مكثهن المهاجر بمكة، بعد الصدر".
444 - (1352) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا عبدالرزاق. أخبرنا ابن جريج. وأملاه علينا إملاء. أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد ؛ أن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخبره ؛ أن السائب ابن يزيد أخبره ؛ أن العلاء بن الحضرمي أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
 "مكث المهاجر بمكة، بعد قضاء نسكه، ثلاثا".
 (1352) وحدثني حجاج بن الشاعر. حدثنا الضحاك بن مخلد. أخبرنا ابن جريج، بهذا الإسناد، مثله.
 (82) باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، إلا لمنشد، على الدوام
445 - (1353) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. أخبرنا جرير عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس. قال:
 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فتح مكة "لا هجرة. ولكن جهاد ونية. وإذا اسننفرتم فانفروا". وقال يوم الفتح فتح مكة "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض. فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة. وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي. ولم يحل لي إلا ساعة من نهار. فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة. لا يعضد شوكه. ولا  ينفر صيده. ولا  يلتقط إلا من عرفها. ولا  يختلي خلاها" فقال العباس: يا رسول الله ! إلا الإذخر. فإنه لقينهم ولبيوتهم. فقال "إلا الإذخر".
 (1353) وحدثني محمد بن رافع. حدثنا يحيى بن آدم. حدثنا مفضل عن منصور، في هذا الإسناد، بمثله. ولم يذكر "يوم خلق السماوات والأرض" وقال، بدل القتال "القتل" وقال "لا يلتقط لقطته إلا من عرفها".
446 - (1354) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي ؛ أنه قال لعمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي. أيها الأمير ! أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم، الغد من يوم الفتح. سمعته أذناي. ووعاه قلبي. وأبصرته عيناي حين تكلم به. أنه حمد الله وأثنى عليه. ثم قال "إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس. فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا  يعضد بها شجرة. فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له:
 إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم. وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار. وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس. وليبلغ الشاهد الغائب" فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو ؟ قال: أنا أعلم بذلك منك. يا أبا شريح ! إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا  فارا بدم ولا  فارا بخربة.
447 - (1355) حدثني زهير بن حرب وعبيدالله بن سعيد. جميعا عن الوليد. قال زهير: حدثنا الوليد بن مسلم. حدثنا الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير. حدثني أبو سلمة (هو ابن عبدالرحمن). حدثني أبو هريرة قال: لما فتح الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة. قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال:
 "إن الله حبس عن مكة الفيل. وسلط عليها رسولها والمؤمنين. وإنها لن تحل لأحد كان قبلي. وإنها أحلت لي ساعة من نهار. وإنها لن تحل لأحد بعدي. فلا ينفر صيدها. ولا  يختلي شوكها. ولا  تحل ساقطتها إلا لمنشد. ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين. إما أن يفدى وإما أن يقتل" فقال العباس: إلا الإذخر. يا رسول الله ! فإنا نجعله في قبورنا وبيوتنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إلا الإذخر" فقام أبو شاه، رجل من أهل اليمن، فقال: اكتبوا لي يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اكتبوا لأبي شاه".
قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله ؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
448 - (1355) حدثني إسحاق بن منصور. أخبرنا عبيدالله بن موسى عن شيبان، عن يحيى. أخبرني أبو سلمة ؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: إن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث. عام فتح مكة. بقتيل منهم قتلوه. فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فركب راحلته فخطب فقال:
 "إن الله عز وجل حبس عن مكة الفيل. وسلط عليها رسوله والمؤمنين. ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولن تحل لأحد بعدي. ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار. ألا وإنها، ساعتي هذه، حرام. لا يخبط شوكها ولا  يعضد شجرها. ولا  يلتقط ساقطتها إلا منشد. ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين. إما أن يعطى (يعني الدية)، وإما أن يقاد (أهل القتيل)" قال: فجاء رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: اكتب لي. يا رسول الله ! فقال "اكتبوا لأبي شاه". فقال رجل من قريش: إلا الإذخر. فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إلا الإذخر".
 (83) باب النهي عن حمل السلاح بمكة، بلا حاجة
449 - (1356) حدثني سلمة بن شبيب. حدثنا ابن أعين. حدثنا معقل عن أبي الزبير، عن جابر. قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
 "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح".
 (48) باب غلظ تحريم الغلول وأنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون
182 - (114) حدثني زهير بن حرب. حدثنا هاشم بن القاسم. حدثنا عكرمة بن عمار. قال: حدثني سماك الحنفي، أبو زميل. قال: حدثني عبدالله بن عباس. قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: 
 لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابه النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا: فلان شهيد. فلان شهيد. حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كلا. إني رأيته في النار. في بردة غلها. أو عباءة" ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" يا ابن الخطاب! اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون "قال فخرجت فنادت "ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون".
183 - (115) حدثني أبو الطاهر. قال: أخبرني ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن ثور بن زيد الدؤلي، عن سالم أبي الغيث، مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة. ح وحدثنا قتيبة بن سعيد. وهذا حديثه: حدثنا عبدالعزيز (يعني ابن محمد) عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة؛ قال: 
 خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبير. ففتح الله علينا. فلم نغنم ذهبا ولا ورقا. غنمنا المتاع والطعام والثياب. ثم انطلقنا إلى الوادي. ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد له، وهبه له رجل من جذام. يدعى رفاعة بن زيد من بني الضبيب. فلما نزلنا الوادي قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله. فرمي بسهم. فكان فيه حتفه. فقلنا: هنيئا له الشهادة يا رسول الله! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كلا. والذي نفس محمد بيده! إن الشملة. لتلتهب عليه نارا، أخذها من الغنائم يوم خبير. لم تصبها المقاسم" قال ففزع الناس. فجاء رجل بشراك أو شراكين. فقال: يا رسول الله! أصبت يوم خبير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " شراك من نار أو شراكان من نار".
 (84) باب جواز دخول مكة بغير إحرم
450 - (1357) حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي ويحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد (أما القعنبي فقال: قرأت على مالك بن أنس. وأما قتيبة فقال: حدثنا مالك) وقال يحيى: (واللفظ له) قلت لمالك: أحدثك ابن شهاب عن أنس بن مالك ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر. فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال "اقتلوه" ؟ فقال مالك: نعم.
451 - (1358) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وقتيبة بن سعيد الثقفي. (قال يحيى: أخبرنا. وقال قتيبة: حدثنا معاوية بن عمار الدهني) عن أبي الزبير، عن جاب