ك عن يعلى بن أمية به نحوه . أخرجه أحمد ( 4 / 223 ) . 
قلت : و إسناده جيد , رجاله ثقات . و ذكر له الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء  
" ( 4 / 310 ) شاهدا من رواية الطبراني في " مسند الشاميين " عن أبي ( يعني ابن  
كعب ) قال : " استعنت رجلا يغزو معي ... " الحديث نحوه . و سكت عن إسناده و  
إسناد أبي داود أيضا !
2234	" إن الله و ملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 274 : 

أخرجه ابن وهب في " الجامع " ( 58 / 2 ) عن أسامة بن زيد الليثي عن عثمان بن  
عروة بن الزبير عن أبيه عن # عائشة # زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول  
الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن من رواية ابن وهب عن أسامة . و قد رواه الحاكم من هذا  
الوجه و صححه , و وافقه الذهبي . و قد تابعه سفيان الثوري عن أسامة به . رواه  
جماعة عن سفيان . و خالفهم في متنه معاوية بن هشام فرواه عن سفيان بلفظ : " ...  
يصلون على ميامن الصفوف " . و هو بهذا اللفظ غير محفوظ كما قال البيهقي , و إن  
حسنه المنذري و غيره كما بينت في " ضعيف أبي داود " ( 104 ) .
2235	" لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على مثل الحال التي تكونون عليها عندي  
لصافحتكم الملائكة في طرق المدينة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 275 : 

أخرجه الإسماعيلي في " المعجم " ( 29 / 1 - 2 ) : حدثنا محمد بن هارون بن داهر  
حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا غسان بن برزين الطهوي عن ثابت البناني عن # أنس  
بن مالك # قال : غدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا رسول الله  
! هلكنا و رب الكعبة . قال : و ما ذاك ? قالوا : النفاق النفاق !! قال : ألستم  
تشهدون أن لا إله إلا الله و أني رسول الله ? قالوا : بلى . قال : ليس ذاك  
النفاق . ثم عاودوه الثانية , فقالوا : يا رسول الله ! هلكنا و رب الكعبة . قال  
: و ما ذاك : قالوا : النفاق النفاق . قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله و  
أني رسول الله ? قالوا : بلى . قال : ليس ذاك بنفاق . ثم عاودوه الثالثة ,  
فقالوا مثل ذلك , فقال لهم : ليس ذلك بنفاق , فقالوا : يا رسول الله ! إنا إذا  
كنا عندك كنا على حال , و إذا خرجنا من عند همتنا الدنيا و أهلونا . فقال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات مترجمون في " التهذيب " غير شيخ الإسماعيلي  
ابن داهر هذا , فقد أورده الخطيب في " التاريخ " ( 3 / 355 ) برواية الإسماعيلي  
فقط عنه , و ساق له عنه حديثا آخر , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . لكن  
الظاهر أنه من المقبولين عند الإسماعيلي , فقد ذكر في مقدمة كتابه " المعجم "   
أنه يبين حال من ذمت طريقه في الحديث بظهور كذبه فيه أو اتهامه به أو خروجه عن  
جملة أهل الحديث للجهل به و الذهاب عنه . و الله أعلم . و الحديث صحيح - أعني  
حديث الترجمة - فإن له شواهد كثيرة و طرق عن أنس و غيره , و قد تقدم بعضها برقم  
( 1948 و 1963 و 1965 و 1976 ) .
2236	" ينزل عيسى بن مريم , فيقول أميرهم المهدي : تعال صل بنا , فيقول : لا إن  
بعضهم أمير بعض , تكرمة الله لهذه الأمة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 276 : 

أخرجه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " : حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثنا  
إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن # جابر # قال : قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم : فذكره . كذا في " المنار المنيف في الصحيح و الضعيف " لابن  
القيم ( ص 147 - 148 ) , و قال : " و هذا إسناد جيد " . و أقره الشيخ العباد في  
رسالته في " المهدي " المنشورة في العدد الأول من السنة الثانية عشرة من مجلة "  
الجامعة الإسلامية " ( ص 304 ) . 
قلت : و هو كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى , فإن رجاله كلهم ثقات من رجال  
أبي داود , و قد أعل بالانقطاع بين وهب و جابر , فقال ابن معين في إسماعيل هذا  
: " ثقة , رجل صدق , و الصحيفة التي يرويها عن وهب عن جابر ليست بشيء إنما هو  
كتاب وقع إليهم و لم يسمع وهب من جابر شيئا " . و قد تعقبه الحافظ المزي , فقال  
في " تهذيب الكمال " : " روى أبو بكر بن خزيمة في " صحيحه " عن محمد بن يحيى عن  
إسماعيل بن عبد الكريم عن إبراهيم بن عقيل عن وهب بن منبه قال : هذا ما سألت  
عنه جابر بن عبد الله و أخبرني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : أوكوا  
الأسقية و أغلقوا الأبواب ... الحديث . و هذا إسناد صحيح إلى وهب بن منبه . 
و فيه رد على من قال : إنه لم يسمع من جابر , فإن الشهادة على الإثبات مقدمة  
على الشهادة على النفي , و صحيفة همام ( أخو وهب ) عن أبي هريرة مشهورة عند أهل  
العلم , و وفاة أبي هريرة قبل جابر , فكيف يستنكر سماعه منه , و كان جميعا في  
بلد واحد ? " . و رده الحافظ في " تهذيب التهذيب " , فقال : " قلت : أما إمكان  
السماع فلا ريب فيه , و لكن هذا في همام , فأما أخوه وهب الذي وقع فيه البحث  
فلا ملازمة بينهما , و لا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد , فإن  
الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة عن وهب : " سألت جابرا " .  
و الصواب عنده : عن جابر . و الله أعلم " . 
و أقول : لا دليل عندنا على اطلاع ابن معين على قول وهب : " سألت جابرا " .
و على افتراض اطلاعه عليه ففيه تخطئة الثقة بغير حجة , و ذا لا يجوز , و لاسيما  
مع إمكان السماع , و البراءة من التدليس , فإن هذا كاف في الاتصال عند مسلم و  
الجمهور , و لو لم يثبت السماع , فكيف و قد ثبت ? و قد ذكر الحافظ في ترجمة  
عقيل هذا أن البخاري علق ( يعني في " صحيحه " ) عن جابر في " تفسير سورة النساء  
" أثرا في الكهان , و قد جاء موصولا من رواية عقيل هذا عن وهب بن منبه عن جابر  
. قلت : ذكر هناك ( 8 / 252 ) أنه وصله ابن أبي حاتم من طريق وهب بن منبه قال :  
سألت جابر بن عبد الله عن الطواغيت .. ففيه تصريح أيضا بالسماع . و بالله  
التوفيق . و أصل الحديث في " صحيح مسلم " ( 1 / 95 ) من طريق أخرى عن جابر رضي  
الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي  
يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة " . قال : " فينزل عيسى ابن مريم صلى  
الله عليه وسلم , فيقول أميرهم : تعال صل لنا , فيقول لا , إن بعضكم على بعض  
أمراء , تكرمة الله هذه الأمة " <1> . فالأمير في هذه الرواية هو المهدي في  
حديث الترجمة و هو مفسر لها . و بالله التوفيق . و اعلم أيها الأخ المؤمن ! أن  
كثيرا من الناس تطيش قلوبهم عن حدوث بعض الفتن , و لا بصيرة عندهم تجاهها ,  
بحيث إنها توضح لهم السبيل الوسط الذي يجب عليهم أن يسلكوه إبانها , فيضلون عنه  
ضلالا بعيدا , فمنهم مثلا من يتبع من ادعى أنه المهدي أو عيسى , كالقاديانيين  
الذين اتبعوا ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى المهدوية أولا , ثم العيسوية  
, ثم النبوة , و مثل جماعة ( جهيمان ) السعودي الذي قام بفتنة الحرم المكي على  
رأس سنة ( 1400 ) هجرية , و زعم أن معه المهدي المنتظر , و طلب من الحاضرين في  
الحرم أن يبايعوه , و كان قد اتبعه بعض البسطاء و المغفلين و الأشرار من أتباعه  
, ثم قضى الله على فتنتهم بعد أن سفكوا كثيرا من دماء المسلمين , و أراح الله  
تعال العباد من شرهم . و منهم من يشاركنا في النقمة على هؤلاء المدعين للمهدوية  
, و لكنه