ليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد جيد عزيز , رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن الجهم و هو ابن  
هارون الكاتب السمري ترجمه الخطيب ( 2 / 161 ) برواية جماعة من الثقات عنه , 
و قال : " و قال الدارقطني : ثقة صدوق " . و قال الحافظ في " اللسان " : " ما  
علمت فيه جرحا " .
قلت : قد فاته توثيق الدارقطني إياه .
1336	" إذا دخل أهل الجنة الجنة , يقول الله عز وجل : هل تشتهون شيئا فأزيدكم ? 
فيقولون : ربنا و ما فوق ما أعطيتنا ? قال : فيقول : رضواني أكبر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 224 :

أخرجه ابن حبان ( 2647 ) و أبو نعيم في " صفة الجنة " ( 2 / 141 / 1 ) و في 
" الأخبار " ( 1 / 282 ) و الحاكم ( 1 / 82 ) من طريق محمد بن يوسف الفريابي :  
حدثنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن # جابر بن عبد الله # قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " .  
و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و تابعه عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي عن  
سفيان به نحوه مختصرا , أخرجه الحاكم أيضا . و تابعه أبو أحمد الزبيري حدثنا  
سفيان به . أخرجه ابن جرير في " تفسيره " ( 6 / 262 / 6751 ) .
1337	" إذا جئت فصل مع الناس , و إن كنت قد صليت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 324 :

أخرجه مالك في " الموطأ " ( 1 / 132 / 8 ) و عنه النسائي ( 1 / 137 ) و ابن  
حبان ( 433 ) و الحاكم ( 1 / 244 ) و أحمد ( 4 / 34 ) كلهم عن مالك عن زيد بن  
أسلم عن رجل من بني الديل يقال له بسر بن محجن عن أبيه # محجن # : " أنه كان في  
مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأذن بالصلاة , فقام رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فصلى , ثم رجع , و محجن في مجلسه لم يصل معه , فقال له رسول  
الله صلى الله عليه وسلم ما منعك أن تصلي مع الناس ? ألست برجل مسلم ? فقال :  
بلى يا رسول الله , و لكني قد صليت في أهلي , فقال له رسول الله صلى الله عليه  
وسلم " فذكره . و قال الحاكم : " حديث صحيح و مالك بن أنس الحكم في حديث  
المدنيين و قد أحتج به في الموطأ " . ثم أخرجه هو و أحمد ( 4 / 34 / 338 ) من  
طرق أخرى عن زيد بن أسلم به . 
قلت : و بسر بن محجن لم يرو عنه غير زيد بن أسلم و لم يوثقه غير ابن حبان و مع  
ذلك قال فيه الحافظ : " صدوق " . و لعل وجهه ما تقدم عن الحاكم . و الله أعلم .  
و الحديث صحيح على كل حال , فإن له شاهدا من حديث يزيد بن الأسود في " السنن "  
و غيرها على ما خرجته في " صحيح أبي داود " ( 590 ) . و الحديث عزاه السيوطي  
لسعيد بن منصور فقط في " سننه " بلفظ : " إذا دخلت مسجدا فصل مع الناس , و إن  
كنت قد صليت " .
1338	" اللهم من آمن بك و شهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك و سهل عليه قضاءك و أقلل له  
من الدنيا , و من لم يؤمن بك و يشهد أني رسولك , فلا تحبب إليه لقاءك و لا تسهل  
عليه قضاءك و أكثر له من الدنيا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 325 :

أخرجه ابن حبان ( 2475 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( ق 74 / 2 - منتخب  
منه ) من طريق عبد الله بن وهب حدثني سعيد بن أبي أيوب عن أبي هانيء عن أبي علي  
الجنبي عن # فضالة بن عبيد # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .  
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي علي الجنبي و اسمه عمرو  
ابن مالك و هو ثقة كما في " التقريب " , و هو غير عمرو بن مالك النكري المتكلم  
فيه . و أبو هانيء اسمه حميد بن هانيء الخولاني المصري . و للحديث شاهدان . 
( انظر الاستدراك رقم 325 / 19 ) . ( انظر الاستدراك رقم 325 / 23 ) . الأول :  
عن عمرو بن غيلان الثقفي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره بنحوه  
أتم منه , و فيه : " .... فأقلل ما له و ولده " و " .... فأكثر ماله و ولده 
و أطل عمره " . أخرجه ابن ماجة ( 4133 ) و الطبراني ( ق 58 / 1 - المنتخب ) 
و الضياء في " الموافقات " ( ق 40 / 1 ) من طرق عن هشام بن عمار حدثنا صدقة بن  
خالد حدثنا يزيد بن أبي مريم عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم عن عمرو بن غيلان  
الثقفي . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , لكن له علتان : 
الأولى : أن ابن غيلان هذا مختلف في صحبته , و لذلك أعله في " الزوائد " ( 452  
/ 2 ) بالإرسال . 
الأخرى : أن ابن عمار مع كونه من شيوخ البخاري ففيه كلام , قال الحافظ : صدوق ,  
مقرىء , كبر , فصار يتلقن , فحديثه القديم أصح " . لكنه قد توبع . أخرجه  
الترقفي في " حديثه " ( 52 / 1 ) و ابن عساكر في " التاريخ " ( 13 / 295 / 2 )  
من طريقين آخرين عن صدقة به . ( انظر الاستدراك رقم 326 / 13 ) . 
الشاهد الآخر : عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره  
مثل حديث ابن غيلان . أخرجه الطبراني ( ق 77 / 1 - المنتخب ) من طريقين عن عمرو  
ابن واقد عن يونس بن ميسرة عن أبي إدريس عنه . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , عمرو بن واقد هذا متروك كما في " التقريب " .
( انظر الاستدراك رقم 326 / 20 ) .
1339	" إذا دعى الغائب للغائب , قال له الملك : و لك بمثل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 326 :

أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 180 / 1 ) من طرق عن لوين أنبأنا حبان بن علي  
العنزي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير حبان بن علي و هو ضعيف مع فقهه و فضله ,  
و لعله أخطأ في إسناده و إلا فمتن الحديث صحيح له شواهد : 
الأول : عن أم الدرداء قالت : حدثني سيدي ( تعني زوجها أبا الدرداء ) أنه سمع  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت  
الملائكة آمين , و لك بمثل " . أخرجه مسلم ( 8 / 86 ) و أبو داود ( 1534 ) 
و اللفظ له من طريق موسى بن ثروان حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز حدثتني أم  
الدرداء . و أخرجه أحمد ( 6 / 452 ) من طريق أخرى عن طلحة به لكنه لم يذكر أبا  
الدرداء في إسناده , فجعله من مسند أم الدرداء ! ثم أخرجه مسلم و أحمد ( 5 /  
195 و 6 / 452 ) و كذا ابن ماجة ( 2895 ) و أبو الشيخ في " أحاديث أبي الزبير  
عن غير جابر " ( 17 / 1 ) من طريق صفوان بن عبد الله بن صفوان - و كانت تحته أم  
الدرداء - قال : " قدمت الشام , فأتيت أبا الدرداء في منزله , فلم أجده و وجدت  
أم الدرداء , فقالت : أتريد الحج العام ? فقلت نعم , قالت : فادع الله لنا بخير  
, فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب  
مستجابة , عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير , قال الملك الموكل به : آمين  
و لك بمثل " . قال : فخرجت إلى السوق , فلقيت أبا الدرداء , فقال لي مثل ذلك  
يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم " .
( تنبيه ) لم يقف المناوي على إسناد ابن عدي فلم يتكلم عليه بشيء و لكنه قال : 
" و رواه مسلم و أبو داود عن أم الدرداء الصغرى , و هي تابعية , فهو عندهما  
مرسل " . كذا قال و كأنه لم يتنبه لقولها في الرواية الأولى : " حدثني سيدي " 
و قول صفوان في آخر الحديث : " فلقيت أبا الدرداء ....‏" فكل ذلك صريح في أن  
الحديث من مسند أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم . فجل من لا ينسى . 
الشاهد الثاني : عن أنس مرفوعا بلفظ : " إذا دعى المرء لأخيه بظهر الغيب قالت  
الملائكة : آمين , و لك بمثله " . أخرجه البزار في " مسنده " ( زوائده - 308 )  
من طريق مؤمل حدثنا حماد بن سلمة عن عبد العزيز بن صهيب عنه , و قال : " لا