بل  
هذا الحديث خمسة أحاديث أخرى نسبه فيها إلى جده ( مهران ) إلا في هذا , فكان  
ذلك سببا لوهم المعلق على " مجمع البحرين " , فإنه فسره ( 3 / 186 ) على أنه (  
محمد بن السري بن سهل أبو بكر البزار ) الموثق عند الخطيب أيضا و غيره , و في  
ذلك دليل على أنه غير متقن لهذا العلم , لأن سبب وهمه أنه لم يتنبه أن الطبراني  
في " الأوسط " قد أورد حديثه هذا في آخر أحاديثه كما تقدم , و هو قد عزاه لـ "  
الأوسط " ! هذا أولا . و ثانيا : أنه لما رأى الخطيب قد ذكر في ترجمة ابن سهل  
هذا أنه من شيوخ الطبراني , تسرع فحكم بأنه هو , و لو أنه صبر و تابع البحث  
لوجد ما يحول بينه و بين الوهم . فإن الخطيب بعد ترجمة واحدة فقط ترجم لابن  
مهران هذا , و ذكر في شيوخه ( سبلان ) صاحب هذا الحديث . و عنه الطبراني !!
2554	" ما خالط قلب امرئ مسلم رهج <1> في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار " .

-----------------------------------------------------------
[1] أي : الغبار . اهـ .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 119 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 85 ) : حدثنا أبو اليمان قال : حدثنا إسماعيل بن عياش عن  
الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن # عائشة #‎: أن مكاتبا لها دخل  
عليها ببقية مكاتبته , فقالت له : أنت غير داخل علي غير مرتك هذه , فعليك  
بالجهاد في سبيل الله , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .  
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن عياش و  
هو ثقة في روايته عن الشاميين , و هذه منها . و قال المنذري ( 2 / 168 ) و تبعه  
الهيثمي ( 5 / 276 ) : " رواه أحمد , و رواته ثقات " . قلت : و أخرجه ابن أبي  
عاصم ( ق 84 / 2 ) من طريق سويد بن عبد العزيز : حدثنا الأوزاعي به . قلت : و  
قد وجدت له طريقا أخرى قد يعتضد به و يقوى , فقال الطبراني في " الأوسط " ( 2 /  
124 - 125 - مصورة الجامعة الإسلامية ) : حدثنا هشيم بن خلف حدثنا محمد ابن  
عمار الموصلي حدثنا القاسم بن يزيد الجرمي عن صدقة بن عبد الله الدمشقي عن ابن  
جريج عن محمد بن زياد المدني عن فرات مولى عائشة قال : قالت عائشة : فذكره  
مرفوعا نحوه . قلت : و هذا إسناد ضعيف , صدقة بن عبد الله الدمشقي ضعيف كما قال  
الحافظ . و فرات مولى عائشة لم أعرفه , و لعل اسمه أصابه تحريف . و له طريق  
ثالث , فقال ابن أبي عاصم : حدثنا عمر بن يحيى الأيلي حدثنا حفص بن جميع عن  
المغيرة عن الحكم عن عطاء عنها , رفعت الحديث نحوه . قلت و حفص بن جميع ضعيف  
كما في " التقريب " .
2555	" من رمى بسهم في سبيل الله كان له نورا يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 120 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( ص 183 - زوائده ) : حدثنا عبد الرحمن بن الفضل بن  
موفق حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حميد المكي - مولى لابن علقمة - عن عطاء - يعني  
ابن أبي رباح - عن #‎أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره , و قال : " تفرد به عن حميد زيد " . قلت : و هو صدوق من رجال مسلم , لكن  
شيخه المكي مولى ابن علقمة - و هو غير ابن قيس الأعرج المكي - مجهول كما قال  
الحافظ , و هو أصغر من الأعرج كما قال الذهبي , و يبدو أن الهيثمي توهم أنه ابن  
قيس المخرج له في " الصحيحين " , فإنه قال في " المجمع " ( 5 / 270 ) : " رواه  
البزار عن شيخه عبد الرحمن بن الفضل بن موفق , و لم أعرفه و بقية رجاله رجال  
الصحيح " ! و من العجيب أن الحافظ ابن حجر أقره على ذلك , فإنه قال عقب قول  
البزار المتقدم : " قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن , و هو ثقة "  
! قلت : و أنا أظن أنه يعني بـ ( الشيخ ) شيخه الهيثمي , و حينئذ يشكل قوله عنه  
في عبد الرحمن : " و هو ثقة " ! و الهيثمي قد قال فيه كما سبق : " لم أعرفه " .  
و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 382 ) و قال : " روى عنه الحضرمي و أهل  
العراق " . و جملة القول أن إسناد الحديث ضعيف , لما عرفت من جهالة حميد المكي  
, فلا يغتر بقول المنذري ( 2 / 172 ) : " رواه البزار بإسناد حسن " . فإن  
الظاهر أنه وهم في حميد أيضا . لكن للحديث شاهد قوي من حديث أبي نجيح السلمي  
مرفوعا بلفظ : " من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة , و من رمى  
بسهم كان له نورا يوم القيامة .. " الحديث . أخرجه البيهقي في " سننه " ( 9 /  
161 ) بإسناد صحيح . و الشطر الأول منه عند النسائي ( 2 / 59 ) من طريقين آخرين  
, و كذا أحمد ( 4 / 113 ) و أحد إسناديه صحيح أيضا . ثم طبع " ثقات ابن حبان "  
فرأيته قد أورد فيه عبد الرحمن بن الفضل بن الموفق ( 8 / 382 ) و ذكر أنه روى  
عنه الحضرمي و أهل العراق , و رواية الحضرمي - و هو من شيوخ الطبراني - في "  
المعجم الأوسط " كما في كتابي " تيسير انتفاع الخلان " يسر الله إتمامه .
2556	" من جرح جرحا في سبيل الله جاء يوم القيامة ريحه ريح المسك و لونه لون  
الزعفران عليه طابع الشهداء و من سأل الله الشهادة مخلصا أعطاه الله أجر شهيد و  
إن مات على فراشه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 121 :

أخرجه ابن حبان ( 1615 - موارد ) من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير  
ابن مرة عن مالك بن يخامر السكسكي أن # معاذ بن جبل #‎قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن , و أخرجه أبو داود ( 2541 )  
من هذا الوجه نحوه دون قوله : " و إن مات على فراشه " . و كذلك أخرجه النسائي (  
2 / 59 ) من طريق سليمان بن موسى قال : حدثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل  
حدثهم به دون ذكر الفراش . و في أوله زيادة بلفظ : " من قاتل في سبيل الله عز  
وجل من رجل مسلم فواق ناقة قد وجبت له الجنة " . و هكذا أخرجه أحمد ( 5 / 230 -  
231 ) و الترمذي ( 1 / 311 ) بتمامه , و الحاكم ( 2 / 77 ) ببعضه , و صححه هو و  
الترمذي . و للجملة الأخيرة منه شاهد من حديث سهل بن حنيف مرفوعا بلفظ : " من  
سأل الله الشهادة صادقا من قلبه بلغه الله منازل الشهداء , و إن مات على فراشه  
" . أخرجه الدارمي ( 2 / 205 ) و الحاكم ( 2 / 77 ) و قال : " صحيح على شرط  
الشيخين " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . و للشطر الأول منه شاهد من حديث  
أبي الدرداء عند أحمد , و رجاله ثقات , لكن فيه انقطاع بينته في " التعليق  
الرغيب " ( 2 / 167 ) .
2557	" ما من قوم اجتمعوا في مجلس , فتفرقوا و لم يذكروا الله إلا كان ذلك المجلس  
حسرة عليهم يوم القيامة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 122 :

أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( مصورة الجامعة الإسلامية 4 / 434 ) و البيهقي  
في " الشعب " ( 1 / 400 / 533 ) من طريق شداد بن سعيد الراسبي : حدثنا جابر بن  
عمرو الراسبي عن #‎عبد الله بن مغفل # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
: فذكره , و قال : " لا يروى عن عبد الله بن مغفل إلا بهذا الإسناد " . قلت : و  
هو حسن في الشواهد و المتابعات , فإن جابر بن عمرو , و شداد بن سعيد , و إن  
كانا من رجال مسلم ففيهما ضعف من قبل حفظهما , و قال المنذري في " الترغيب " (  
2 / 236 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و البيهقي , و رواة  
الطبراني محتج بهم في ( الصحيح ) " . و قال الهيثمي ( 10 / 80 ) : " رواه  
الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " , و رجالهما رجال ( الصحيح ) " . قلت : و  
قد تقدمت بعض شواهده من حديث أبي هريرة و غيره , فراجع الأرقام ( 74 - 80 ) .
2558	" أفضل الجهاد عند