 أخرج  
أحمد ( 5 / 311 و 4 / 383 ) من طريق عبد الله بن أبي طلحة أن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : " إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله و إذا شرب فلا يشرب بشماله 
و إذا أخذ فلا يأخذ بشماله و إذا أعطى فلا يعطي بشماله " . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن فيه إرسالا , فإن عبد الله  
ابن أبي طلحة ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم , وثقه ابن سعد , كما في 
" التقريب " و لذلك قال الحافظ " نتائج الأفكار " ( 1 / 30 / 1 ) : " أخرجه  
أحمد بسند جيد عن عبد الله بن أبي طلحة " . و يشهد له حديث ابن عمر مرفوعا به  
دون قوله : " و إذا أخذ ... " و زاد : " فإن الشيطان يأكل بشماله و يشرب بشماله  
" . أخرجه مسلم ( 6 / 109 ) و أبو داود ( 2 / 314 - الحلبية ) و الدارمي ( 2 /  
96 ) و كذا مالك ( 3 / 109 - الحلبية ) و أحمد ( 2 / 8 و 33 و 80 و 106 و 128 و  
135 ) من طرق عنه , و زاد مسلم و أحمد في رواية : " قال :‎و كان نافع يزيد فيها  
: و لا يأخذ بها و لا يعطي بها " . و في لفظ لمسلم و أحمد : " لا يأكلن أحد  
منكم بشماله و لا يشربن ... " الحديث . و قد أخرجه البخاري " الأدب المفرد " 
( 1189 ) و الترمذي . و حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا  
تأكلوا بالشمال , فإن الشيطان يأكل بالشمال " أخرجه مسلم ( 1 / 108 - 109 ) 
و ابن ماجه ( 2 - 303 ) و أحمد ( 3 / 334 و 387 ) و ابن عساكر في "‎ تاريخ دمشق  
" ( 18 / 87 / 1 ) .
1237	" نعم عبد الله خالد , سيف من سيوف الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 239 :

رواه ابن عساكر ( 5 / 272 / 2 ) عن محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي أنبأنا إسحاق  
ابن محمد عن أسامة بن زيد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح و عطاء بن يسار عن # أبي  
هريرة # قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمرون , فيقول رسول  
الله : يا أبا هريرة من هذا ? فأقول : فلان , فيقول : نعم عبد الله فلان و يمر  
فيقول : من هذا يا أبا هريرة فأقول : فلان , فيقول بئس عبد الله ,‎حتى مر خالد  
, فقلت : هذا خالد بن الوليد يا رسول الله . قال : " فذكره . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , رجاله ثقات غير إسحاق بن محمد و هو الفروي , فهو مع  
أنه من رجال البخاري فقد ضعف , قال الحافظ : " صدوق كف فساء حفظه " . 
و الطرسوسي محدث رحال لكنه اتهم بسرقة الحديث , و ذكره ابن حبان في " الثقات "  
و قال : " يخطىء كثيرا " . و روى عنه أبو عوانة في " صحيحه " . ثم رواه من طريق  
أحمد و هذا في " المسند " ( 2 / 360 ) عن هاشم بن هاشم عن إسحاق بن الحارث بن  
عبد الله بن كنانة عن أبي هريرة به نحوه مختصرا و ليس فيه " سيف من سيوف الله "  
. و كذلك رواه ابن عساكر من طريق نعيم بن حماد أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن  
عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة . و من طريق  
الزبير بن بكار حدثني يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري عن عبد العزيز بن محمد به ,  
و من طريق الفاكهي أخبرنا أبو يحيى بن أبي مرة أخبرنا يعقوب بن محمد به .
قلت : فهذان طريقان آخران عن أبي هريرة يتقوى الحديث بهما , فإن الأول رجاله  
كلهم ثقات , فهو صحيح الإسناد لولا أن أبا حاتم قال : إن ابن كنانة عن أبي  
هريرة مرسل . و الآخر رجاله موثقون , فهو متصل جيد لولا أن عبد الواحد بن أبي  
عون قال الحافظ فيه : " صدوق يخطىء " . و الطريق الأولى قد توبع عليها أسامة بن  
زيد , فأخرجه الترمذي ( 2 / 316 ) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي  
هريرة به . و قال : " حديث حسن غريب و لا نعرف لزيد بن أسلم سماعا من أبي هريرة  
و هو عندي حديث مرسل " . 
قلت : لكن مجيئه من الطريق الأول موصولا و من الطرق الأخرى عن أبي هريرة مما  
يدل على أن للحديث أصلا , لاسيما و قوله : " سيف من سيوف الله " ثابت في 
" الصحيحين " و غيرهما عن أنس  . و للحديث شاهد آخر بلفظ : " نعم عبد الله 
و أخو العشيرة خالد بن الوليد , سيف من سيوف الله , سله الله على الكفار 
و المنافقين " . رواه أحمد ( 1 / 8 ) و الحاكم ( 3 / 298 ) و ابن عساكر ( 5 /  
271 / 1 و 2 / 17 / 372 / 1 ) عن علي بن عياش أخبرنا الوليد بن مسلمة حدثني  
وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على  
قتال أهل الردة , فقال : فذكره مرفوعا , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . 
و سكت عليه الذهبي . 
و أقول : وحشي بن حرب روى عنه جماعة غير الوليد بن مسلم و وثقه ابن حبان . 
و قال الحافظ : " مستور " . لكن أبوه حرب بن وحشي بن حرب لا يعرف إلا برواية  
ابنه وحشي و لذلك قال البزار " مجهول " . و له شاهد آخر من حديث عمر رضي الله  
عنه بلفظ : " خالد بن الوليد سيف من سيوف الله , سله على المشركين " . رواه ابن  
عساكر ( 5 / 271 / 2 ) عن الوليد بن شجاع أخبرنا ضمرة قال : الشيباني أخبرني عن  
أبي العجماء قال : قيل لعمر بن الخطاب : لو عهدت يا أمير المؤمنين , قال : لو  
أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي لم استخلفته على  
أمة محمد ? قلت : سمعت عبدك و خليلك يقول : لكل أمة أمين و إن أمين هذه الأمة  
أبو عبيدة بن الجراح و لو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال  
لي : من استخلفت على أمة محمد ? لقلت : سمعت عبدك و خليلك يقول : فذكره . و قال  
: " كذا قال , و إنما هو أبو العجفاء السلمي و اسمه هرم ابن نسيب , شامي " . 
قلت : و هو مختلف . فيه فوثقه ابن معين و ابن حبان , و قال البخاري : " في  
حديثه نظر " . و الشيباني اسمه السري بن يحيى و هو ثقة . و ضمرة هو ابن ربيعة 
و هو حسن الحديث , و مثله الوليد بن شجاع و هو من رجال مسلم . و رواه ابن سعد 
( 7 / 395 ) بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم مرسلا . و من طريق خالد بن سمير عن  
عبد الله بن رباح الأنصاري قال : حدثنا أبو قتادة الأنصاري مرفوعا في قصة  
مختصرا بلفظ : " اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به " . قال : فيومئذ سمي خالد  
سيف الله .
1238	" كان يرخي الإزار من بين يده و يرفعه من ورائه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 242 :

رواه ابن سعد ( 1 / 459 ) بسند صحيح عن # يزيد بن أبي حبيب # مرفوعا . و لكنه  
مرسل . و قد وصله هو و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 225 / 1 ) من طريق محمد بن  
أبي يحيى مولى الأسلميين عن عكرمة مولى ابن عباس قال : رأيت ابن عباس إذا اتزر  
أرخى مقدم إزاره حتى تقع حاشيتاه على ظهر قدميه و يرفع الإزار مما وراءه , قال  
: فقلت له : لم تأتزر هكذا ? قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزر  
هذه الإزرة " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح . ثم روى ابن سعد بسند صحيح عن محمد بن أبي يحيى عن رجل  
عن ابن عباس قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتزر تحت سرته و تبدو  
سرته و رأيت عمر يأتزر فوق سرته .
1239	" كان يكره أن يطأ أحد عقبه و لكن يمين و شمال " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 242 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 279 ) عن شيبان حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت البناني  
عن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن # عبد الله بن عمرو # رضي الله عنهما  
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... , ثم ساقه من طريق أمية بن خالد :  
حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو  
به نحوه . و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
قلت : شعيب ليس من رجال مسلم , فالحديث صحيح فقط , و كذلك عمرو ابن شع