناوي أنه قال : " صحيح 
و أقره الذهبي في " التلخيص " . لكنه في " كتاب الزهد " نقله عن التوراة بهذا  
اللفظ , ثم قال : و روي مرفوعا و لا يصح . انتهى . و فيه عند الترمذي أبو خالد  
الوالبي عن أبيه . و أبوه لا يعرف كما في " المنار " , و زائدة ابن نشيط لا  
يعرف أيضا " .  
قلت : و قوله : " عن أبيه " وهم ظاهر , فإنه ليس لهذا الأب ذكر في سند الترمذي  
و لا غيره و لعله وقع نظره على قوله " عن أبيه " عقب " ابن نشيط " فانتقل إلى  
ما بعد " عن أبي خالد الوالبي " فسها . ثم وجدت الحديث في " التفسير " من 
" مستدرك الحاكم " ( 2 / 443 ) مصححا كما ذكر المناوي , رواه من طريق عمران بن  
زائدة به . و وجدت للحديث شاهدا قويا عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقول ربكم تبارك و تعالى : يا ابن آدم تفرغ  
لعبادتي أملأ قلبك غنى و أملأ يديك رزقا , يا ابن آدم ! لا تباعد مني فأملأ  
قلبك فقرا و أملأ يديك شغلا " . أخرجه الحاكم ( 4 / 326 ) من طريق سلام بن أبي  
مطيع حدثنا معاوية بن قرة عنه . و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , 
و هو كما قالا . و تابعه سلام الطويل عن زيد عن معاوية بن قرة به . أخرجه ابن  
عدي ( 163 / 1 ) في ترجمة سلام هذا و هو متروك . و زيد العمي ضعيف .
1360	" إذا شربوا الخمر فاجلدوهم , ثم إن شربوا فاجلدوهم , ثم إن شربوا فاجلدوهم ,  
ثم إن شربوا ( الرابعة ) فاقتلوهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 347 :

أخرجه أبو داود ( 2 / 473 - الحلبي ) و ابن ماجه ( 2 / 121 ) و ابن حبان ( 1519  
) و الحاكم ( 4 / 372 ) و أحمد ( 4 / 95 و 96 و 101 ) عن عاصم بن بهدلة عن  
ذكوان أبي صالح عن # معاوية بن أبي سفيان # قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم , فذكره , و الزيادة لأحمد في رواية و الحاكم و سكت , عنه و قال الذهبي :  
" قلت : صحيح " . و هو كما قال إن كان يعني : صحيح لغيره و إلا فهو حسن للخلاف  
المعروف في عاصم بن بهدلة . و له طريق أخرى يرويه المغيرة عن معبد القاص عن عبد  
الرحمن بن عبد عن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : 
" من شرب الخمر فاجلدوه , فإن عاد فاجلدوه ... " و فيه الزيادة . أخرجه أحمد 
( 4 / 93 - 97 ) . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و عبد الرحمن بن عبد هو القاري . 
و معبد هو ابن خالد بن مرير الجدلي . و المغيرة هو ابن مقسم . ثم إن الحديث  
غاية في الصحة , فقد رواه جماعة آخرون من الصحابة منهم أبو هريرة و جرير بن عبد  
الله البجلي و عبد الله بن عمر و الشريد أبو عمرو و عبد الله بن عمرو و شرحبيل  
ابن أوس , و قد ساق الحاكم أسانيده إليهم , و صححه ابن حبان أيضا من حديث أبي  
هريرة و من حديث أبي سعيد الخدري أيضا . و قد قيل إنه حديث منسوخ , و لا دليل  
على ذلك بل هو محكم غير منسوخ كما حققه العلامة أحمد شاكر في تعليقه على 
" المسند " ( 9 / 49 - 92 ) و استقصى هناك الكلام على طرقه بما لا مزيد عليه 
و لكنا نرى أنه من باب التعزيز , إذا رأى الإمام قتل , و إن لم يره لم يقتل  
بخلاف الجلد فإنه لابد منه في كل مرة و هو الذي اختاره الإمام ابن القيم رحمه  
الله تعالى .
1361	" إذا شربتم اللبن فمضمضوا , فإن له دسما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 348 :

أخرجه ابن ماجه ( 1 / 181 ) من طريق محمد بن خالد ( الأصل : خالد بن محمد ) عن  
موسى بن يعقوب حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه عن # أم سلمة # زوج  
النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن كما قال الحافظ في " الفتح " ( 1 / 250 ) و رجاله ثقات  
كما قال البوصيري في " الزوائد " ( 37 / 2 ) و في موسى بن يعقوب و هو الزمعي  
كلام من قبل حفظه . و له شاهد يرويه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي  
عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مضمضوا من اللبن فإن  
له دسما " . أخرجه ابن ماجه , و قال البوصيري : " هذا إسناد ضعيف , عبد المهيمن  
, قال البخاري : منكر الحديث " . 
قلت : و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " . فقوله في المكان المشار إليه  
من " الفتح " : " أخرجه ابن ماجه من حديث أم سلمة و سهل بن سعد مثله , و إسناد  
كل منهما حسن " . فهو غير حسن لحال عبد المهيمن ! و له عند ابن ماجه شاهد آخر  
من طريق الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن  
عتبة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره مثل حديث سهل . 
و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين إن سلم من تدليس الوليد , لكنه شاذ عندي بهذا  
اللفظ , فقد أخرجه البخاري ( 1 / 250 و 10 / 59 - 60 ) و مسلم ( 1 / 188 - 189  
) و النسائي ( 1 / 40 ) و الترمذي ( 1 / 149 ) و البيهقي ( 1 / 160 ) و أحمد (  
1 / 223 و 227 و 329 و 337 و 373 ) من طرق عن الأوزاعي و غيره عن الزهري بلفظ :  
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فمضمض و قال : إن له دسما " . 
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .
1362	" إذا صلى أحدكم فلم يدر كيف صلى ? فليسجد سجدتين و هو جالس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 350 :

أخرجه أبو داود ( 1 / 236 - الحلبي ) و الترمذي ( 2 / 243 - شاكر ) و ابن ماجه  
( 1 / 363 - 364 ) و أحمد ( 3 / 12 ) من طريق يحيى بن أبي كثير عن عياض بن هلال  
قال : قلت لأبي سعيد : أحدنا يصلي فلا يدري كيف صلى ? فقال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن " . 
قلت : و هو كما قال أو أعلى , و هو يعني حسن لغيره و إنما لم يحسنه ل