سول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا. إذا هويت الشيء تابعها عليه. فأرسلها مع عبدالرحمن بن أبي بكر فأهلت بعمرة، من التنعيم. قال مطر: قال أبو الزبير: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم.
138 - (1213) حدثنا أحمد بن يونس. حدثنا زهير. حدثنا أبو الزبير عن جابر رضي الله عنه. ح وحدثنا يحيى بن يحيى (واللفظ له). أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه. قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. معنا النساء والولدان. فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
 "من لم يكن معه هدي فليحلل" قال قلنا: أي الحل ؟  قال "الحل كله" قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب. فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج. وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر. كل سبعة منا في بدنة.
139 - (1214) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. قال:
 أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم، لما أحللنا، أن نحرم إذا توجهنا إلى منى. قال: فأهللنا من الأبطح.
140 - (1215) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. ح وحدثنا عبد بن حميد. أخبرنا محمد بن بكر. أخبرنا ابن جريج. قال: 
 أخبرني أبو الزبير ؛ أنه سمع جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول: لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم، ولا  أصحابه بين الصفا والمروة، إلا طوافا واحدا. زاد في حديث محمد بن بكر: طوافه الأول.
141 - (1216) وحدثني محمد بن حاتم. حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريج. أخبرني عطاء. قال: سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، في ناس معي. قال:
 أهللنا، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بالحج خالصا وحده. قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة. فأمرنا أن نحل. قال عطاء: قال "حلوا وأصيبوا النساء". قال عطاء: ولم يعزم عليهم. ولكن أحلهن لهم  فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا. فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني ! قال يقول جابر بيده (كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها)   قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم فينا. فقال: "قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم. ولولا هديي لحللت كما تحلون. ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي. فحلوا" فحللنا وسمعنا وأطعنا. قال عطاء: قال جابر  فقدم علي من سعايته. فقال "بم أهللت ؟" قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأهد وامكث حراما" قال: وأهدى له علي هديا. فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله ! ألعامنا هذا أم لأبد ؟ فقال "لأبد".
142 - (1216) حدثا ابن نمير. حدثي أبي. حدثنا عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. قال:
 أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج. فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة. فكبر ذلك علينا. وضاقت به صدورنا. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فما ندري أشيء بلغه من السماء، أم شيء من قبل الناس ! فقال: "أيها الناس ! أحلوا. فلولا الهدي الذي معي، فعلت كما فعلتم" قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء. وفعلنا ما يفعل الحلال. حتى إذا كان يوم التروية،، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج.
143 - (1216) وحدثنا ابن نمير. حدثنا أبو نعيم. حدثنا موسى بن نافع. قال: 
 قدمت مكة متمتعا بعمرة. قبل التروية بأربعة أيام. فقال الناس: تصير حجتك الآن مكية. فدخلت على عطاء بن أبي رباح فاستفتيته. فقال عطاء: حدثني جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنهم ؛ أنه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ساق الهدي معه. وقد أهلوا بالحج مفردا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحلوا من إحرامكم. فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة. وقصروا. وأقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج. واجعلوا التي قدمتم بها متعة". قالوا: كيف جعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ قال:
"افعلوا ما آمركم به. فإني لولا أني سقت الهدي، لفعلت مثل الذي أمرتكم به. ولكن لا يحل مني حرام. حتى يبلغ الهدي محله" ففعلوا.
144 - (1216) وحدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي. حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. قال:
 قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة. ونحل. قال: وكان معه الهدي. فلم يستطع أن يجعلها عمرة.
 (18) باب في المتعة بالحج والعمرة
145 - (1217) حدثنا محمد بن المثننى وابن بشار. قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة. قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة قال:
 كان ابن عباس يأمر بالمتعة. وكان ابن الزبير ينهى عنها. قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبدالله. فقال: على يدَيَّ دارَ الحديثُ. تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء. وإن القرآن قد نزل منازله. فأتموا الحج والعمرة لله. كما أمركم الله. وأبتوا نكاح هذه النساء. فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل، إلا رجمته بالحجارة.
 (1217) وحدثنيه زهير بن حرب. حدثنا عفان. حدثنا همام. حدثنا قتادة، بهذا الإسناد. وقال في الحديث: فافصلوا حجكم من عمرتكم. فإنه أتم لحجكم. وأتم لعمرتكم.
146 - (1216) وحدثننا خلف بن هشام وأبو الربيع وقتيبة. جميعا عن حماد. قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب. قال: سمعت مجاهدا يحدث عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما. قال:
 قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقول: لبيك ! بالحج. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجعلها عمرة.
 (19) باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم
147 - (1218) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم. جميعا عن حاتم. قال أبو بكر: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني عن جعفر بن محمد، عن أبيه. قال: 
 دخلنا على جابر بن عبدالله. فسأل عن القوم حتى انتهى إلي. فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى. ثم نزع زري الأسفل. ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب. فقال: مرحبا بك. يا ابن أخي ! سل عما شئت. فسألته. وهو أعمى. وحضر وقت الصلاة. فقام في نساجة ملتحفا بها. كلما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها. ورداؤه إلى جنبه، على المشجب. فصلى بنا. فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال بيده. فعقد تسعا.
فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج. ثم أذن في الناس في العاشرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج. فقدم المدينة بشر كثير. كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم. ويعمل مثل عمله. فخرجنا معه. حتى أتينا ذا الحليفة. فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع ؟  قال: "اغتسلي. واستثفري بثوب وأحرمي" فصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد. ثم ركب القصواء. حتى إذا است