لسياق لمالك . و قد قال  
ابن عبد البر في " التمهيد " ( 10 / 65 ) مشيرا إلى هذه الأحاديث و الطرق : " و  
الحديث ثابت متصل , صحيح من وجوه من حديث مالك و غيره " . ( فائدة ) : قول عمرو  
بن دينار المتقدم في الطاعون : " ... و لقوم شهادة " , إنما يعني به المؤمنين  
الصابرين عليه , و قد جاءت فيه أحاديث صحيحة كقوله صلى الله عليه وسلم : "  
الطاعون شهادة لكل مسلم " . رواه الشيخان و غيرهما , و هو مخرج في " أحكام  
الجنائز " ( ص 52 / 1 ) و في الباب أحاديث أخرى , فراجعها إن شئت هناك ( ص 52 -  
55 ) و " الصحيحة " ( 1928 ) و " الإرواء " ( 1637 ) .
2932	" عمل هذا قليلا , و أجر كثيرا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1042 :

أخرجه البخاري ( 2808 ) , و أحمد ( 4 / 291 و 293 ) من طريق إسرائيل عن أبي  
إسحاق قال : سمعت # البراء # رضي الله عنه يقول : أتى النبي صلى الله عليه وسلم  
رجل [ من الأنصار ] مقنع بالحديد , فقال : يا رسول الله ! أقاتل أو أسلم ? قال  
: " [ لا , بل ] أسلم ثم قاتل " , فأسلم ثم قاتل فقتل , فقال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . و السياق للبخاري , و ليس عنده : " هذا " , و هي  
لأحمد مع الزيادتين الأخريين , و الأولى منهما عند مسلم ( 6 / 43 - 44 ) من  
طريق زكريا عن أبي إسحاق بلفظ : " جاء رجل من بني النبيت - قبيل من الأنصار -  
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله , و أنك عبده و رسوله , ثم تقدم , فقاتل حتى  
قتل , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فذكره إلا أنه قال : " يسيرا " مكان "  
قليلا " . و أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 724 ) و من طريقه الروياني في "  
مسنده " ( 21 / 2 / 1 - 2 ) : حدثنا أبو وكيع [ الجراح بن مليح ] عن أبي إسحاق  
بلفظ : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقاتل العدو , فجاء رجل مقنع في  
الحديد , فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام , فأسلم . فقال : أي  
عمل أفضل كي أعمله ? فقال : " تقاتل قوما جئت من عندهم " . فقاتل حتى قتل ,  
فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . ثم أخرجه الروياني ( 20 / 13 /  
1 - 2 ) و كذا سعيد بن منصور في " السنن " ( 3 / 2 / 230 ) من طريق حديج بن  
معاوية : حدثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب نحوه , إلا أنه زاد : " قال : و إن  
لم أصل لله صلاة ? قال : نعم . قال : فحمل فقاتل فقتل .. " . قلت : و أبو إسحاق  
هو عمرو بن عبد الله السبيعي , و مدار الطرق الأربعة - كما ترى - عليه . و قد  
كان اختلط , و إسرائيل - و هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي - , و زكريا - و  
هو ابن أبي زائدة - , كلاهما سمعا منه في اختلاطه , و الآخران : الجراح بن مليح  
, و حديج بن معاوية في حكم الأولين , و ذلك لأنهما لا يعلم أسمعا منه قبل  
الاختلاط أو بعده , مع ضعف فيهما . فلعل الشيخين ثبت لديهما من طرق أخرى أنه  
حدث به قبل الاختلاط , أو أنهما كانا لا يريان أنه اختلط اختلاطا شديدا يضعف به  
حديثه . و الله أعلم .
2933	" *( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و  
الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1044 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 29 / 1 - 2 ) , و " الصغير " ( ص 12  
- هندية ) : حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي أبو عبد الله : حدثنا عبد الله بن  
عمران العابدي : حدثنا فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن # عائشة  
# قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إنك لأحب  
إلي من نفسي , و إنك لأحب إلي من أهلي , و أحب إلي من ولدي , و إني لأكون في  
البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك , فأنظر إليك , و إذا ذكرت موتي و موتك عرفت  
أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين , و إني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك ?  
فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه  
الآية . فذكرها . و قال : " لم يروه عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة  
إلا فضيل , تفرد به عبد الله ابن عمران " . قلت : و هو صدوق كما قال أبو حاتم ,  
و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 363 ) و قال : " يخطىء و يخالف " . قلت :  
فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى , و إلى هذا يشير الحافظ المقدسي بقوله عقبه  
في " صفة الجنة " - و قد رواه من طريق الطبراني - : " لا أرى بإسناده بأسا " .  
كما في " تفسير ابن كثير " ( 1 / 523 ) . و فيه أنه رواه ابن مردويه من طريق  
أخرى عن عبد الله بن عمران به . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 7 ) : "  
رواه الطبراني في " الصغير " و " الأوسط " , و رجاله رجال ( الصحيح ) غير عبد  
الله بن عمران العابدي , و هو ثقة " . قلت : و يقويه أن له شواهد مرسلة في "  
تفسير ابن جرير " ( 5 / 104 ) عن جماعة منهم قتادة , و إسناده صحيح . و آخر من  
رواية عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه  
وسلم فقال : فذكره . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 12 / 86 / 12559 )  
من طريق ثابت بن عباس أبي بكر الأحدب : حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن  
السائب .. و عطاء كان اختلط , و به أعله الهيثمي . لكن ثابت بن عباس هذا لم أجد  
له ترجمة فيما عندي من المصادر , و لا ذكره أصحاب " الكنى " .
2934	" أنذركم الدجال , أنذركم الدجال , أنذركم الدجال , فإنه لم يكن نبي إلا و قد  
أنذره أمته , و إنه فيكم أيتها الأمة و إنه جعد آدم , ممسوح العين اليسرى , و  
إن معه جنة و نارا , فناره جنة و جنته نار , و إن معه نهر ماء و جبل خبز , و  
إنه يسلط على نفس فيقتلها ثم يحييها , لا يسلط على غيرها , و إنه يمطر السماء و  
لا تنبت الأرض , و إنه يلبث في الأرض أربعين صباحا حتى يبلغ منها كل منهل , و  
إنه لا يقرب أربعة مساجد : مسجد الحرام و مسجد الرسول و مسجد المقدس و الطور ,  
و ما شبه عليكم من الأشياء , فإن الله ليس بأعور ( مرتين ) " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1046 :

أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 15 / 147 - 148 ) من طريق زائدة عن منصور ,  
و أحمد ( 5 / 435 ) و في " السنة " ( رقم 1016 ) من طريق سفيان عن الأعمش و  
منصور , كلاهما عن مجاهد قال : حدثنا جنادة بن أبي أمية الدوسي قال : دخلت أنا  
و صاحب لي على رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : حدثنا ما  
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم , و لا تحدثنا عن غيره و إن كان عندك  
مصدقا . قال : نعم , قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال :  
فذكره . و السياق لابن أبي شيبة . و قال أحمد : " الأزدي " مكان " الدوسي " . و  
تابعه شعبة عن سليمان وحده , و هو الأعمش . أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 434 ) و في "  
السنة " ( 1232 ) , و تابعه ابن عون عن مجاهد به نحوه . أخرجه أحمد أيضا . قلت  
: و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات مشهورون من رجال " التهذيب " , و جنادة بن أبي  
أمية الأزدي الدوسي تابعي كبير ثقة , وثقه ابن حبان ( 4 / 103 ) و غيره , و روى  
عنه جمع منهم مجاهد كما في هذا الحديث , و كما ذكر ابن عساكر في " تاريخ دمشق "  
( 4 / 28 ) و قد قيل بصحبته , فلا أدري لماذا لم يصححه الحافظ , فقال في "  
الفتح " ( 13 / 105 ) : " أخرجه أحمد , و رجاله ثقات " . و نحوه قول شيخه  
الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 343 ) : " رواه أحمد , و رجاله رجال ( الصحيح ) "  
. و هذا أقرب , و إن كان لا يفيد الصحة ! انظر الاستدراك رقم ( 3 ) .

2935	" إن امرأة كانت في