قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 571 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 217 - 218 ) و ابن حبان ( 1617 ) و أحمد ( 4 / 104 ) و ابن  
سعد في " الطبقات " ( 7 / 427 - 428 ) و البغوي في " مختصر المعجم " ( 9 / 130  
/ 1 ) و الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 174 / 1 ) و الطبراني في " الكبير " 
( 6357 و 6358 و 6359 ) من طريق عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن  
نفير عن # سلمة بن نفيل الكندي # قال : " كنت جالسا عند رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , فقال رجل : يا رسول الله أذال الناس الخيل و وضعوا السلاح و قالوا  
: لا جهاد , قد وضعت الحرب أوزارها , فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه  
و قال : كذبوا , الآن الآن جاء القتال , و لا يزال من أمتي أمة يقاتلون على  
الحق , و يزيغ الله لهم قلوب أقوام و يرزقهم منهم حتى تقوم الساعة و حتى يأتي  
وعد الله , و الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة , و هو يوحي إلي :  
أني مقبوض غير ملبث , و أنتم تتبعوني أفنادا , يضرب بعضكم رقاب بعض  و عقر ...  
" الحديث . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و رواه البزار في " مسنده " ( 1689 )  
دون قوله : " يضرب بعضكم ... " إلخ . و زاد بعد قوله : " ... يوم القيامة " . 
" و أهلها معانون عليها " . و قال : " لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا سلمة بن  
نفيل و هذا أحسن إسناد يروى في ذلك , و رجاله شاميون مشهورون إلا إبراهيم بن  
سليمان الأفطس " . 
قلت : و هو ثبت كما قال دحيم . و رواه عنه الطبراني أيضا ( 6358 ) . 
( أذال ) أي أهان . و قيل : أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها و أرسلوها . كما  
في " النهاية " . 
( يزيغ ) أي يميل , في " النهاية " : " في حديث الدعاء : " لا تزغ قلبي " أي   
لا تمله عن الإيمان . يقال : زاغ عن الطريق يزيغ إذا عدل عنه " .
1936	" عليك بالخيل فارتبطها , الخيل معقود في نواصيها الخير " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 572 : 

أخرجه البخاري في " التاريخ " ( 2 / 2 / 184 ) : حدثنا معلى أخبرنا محمد بن  
حمران أخبرنا سلم الجرمي عن # سوادة بن الربيع # قال : " أتيت النبي صلى الله  
عليه وسلم , و أمر لي بذود , قال لي : مر بنيك أن يقصوا أظافرهم عن ضروع إبلهم  
و مواشيهم , و قل لهم : فليحتلبوا عليها سخالها , لا تدركها السنة و هي عجاف ,  
قال : هل لك من مال ? قلت : نعم , لي مال و خيل و رقيق قال : " فذكره .
قلت : و هذا إسناد جيد أورد البخاري في ترجمة سوادة هذا , و قال : " الجرمي ,  
له صحبة , يعد في البصريين " . و بهذا ترجم له في " الإصابة " و خفي حاله على  
المناوي فقال : " لم أر ذلك في الصحابة المشاهير " ! و سلم هو ابن عبد الرحمن  
الجرمي , و هو صدوق , و مثله محمد بن حمران كما في " التقريب " . و معلى هو ابن  
أسد العمي ثقة ثبت من رجال الشيخين . و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " ( 5  
/ 259 ) مع القصة مختصرا , و قال : " رواه البزار , و رجاله ثقات " . 
قلت : و كذلك أخرجه أحمد ( 3 / 484 ) من طريق المرجي بن رجاء اليشكري قال :  
حدثني سلم بن عبد الرحمن به دون قوله " و قل لهم " . و أورده السيوطي في "  
الجامع " بلفظ : " عليك بالخيل , فإن الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم  
القيامة " . و قال : " رواه الطبراني و الضياء عن سوادة بن الربيع " . 
قلت : هو عند الطبراني في " الكبير " ( 6480 ) من طريق معلى شيخ البخاري , لكن  
وقع فيه ابن راشد العمي , و هو محرف من ( أسد ) . ثم روى ( 6482 ) من طريق أخرى  
عن المرجي بن رجاء عن سلم ( و وقع فيه : مسلم ! ) بإسناده و متنه دون حديث  
الترجمة , و دون قوله : " و قل لهم ... " . و نحو ذلك عند البزار ( 1688 ) .
1937	" عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها ,..., عليك بالصوم فإنه لا مثل له , عليك  
بالسجود , فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة و حط عنك بها خطيئة "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 573 : 

رواه الطبراني في " الكبير " كما في " الجامع الصغير " و " الكبير "  للسيوطي ,  
من حديث # أبي فاطمة # و لم أقف على إسناده , و لا على من تكلم عليه بتصحيح أو  
تضعيف , و قد استطعت الوقوف على الحديث كله إلا فقرة الجهاد , مفرقا في عدة  
مصادر إلا الفقرة المحذوفة و المشار إليها بالنقط و لفظها : " عليك بالجهاد  
فإنه لا مثل له " . و إليك البيان : 
1 - أخرج النسائي ( 2 / 182 - 183 ) من طريق محمد بن عيسى بن سميع قال : حدثنا  
زيد بن واقد عن كثير بن مرة أن أبا فاطمة يعني حدثه أنه قال : " يا رسول حدثني  
بعمل أستقم عليه و أعمله , قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره مقتصرا  
على الفقرة الأولى منه . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات غير ابن سميع , فهو صدوق يخطىء و يدلس كما  
قال الحافظ , و قد صرح بالتحديث كما ترى . و له في " المسند " ( 3 / 428 ) طريق  
آخر يرويه ابن لهيعة حدثنا الحارث بن يزيد عن كثير الأعرج الصدفي قال : " سمعت  
أبا فاطمة .. فذكره . و كثير هذا هو ابن قليب بن موهب البصري , و قد فرق بينه 
و بين كثير بن مرة بن يونس , و عليه جرى الحافظ , فقال في الأول : ثقة , و في  
الآخر : مقبول . 
2 - أخرج ابن شاهين في " الصحابة " من وجه ضعيف عن أبان بن أبي عياش - أحد  
المتروكين - عن أنس أن أبا فاطمة الأنصاري أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فقال : فذكر الفقرة الثالثة في الصوم , كذا في " الإصابة " لابن حجر . لكن لهذه  
الفقرة شاهد صحيح من حديث أبي أمامة مرفوعا مثله . أخرجه النسائي و صححه ابن  
خزيمة و ابن حبان و الحاكم و هو مخرج في " تخريج الترغيب " ( 2 / 61 - 62 ) 
و قد أخرجه الطبراني ( 7463 - 7465 ) و سنده صحيح . 
3 - أخرج ابن ماجة ( 1 / 435 ) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن  
ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة أن أبا فاطمة حدثه قال : " قلت  
: يا رسول الله أخبرني بعمل أستقيم عليه و أعمله , قال : عليك بالسجود .... "  
إلخ . 
قلت : و هذا إسناد جيد كما قال المنذري ( 1 / 145 ) . و أخرجه أحمد ( 3 / 428 )  
و الدولابي في " الكنى " ( 1 / 48 ) من طريق ابن لهيعة قال : حدثنا الحارث بن  
يزيد عن كثير الأعرج الصدفي قال : سمعت أبا فاطمة و هو معنا بذي الفواري يقول :  
فذكره مرفوعا بلفظ : " يا أبا فاطمة أكثر من السجود ... " , الحديث دون قوله : 
" و حط عنك خطيئة " . 
قلت : و رجاله ثقات غير كثير و هو ابن قليب , قال الذهبي : " مصري لا يعرف " . 
و قيل : إنه كثير بن مرة المذكور في الطريق الذي قبله . و الله أعلم . و في  
رواية لأحمد من طريق ابن لهيعة أيضا عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي  
عن أبي فاطمة الأزدي أو الأسدي قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا  
أبا فاطمة إن أردت أن تلقاني فأكثر السجود " . و رجاله ثقات غير ابن لهيعة فهو  
سيء الحفظ , و إسناده الأول أصح لأنه من رواية عبد الله بن يزيد المقرىء عنه  
عند الدولابي و هو صحيح الحديث عنه . و الله أعلم . و جملة القول أن الحديث  
صحيح إلا فقرة الجهاد لجهلي بحال إسنادها عند الطبراني , و عدم العثور على شاهد  
لها . و الله تعالى أعلم . ثم وقفت على الحديث في المجلد الثاني و العشرين من "  
المعجم الكبير " للطبراني الذي صدر أخيرا بتحقيق أخينا الفاضل حمدي عبد المجيد  
السلفي , و قد أهداه إلي مع ما قبله من الأجزاء , جزاه الله خيرا , فرأيت  
الحديث فيه رقم ( 810 ) من طريق زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير ا