 ضعيف " . ثم وقفت على طريق  
أخرى للحديث عن أنس هي خير من طريق الخطيب , رواه إبراهيم بن أيوب قال : حدثنا  
النعمان عن أبي العوام عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "  
إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين , فإنما أنا رسول من المرسلين " . أخرجه أبو  
الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " ( 1 / 167 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (  
2 / 335 ) من طريقين عن إبراهيم بن أيوب به . قلت : و هذا إسناد حسن لولا أن  
إبراهيم هذا ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح " ( 1 / 1 / 89 ) و قال : " سألت أبي  
عنه ? فقال : لا أعرفه " . و ذكر أنه روى عنه النضر بن هشام الأصبهاني و عبد  
الرزاق بن بكر الأصبهاني . قلت : فهو على شرط ابن حبان في " الثقات " , لأنه  
يورد عادة له فيه من روى عنه و لو واحد , فكيف و قد روى عنه اثنان كما رأيت ,  
كيف و قد روى عنه ثالث هو : عبد الله بن داود بن الهذيل , كما ذكر الحافظ في "  
اللسان " , و إن كنت لم أعرفه الآن , بخلاف الأولين فهما صدوقان , مترجمان في "  
الجرح " . ثم هو مترجم في " الطبقات " ( 1 / 190 - 191 ) و في " الأخبار " ( 1  
/ 172 - 173 ) بما يدل على صلاحه , فذكرا - و تبعهما الحافظ - : " كان صاحب  
تهجد و عبادة , لم يعرف له فراش أربعين سنة , كان يخضب رأسه و لحيته " . على  
أنه قد توبع , فقال أحمد بن سليمان بن يوسف العقيلي : حدثنا أبي حدثنا النعمان  
بن عبد السلام : حدثنا أبو العوام به . أخرجه أبو نعيم أيضا ( 1 / 113 ) في  
ترجمة أحمد بن سليمان العقيلي , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكنه ساق له  
ثلاثة أحاديث من رواية ثلاثة شيوخ عنه , و كلهم ثقات : 1 - محمد بن أحمد بن  
إبراهيم أبو أحمد القاضي العسال راوي الحديث عنه . 2 - سليمان بن أحمد الطبراني  
الحافظ صاحب المعاجم الثلاثة . 3 - عبد الله بن محمد بن جعفر , و هو أبو الشيخ  
مؤلف " الطبقات " , و قد ترجم فيه للعسال ترجمة حسنة ( 2 / 355 ) . فرواية  
هؤلاء الحفاظ عنه يلقي الاطمئنان في النفس أنه صدوق إن شاء الله تعالى . و أما  
أبوه سليمان بن يوسف العقيلي , فقد ترجمه أبو نعيم في " الأخبار " ( 1 / 334 )  
برواية ابنه عنه عن النعمان بن عبد السلام بسند آخر له عن ابن مسعود مرفوعا : "  
خير أمتي قرني .. " الحديث . و قال : " توفي سنة إحدى و أربعين و مائتين " . و  
لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . فهو على الستر , فيمكن الاستشهاد به . و الله  
سبحانه و تعالى أعلم . و على هذا فالحديث بهذه المتابعة من سليمان بن يوسف  
العقيلي لإبراهيم بن أيوب , يرتقي إلى مرتبة الحسن , فإن أبا العوام و هو عمران  
بن داود القطان قال الحافظ : " صدوق يهم " . ثم هو بمجموع حديث أبي هريرة , و  
حديث حميد الطويل عن أنس , و حديث وائل بن حجر يرتقي إلى مرتبة الصحيح , لأنه  
ليس فيها متهم . ثم رأيت الحافظ السخاوي في" القول البديع " قال عقب حديث أنس  
من الطريق الأولى ( ص 39 - 40 ) : " و ذكر المجد اللغوي أن إسناده صحيح محتج  
برجاله في " الصحيحين " , و الله أعلم , و رواه أبو نعيم في ( الأحمدين ) من "  
تاريخ أصبهان " ( يعني طريق العقيلي ) , و عن قتادة عن النبي صلى الله عليه  
وسلم أنه قال : " إذا صليتم على المرسلين فصلوا علي معهم , فإني رسول من  
المرسلين " . رواه ابن أبي عاصم , و إسناده حسن جيد , لكنه مرسل " . اهـ . ثم  
ذكره من حديث أبي هريرة و أعله بـ ( موسى بن عبيدة الربذي ) , لكنه قال : " و  
هو و إن كان ضعيفا فحديثه يستأنس به " . قلت : و فيه إشعار إلى أنه يميل إلى  
تقوية الحديث . و الله أعلم . ( تنبيهان ) : الأول : علق محققا " طبقات  
المحدثين " على ترجمة إبراهيم بن أيوب الفرساني ( 1 / 190 ) بقولهما : " ذكره  
ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2 / 50 ) قال : سألت أبي عنه , فقال :  
صالح محله الصدق " ! فأقول : لا أدري ما هي الطبعة التي يشير إلى جزئها و  
صفحتها بالرقمين المذكورين , فإن الطبعة الأصلية التي أنقل منها ليس المترجم في  
المكان المشار إليه بالرقمين المذكورين , و إنما فيه : " الحسين بن حفص  
الأصبهاني .. سألت أبي عنه ? فقال : صالح محله الصدق " . فهذا وهم عجيب لا أذكر  
أنه مر علي مثله , فالذي يقع من بعض الكاتبين أو المؤلفين عادة أن ينتقل بصره  
من ترجمة إلى أخرى فوقها أو تحتها في نفس الصحيفة أو في التي تقابلها , أما أن  
ينتقل من جزء و صفحة إلى جزء آخر و صفحة أخرى فهذا غريب جدا . و قد عرفت مما  
نقلته ( ص 1127 ) عن ابن أبي حاتم أنه قال عن أبيه : " لا أعرفه " ! و الآخر :  
أن في " اللسان " قبل ترجمة إبراهيم بن أيوب الفرساني هذا ترجمة ( إبراهيم بن  
أيوب الجرجاني .. ) اختلطت بترجمة الفرساني هذا , جاء في أول هذه و آخر تلك لفظ  
: " حدثنا " , فصارت هذه عقب تلك هكذا : " حدثنا إبراهيم بن أيوب الفرساني .. "  
إلخ . و إن مما لا شك فيه أن اللفظ المذكور زيادة مقحمة من بعض النساخ لم يتنبه  
لها المعلق أو المصحح , فألحق هذه بتلك طباعة , و أعطاهما رقما واحدا هو ( 70 )  
, و نتج من وراء ذلك أن التضعيف الوارد في الترجمة الأولى تعدى إلى الأخرى ,  
فيرجى الانتباه لهذا . ثم رأيت الحديث باللفظ الذي رواه ابن أبي عاصم الذي  
نقلته آنفا عن السخاوي - في " مسند الديلمي " ( 1 / 32 / 1 ) من طريق ابن أبي  
عاصم عن محمد بن أزهر عن سليمان ابن عبد الرحمن عن شعيب بن إسحاق عن سعيد بن  
أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا . كذا وقع فيه " عن أنس " مسندا , و في نقل  
السخاوي المشار إليه : " عن قتادة " مرسلا . و لعل هذا هو المحفوظ عن ابن أبي  
عاصم , فإن في الطريق إليه عند الديلمي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المعدل و هو  
الأصبهاني الذكواني , أورده الذهبي في " الميزان " و قال : " قال يحيى بن منده  
: تكلموا في سماعه لأنه ألحق سماعه بسماع جماعة , و عامة سماعه بخط والده " . و  
كذا في " سير أعلام النبلاء " ( 17 / 608 - 609 ) . و شيخه فيه عبد الله بن  
محمد بن فورك الراوي عن ابن أبي عاصم لم أجد له ترجمة , و هو غير محمد بن الحسن  
بن فورك الأصبهاني الأشعري المتكلم المترجم في " السير " ( 17 / 214 - 216 ) .
فألقي في نفسي أن هذا الإسناد لعله الذي قال فيه المجد اللغوي : " إسناده صحيح  
, محتج برجاله في الصحيحين " . لكن شيخ ابن أبي عاصم فيه " محمد بن أزهر " ليس  
من رجالهما , و هو الجوزجاني . قال ابن حبان في " الثقات " ( 9 / 123 ) : " شيخ  
.. روى عنه أحمد بن سيار ( و في " اللسان " : سنان ) , كثير الحديث , يتعاطى  
الحفظ , من جلساء أحمد بن حنبل " . ثم رأيت الحديث في " الجامع الكبير " بلفظ  
ابن أبي عاصم , و قال : " رواه الديلمي عن أنس , و رواه ابن أبي عاصم عن قتادة  
مرسلا , و سنده حسن " . انظر الاستدراك رقم ( 5 ) .

-----------------------------------------------------------
[1] كذا فيه , و في " تاريخ البخاري ( 1 / 1 / 69 ) : " فيه نظر "‏دون لفظ  
"‏بعض " . اهـ .
2964	" كم من عذق دواح لأبي الدحداح في الجنة - مرارا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1131 :

أخرجه أحمد ( 3 / 146 ) و ابن حبان ( 2271 - موارد ) و الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 22 / 300 / 763 ) و الحاكم ( 2 / 20 ) و من طريقه البيهقي ( 3 / 249  
/ 3451 ) و الضياء المقدسي في " المختارة " ( 1 / 515 ) من طرق عن حماد بن سلمة  
: حدثنا ثابت البناني عن # أنس بن مالك # : أن رجلا قال : يا رسول الله ! إن  
لفلان نخلة , و أنا أقيم ن