وح  
على قاعدة : كم ترك الأول للآخر ! . و مما يرجح هذا القول إخراج الإمام أحمد  
لهذا الحديث في " مسنده " كما تقدم , فإن ذلك يشعر العارف بأن ابن أبي عميرة  
صحابي عنده , و إلا لما أخرج له , لأنه يكون مرسلا لا مسندا . ثم إن للحديث  
طريقا أخرى , يرويه عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن  
عمير بن سعد الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .  
أخرجه الترمذي و ابن عساكر , و قال الترمذي : " حديث غريب , و عمرو بن واقد  
يضعف " . ثم رواه ابن عساكر عن الوليد بن سليمان عن عمر بن الخطاب مرفوعا به .  
و قال : " الوليد بن سليمان لم يدرك عمر " . و بالجملة فالحديث صحيح , و هذه  
الطرق تزيده قوة على قوة .
1970	" اذهب إلى أبي بكر ليحدثك حديث القوم و أيامهم و أحسابهم , ثم اهجهم و جبريل
معك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 618 : 

أخرجه الحاكم ( 3 / 488 - 489 ) عن حاتم بن أبي صغيرة أبي يونس القشيري عن سماك  
ابن حرب رفع الحديث , و عن جابر عن السدي عن # البراء بن عازب # : أن رسول الله  
صلى الله عليه وسلم أتى فقيل : يا رسول الله ! إن أبا سفيان بن الحارث بن عبد  
المطلب يهجوك , فقام ابن رواحة فقال : يا رسول الله ايذن لي فيه , فقال : أنت  
الذي تقول : " ثبت الله ... ? قال : نعم , قلت يا رسول الله " فثبت الله ما  
أعطاك من حسن تثبيت موسى و نصرا مثل ما نصروا " . قال " و أن يفعل الله بك خيرا  
مثل ذلك " . قال : ثم وثب كعب فقال : يا رسول الله : ايذن لي فيه . قال :  "  
أنت الذي تقول : " همت .. " . قال نعم , قلت : يا رسول الله " همت سخينة أن  
تغالب ربها فليغلبن مغالب الغلاب " . قال : " أما إن الله لم ينس لك ذلك " .  
قال : ثم قام حسان فقال : يا رسول الله ! ايذن لي فيه , و أخرج لسانا له أسود ,  
فقال : يا رسول الله ! ايذن لي إن شئت أفريت به المزاد . فقال : الحديث . و قال  
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . كذا قالا , و جابر هو ابن يزيد الجعفي , و  
هو ضعيف , لكن تابعه سماك بن حرب مرسلا فيتقوى به . و قد جاء الحديث من طرق  
أخرى عن البراء مختصرا فانظر : " اهج المشركين " و قد مضى برقم ( 801 ) .
1971	" لا تزال أمة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله 
و هم ظاهرون على الناس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 619 : 

أخرجه أحمد ( 4 / 99 ) : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن ربيعة  
ابن يزيد عن عبد الله بن عامر اليحصبي قال : سمعت # معاوية #‎يحدث و هو يقول :  
إياكم و أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم , إلا حديثا كان على عهد عمر ,  
فإن عمر رضي الله عنه كان أخاف الناس في الله عز وجل , سمعت رسول الله صلى الله  
عليه وسلم يقول : 
قلت : فذكر ثلاثة أحاديث هذا أحدها . و الثاني : ( إنما أنا خازن ... ) .
و الثالث : ( من يرد الله به خيرا يفقهه .. ) , و قد سبقا برقم ( 971 و 1194 )  
. و هذا سند صحيح على شرط مسلم , و قد أخرج به في صحيحه الحديثين المشار إليهما  
. و قد ورد الحديث بألفاظ أخرى من طرق كثيرة عن معاوية و غيره , فانظر " لا  
تزال طائفة .. " رقم ( 1958 ) .
1972	" إن هذه الوبرة من غنائمكم , و إنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم , إلا الخمس
و الخمس مردود عليكم , فأدوا الخيط و المخيط و أكبر من ذلك و أصغر و لا تغلوا ,  
فإن الغلول نار و عار على أصحابه فى الدنيا و الآخرة . و جاهدوا الناس في الله  
تبارك و تعالى القريب و البعيد , و لا تبالوا في الله لومة لائم و أقيموا حدود  
الله في الحضر و السفر و جاهدوا في سبيل الله , فإن الجهاد باب من أبواب الجنة  
عظيمة , ينجي الله تبارك و تعالى به من الغم و الهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 620 : 

أخرجه أحمد ( 5 / 314 و 316 و 326 ) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن  
عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام الأعرج عن المقدام بن معدي كرب الكندي . أنه  
جلس مع عبادة بن الصامت و أبي الدرداء و الحارث بن معاوية الكندي , فتذاكروا  
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو الدرداء لعبادة : يا عبادة ! كلمات  
رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة كذا و كذا في شأن الأخماس . فقال # عبادة  
# : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوة إلى بعير من المقسم ,  
فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتناول وبرة بين أنملتيه فقال : 
" إن هذه من غنائمكم ... " الحديث . و هذا إسناد ضعيف , قال الهيثمي ( 5 / 338  
) : " رواه أحمد و فيه أبو بكر بن أبي مريم , و هو ضعيف " . 
قلت : لكن أخرجه أحمد أيضا ( 5 / 326 ) : حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا إسماعيل بن  
عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام نحو ذلك . هكذا ساقه عقب  
الإسناد الأول . و هذه متابعة قوية لابن أبي مريم عن أبي سلام ! إلا أن يحيى بن  
أبي كثير مدلس , بل إنه لم يسمع من أبي سلام , و اسمه منصور , كما قال العجلي .  
ثم الراوي عنه سعيد بن يوسف ضعيف كما في " التقريب " و غيره . و رواه مكحول عن  
أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة بن الصامت بنحوه . و له عن عبادة طرق  
أخرى و شاهد من حديث ابن عمرو يأتي عقب هذا , فالحديث بذلك حسن على أقل الدرجات  
. بل هو صحيح , و قد تقدم لفظه من الطريق المشار إليها برقم ( 1942 ) .
1973	" يا أيها الناس ليس لي من هذا الفيء و لا هذه ( الوبرة ) إلا الخمس , و الخمس 
مردود عليكم , فردوا الخياط و المخيط , فإن الغلول يكون على أهله يوم القيامة 
عارا و نارا و شنارا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 621 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 184 ) من طريق محمد بن إسحاق عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن 
جده # قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم و جاءته وفود هوازن فقالوا : يا  
محمد إنا أهل و عشيرة , فمن علينا من الله عليك , فإنه قد نزل بنا من البلاء ما  
لا يخفى عليك , فقال : " اختاروا بين نسائكم و أموالكم و أبنائكم " . قالوا :  
خيرتنا بين أحسابنا و أموالنا , نختار أبناءنا , فقال : " أما ما كان لي و لبني  
عبد المطلب فهو لكم , فإذا صليت الظهر فقولوا : إنا نستشفع برسول الله على  
المؤمنين و بالمؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسائنا و أبنائنا "  
. قال : ففعلوا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ما كان لي و لبني  
عبد المطلب فهو لكم " . و قال المهاجرون : ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله  
عليه وسلم , و قالت الأنصار مثل ذلك , و قال عيينة بن بدر : أما ما كان لي 
و لبني فزارة فلا , و قال الأقرع بن حابس : أما أنا و بنو تميم فلا , و قال  
عباس بن مرداس : أما أنا و بنو سليم فلا . فقالت الحيان : كذبت , بل هو لرسول  
الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا أيها  
الناس ردوا عليهم نساءهم و أبناؤهم , فمن تمسك بشيء من الفيء فله علينا ستة  
فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا " . ثم ركب راحلته و تعلق به الناس يقولون :  
أقسم علينا فيأنا بيننا , حتى ألجأوه إلى سمرة فخطفت رداءه , فقال : " يا أيها  
الناس ردوا علي ردائي , فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم ,  
ثم لا تلقوني بخيلا و لا جبانا و لا كذوبا " . ثم دنا من بعيره فأخذ وبرة من  
سنامه فجعلها بين إصبعيه , ال