ث " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 392 : 

أخرجه تمام في " الفوائد " ( 20 / 2 ) و الخطيب في " تاريخ بغداد " ( 13 / 95 )  
من طريق زكريا بن يحيى الواسطي - رحمويه - حدثنا بشر بن عبد الله بن عمر بن عبد  
العزيز أخبرني عبد العزيز بن عمر عن نافع عن # ابن عمر # قال : فذكره مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات غير بشر بن عبد الله هذا , ترجمه ابن أبي  
حاتم ( 1 / 1 / 361 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكن يروي عنه جماعة من  
الثقات , و هو على شرط ابن حبان , فلعله في كتابه " الثقات " . 
و عبد العزيز بن عمر , مع كونه من رجال الشيخين فقد تكلم فيه , فأورده الذهبي  
في " الضعفاء " و قال : " ثقة , ضعفه أبو مسهر " . و قال الحافظ في " التقريب "  
: " صدوق يخطىء " . و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للخطيب وحده فقصر !
754	" أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها , أطعموها الأسارى " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 393 : 

أخرجه ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 275 / 1 ) أنبأنا أبو بكر بن خلاد أنبأنا  
الحارث بن أبي أسامة أنبأنا معاوية بن زائدة أنبأنا # عاصم بن كليب الجرمي  
حدثني أبي أن رجلا من الأنصار # أخبره قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله  
عليه وسلم في جنازة , قال : و أنا غلام مع أبي , فرأيت رسول الله صلى الله عليه  
وسلم على حفيرة القبر جالسا قال : فأخذ من حفيرة القبر فرمى للحافر قال : يقول  
: أوسع من قبل رأسه , و أوسع من قبل رجليه , رب عدق له في الجنة " . 
قلت : و هذا سند صحيح . 
و أخرجه هو و أبو داود ( 3332 ) من طريقين آخرين عن عاصم بن كليب عن أبيه عن  
رجل من الأنصار قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من  
الأنصار , فلما انصرفنا لقينا داعي امرأة من قريش فقال : إن فلانة تدعوك و من  
معك على طعام , فانصرف , و جلس و جلسنا معه , و جيء بالطعام , فوضع النبي صلى  
الله عليه وسلم يده و وضع القوم أيديهم , فنظروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
فإذا أكلته في فيه لا يسيغها , فكفوا أيديهم لينظروا ما يصنع رسول الله صلى  
الله عليه وسلم فأخذ لقمته فلفظها , و قال : أجد ... " الحديث .
755	" يتجلى لنا ربنا عز وجل يوم القيامة ضاحكا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 394 : 

أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " ( 153 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " 
و تمام في " الفوائد " ( 83 / 2 ) و أحمد ( 4 / 407 - 408 ) من طريق حماد بن  
سلمة : حدثنا علي بن زيد عن عمارة القرشي عن # أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و لفظ أحمد و هو رواية لابن خزيمة : " يجمع الله عز وجل الأمم في صعيد يوم  
القيامة , فإذا بدا لله أن يصدع بين خلقه , مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون ,  
فيتبعونهم حتى يقحمونهم في النار , ثم يأتينا ربنا عز وجل و نحن على مكان رفيع  
, فيقول : من أنتم ? فنقول : نحن المسلمون . فيقول : ما تنتظرون , فيقولون :  
ننتظر ربنا عز وجل , قال : فيقول : و هل تعرفونه إن رأيتموه ? فيقولون : نعم ,  
فيقول : كيف تعرفونه و لم تروه ? فيقولون : إنه لا عدل له , فيتجلى لنا ضاحكا ,  
فيقول : أبشروا أيها المسلمون , فإنه ليس منكم أحد إلا جعلت مكانه في النار  
يهوديا أو نصراينا " . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , عمارة هذا لم أعرفه , و قوله " بدا لله " منكر . 
و علي بن زيد و هو ابن جدعان ضعيف الحفظ , لكن الحديث صحيح في الجملة , فإن له  
شاهدا من حديث جابر بن عبد الله من رواية أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله  
يسأل عن الورود ? فقال : " نجيء نحن يوم القيامة - عن كذا و كذا , انظر أي ذلك  
فوق الناس , قال : فتدعى الأمم بأوثانها و ما كانت تعبد , الأول فالأول , ثم  
يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول : من تنتظرون ? فيقولون : ننتظر ربنا عز وجل , فيقول  
: أنا ربكم , فيقولون : حتى ننظر إليك , فيتجلى لهم يضحك ... " الحديث . 
أخرجه مسلم ( 1 / 122 ) و أحمد ( 3 / 383 ) , و له عنده ( 3 / 345 ) طريق أخرى  
عن أبي الزبير به نحوه مرفوعا . 
قلت : فهذا يدل على أن ابن جدعان قد حفظ الحديث , و أما بقية الحديث عند أحمد ,  
فقد أخرجه هو ( 4 / 391 , 402 , 410 ) و مسلم ( 8 / 104 ) من طرق أخرى عن أبي  
بردة نحوه . و للحديث شاهد من رواية أبي هريرة مرفوعا بلفظ : 
" إذا جمع الله الأولى و الأخرى يوم القيامة , جاء الرب تبارك و تعالى إلى  
المؤمنين , فوقف عليهم و المؤمنون على كوم ( فقالوا لعقبة : ما الكوم ? قال :   
مكان مرتفع ) فيقول : هل تعرفون ربكم ? فيقولون : إن عرفنا نفسه عرفناه , ثم  
يقول لهم الثانية , فيضحك في وجوههم , فيخرون له سجدا "
756	" إذا جمع الله الأولى و الأخرى يوم القيامة , جاء الرب تبارك و تعالى إلى  
المؤمنين , فوقف عليهم , و المؤمنون على كوم ( فقالوا لعقبة : ما الكوم ? قال :  
مكان مرتفع ) فيقول : هل تعرفون ربكم ? فيقولون : إن عرفنا نفسه عرفناه , ثم  
يقول لهم الثانية , فيضحك في وجوههم , فيخرون له سجدا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 396 : 

أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 153 ) من طريق فرقد بن الحجاج قال : سمعت  
عقبة ابن أبي الحسناء قال : سمعت # أبا هريرة # يقول : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات غير عقبة هذا فهو مجهول   
و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " لكن يشهد له حديث جابر المتقدم . 
و اعلم أن هذا الحديث كغيره من أحاديث الصفات يجب إمراره على على ظاهره , دون  
تعطيل أو تشبيه كما هو مذهب السلف , و ليس مذهبهم التفويض كما يزعم الكوثري 
و أمثاله من المعطلة , كما شرحه ابن تيمية في رسالته " التدمرية " و غيرها 
و التفويض بزعمهم إمرار النصوص بدون فهم , مع الإيمان بألفاظها ! و لازم ذلك  
نسبة الجهل إلى السلف بأعز شيء لديهم و أقدسه عندهم  و هو أسماء الله و صفاته .  
و من عرف هذا علم خطورة ما ينسبونه إليهم . و الله المستعان . و راجع لهذا  
مقدمتي لكتابي " مختصر العلو للذهبي " , يسر الله طبعه .
757	" أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين و أقلهم من يجوز ذلك " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 397 : 

رواه الترمذي ( 2 / 272 ) و ابن ماجه ( 4236 ) و ابن حبان في صحيحه ( 96 / 2 )  
في ( النوع السبعون من قطعة منه محفوظة في الظاهرية ) و الثعلبي ( 3 / 158 / 2  
) و القضاعي ( 5 / 2 ) و الحاكم ( 2 / 427 ) و الخطيب ( 6 / 397 , 12 / 42 ) عن  
الحسن بن عرفة أنبأنا المحاربي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة #   
مرفوعا . قال ابن عرفة " و أنا من الأقل " . و رواه ابن منده في " التوحيد " 
( 38 / 2 ) عن يوسف بن موسى حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي و قال : 
" هذا إسناد حسن مشهور عن المحاربي " . و قال الترمذي : " حديث حسن غريب لا  
نعرفه إلا من هذا الوجه , و قد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه " ! و قال  
الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و الصواب أنه حسن لذاته , صحيح لغيره , فقد أخرجه أبو يعلى ( 311 / 1 و ص  
1571 - مصورة المكتب ) عن محمد بن ربيعة عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي  
هريرة بلفظ : " عمر أمتي ما بين الستين سنة إلى السبعين " . 
قلت : و هذا إسناد حسن أيضا رجاله موثقون رجال مسلم , غير محمد بن ربيعة و هو  
الكلابي , و هو صدوق كما في " 