لطبراني في " الدعاء " ( 2 / 1293 / 1058 ) , و في "  
المعجم الأوسط " ( 1 / 4 / 1 / 43 ) و عنه أبو نعيم في " دلائل النبوة " ( ص  
149 ) و قال الطبراني : " لم يروه عن الأوزاعي إلا يحيى بن حمزة , تفرد به ولده  
عنه " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 128 ) : " رواه الطبراني في "  
الصغير " , و فيه من لم أعرفه " ! كذا وقع فيه " الصغير " و هو خطأ مطبعي ,  
صوابه " الأوسط " , و قد تجاهل هذا الخطأ أحد الأحداث المشار إليهم , فأوهم أن  
لا خطأ في المطبوعة , لأنه لم يذكر إلا قوله : " و فيه من لم أعرفه " ! و أقره  
! و الظاهر أن الهيثمي يعني شيخ الطبراني ( أحمد بن محمد بن يحيى الدمشقي ) و  
أباه . و هذه غفلة عجيبة منه , فإن أباه ( محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ) قد  
ترجمه ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 74 ) , و غمز فيها ابنه أحمد هذا , فقال  
فيها : " يروي عن أبيه , روى عنه أهل الشام , ثقة في نفسه يتقى ما روى عنه (  
أحمد بن محمد بن حمزة ) و أخوه ( عبيد ) , فإنهما كان يدخلان عليه كل شيء " . و  
من المعروف عند المشتغلين بهذا العلم أن الهيثمي كان له الفضل الأول في تيسير  
الانتفاع بـ " ثقات ابن حبان " بترتيبه على الحروف , و هذه الترجمة فيه ,  
فسبحان الله *( لا يضل ربي و لا ينسى )* . و قد نقلها الحافظ في " اللسان " ( 5  
/ 422 - 423 ) , لكنه قال عقبها : " و قد تقدم في ترجمة ( أحمد ) أن ( محمدا )  
هذا كان قد اختلط " ! و الذي في ترجمة ( أحمد ) قوله : " و قال الحاكم أبو أحمد  
: الغالب علي أنني سمعت أبا الجهم , و سألته عن حال ( أحمد بن محمد ) ? فقال :  
قد كان كبر فكان يلقن ما ليس من حديثه فيتلقن . مات سنة تسع و ثمانين و مائتين  
" . قلت : فالظاهر أن الحافظ سبقه القلم , فكتب ( محمد ) مكان ( أحمد ) . و  
الله أعلم . ثم إن ( أحمد ) هذا مترجم في " الميزان " للذهبي , فقال : " له  
مناكير , قال أبو أحمد الحاكم : فيه نظر , و حدث عنه أبو الجهم الشعراني  
ببواطيل .. " . ثم ذكر له حديثين . فالعجب أيضا كيف خفي هذا على الهيثمي ?! و  
سائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير ( إبراهيم بن طريف ) , فهو مجهول كما قال  
الحافظ , و انظر " تيسير الانتفاع " . ( تنبيه ) : تقدم هذا الحديث في المجلد  
الثاني برقم ( 840 ) باختصار في التخريج و التحقيق , و دون الفوائد المذكورة  
هنا , و هذا هو المعتمد . 

-----------------------------------------------------------
[1] و أما قول الهدام : " متهم بالكذب " ! فمن اختلاقه في تعليقه على " الإغاثة  
" , و بينته في " الرد عليه " رقم ( 27 ) . اهـ .
2996	" كان إذا استفتح الصلاة قال : سبحانك اللهم و بحمدك , و تبارك اسمك , و تعالى  
جدك , و لا إله غيرك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1255 :

أخرجه الطبراني في " الدعاء " ( 2 / 1034 / 506 ) : حدثنا محمود بن محمد  
الواسطي : حدثنا زكريا بن يحيى , زحمويه : حدثنا الفضل بن موسى السيناني , عن  
حميد الطويل عن # أنس بن مالك # رضي الله عنه قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد  
صحيح , رجاله كلهم ثقات معروفون غير محمود بن محمد الواسطي , و هو ( ابن منويه  
- بنون - ) الحافظ المفيد العالم , كما في " سير الذهبي " ( 14 / 242 ) و هو من  
شيوخ الطبراني المعروفين , فقد روى له في " المعجم الأوسط " ( 2 / 192 / 2 -  
198 / 2 ) أكثر من مائة حديث , و هذه أرقامها من نسختي المصورة و المرقمة  
بترقيمي ( 7945 - 8047 ) , على أنه لم يتفرد به كما يأتي . و شيخه زكريا بن  
يحيى , و ( زحمويه ) لقبه كما في " التبصير " ( 2 / 595 ) للحافظ , و ذكر في "  
اللسان " أنه ثقة , روى عنه أبو زرعة و أبو يعلى .. و أخرج له ابن حبان في "  
صحيحه " . قلت : و فاته أنه ذكره في " الثقات " ( 8 / 253 ) و قال : " كان من  
المتقنين " . و قد أكثر عنه في " صحيحه " , فانظر أرقام أحاديثه في " فهرس  
المؤسسة " ( 18 / 132 ) . و كذلك أكثر عنه بحشل في " تاريخ واسط " , و ترجم له  
ترجمة مختصرة , و كناه بأبي محمد , و قال ( ص 197 ) : " كان أبيض الرأس و  
اللحية " . و قال عنه : " ولد سنة ( 185 ) " . و توفي سنة ( 235 ) . و من فوقه  
من رجال الشيخين . و قد تابع الفضل بن موسى أبو خالد , أخرجه الدارقطني في "  
سننه " ( 1 / 300 / 12 ) , و ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1 / 135 / 374 )  
معلقا من طريق محمد بن الصلت : حدثنا أبو خالد به . و ذكر الزيلعي في " نصب  
الراية " ( 1 / 320 ) عن الدارقطني أنه قال : " إسناده كلهم ثقات " . قلت :  
محمد بن الصلت هذا هو أبو جعفر الكوفي الأصم , ثقة بلا خلاف و من شيوخ البخاري  
, و لولا أن الراوي عنه ( الحسين بن علي بن الأسود العجلي ) في رواية الدارقطني  
فيه ضعف لقويت إسناده , فلعله هو الذي حمل أبا حاتم أن يقول عقب الحديث : " هذا  
كذب لا أصل له , و محمد بن الصلت , لا بأس به , كتبت عنه " . و قال فيه فيما  
رواه عنه ابنه في " الجرح " ( 2 / 1 / 56 ) : " صدوق " . و لكن لم يتبين لي وجه  
تكذيبه الحديث مع سلامة إسناده من كذاب , أنا أدري أنه كما أن الكذوب قد يصدق ,  
كما في الحديث المعروف , فكذلك الصدوق قد يكذب كما في حديث أبي السنابل , بمعنى  
أنه قد يقول خطأ الكذب المخالف للواقع , و لكني والله لا أدري - و لا أحسب أنه  
يمكنني يوما أن أدري - أنه يمكن أن يقال في حديث الصدوق : " كذب لا أصل له " ,  
و ليس في متنه ما يستنكر فضلا عن أن يكذب , و له من الطرق و الشواهد و جريان  
عمل السلف عليه , ما يقطع الواقف على ذلك أن الحديث صحيح له أصل أصيل , و لذلك  
قال الترمذي في " سننه " ( 1 / 325 ) بعد أن ساق بعض شواهده : " و هكذا روي عن  
عمر بن الخطاب و عبد الله بن مسعود , و العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من  
التابعين و غيرهم " . فالذي يبدو لي - و الله أعلم - أن ذلك زلة من زلات  
العلماء - إن لم يكن سبق قلم - فيجب أن يتقى . و لقد بلغ اهتمام عمر الفاروق  
بإذاعة هذا الحديث و تبليغه إلى الناس إلى درجة أنه كان يرفع صوته بما فيه  
ليتعلمه الناس , كما رواه الأئمة الحفاظ و صححوه كما تراه مخرجا في " إرواء  
الغليل " ( 2 / 52 ) , و هو يعلم أن السنة الإسرار بدعاء الاستفتاح حرصا منه  
على تعليمهم , و عملا بالسنة الأخرى الثابتة في " الصحيح " أنه كان يسمعهم  
الآية أحيانا في صلاة الظهر و العصر . و من طرق الحديث عن أنس ما رواه مخلد بن  
يزيد عن عائذ بن شريح عنه بلفظ : " كان إذا استفتح الصلاة يكبر ثم يقول .. "  
فذكره . أخرجه الطبراني في " الدعاء " ( 505 ) و في " الأوسط " ( 1 / 171 /  
3190 ) , و قال في " الأوسط " : " لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد , تفرد به  
مخلد بن يزيد " . كذا قال : و لم يتذكر الطريق الأولى , و قال الهيثمي في هذه (  
2 / 107 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و رجاله موثوقون " . كذا قال ! (  
عائذ بن شريح ) و ما علمت أحدا وثقه , حتى و لا ابن حبان , و قد قال الذهبي في  
" المغني " : " لم أر لهم تضعيفا و لا توثيقا , إلا قول أبي حاتم : " في حديثه  
ضعف " . قلت : و ما هو بحجة " . قلت : و قد روى عنه جماعة كما في " الجرح " ( 3  
/ 2 / 16 ) , فمن الممكن الاستشهاد به , على أن الحجة قائمة برواية الثقتين أبي  
خالد - و هو الأحمر - سليمان الأحمر , و الفضل بن موسى المتابع له عن حميد عن  
أنس . و قد قال الحافظ في " الدراية " ( 2 / 129 ) : " و هذه متابعة جيدة  
لرواية أبي خالد الأحمر . و الله أعلم " . و فيه إشارة قوية إلى رد قول أبي  
حاتم المتقدم , و هو حري بذلك لما سبق بيانه , و قد أشار إشارة لطيفة إلى ر