ه مات شهيدا " , و قال بدل قوله : "  
و من أقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله " . " و الصابر عليه كالمجاهد في سبيل  
الله " . و قال : " تفرد به يوسف " . 
قلت : و هو المخزومي مولاهم الكوفي الصباغ و هو ضعيف كما قال الحافظ في "  
التقريب " . و قد وجدت لزيادة ابن خلاد طريقا أخرى عند أبي يعلى في " مسنده " 
( 3 / 1146 ) من طريق ليث عن صاحب له عن عطاء قال : قالت عائشة : ذكر الطاعون ,  
فذكرت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وخزة يصيب أمتي من أعدائهم من الجن  
, غدة كغدة الإبل , من أقام عليه كان مرابطا و من أصيب به كان شهيدا و من فر  
منه كالفار من الزحف " . و ليث هو ابن أبي سليم ضعيف لاختلاطه . و لسائر الحديث  
شواهد كثيرة في " الصحيحين " و غيرهما دون ذكر الآباط و المراق , و قد جاء ذكر  
المراق في حديث معاذ عن أحمد ( 5 / 241 ) فلعله من أجل هذه الطرق حسن المنذري  
في " الترغيب " ( 4 / 204 ) إسناد هذا الحديث , و تبعه الهيثمي ( 2 / 315 ) , 
و أشار الحافظ ابن حجر في " بذل الماعون " ( 69 / 1 - 2 ) إلى تقويته . و الله  
أعلم . ( المراق ) : ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها .
1929	" عائد المريض في مخرفة الجنة , فإذا جلس عنده غمرته الرحمة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 562 : 

أخرجه البزار في " مسنده " ( رقم - 774 ) عن صالح بن موسى عن عبد العزيز بن  
رفيع عن # أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , صالح بن موسى و هو التيمي الكوفي قال الحافظ في "  
التقريب " : " متروك " . لكن له شاهد من حديث جابر مرفوعا بلفظ : " من عاد  
مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع , فإذا جلس اغتمس فيها " . أخرجه ابن  
حبان ( 711 ) و الحاكم ( 1 / 350 ) و أحمد ( 3 / 304 ) من طريق هشيم حدثنا عبد  
الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد الله مرفوعا . و قال  
الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا لولا أن  
هشيما قد خولف في إسناده , فأخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 522 ) عن خالد  
ابن الحارث قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال : أخبرني أبي أن أبا بكر بن حزم 
و محمد بن المنكدر في ناس من أهل المسجد عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصاري  
قالوا : يا أبا حفص حدثنا , قال : سمعت جابر بن عبد الله به . و وجه المخالفة  
أن خالد بن الحارث أدخل بين عبد الحميد و عمر بن الحكم والد عبد الحميد و هو  
جعفر بن عبد الله بن الحكم و هو ابن أخي عمر بن الحكم و هشيم أسقطه من بينهما .  
ثم إن خالدا سمى جد عمر بن الحكم رافعا , بينما هشيم سماه ثوبان , و لعله من  
أجل هذا الاختلاف قيل إنهما واحد , و سواء كان هذا أو ذاك فكلاهما ثقة , فلا  
يضر ذلك في صحة الحديث . و لعل الأصح رواية خالد بن الحارث التي زاد فيها ذكر  
جعفر بن عبد الله بن الحكم , فإن زيادة الثقة مقبولة . و جعفر ثقة أيضا من رجال  
مسلم , فالحديث صحيح على كل حال . ثم وجدت لهشيم متابعا , و هو عبد الله بن  
حمران الثقة , إلا أنه لم يسم جد عمر بن الحكم . أخرجه البزار ( 775 ) . 
و رواه أبو معشر عن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري قال : ." دخل أبو بكر بن  
محمد بن عمرو بن حزم على عمر بن الحكم بن ثوبان فقال : يا أبا حفص ! حدثنا  
حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه اختلاف , قال : حدثني كعب ابن  
مالك مرفوعا بلفظ : " من عاد مريضا خاض في الرحمة , فإذا جلس عنده استنقع فيها  
" . و زاد : " و قد استنقعتم إن شاء الله في الرحمة " . أخرجه أحمد ( 3 / 460 )  
. لكن أبو معشر هذا و اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ضعيف من قبل حفظه فلا  
يلتفت إلى مخالفته . و للحديث شاهد آخر من حديث علي رضي الله عنه مضى برقم 
( 1367 ) . و أما الحديث الذي أورده السيوطي في " الجامع " من رواية أحمد 
و الطبراني عن أبي أمامة مرفوعا بلفظ : " عائد المريض يخوض في الرحمة , فإذا  
جلس عنده غمرته الرحمة , و من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أو  
على يده , فيسأله كيف هو ? و تمام تحيتكم بينكم المصافحة " . 
قلت : فهو عند أحمد في " مسنده " مفرقا في موضعين ( 5 / 260 و 268 ) من طريق  
عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عنه . 
قلت : و هذا إسناد واه جدا , عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد و هو الألهاني  
متروك . و الحديث أخرج الترمذي منه " تمام عيادة المريض ... " و قال ( 2 / 122  
) : " ليس إسناده بذاك " . و أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 7854 ) من الطريق  
المذكور بتمامه . ( المخرفة ) : سكة بين صفين من نخل يخترق من أيها شاء , أي  
يجتني . و قيل : المخرفة : الطريق . أي أنه على طريق تؤديه إلى طريق الجنة . "  
نهاية " .
1930	" لا شؤم , و قد يكون اليمن في ثلاثة : في المرأة و الفرس و الدار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 565 :

أخرجه ابن ماجة ( 1 / 614 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 341 ) : حدثنا 
هشام بن عمار حدثنا إسماعيل بن عياش حدثني سليمان بن سليم الكتاني عن يحيى بن  
جابر عن حكيم بن معاوية عن عمه # مخمر بن معاوية # قال : سمعت رسول الله صلى  
الله عليه وسلم يقول : فذكره . و أخرجه الترمذي ( 2 / 135 ) : حدثنا علي بن حجر  
حدثنا إسماعيل بن عياش به إلا أنه قال : عن عمه حكيم بن معاوية . فاختلفا في  
اسم صاحبيه . و ذلك غير ضائر إن شاء الله تعالى . و هذا إسناد صحيح , و رجاله  
ثقات كما في " الزوائد " .
قلت : و إسماعيل بن عياش حجة في روايته عن الشاميين , و هذه منها . و أما قول  
الحافظ في " الفتح " ( 6 / 46 ) بعد أن عزاه للترمذي : " في إسناده ضعف " , فهو  
مما لا وجه له بعد أن بينا أنه إسناد شامي و الخلاف المذكور في اسم صاحبيه لا  
يضر و ذلك لأن الصحابة كلهم عدول . على أن علي بن حجر أوثق و أحفظ من هشام بن  
عمار , فروايته أرجح و أصح . ثم رأيت ابن أبي حاتم قد ذكر في " العلل " ( 2 /  
299 ) عن أبيه أنه جزم بهذا الذي رجحته . فالحمد لله على توفيقه , و أسأله  
المزيد من فضله . و الحديث صريح في نفي الشؤم , فهو شاهد قوي للأحاديث التي  
جاءت بلفظ : " إن كان الشؤم في شيء .. " و نحوه خلافا للفظ الآخر : " الشؤم في  
ثلاث ... " . فهو بهذا اللفظ شاذ مرجوح كما سبق بيانه تحت الحديث ( 393 ) .
151	" أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش , ما بين شحمة  
أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 232 :

رواه أبو داود ( 4727 ) و الطبراني في " الأوسط " كما في " المنتقى منه "  
للذهبي ( 6 / 2 ) و في " حديثه عن النسائي " ( 317 / 2 ) و ابن شاهين في 
" الفوائد " ( 113 / 2 ) و ابن عساكر في المجلس ( 139 ) من " الأمالي " 
( 50 / 1 ) و في " التاريخ " ( 12 / 232 / 1 ) عن إبراهيم ابن طهمان عن موسى 
ابن عقبة عن محمد بن المنكدر عن # جابر # مرفوعا . 
و هو في " مشيخة ابن طهمان " ( 238 / 2 ) .
و قال الطبراني : 
" لم يروه عن موسى بن عقبة إلا إبراهيم بن طهمان " . 

قلت : و هو ثقة كما في " التقريب " و لهذا قال الذهبي في " العلو " ( ص 58 طبعة  
الأنصار ) : 
" إسناده صحيح " . ثم ساق له شاهدا من حديث محمد بن إسحاق عن الفضل بن عيسى عن  
يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا . و قال : 
" إسناده واه " . 
و قال الهيثمي في الطريق الأولى ( 1 / 80 ) : 
" رواه الطبراني في الأوسط و رجاله رجال الصحيح " . 
و قد تابعه 