 العجلي , و لم يرو عنه غير ابنه , و لذلك قال الحافظ فيه : "  
مقبول " . و حفص بن عمر الرقي , قال أبو أحمد الحاكم : " حدث بغير حديث لم  
يتابع عليه " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و قال : " ربما أخطأ " . و قد  
تابعه أبو الوليد الطيالسي : أخبرنا عكرمة بن عمار .. عند البيهقي في " الشعب "  
( 3 / 204 ) . لكن للحديث طريق أخرى يتقوى بها , قال الأوزاعي : حدثني أبو كثير  
السحيمي عن أبيه قال : سألت أبا ذر , قلت : دلني على عمل إذا عمل العبد به دخل  
الجنة ? قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره بنحوه . أخرجه 
ابن حبان ( 863 ) و الحاكم ( 1 / 63 ) و عنه البيهقي في " الشعب " ( 3 / 203 )  
, و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم , فقد احتج في كتابه بأبي كثير الزبيدي ,  
و اسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة , و هو تابعي معروف , يقال له : أبو كثير  
الأعمى " . و وافقه الذهبي . و تقدم من طريق آخر عن أبي ذر مختصرا ( 575 ) .  
قلت : و قيل في اسمه : يزيد بن عبد الله بن أذينة , و قيل : ابن غفيلة . و ظاهر  
كلام الحاكم أن أباه من رجال مسلم , و لم أره في " التهذيب " لا في عبد الله بن  
أذينة , و لا في عبد الرحمن بن أذينة . نعم , أورد فيه عبد الرحمن بن أذينة بن  
سلمة العبدي الكوفي قاضي البصرة , روى عن أبيه و أبي هريرة و عنه أبو إسحاق  
السبيعي و و ... و لم يذكر ابنه فيهم , فهو غير المترجم . و الله أعلم .
2670	" كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة , فخرجنا في بعض نواحيها , فما استقبله  
جبل و لا شجر إلا و هو يقول : السلام عليك يا رسول الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 371 :

أخرجه الترمذي ( 3630 ) و الدارمي ( 1 / 12 ) و أبو نعيم في " الدلائل " ( ص  
138 ) و الحاكم ( 2 / 620 ) عن الوليد بن أبي ثور عن السدي عن عباد بن أبي يزيد  
عن #‎علي بن أبي طالب #‎قال : فذكره . و قال الترمذي : " حديث [ حسن ] غريب " .
قلت : إسناده ضعيف , عباد هذا قال الذهبي : " لا يدرى من هو " و الوليد بن أبي  
ثور ضعيف , فلعل تحسين الترمذي إياه - و هو مما وقع في بعض النسخ و نقله  
المنذري ( 2 / 146 ) عنه - إنما هو لأن له طريقا أخرى و شواهد يتقوى بها , و  
كذلك صححه الحاكم , و وافقه الذهبي . أما الطريق الأخرى , فهو ما أخرجه  
الطبراني في " الأوسط " ( 3 / 315 - مصورة الجامعة ) من طريق زياد بن خيثمة عن  
السدي عن أبي عمارة الخيواني عن علي به مختصرا بلفظ : " خرجت مع النبي صلى الله  
عليه وسلم فجعل لا يمر على حجر , و لا شجر إلا سلم عليه " . قلت : و هذا إسناد  
صحيح , رجاله ثقات معروفون , خلافا لقول الهيثمي : " و التابعي أبو عمارة  
الخيواني لم أعرفه , و بقية رجاله ثقات " . قلت : بل هو معروف , و هو بالخاء  
المعجمة نسبة إلى خيوان بن زيد , جده الأعلى , و هو عبد خير بن زيد الهمداني ,  
ثقة معروف بالرواية عن علي رضي الله عنه , فصح الحديث و الحمد لله . و يشهد  
للحديث قوله صلى الله عليه وسلم : " إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن  
أبعث , و إني لأعرفه الآن " . أخرجه مسلم و ابن حبان و صححه البغوي في " شرح  
السنة " ( 13 / 287 / 3709 ) و غيرهم , و هو مخرج في " الروض النضير " ( 185 )  
و قد قلبه بعض الضعفاء , فقال : " ليالي بعثت " . و قد بينت ذلك بيانا شافيا في  
بحث أودعته في " الضعيفة " برقم ( 6574 ) .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:340.txt">2671 الي 2675</a><a class="text" href="w:text:341.txt">2676 الي 2680</a></body></html>241	" إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم , 
و ينذرهم شر ما يعلمه لهم , و إن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها , و سيصيب  
آخرها بلاء و أمور تنكرونها , و تجيء فتنة , فيرقق بعضها بعضا , و تجيء الفتنة  
فيقول المؤمن : هذه مهلكتي , ثم تنكشف , و تجيء الفتنة فيقول المؤمن : هذه هذه  
, فمن أحب أن يزحزح عن النار و يدخل الجنة , فلتأته منيته و هو يؤمن بالله 
و اليوم الأخر , و ليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه , و من بايع إماما  
فأعطاه صفقة يده , و ثمرة قلبه , فليطعه إن استطاع , فإن جاء آخر ينازعه  
فاضربوا عنق الآخر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 430 :

أخرجه مسلم ( 6 / 18 ) و السياق له و النسائي ( 2 / 185 ) و ابن ماجه ( 2 / 466  
- 467 ) و أحمد ( 2 / 191 ) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن 
بن عبد رب الكعبة قال : 
دخلت المسجد , فإذا # عبد الله بن عمرو بن العاص # جالس في ظل الكعبة , و الناس  
مجتمعون عليه , فأتيتهم فجلست إليه , فقال : 
" كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فنزلنا منزلا , فمنا من يصلح  
خباءه , و منا من ينتضل , و منا من هو في جشره , إذ نادى منادي رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : الصلاة جامعة , فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فقال : " فذكره . و زاد في آخره : " فدنوت منه , فقلت له : أنشدك الله آنت سمعت  
هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ? فأهوى إلى أذنيه و قلبه بيديه , و قال :  
سمعته أذناي , و وعاه قلبي , فقلت له : هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل  
أموالنا بيننا بالباطل , و نقتل أنفسنا , و الله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا  
لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم , و لا تقتلوا  
أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) قال : فسكت ساعة ثم قال : أطعه في طاعة الله ,  
و اعصه في معصية الله " . 
و ليس عند غير مسلم قوله : " فقلت له هذا ابن عمك ...‎" الخ . 
ثم أخرجه أحمد من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة به , و كذا رواه  
مسلم في رواية و لم يسوقا لفظ الحديث , و إنما أحالا فيه على حديث الأعمش . 

غريب الحديث 
------------
1 - ( فيرقق بعضها بعضا ) . أي يجعل بعضها بعضا رقيقا , أي : خفيفا لعظم ما  
بعده , فالثاني يجعل الأول رقيقا . 
2 - ( صفقة يده ) أي : معاهدته له و التزام طاعته , و هي المرة من التصفيق  
باليدين , و ذلك عند البيعة بالخلافة . 
3 - ( ثمرة قلبه ) أي خالص عهده أو محبته بقلبه . 
4 - ( فاضربوا عنق الآخر ) . قال النووي : 
" معناه : ادفعوا الثاني فإنه خارج على الإمام , فإن لم يندفع إلا بحرب , 
و قاتل , فقاتلوه . فإن دعت المقاتلة إلى قتله , جاز قتله , و لا ضمان فيه لأنه  
ظالم متعد في قتاله " . 

و في الحديث فوائد كثيرة , من أهمها أن النبي يجب عليه أن يدعو أمته إلى الخير  
و يدلهم عليه , و ينذرهم شر ما يعلمه لهم , ففيه رد صريح على ما ذكر في بعض كتب  
الكلام أن النبي من أوحي إليه , و لم يؤمر بالتبليغ !
242	" من أخذ أرضا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 432 :

أخرجه أحمد ( 4 / 173 ) : حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو يعقوب  
عبد الله جدي حدثنا أبو ثابت قال : سمعت # يعلى بن مرة الثقفي # يقول : سمعت  
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . ثم قال أحمد ( 4 / 172 ) : حدثنا  
إسماعيل بن محمد و هو أبو إبراهيم المعقب حدثنا مروان الفزاري حدثنا أبو يعقوب  
عن أبي ثابت به . 

قلت : و هذا سند رجاله ثقات معروفون غير أبي يعقوب هذا , و قد سماه عبد الواحد  
بن زياد " عبد الله " , و ذكر أنه جده كما ترى , و لم أعرفه , و قد أغفلوه فلم  
يذكروه , لا في الكنى و لا في الأسماء , و يحتمل عندي أن يكون هو عبد الله بن  
عبد الله 