ن  
حبان " , يسر الله نشره , و قد سبق قول الهيثمي في ( يعقوب ) هذا : " و لم  
يضعفه أحد " , فلو أنه كان في " الثقات " - و هو من أعرف الناس بما فيه - لوثقه  
, لكثرة اعتماده عليه . فمن الأوهام أن المعلق على " تهذيب المزي " عزاه لـ "  
ثقات ابن حبان 7 / 642 " و هذا المكان الذي أشار إليه , كل من فيه من طبقة  
أتباع التابعين ! ثم تكرر الخطأ بعد سطرين , فإنه عزا إليه الراوي عنه ( الوليد  
بن أبي الوليد المدني ) ! و هو فيه ( 7 / 252 ) , و قد أورده في ( التابعين )  
أيضا ( 5 / 494 ) .
2693	" يا عائشة ! إن الله إذا أنزل سطوته بأهل نقمته و فيهم الصالحون , فيصابون  
معهم , ثم يبعثون على نياتهم [ و أعمالهم ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 434 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( رقم - 1846 - موارد ) و البيهقي في " شعب  
الإيمان " ( 2 / 441 / 1 ) من طريق عمرو بن عثمان الرقي قال : حدثنا زهير بن  
معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة #‎قالت : قلت : يا رسول الله ! إن  
الله إذا أنزل سطوته بأهل الأرض و فيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم ? فقال :  
فذكره . و الزيادة من " الشعب " و " الإحسان " أيضا  ( 7270 ) . قلت : و هذا  
إسناد جيد لولا أن الرقي هذا قد ضعف من قبل حفظه , و قال ابن عدي : " له أحاديث  
صالحة عن زهير و غيره , و قد روى عنه ناس من الثقات , و هو ممن يكتب حديثه " .  
قلت : و هذا من أحاديثه الصالحة , فإنه لم يتفرد به , و أقر الحافظ ابن حبان  
على تصحيحه , فإن له طرقا أخرى عن عائشة و غيرها كما سيأتي ( 3156 ) . و أخرجه  
مسلم ( 8 / 168 ) من طريق يونس بن محمد : حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن  
محمد ابن زياد عن عبد الله بن الزبير أن عائشة قالت : عبث ( و في رواية : ضحك )  
رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه , فقلنا : يا رسول الله ! صنعت شيئا في  
منامك لم تكن تفعله ? فقال : " العجب , إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت ( و في  
رواية : هذا البيت ) برجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف  
بهم " . فقلنا : يا رسول الله ! إن الطريق قد يجمع الناس ? قال : " نعم , فيهم  
المستبصر و المجبور و ابن السبيل , يهلكون مهلكا واحدا , و يصدرون مصادر شتى ,  
يبعثهم الله على نياتهم " . و أخرجه أحمد ( 6 / 105 ) : حدثنا أبو سعيد قال :  
حدثنا القاسم بن الفضل الحداني به نحوه و الرواية الأخرى له , مع اختلاف في بعض  
الألفاظ , و رواية مسلم أصح , لأن يونس بن محمد - و هو أبو محمد المؤدب - ثقة  
ثبت . و مخالفه أبو سعيد - و اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد مولى بني  
هاشم - صدوق ربما أخطأ . و أخرجه البخاري في " البيوع " من طريق أخرى عن عائشة  
مختصرا . و يشهد له حديث ابن عمر في البخاري ( 7108 ) و مسلم ( 8 / 165 ) و ابن  
حبان ( 7 / 210 / 7271 ) مختصرا أيضا . و فيه الزيادة دون : " نياتهم " .
2694	" إن بني إسرائيل لما طال الأمد و قست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم ,  
استهوته قلوبهم و استحلته ألسنتهم , و كان الحق يحول بينهم و بين كثير من  
شهواتهم , حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون , فقالوا : ( الأصل  
: فقال ) اعرضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل , فإن تابعوكم عليه , فاتركوهم ,   
و إن خالفوكم فاقتلوهم . قال : لا , بل ابعثوا إلى فلان - رجل من علمائهم - فإن  
تابعكم فلن يختلف عليكم بعده أحد . فأرسلوا إليه فدعوه , فأخذ ورقة فكتب فيها  
كتاب الله , ثم أدخلها في قرن , ثم علقها في عنقه , ثم لبس عليها الثياب , ثم  
أتاهم , فعرضوا عليه الكتاب فقالوا : تؤمن بهذا ? فأشار إلى صدره - يعني الكتاب  
الذي في القرن - فقال : آمنت بهذا , و مالي لا أؤمن بهذا ? فخلوا سبيله . قال :  
و كان له أصحاب يغشونه فلما حضرته الوفاة أتوه , فلما نزعوا ثيابه وجدوا القرن  
في جوفه الكتاب , فقالوا : ألا ترون إلى قوله : آمنت بهذا , و مالي لا أؤمن  
بهذا , فإنما عنى بـ ( هذا ) هذا الكتاب الذي في القرن قال : فاختلف بنو  
إسرائيل على بضع و سبعين فرقة , خير مللهم أصحاب أبي القرن " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 436 :

أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 439 / 1 - 2 ) : أخبرنا أبو محمد بن  
يوسف الأصبهاني حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابي حدثنا سعدان بن نصر : حدثنا أبو  
معاوية عن الأعمش عن عمارة عن ربيع بن عميلة قال : حدثنا # عبد الله #‎, ما  
سمعنا حديثا هو أحسن منه إلا كتاب الله عز وجل , و رواية عن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات , أبو محمد  
اسمه عبد الله بن يوسف المعروف بـ ( بالأصبهاني ) , و كان من ثقات المحدثين  
الرحالة , مات سنة ( 409 ) كما في " الشذرات " . و أبو سعيد ابن الأعرابي حافظ  
ثقة مشهور , ترجمه الحافظ الذهبي في " التذكرة " , و له مصنفات منها " المعجم "  
, منه نسخة خطية في المكتبة الظاهرية , و لعل هذا الحديث فيه , فليراجع فإنه  
الآن بعيد عن متناول يدي , لأنهم جمعوه إلى كتب أخرى للتصوير . و سعدان بن نصر  
, ثقة مترجم في " الجرح و التعديل " و " تاريخ بغداد " . و من فوقه كلهم ثقات  
من رجال مسلم , و عمارة هو ابن عمير التيمي . فالسند صحيح بلا ريب , و لكن عندي  
وقفة في رفعه , لأنه ليس صريحا فيه , و لكنه على كل حال في حكم المرفوع . و  
الله أعلم . و له شاهد مختصر جدا من رواية أبي موسى الأشعري قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : " إن بني إسرائيل كتبوا كتابا فاتبعوه , و تركوا  
التوراة " . أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 39 / 1 - 2 / 5678 ) :  
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا جندل بن والق قال : حدثنا عبيد  
الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أبيه .. و قال : "‎لم يروه  
عن عبد الملك بن عمير إلا عبيد الله بن عمرو , تفرد به جندل بن والق " . قلت :  
في " التقريب " : " صدوق يغلط و يصحف " . قلت : فالإسناد حسن إن سلم ممن دونه  
أو توبع , فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 150 ) : " رواه الطبراني في "  
الأوسط " , و فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة , و هو ثقة , و قد ضعفه غير واحد "  
. و قال في مكان آخر ( 1 / 192 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " , و رجاله  
ثقات " . و لينظر هل قوله : " الكبير " صواب أم سبق قلم أو خطأ من الناسخ , فإن  
المجلد الذي فيه مسند أبي موسى من " المعجم الكبير " لم يطبع بعد . و في معنى  
حديث أبي موسى آثار عن بعض الصحابة . رواها ابن عبد البر في " جامع بيان العلم  
" ( 1 / 64 - 65 ) .
2695	" إن ملكا من بني إسرائيل أخذ رجلا , فخيره بين أن يشرب الخمر أو يقتل صبيا أو  
يزني أو يأكل لحم الخنزير أو يقتلوه إن أبى , فاختار أن يشرب الخمر و إنه لما  
شربها لم يمتنع من شيء أرادوه منه , و أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا  
حينئذ : ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة , و لا يموت و في مثانته  
منها شيء إلا حرمت عليه الجنة , و إن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 438 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 357 - مصورتي ) و الحاكم ( 4 / 147 ) من  
طريق سعيد بن أبي مريم قال : أنبأنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال : أخبرنا  
داود ابن صالح عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه : أن أبا بكر الصديق و عمر  
بن الخطاب و ناسا من أصحاب ر