ذري . قلت : و لعل الحرير الذي رآه صلى الله عليه وسلم على  
الجيب كان أكثر من أربع أصابع , لأن ما دونها مستثنى من التحريم لحديث عمر رضي  
الله عنه قال : " نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع  
إصبعين أو ثلاث أو أربع [ و أشار بكفه ] " . أخرجه مسلم ( 6 / 141 ) و النسائي  
( 2 / 298 ) و ابن حبان ( 5417 ) و أحمد ( 1 / 5 ) , و الزيادة له من طريق سويد  
بن غفلة عنه . و أخرجه ابن حبان ( 5400 ) مختصرا , و كذا أبو يعلى ( 1 / 64 )  
من طريق أبي عثمان النهدي عنه . و أصله في " الصحيحين " , و راجع إن شئت شرحه  
في " فتح الباري " ( 10 / 141 - 142 ) .
2685	" كنا نسميها شباعة ( يعني : زمزم ) و كنا نجدها نعم العون على العيال " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 419 :

أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " ( 5 / 117 ) و عنه الطبراني في " الكبير " ( 3  
/ 90 / 2 ) عن الثوري عن ابن خثيم أو عن العلاء - شك أبو بكر - عن أبي الطفيل  
عن #‎ابن عباس #‎قال : سمعته يقول : فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات  
رجال مسلم , لولا الشك في شيخ الثوري , هل هو ابن خثيم - و اسمه عبد الله بن  
عثمان المكي , و هو صدوق من رجال الإمام مسلم - أم هو العلاء ? فنظرنا فوجدنا  
الأزرقي قد أخرجه في " أخبار مكة " ( ص 391 ) من طريق أخرى فقال : حدثني محمد  
بن يحيى عن سليم بن مسلم عن سفيان الثوري عن العلاء بن أبي العباس عن أبي  
الطفيل به . فهذا يرجح أن الشيخ هو العلاء بن أبي العباس , و هو ثقة ثقة كما  
قال ابن معين فيما رواه ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 356 ) , لكن سليم بن مسلم - و  
هو الخشاب - متروك الحديث كما قال النسائي . و قال أحمد : " لا يساوي حديثه  
شيئا " . قلت : فمثله مما لا يرجح به , فيبقى الشك على حاله , و لكنه لا يلقي  
على الإسناد ضعفا , لأن الشك دار بين ثقتين , غاية ما في الأمر أنه يحول بيننا  
و بين إطلاق القول بأن رجاله رجال " الصحيح " , و لذلك قال الهيثمي ( 3 / 286 )  
: " رواه الطبراني في " الكبير " , و رجاله ثقات " . فإن هذا يصدق سواء كان  
الشيخ هو ابن خثيم , أو العلاء , و قال المنذري في " الترغيب " ( 2 / 133 ) : "  
رواه الطبراني في " الكبير " , و هو موقوف صحيح الإسناد " . ( فائدة ) أبو بكر  
الذي شك في إسناد الحديث هو عبد الرزاق نفسه صاحب " المصنف " . و غالبه من  
رواية أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري عنه , و ذلك أني رأيت بعض كتبه من  
رواية غير الدبري عنه , فمثلا كتاب " أهل الكتاب " هو من رواية محمد بن علي  
النجار عنه , و هو في المجلد السادس ( 1 - 132 ) و كذلك كتاب " البيوع و  
الشهادات " من رواية النجار عنه في المجلد الثامن ( 1 - 368 ) , كما وجدت فيه  
كتاب " أهل الكتابين " من رواية محمد بن يوسف الحذاقي عنه , و هو في المجلد  
العاشر ( 311 - 378 ) , و قد يكون هناك كتب أخرى ليست من رواية الدبري , و لقد  
كان من المفروض أن يوضح ذلك و غيره محققه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في مقدمته  
التي وعد بنشرها , و لما يفعل , فقد نشر الكتاب بتمامه , و لم نجد لها أثرا في  
شيء من مجلداته , و لعله يفعل , ثم توفي رحمه الله فلعله فعل .2686	" من قال إذا أصبح : " رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا " , فأنا  
الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 421 :

أورده المنذري في " الترغيب " ( 1 / 229 ) من حديث # المنيذر # صاحب رسول الله  
صلى الله عليه وسلم , و كان يكون بـ ( أفريقية ) قال : سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول : فذكره . و قال : " رواه الطبراني بإسناد حسن " . و كذا قال  
الهيثمي في " المجمع " ( 10 / 116 ) . فتعقبه الحافظ ابن حجر فيما علقه عليه ,  
فقال : " قلت : فيه رشدين , و هو ضعيف " . قلت : و كنت اتبعته على هذا في "  
التعليق الرغيب " , و عليه أوردته في " ضعيف الترغيب " , ثم تبين لي أن رشدين  
لم يتفرد به , فإنه رواه عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن  
المنيذر به . فقال الحافظ في ترجمة المنيذر من " الإصابة " : " وصله الطبراني  
إلى رشدين . و تابعه ابن وهب عن حيي , لكنه لم يسمه , قال : عن رجل من أصحاب  
النبي صلى الله عليه وسلم , و أخرجه ابن منده " . قلت : و لا يخفى أن الصحابة  
كلهم عدول , فعدم تسمية ابن وهب إياه لا يضر , فبهذه المتابعة ثبت الحديث و  
الحمد لله . ثم إن الحديث عند الطبراني في " المعجم الكبير " ( 20 / 355 / 838  
) بسند صحيح عن رشدين به . و كذلك رواه ابن قانع في " معجم الصحابة " من طريق  
أخرى عنه , لكنه لم يذكر فيه " إذا أصبح " . و هي ثابتة في رواية الطبراني , و  
كذا في رواية ابن وهب كما يدل عليه صنيع الحافظ في " الإصابة " , و زاد أنه قال  
: " و أخرجه ابن منده " . و لهذه الزيادة شاهد من حديث رجل من أصحاب النبي صلى  
الله عليه وسلم مرفوعا بلفظ آخر , و زيادة أخرى , و في إسناده اضطراب و جهالة ,  
و لذلك أخرجته في الكتاب الآخر برقم ( 5020 ) , و فيه زيادة أخرى : " ثلاث مرات  
" . و لأصل الحديث شاهد جيد من رواية أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه , و قد مضى  
برقم ( 334 ) دون ذكر الصباح و المساء . ثم رأيت الحديث في " المعرفة " لأبي  
نعيم ( 2 / 188 / 2 ) من طريق الطبراني . ثم علقه على ابن وهب .
2687	" توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم و إن نمرة من صوف تنسج له " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 422 :

أخرجه البيهقي في " فصل فيمن اختار التواضع في اللباس " من " الأربعون من شعب  
الإيمان و هو باب الملابس و الزي و ما يكره منها " من كتاب " الشعب " ( 2 / 227  
/ 1 ) من طرق عن محمد بن يعقوب الأصم : حدثنا بحر ( الأصل : ( يحيى ) و هو خطأ  
من الناسخ ) ابن نصر الخولاني : حدثنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن  
حبيب عن عبيد الله بن عمر عن #‎عبد الله بن عمر #‎قال : فذكره . قلت : و هذا  
إسناد جيد , فإن رجاله كلهم ثقات معروفون بالضبط و الحفظ غير ابن لهيعة , فإن  
فيه ضعفا من قبل حفظه , لكنهم قووا حديث العبادلة عنه و منهم عبد الله بن وهب  
هذا , و كأن ذلك لأنهم سمعوا منه قبل أن تحترق كتبه , و يسوء حفظه و تحديثه . و  
لقد كان الباعث على تحرير هذا أنني رأيت الحافظ المنذري قد أشار إلى تضعيف هذا  
الحديث في " الترغيب " ( 3 / 108 ) بتصديره إياه بقوله : ( روي ) , و عهدي به  
أنه يصدر أحاديث ابن لهيعة بقوله ( عن ) المشعر بالقوة حتى و لو كان من غير  
رواية العبادلة , و الأمثلة على ذلك كثيرة و إليك بعضها في كتابي " ضعيف  
الترغيب و الترهيب " مشيرا إليها بأرقامها فيه : ( 149 و 186 و 218 و 220 ) بل  
رأيته صرح بتحسين بعض أحاديثه منها الحديث ( 369 ) . و له شاهد من رواية زمعة  
بن صالح عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : " توفي رسول الله صلى  
الله عليه وسلم و له جبة صوف ( و في رواية : حلة من أنمار من صوف أسود ) في  
الحياكة " . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 6 / 219 / 5919 / 2920 ) من  
طريقين عنه . قلت : و هذا إسناد حسن في المتابعات و الشواهد , قال الهيثمي ( 5  
/ 131 ) : " رواه الطبراني , و فيه زمعة بن صالح , و هو ضعيف , و قد وثق , و  
بقية رجاله ثقات " .
2688	" المرأة عورة و إنها إذا خرجت استشرفها الشيطان , و إنها لا تكون أقرب إلى  
الله منها في قعر بيتها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 424 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " في 