( 434 ) . و  
للتربع شاهد من حديث حنظلة بن حذيم قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ,  
فرأيته جالسا متربعا . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1179 ) و من طريقه  
المزي في " التهذيب " ( 7 / 435 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 4 / 15 /  
3498 ) من طريق محمد بن أبي بكر قال : حدثنا محمد بن عثمان القرشي قال : حدثنا  
ذيال بن عبيد بن حنظلة : حدثني جدي حنظلة بن حذيم . قلت : و هذا إسناد حسن  
لذاته على الأقل لما عرفت في الحديث الذي قبله من حال محمد بن عثمان هذا , و  
بقية رجاله ثقات .
2955	" لا , لا , لا , الصدقة خمس , و إلا فعشر , و إلا فخمس عشرة , و إلا فعشرون ,  
و إلا فخمس و عشرون , و إلا فثلاثون , و إلا فخمس و ثلاثون , فإن كثرت فأربعون  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1105 :

أخرجه أحمد ( 5 / 67 - 68 ) : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم : حدثنا ذيال بن  
عتبة ابن حنظلة قال : سمعت حنظلة بن حذيم <1> - جدي - أن جده حنيفة قال لحذيم :  
اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي , فجمعهم , فقال : إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا  
الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية ( المطيبة ) . فقال  
حذيم , يا أبت إني سمعت بنيك يقولون : إنما نقر بهذا عند ( في المجمع : عين )  
أبينا , فإذا مات رجعنا فيه ! قال : فبيني و بينكم رسول الله صلى الله عليه  
وسلم . فقال حذيم : رضينا . فارتفع حذيم و حنيفة , و حنظلة معهم غلام , و هو  
رديف لحذيم , فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم سلموا عليه , فقال النبي صلى  
الله عليه وسلم : " و ما رفعك يا أبا حذيم ? " . قال : هذا . و ضرب بيده على  
فخذ حذيم , فقال : إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت , فأردت أن أوصي أن  
ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل كنا نسميها في الجاهلية ( المطيبة ) ,  
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه , و كان قاعدا فجثا  
على ركبتيه , و قال : ( فذكر الحديث ) قال : فودعوه , و مع اليتيم عصا , و هو  
يضرب جملا , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " عظمت ! هذه هراوة يتيم ! " .  
قال حنظلة : فدنا أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي بنين ذوي لحى  
و دون ذلك , و إن ذا أصغرهم فادع الله له , فمسح رأسه و قال : " بارك الله فيك  
, أو بورك فيك " . قال ذيال : فلقد رأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم وجهه , أو  
البهيمة الوارمة الضرع فيتفل على يديه و يقول : بسم الله , و يضع يده على رأسه  
, و يقول : على موضع كف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه عليه . قال ذيال :  
فيذهب الورم . قلت : و هذا إسناد ثلاثي صحيح , و قال الهيثمي ( 4 / 210 - 211 )  
: " رواه أحمد , و رجاله ثقات " . فأقول حنظلة صحابي صغير دعا له الرسول صلى  
الله عليه وسلم كما ترى , و ذيال وثقه ابن معين و ابن حبان , و قول الأزدي : "  
فيه نظر " , مما لا يجوز الالتفات إليه هنا على الأقل . و أبو سعيد مولى بني  
هاشم اسمه عبد الرحمن بن عبد البصري , ثقة من رجال البخاري و قد تابعه محمد بن  
عثمان : حدثنا ذيال بن عبيد به مع اختصار الطرف الأول من القصة . أخرجه  
الطبراني في " المعجم الكبير " ( 4 / 15 / 3499 و 3500 ) . و رجاله ثقات أيضا  
غير محمد بن عثمان و هو القرشي , و قد عرفت حاله مما سبق بيانه في الحديث الذي  
قبله . 

-----------------------------------------------------------
[1] الأصل هنا و فيما يأتي ( جذيم ) بالجيم , خطأ , و التصحيح من " المجمع "    
و " التقريب " و كتب الرجال . اهـ .
2956	" من بات و في يده غمر <1> , فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه " .

-----------------------------------------------------------

[1] في " القاموس " : " بالتحريك : زنخ اللحم " . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1107 :

هو من حديث # ابن عباس # رضي الله عنهما , و له عنه طريقان : أحدهما : من رواية  
الليث عن محمد بن عمرو بن عطاء عنه . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1219  
) و الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 185 / 2 / 3407 ) من طريق محمد بن  
فضيل عنه . و قال الطبراني : " لم يروه عن محمد بن عمرو إلا ليث , تفرد به محمد  
" . قلت : و هو ثقة , و كذلك سائر رواته غير ليث , و هو ابن أبي سليم الحمصي ,  
و هو ضعيف . و الطريق الآخر : يرويه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة  
عن ابن عباس به . و يرويه عن الزهري جمع : الأول : سفيان بن عيينة . أخرجه  
الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 30 / 2 / 494 - بترقيمي ) من طريق الزبير بن بكار  
, و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 348 ) من طريق أبي إسحاق عبد الوهاب بن  
فليح المقرىء و محمد بن ميمون الخياط , ثلاثتهم عن سفيان به . و قال الطبراني :
" لم يروه عن سفيان عن الزهري عن عبيد الله , إلا الزبير بن بكار " ! كذا قال ّ  
و طريقا أبي نعيم يبطلانه , و خفي ذلك على المنذري , فقال في " الترغيب " ( 3 /  
130 ) : " رواه البزار و الطبراني بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح , إلا الزبير  
بن بكار , و قد تفرد به كما قال الطبراني , و لا يضر تفرده , فإنه ثقة إمام " .
و نحوه في " المجمع " ( 5 / 30 ) ! قلت : فقد عرفت أنه قد توبع من ابن فليح , و  
ابن ميمون , و هما ثقتان أيضا , فالإسناد صحيح غاية .. و قد وهم المنذري في  
إطلاقه العزو للطبراني , فإنه لم يروه إلا في " الأوسط " , و إليه عزاه الهيثمي  
. الثاني : صالح بن أبي الأخضر عن الزهري به . أخرجه البزار ( 3 / 337 / 2886 )  
و قال : " قد اختلف فيه عن الزهري , فقال ابن عيينة : عن الزهري عن عبيد الله  
مرسلا . و قال عقيل : عن الزهري عن عبيد الله عن أبي سعيد الخدري ( الأصل : أبي  
سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ) . و قال سفيان بن حسين : عن الزهري عن عروة عن  
عائشة " . قلت : و مرسل عبيد الله لم أقف عليه <1> , فإن صح السند به إليه  
فيكون الصحيح عنه عن ابن عباس لرواية الثقات الثلاثة عنه , و من الظاهر أن  
البزار لم يصل ذلك إليه . و صالح بن أبي الأخضر ضعيف , يعتبر به إذا لم يخالف .
الثالث : عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " من  
بات و في يده ريح غمر , فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه " . علقه البزار كما  
تقدم , و وصله الطبراني في " المعجم الكبير " ( 6 / 43 / 5435 ) و البيهقي ( 5  
/ 70 / 5812 ) من طريق عبد الله بن صالح : حدثني نافع بن يزيد عن عقيل به . قلت  
: عبد الله بن صالح فيه ضعف معروف . فلا تحتمل مخالفته في الإسناد و في المتن  
أيضا , فإنه ذكر فيه " الريح " و " الوضح " و هو " البرص " , و مع ذلك قال  
المنذري ( 3 / 130 ) و تبعه الهيثمي : " رواه الطبراني بإسناد حسن " ! الرابع :  
سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة به , إلا أنه قال : " ريح غمر " .  
علقه البزار كما سبق , و وصله الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 168 - هندية )  
من طريق عمر بن علي المقدمي عن سفيان بن حسين به . قلت : و هذه مخالفة واهية  
لأمرين : أحدهما : أن سفيان بن حسين ضعفوه في روايته عن الزهري خاصة . و الآخر  
: أن عمر بن علي المقدمي كان يدلس تدليسا غريبا بحيث أنه لو صرح بالتحديث شك في  
سماعه كما هو مبين في ترجمته من " التهذيب " . و حديث عائشة هذا من شرط الهيثمي  
في " مجمعه " , و مع ذلك , فهو مما فاته , فلم يورده فيه . و جملة القول أن أصح  
هذه الطرق : طريق ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس . و الطريق  
الأولى عنه شاهد لا بأس به . و له ش