ت : كان أحيانا إذا دخل بيته يقول : ... " فذكره . أخرجه ابن سعد ( 1 / 383  
) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 155 ) و الضياء في " المختارة " ( 65 /  
51 / 2 ) معلقا . قلت : و الوليد بن أبي ثور ضعيف . و قد خالفه زائدة فقال : عن  
سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمثل من  
الأشعار : و يأتيك بالأخبار من لم تزود " . أخرجه البزار ( ص 250 - زوائده ) و  
الطبراني في " الكبير " ( 3 / 134 / 2 ) و الضياء من طريق الطبراني و غيره . 
قلت : و إسناده صحيح . قوله : ( استراث ) أي : استبطا , و هو استفعل من الريث .
2058	" كان إذا اشتدت الريح يقول : اللهم لقحا لا عقيما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 90 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 718 ) و الطبراني في " الكبير " ( 7 / 37  
) و " الأوسط " ( 1 / 161 / 3005 ) و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " (  
294 ) و الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 286 ) عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي  
حدثنا يزيد بن أبي عبيد قال : سمعت # سلمة بن الأكوع # : فذكره مرفوعا و قال  
الحاكم : " هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين " , و وافقه الذهبي . 
قلت : و فيه نظر من وجهين : 
الأول : أن المغيرة بن عبد الرحمن - و هو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش , أبو  
هاشم المدني - لم يخرج له مسلم . 
الثاني : أنه مختلف فيه و لذلك أورده الذهبي في " الميزان " و قال : " وثقه ابن  
معين و غيره , و قال أبو داود : ضعيف الحديث " . و قال الحافظ : " صدوق فقيه  
كان يهم " . قلت : فحسب حديث مثله أن يكون حسنا , و أما الصحة فلا . و في "  
مجمع الزوائد " ( 10 / 135 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " و  
رجاله رجال الصحيح غير المغيرة بن عبد الرحمن و هو ثقة " .
2059	" كان إذا اشتكى أحد رأسه قال : اذهب فاحتجم , و إذا اشتكى رجله قال : اذهب 
فاخضبها بالحناء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 91 : 

هكذا أورده السيوطي في " الجامع " من رواية ( طب - عن # سلمى امرأة أبي رافع #  
) . قلت : و هذا قصور واضح , فإن الحديث في " مسند أحمد " ( 6 / 462 ) : حدثنا  
أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي حدثنا فائد مولى بني  
رافع عن عمته سلمى قالت : " و ما اشتكى أحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  
وجعا في رأسه إلا قال : احتجم , و لا اشتكى إليه أحد وجعا في رجليه إلا قال :  
اخضب رجليك " . قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , لكن اختلفوا في إسناده على فائد  
, فرواه أبو سعيد هكذا , و رواه أبو عامر : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي عن  
أيوب بن حسن بن علي بن أبي رافع عن جدته سلمى خادم النبي صلى الله عليه وسلم  
قالت : فذكره . و أسقط منه فائدا . أخرجه أحمد و البخاري في " التاريخ " ( 1 /  
1 / 411 ) و الحاكم ( 4 / 206 ) و قال : " صحيح الإسناد , و قد احتج البخاري  
رحمه الله بعبد الرحمن بن أبي الموالي "‏. 
قلت : و وافقه الذهبي , و أيوب هذا قال الأزدي : " منكر الحديث " . و ذكره ابن  
حبان في " الثقات " . و أما فائد في الوجه الأول فهو ثقة , لولا الاضطراب عليه  
و قد أشار إليه البخاري في " التاريخ " . و من ذلك ما روى حماد بن خالد الخياط  
حدثنا فائد مولى لآل أبي رافع عن علي بن عبيد الله عن جدته سلمى - و كانت تخدم  
النبي صلى الله عليه وسلم - قالت : " و ما كان يكون برسول الله صلى الله عليه  
وسلم قرحة و لا نكبة إلا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضع عليها  
الحناء " . أخرجه الترمذي ( 2 / 5 ) , و قال : " حديث حسن غريب " , إنما نعرفه  
من حديث فائد . و روى بعضهم هذا الحديث عن فائد و قال : عن عبيد الله بن علي عن  
جدته سلمى , و عبيد الله بن علي أصح " . ثم روى هو و ابن ماجة ( 3502 ) عن زيد  
ابن حباب عن فائد مولى عبيد الله بن علي عن مولاه عبيد الله عن جدته عن النبي  
صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه . و جملة القول أن الحديث حسن كما قال الترمذي  
لأن مداره على فائد , و من أسقطه فقد شذ , و هو إما تلقاه عن سلمى مباشرة كما  
في الطريق الأولى , فلا إشكال فيه لولا الشذوذ عنه , و إما بالواسطة , و هي إما  
علي بن عبيد الله , و لا يعرف , و إما عبيد الله بن علي و هو الأصح كما قال  
الترمذي , و هو ثقة فيثبت الحديث بإذن الله .
2060	" كان إذا اشتكى رقاه جبريل فقال : بسم الله يبريك من كل داء يشفيك و من شر
حاسد إذا حسد و من شر كل ذي عين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 93 : 

رواه ابن سعد ( 2 / 213 - 214 ) عن زهير بن محمد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد  
عن محمد بن إبراهيم عن # عائشة # مرفوعا . و رواه من طريق سليمان بن بلال عن  
عبد العزيز بن محمد الدراوردي جميعا , عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن  
إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به .
قلت : و هذا سند صحيح على شرط مسلم و قد أخرجه في " صحيحه " ( 7 / 13 ) من طريق  
أخرى عن الدراوردي به و أحمد ( 6 / 160 ) عن زهير بن محمد به . و له شاهد من  
حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا نحوه . أخرجه مسلم و ابن ماجة ( 3523 ) .
2071	" كان إذا رفع رأسه من الركوع في صلاة الصبح في آخر ركعة قنت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 102 : 

رواه ابن نصر في " قيام الليل " ص ( 132 ) قال : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب   
حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن # أبي هريرة # أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم كان ... قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم , و قد أخرجه ( 2 / 135 ) من  
طريقين آخرين عن ابن عيينة به . و أخرجه هو و البخاري ( 3 / 217 - 218 ) و أحمد  
( 2 / 255 ) من طرق أخرى عن الزهري به أتم منه . 
( تنبيه ) : القنوت الوارد في هذا الحديث هو قنوت النازلة , بدليل قوله في حديث  
الشيخين : " فيدعوا للمؤمنين و يلعن الكفار " . و انظر " الإرواء " ( 2 / 160 -  
164 ) . و أصرح منه رواية ابن خزيمة بلفظ : " كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد ,  
أو على أحد " . و سنده صحيح .
2072	" كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهبا و راجعا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 103 : 

رواه الترمذي ( 1 / 170 ) قال : حدثنا يوسف بن عيسى حدثنا ابن نمير عن عبيد  
الله عن نافع عن # ابن عمر # أن النبي صلى الله عليه وسلم ... و قال : " هذا  
حديث حسن صحيح " . قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . 
( فائدة ) : قال الترمذي عقب الحديث : " و العمل على هذا عند أكثر أهل العلم ,  
و قال بعضهم : يركب يوم النحر و يمشي في الأيام التي بعد يوم النحر , ( قال أبو  
عيسى ) و كأنه من قال هذا إنما أراد اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في فعله ,  
لأنه إنما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ركب يوم النحر حيث ذهب يرمي  
الجمار , و لا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة " . قلت : رميه صلى الله عليه  
وسلم جمرة العقبة راكبا هو في حديث جابر الطويل في " حجة النبي صلى الله عليه  
وسلم " من رواية مسلم و غيره ( ص 82 - الطبعة الثانية ) و لذلك فحديث ابن عمر  
يفسر على أنه أراد الجمار في غير يوم النحر توفيقا بينه و بين حديث جابر . و  
الله أعلم . ثم رأيت ما يؤيد ذلك من رواية عبد الله بن عمر عن نافع بلفظ : " عن  
ابن عمر أنه كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا ذاهبا و  
راجعا , و يخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك " . أخرجه أبو داود (  
1969 ) و أحمد ( 2 / 156 ) . 