اه الطبراني , و لا بأس برواته , إلا أن أبا  
سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه " . و نحوه قول الهيثمي ( 4 / 243 ) : "  
رواه الطبراني , و أبو سلمة لم يسمع من أبيه , و بقية رجاله حديثهم حسن " . و  
دونه قول الحافظ المتقدم : " و رجاله ثقات " ! قلت : و في ذلك نظر من وجوه : 1  
- الانقطاع الذي صرح به المنذري ثم الهيثمي , و قد نقله الحافظ في " التهذيب "  
عن جمع من الأئمة المتقدمين كأحمد و غيره . 2 - الحارث بن الضحاك لم أعرفه , و  
لم أجد أحدا ترجم له , حتى ابن عساكر في " تاريخ دمشق " , بل و لم يذكره هو , و  
لا المزي في شيوخ ابن أخيه إبراهيم بن العلاء بن الضحاك . 3 - عمرو بن إسحاق بن  
إبراهيم بن العلاء , لم أجد له ترجمة أيضا , و لا في " التاريخ " , و إنما ذكره  
في جملة الرواة عن جده إبراهيم بن العلاء . و في الحديث فضيلة عتق العبيد , و  
تفضيل عتق الذكر على عتق الأنثى , و قد بين وجه ذلك الحافظ ابن حجر في " الفتح  
" , فليراجعه من شاء . نسأل الله تعالى أن يأتي يوم يتمكن فيه المسلمون من  
القيام بهذه الفضيلة , و لن يكون ذلك إلا بعد أن يعودوا إلى دينهم , فهما سليما  
و عملا صحيحا , و بذلك يستأنفون الحياة الإسلامية , و تقوم لهم دولتهم المنشودة  
, و عسى أن يكون ذلك قريبا .
2612	" انظري أين أنت منه ( يعني الزوج ) , فإنه جنتك و نارك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 220 :

أخرجه النسائي في " الكبرى " ( ق 86 / 2 - عشرة النساء ) و أحمد ( 4 / 341 و 6  
/ 419 ) و الحميدي ( 355 ) و عنه الحاكم ( 2 / 189 ) و عن هذا البيهقي ( 7 /  
291 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 7 / 47 / 1 ) و الطبراني في " الأوسط " (  
1 / 170 / 1 ) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري أن بشير بن يسار أخبره أن  
#‎حصين بن محصن أخبره عن عمة له # أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم  
لبعض الحاجة , فقضى حاجتها , فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أذات زوج  
أنت ? قالت : نعم . قال : كيف أنت له ? قالت : ما آلوه إلا ما عجزت عنه , فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح , و لم يخرجاه "  
. و وافقه الذهبي , و أقره المنذري ( 3 / 74 ) . قلت : و رجاله ثقات رجال  
الشيخين غير حصين بن محصن , ذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " , لكن ذكره جمع  
في " الصحابة " , و كأن الحافظ مال إلى ذلك فقال في " التقريب " : " معدود في  
الصحابة " .
2613	" الإثم حواز القلوب , و ما من نظرة إلا و للشيطان فيها مطمع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 221 :

موقوف . أخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 126 / 2 ) من طريق سعيد بن  
منصور : حدثنا سفيان عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه قال : قال  
# عبد الله # : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد  
صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن بن يزيد - و هو  
النخعي الكوفي - و هو ثقة اتفاقا , لكن أعل بالوقف , فقال المنذري ( 3 / 65 ) :  
" رواه البيهقي و غيره , و رواته لا أعلم فيهم مجروحا , لكن قيل : إن صوابه  
موقوف " . و قال الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 1 / 32 ) : بعد ما عزاه  
للبيهقي من حديث ابن مسعود : " و رواه العدني في " مسنده " موقوفا عليه " . قلت  
: و كذلك رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( رقم 8748 ) : حدثنا محمد بن  
النضر الأزدي : أخبرنا معاوية بن عمرو أخبرنا زائدة عن منصور به موقوفا , و  
لفظه : " إن الإثم حواز القلوب , فما حز في قلب أحدكم شيء فليدعه " . ثم رواه  
بالإسناد نفسه موقوفا , إلا أنه جعل الأعمش مكان زائدة , و لفظه لفظ الترجمة ,  
إلا أنه قدم و أخر . قلت : و هذا إسناد صحيح أيضا , فإن محمد بن النضر الأزدي  
هو محمد بن أحمد بن النضر الأزدي , و قد وثقه عبد الله بن أحمد و محمد بن عبدوس  
كما في ترجمته من " التاريخ " ( 1 / 364 ) و اللذان فوقه ثقتان من رجال الشيخين  
, و زائدة هو ابن قدامة , فقد اختلف هو و سفيان - و هو ابن عيينة - في إسناده  
على منصور - و هو ابن المعتمر الكوفي - فأوقفه زائدة , و رفعه سفيان , و الرفع  
زيادة من ثقة و هي مقبولة , و ما لم يأت متابع لزائدة على وقفه فلا يسعني إلا  
أن أرجح الرفع , و كأن المنذري أشار إلى ذلك بقوله : " قيل : إن صوابه موقوف "  
. و الله أعلم . و الحديث عزاه في " الجامع الكبير " ( 1 / 320 ) لسعيد بن  
منصور و البيهقي في " شعب الإيمان " عن عبد الله - أظنه ابن مسعود - . قلت : و  
الظاهر أن هذا الظن من السيوطي , لا مبرر له , فهو ابن مسعود يقينا , لأن عبد  
الرحمن بن يزيد - و هو النخعي - معروف بالرواية عنه دون غيره من العبادلة . ثم  
ترجح عندي الوقف حينما رأيت هنادا يقول في " الزهد " ( 2 / 465 / 934 ) : حدثنا  
أبو معاوية عن الأعمش عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي الأحوص قال : قال  
عبد الله : فذكره موقوفا . قلت : و هذا إسناد صحيح , و متابعة قوية من الأعمش  
لمنصور , و إن اختلفا في الراوي عن ابن مسعود , فقال الأول : إنه عبد الرحمن بن  
يزيد , و قال الأعمش : أبو الأحوص , و اسمه عوف بن مالك . و لا مانع من أن يكون  
لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد شيخان فيه . و يؤيده أن زائدة رواه أيضا عن  
الأعمش مثل رواية أبي معاوية . أخرجه الطبراني ( رقم 8749 ) . و كذلك رواه أبو  
يحيى الحماني عن حبيب بن حسان ( الأصل : سنان ) الأسدي قال : سمعت أبا وائل  
يقول : ... أخرجه البيهقي ( 7277 ) . لكن حبيب بن حسان هذا متروك فلا يشتغل به  
.
( تنبيه ) : " حواز " أو " حواز " بتشديد الزاي أو الواو . قال ابن الأثير :  
" هي الأمور التي تحز فيها , أي تؤثر , كما يؤثر الحز في الشيء , و هو ما يخطر  
فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها , و هي بتشديد الزاي , جمع حاز . و  
رواه شمر : " الإثم حواز القلوب " بتشديد الواو , أي يحوزها و يتملكها , و يغلب  
عليها , و يروى " الإثم حزاز القلوب " بزايين , الأولى مشددة , و هي فعال من  
الحز " .
2614	" من أقال أخاه بيعا أقال الله عثرته يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 223 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 140 / 2 ) : حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني  
حدثنا سعيد بن سليمان عن شريك عن عبد الملك بن أبي بشير عن #‎أبي شريح #‎قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " لم يروه عن عبد الملك  
إلا شريك " . قلت : و هو ابن عبد الله القاضي , و هو صدوق لكنه سيىء الحفظ , و  
سائر رواته كلهم ثقات , إلا أنه منقطع , فإن عبد الملك بن أبي بشير إنما روايته  
عن التابعين . و سعيد بن سليمان هو الضبي الواسطي . و الحلواني له ترجمة في "  
تاريخ بغداد " , و أبو شريح هو الخزاعي الكعبي اسمه خويلد بن عمرو على المشهور  
, و هو صحابي معروف أسلم يوم الفتح . و للحديث شاهد يتقوى به من حديث أبي هريرة  
, صححه ابن حبان و الحاكم و غيرهما , و هو مخرج في " المشكاة " ( 2881 ) و "  
الإرواء " ( 1334 ) و غيرهما .
2615	" نعم و عليك بالماء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 224 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 95 / 1 ) : حدثنا موسى بن هارون حدثنا محمد  
ابن أبي عمر العدني حدثنا مروان بن معاوية عن حميد الطويل عن #‎أنس # : أن سعدا  
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن أمي توفيت و لم توص  
أفينفعه