
وثقه ابن مردويه و عبد الله بن أحمد السوذرجاني . و الحديث عزاه السيوطي في 
" الجامع " للحكيم الترمذي فقط , و ذكر في " الفتاوي " ( 2 / 462 ) أنه رواه من  
طريق ليث بن سعد عن محمد بن عجلان به . و الحديث رواه الحافظ الذهبي في " تذكرة  
الحفاظ " ( 2 / 132 ) من طريق أبي نعيم , و قال : " حديث غريب جدا , و إسناده  
صالح " .
2002	" الفجر فجران , فجر يقال له : ذنب السرحان , و هو الكاذب يذهب طولا و لا يذهب  
عرضا , و الفجر الآخر يذهب عرضا و لا يذهب طولا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 8 : 

أخرجه الحاكم ( 1 / 191 ) و عنه البيهقي ( 1 / 377 ) و الديلمي ( 2 / 344 ) عن  
عبد الله بن روح المدائني حدثنا يزيد بن هارون حدثنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن  
عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن # جابر بن عبد الله # قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " إسناده صحيح " , 
و وافقه الذهبي . ذكره شاهدا لحديث ابن عباس المتقدم برقم ( 693 ) . 
قلت : و إسناد جيد , رجاله ثقات مترجمون في " التهذيب " غير عبد الله بن روح  
المدائني ترجمه الخطيب في " تاريخه " ( 9 / 454 ) و قال عن الدارقطني : " ليس  
به بأس " . و قال الحافظ في " اللسان " : " من شيوخ أبي بكر ( الشافعي ) الثقات  
" . قلت : لكن أخرجه ابن جرير في " تفسيره " ( ج 3 رقم 2995 ) و الدارقطني ( ص  
231 ) و البيهقي ( 1 / 377 و 4 / 215 ) من طرق عن ابن أبي ذئب به مرسلا لم يذكر  
فيه جابرا . و قال الدارقطني : " و هذا مرسل " . و قال البيهقي : " و هو أصح "  
. قلت : لكن الحديث صحيح لشاهده المشار إليه آنفا . و له شاهد آخر أخرجه  
الدارقطني عن الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان قال : سمعت ربيعة بن يزيد قال  
: سمعت عبد الرحمن بن عائش صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره  
نحوه , و قال : " إسناد صحيح " . 
و أقول : ابن عائش هذا , قال في " التقريب " : " يقال : له صحبة , و قال أبو  
حاتم : من قال في روايته : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخطأ " . 
و الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية . و له شواهد أخرى بعضها في " صحيح مسلم "  
و هي مخرجة في " صحيح أبي داود " برقم ( 2031 - 2033 ) , و سيأتي أحدهما برقم (  
2031 ) .
2003	" الفردوس ربوة الجنة , و هي أوسطها و أحسنها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 9 : 

رواه ابن جرير في " تفسيره " ( 16 / 30 ) و أبو نعيم في " صفة الجنة " ( 2 / 2  
- شيخ الإسلام ) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن # سمرة # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف , لعنعنة الحسن و هو البصري , و ضعف سعيد بن بشير . لكن  
الحديث صحيح . فإن له شواهد , منها : 
1 - عن أنس مرفوعا . " يا أم حارثة ... و الفردوس ربوة الجنة و أوسطها و أفضلها  
" . أخرجه أحمد ( 3 / 260 ) و ابن جرير ( 16 / 31 ) و الترمذي ( 2 / 201 ) 
و قال : " حديث حسن صحيح " . 
2 - عن أبي هريرة أو أبي سعيد الخدري مرفوعا . " إذا سألتم الله فاسألوه  
الفردوس , فإنها أوسط الجنة و أعلى الجنة , و فوقها عرش الرحمن , و منه تفجر  
أنهار الجنة " . أخرجه ابن جرير بهذا اللفظ , و قد مضى تخريجه برقم ( 921 ) عن  
أبي هريرة وحده نحوه من رواية البخاري و غيره . و برقم ( 922 ) عن عبادة بن  
الصامت مرفوعا نحوه .
2004	" إذا لقي المسلم أخاه المسلم , فأخذ بيده فصافحه , تناثرت خطاياهما من بين 
أصابعهما كما يتناثر ورق الشجر بالشتاء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 10 : 

أخرجه بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 165 ) : حدثنا وهب بن بقية قال : أخبرني عبد  
الله بن سفيان الواسطي عن الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن مجاهد عن # ابن 
عباس # مرفوعا , قال عبدة : " فقلت لمجاهد : إن هذا ليسير , فقال مجاهد : لا  
تقل هذا , فإن الله تعالى قال في كتابه *( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت  
بين قلوبهم و لكن الله ألف بينهم )* <1> فعرفت فضل علمه على غيره " . 
قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن سفيان الواسطي ,  
قال العقيلي : " لا يتابع على حديثه " . و ساق له حديثا آخر , و أما هذا فله  
شواهد كثيرة , سبق تخريج بعضها برقم ( 526 ) , و قد ذكره بحشل في ترجمته , و لم  
يذكر له فيها جرحا و لا تعديلا , و لذلك خرجته , و لاسيما أني لم أر أحدا ذكره  
من حديث ابن عباس . و الله أعلم . 

-----------------------------------------------------------
[1] الأنفال : 63 . اهـ .
2005	" إن قوما يقرءون القرآن , لا يجاوز تراقيهم , يمرقون من الإسلام كما يمرق 
السهم من الرمية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 5 / 11 : 

أخرجه الدارمي ( 1 / 68 - 69 ) , و بحشل في " تاريخ واسط " ( ص 198 - تحقيق  
عواد ) من طريقين عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني قال : حدثني أبي 
قال : حدثني أبي قال : " كنا نجلس على باب # عبد الله بن مسعود # قبل صلاة  
الغداة , فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد , فجاءنا أبو موسى الأشعري , فقال :  
أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ? قلنا : لا , فجلس معنا حتى خرج , فلما خرج  
قمنا إليه جميعا , فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن ! إنى رأيت في المسجد  
آنفا أمرا أنكرته , و لم أر و الحمد لله إلا خيرا , قال : فما هو ? فقال : إن  
عشت فستراه , قال : رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا , ينتظرون الصلاة , في كل  
حلقة رجل , و في أيديهم حصى , فيقول : كبروا مائة , فيكبرون مائة , فيقول هللوا  
مائة , فيهللون مائة , و يقول سبحوا مائة , فيسبحون مائة , قال : فماذا قلت لهم  
? قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك , قال : أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم , 
و ضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ? ثم مضى و مضينا معه , حتى أتى حلقة من  
تلك الحلق , فوقف عليهم , فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ? قالوا : يا أبا  
عبد الرحمن ! حصى نعد به التكبير و التهليل و التسبيح , قال : فعدوا سيئاتكم  
فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء , و يحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم !  
هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون , و هذه ثيابه لم تبل , و آنيته  
لم تكسر , والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد , أو مفتتحوا باب  
ضلالة ? ! قالوا والله : يا أبا عبد الرحمن ! ما أردنا إلا الخير , قال : 
و كم من مريد للخير لن يصيبه , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا : ( فذكر  
الحديث ) , وايم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ! ثم تولى عنهم , فقال عمرو بن  
سلمة : فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج " . 
قلت : و السياق للدارمي و هو أتم , إلا أنه ليس عنده في متن الحديث : " يمرقون  
... من الرمية " . و هذا إسناد صحيح , إلا أن قوله : " عمر بن يحيى " أظنه خطأ  
من النساخ , و الصواب : " عمرو بن يحيى " , و هو عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة  
ابن الحارث الهمداني <1> . كذا ساقه ابن أبي حاتم في كتابه " الجرح و التعديل "  
( 3 / 1 / 269 ) , و ذكر في الرواة عنه جمعا من الثقات منهم ابن عيينة , و روى  
عن ابن معين أنه قال فيه : " صالح " . و هكذا ذكره على الصواب في الرواة عن  
أبيه , فقال ( 4 / 2 / 176 ) : " يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني , و يقال :  
الكندي . روى عن أبيه روى عنه شعبة و الثوري و المسعودي و قيس بن الربيع و ابنه  
عمرو بن يحيى " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و يكفي في تعديله رواية  
شعبة عنه , فإنه كان ينتقي الرجال الذين كانو