ل كما هو مقرر في " المصطلح "  
لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ , و بناء عليه فالإسناد بذلك إلى مسروق ضعيف لا  
تقوم به حجة لأن مداره على راو لم يسم مجهول , فلا يجوز الجزم بنسبة ذلك إلى  
مسروق رضي الله عنه و رحمه كما صنع الشيعي . 
الرابعة : لقد أدخل الشيعي في هذا الأثر زيادة ليس لها أصل في " المصنف " و هي  
قوله : " من تربة المدينة المنورة " ! فليس لها ذكر في كل من الروايتين عنده  
كما رأيت . فهل تدري لم أفتعل الشيعي هذه الزيادة في هذا الأثر ? لقد تبين له  
أنه ليس فيه دليل مطلقا على اتخاذ القرص من الأرض المباركة ( المدينة المنورة )  
للسجود عليه إذا ما تركه على ما رواه ابن أبي شيبة و لذلك ألحق به هذه الزيادة  
ليوهم القراء أن مسروقا رحمه الله اتخذ القرص من المدينة للسجود عليه تبركا ,  
فإذا ثبت له ذلك ألحق به جواز اتخاذ القرص من أرض كربلاء بجامع اشتراك الأرضين  
في القداسة ! ! و إذا علمت أن المقيس عليه باطل لا أصل له و إنما هو من اختلاف  
الشيعي عرفت أن المقيس باطل أيضا لأنه كما قيل : و هل يستقيم الظل و العود أعوج  
? ! فتأمل أيها القارىء الكريم مبلغ جرأة الشيعة على الكذب حتى على النبي صلى  
الله عليه وسلم في سبيل تأييد ما هم عليه من الضلال , يتبين لك صدق من وصفهم من  
الأئمة بقوله : " أكذب الطوائف الرافضة " ! و من أكاذيبه قوله ( ص 9 ) : " ورد  
في صحيح البخاري صحيفة ( ! ) ( 331 ج 1 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره  
الصلاة على شيء دون الأرض " ! و هذا كذب من وجهين : الأول : أنه ليس في " صحيح  
البخاري " هذا النص لا عنه صلى الله عليه وسلم و لا عن غيره من السلف .
الآخر : أنه إنما ذكره الحافظ ابن حجر في " شرحه على البخاري " ( ج 1 / ص 388 -  
المطبعة البهية ) عن عروة فقال : " و قد روى ابن أبي شيبة عن عروة بن الزبير  
أنه كان يكره الصلاة على شيء دون الأرض " . 
قلت : و أكاذيب الشيعة و تدليسهم على الأمة لا يكاد يحصر و إنما أردت بيان  
بعضها مما وقع في هذه الرسالة بمناسبة تخريج هذا الحديث على سبيل التمثيل و إلا  
فالوقت أعز من أن يضيع في تتبعها . 

-----------------------------------------------------------                   
[1] الأصل : الطبري ! . اهـ .
1172	" خياركم من تعلم القرآن و علمه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 167 :

أخرجه الدارمي ( 2 / 437 ) و ابن ماجة ( 1 / 93 ) من طريق الحارث بن نبهان  
حدثنا عاصم بن بهدلة عن # مصعب بن سعد عن أبيه # مرفوعا . و هذا سند ضعيف لضعف  
الحارث هذا . لكن الحديث قوي بشواهده : 
1 - فمنها عن علي مرفوعا بهذا اللفظ . أخرجه أحمد ( ج 2 رقم 1317 ) من طريق عبد  
الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عنه . و هو ضعيف أيضا من أجل عبد الرحمن بن  
إسحاق . و قد رواه الدارمي و كذا الترمذي ( 2 / 149 ) بلفظ " خيركم " . و قال :  
" حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق " .
2 - و منها عن أنس . أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 48 ) و عنه أبو نعيم في  
" الحلية " ( 3 / 35 ) من طريق محمد بن سنان القزاز حدثنا معاذ بن عوذ الله  
القرشي حدثنا سليمان التيمي عنه . و قال : " لم يروه عن التيمي إلا معاذ بن عوذ  
الله " . 
قلت : و لم أجد له ترجمة . و الراوي عنه محمد بن سنان ضعيف و قد وثق . 
و بالجملة فالحديث حسن بهذه الشواهد و هو صحيح بلفظ الترمذي و الدارمي و يأتي  
بعده . 
( تنبيه ) : حديث علي بلفظ الترمذي عزاه السيوطي في " الجامع " للبخاري أيضا 
و هو سهو و إنما رواه البخاري من حديث عثمان فقط كما يأتي بعده . و أخرجه ابن  
أبي شيبة في " المصنف " ( 12 / 65 / 1 ) بلفظ الترجمة بإسنادين عن عثمان و علي  
أولهما صحيح .
1173	" خيركم من تعلم القرآن و علمه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 167 :

أخرجه البخاري ( 6 / 108 ) و أبو داود ( 1 / 226 ) و الترمذي ( 2 / 149 ) 
و الدارمي ( 2 / 437 ) و ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 71 ) و ابن ماجة ( 1 /  
92 و 93 ) و الطيالسي ( ص 13 رقم 73 ) و أحمد ( ج 1 رقم 412 و 413 و 500 ) 
و الخطيب ( 4 / 109 و 11 / 35 ) كلهم من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن # عثمان  
ابن عفان # مرفوعا , و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و قد قيل إن أبا عبد  
الرحمن السلمي لم يسمع من عثمان . لكن رجح الحافظ تبعا للبخاري سماعه منه 
و أطال في بيان ذلك في " الفتح " فليراجعه من شاء . و في رواية لأحمد ( ج 1 رقم  
405 ) و كذا البخاري و ابن ماجة و الخطيب ( 5 / 129 ) " أفضلكم " بدل : خيركم .  
و روى الحديث بزيادة فيه و هو : " خيركم من تعلم القرآن و علمه و فضل القرآن  
على سائر الكلام كفضل الله على خلقه و ذاك أنه منه " . أخرجه البيهقي في 
" الأسماء و الصفات " ص ( 238 ) من طريق يعلى بن المنهال الكوفي حدثنا إسحاق  
ابن سليمان الرازي عن الجراح بن الضحاك الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد  
الرحمن عن عثمان مرفوعا به . و هكذا أخرجه ابن الضريس عن الجراح به كما في 
" الفتح " ( 9 / 54 ) . 
قلت : و الجراح صدوق كما في " التقريب " و بقية رواته ثقات رجال الستة غير يعلى  
ابن المنهال فلم أجد من ترجمة . و قد تابعه الحماني عن إسحاق في رفعه , أخرجه  
البيهقي أيضا ( 237 ) و قال : و يقال أن الحماني منه - يعني يعلى هذا - أخذ ذلك  
و الله أعلم " . 
قلت : و الحماني هو يحيى بن عبد الحميد , و هو ثقة حافظ من رجال مسلم إلا أنهم  
اتهموه بسرقة الحديث كما في " التقريب " . و قد خالفهما يحيى بن أبي طالب عن  
إسحاق بن سليمان فجعل آخر الخبر يعني " و فضل القرآن ... " الخ من قول أبي عبد  
الرحمن . و تابعه على ذلك غيره كما قال البيهقي و قال الحافظ في " الفتح " ( 9  
/ 54 ) : " و قد بين العسكري أنها من قول أبي عبد الرحمن السلمي " . 
قلت : فثبت بذلك أن هذه الزيادة لا يصح رفعها لأن من رفعها مجهول مع مخالفته  
لغيره في رفعها و يؤيد ذلك أنها لم ترد في شيء من طرق الحديث , و قد جاء عن  
عثمان و علي بن أبي طالب و سعد بن أبي وقاص و أنس بن مالك و لفظ هؤلاء حاشا  
عثمان : " خياركم " . و قد سبق آنفا . و كذلك روي بدون الزيادة عن عبد الله بن  
مسعود بلفظ : " خيركم من قرأ القرآن و أقرأه " . أخرجه الخطيب ( 2 / 96 ) من  
طريق شريك عن عاصم بن أبي النجود و عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد  
الله رفعه . و أورده الحافظ ( 9 / 61 ) من رواية شريك به دون ذكر عطاء . و قال  
: أخرجه ابن أبي داود . 
قلت : و هذا سند ضعيف لأن شريكا سيء الحفظ و الحديث إنما هو من رواية أبي عبد  
الرحمن السلمي عن عثمان كما سبق .
1174	" خيركم خيركم لأهله , و إذا مات صاحبكم فدعوه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 169 :

أخرجه الدارمي ( 2 / 158 ) : أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام بن عروة  
عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا به . 
قلت : و هذا سند صحيح على شرط البخاري . و له شاهد من حديث أبي هريرة تقدم برقم  
( 284 ) " أكمل المؤمنين ... " دون الشطر الثاني .
1175	" لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 169 :

أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 10 / 436 ) و في " الأدب المفرد " ( ص 185 ) 
و مسلم ( 8 / 227 ) و أبو داود ( 2 / 297 ) و الدارمي ( 2 / 319 و 320 ) و ابن  
ماجة ( 2 / 476 ) و أحمد ( 2 / 379 ) من حديث ابن شهاب عن ابن المسيب عن # أبي  
هريرة # مرفوعا . و أخرجه ابن ماجة و الطيالسي ( رقم 1813 ) و أحمد ( رقم 5964  
) من طر