ي " ( ق 36 / 2 ) : حدثني الحسن بن عبد العزيز  
الجروي قال : حدثنا يحيى بن حسان قال : حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن الزهري 
عن عروة عن # عائشة # قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبد  
العزيز الجروي , فهو من شيوخ البخاري . و الحديث أخرجه ابن ماجة ( 1 / 313 ) 
و أحمد ( 6 / 89 ) من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا هشام بن عروة به في حديث يأتي  
برقم ( 2532 ) و لفظه : " إن الله و ملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف , و  
من سد فرجة رفعه الله بها درجة " . و إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن  
الحجازيين , و هذه منها . و أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 32 / 2 مجمع  
البحرين ) عن أحمد بن محمد القواس حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن أبي ذئب عن  
سعيد المقبري عن عروة به نحوه بتمامه . و قال : " لم يروه عن المقبري إلا ابن  
أبي ذئب , و لا عنه إلا الزنجي تفرد به القواس " . 
قلت : و لم أعرفه الآن و سائر رجاله ثقات غير الزنجي ففيه ضعف من قبل حفظه . 
و الحديث قال الهيثمي : " رواه الطبراني في " الأوسط " , و فيه مسلم بن خالد  
الزنجي و هو ضعيف , و قد وثقه ابن حبان " . ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث  
إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن مريم عن أبيه عن جده عن غانم بن الأحوص  
أنه سمع أبا صالح السمان يقول سمعت أبا هريرة يقول أن رسول الله صلى الله عليه  
وسلم قال : فذكره بلفظ ابن عياش إلا أنه قال : " و لا يصل عبد صفا إلا رفعه  
الله به درجة , و ذرت عليه الملائكة من البر " . رواه الطبراني في " الأوسط " 
( 3924 ) . و إسناده ضعيف , غانم بن الأحوص مجهول كما قال أبو حاتم , و السند  
إليه مظلم . و الجملة الأولى منه لها شاهد من حديث عبد الله بن زيد مرفوعا به .  
أخرجه الطبراني أيضا ( 5199 ) .
1893	" يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال معهم سياط كأنها أذناب البقر , يغدون 
في سخط الله و يروحون في غضبه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 517 :

رواه أحمد ( 5 / 250 ) و الحاكم ( 4 / 436 ) و ابن الأعرابي في معجمه ( 213 -
214 ) و الطبراني في " الكبير " ( رقم - 8000 ) عن عبد الله بن بحير عن سيار 
عن # أبي أمامة # مرفوعا . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ,  
و هو كما قالا . و ابن بحير هو ابن حمران التميمي البصري . و الحديث قال  
الهيثمي ( 5 / 234 ) : " رواه أحمد و الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " . 
و في رواية عنده : " فإياك أن تكون من بطانتهم " . و رجال أحمد ثقات " . و هذه  
عند الطبراني ( 7616 ) : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي حدثنا  
حيوة بن شريح الحمصي حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة به  
. و شرحبيل هذا صدوق فيه لين كما في " التقريب " . و أحمد شيخ الطبراني لم أجد  
له ترجمة , و مظنته " تاريخ ابن عساكر " , فليراجعه من تيسر له . و للحديث شاهد  
من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه دون الزيادة و قد مضى لفظه برقم ( 1326 ) .  
أخرجه مسلم ( 8 / 155 ) و أحمد ( 2 / 308 و 323 ) و الحاكم ( 4 / 435 - 436 ) 
و صححه على شرط الشيخين , و وافقه الذهبي , و قد وهما في استدراكهما إياه على  
مسلم , و قد أخرجه كما رأيت , و كذلك وهم الهيثمي في إيراده إياه في " المجمع "  
عقب حديث الترجمة و قال : " رواه البزار و رجاله رجال الصحيح " .
1894	" السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض , فأفشوه بينكم , فإن الرجل المسلم  
إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم ( فضل درجة ) , فإن لم يردوا  
رد عليه من هو خير منهم و أطيب " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 518 : 

أخرجه البزار ( رقم - 1999 ) : حدثنا الفضل بن سهل حدثنا محمد بن جعفر المدائني  
حدثنا ورقاء عن الأعمش عن # زيد بن وهب # عن النبي صلى الله عليه وسلم و حدثنا  
أحمد بن عثمان بن حكيم حدثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش عن زيد بن  
وهب عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره , و قال : " رواه غير  
واحد موقوفا , و أسنده ورقاء و شريك و أيوب بن جابر " . 
قلت : إسناده الثاني ضعيف لسوء حفظ شريك و هو ابن عبد الله القاضي و ابنه . 
و قال الحافظ في الأب : " صدوق يخطىء كثيرا , تغير حفظه منذ ولي القضاء " . 
و قال في الابن : " صدوق يخطىء " . 
قلت : لكنهما قد توبعا كما في الإسناد الأول , و قد أخرجه الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( رقم 10392 ) من هذا الوجه , و هو إسناد جيد , رجاله ثقات رجال مسلم  
غير الفضل بن سهل و هو ابن إبراهيم الأعرج البغدادي , قال الحافظ : " صدوق " . 
و في محمد بن جعفر المدائني كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله  
تعالى . و تابعه أيضا أيوب بن جابر عن الأعمش به . أخرجه الطبراني ( رقم 10391  
) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة أخبرنا سفيان بن بشر أخبرنا أيوب بن جابر  
عن الأعمش به . و أيوب هذا ضعيف . و تابعه عنده أيضا عبيد الله بن سعيد قائد  
الأعمش عن الأعمش به . و القائد هذا ضعيف أيضا . و لطرفه الأول متابع‎آخر 
و شاهد تقدم تخريجهما ( 184 ) .
1895	" إن فيكم قوما يتعبدون حتى يعجبوا الناس , و يعجبهم أنفسهم , يمرقون من الدين  
كما يمرق السهم من الرمية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 519 : 

أخرجه أبو يعلى ( 3 / 1007 ) : حدثنا وهب بن بقية أنبأنا خالد عن سليمان التيمي  
عن # أنس # قال : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و عزاه في " الجامع " لأبي يعلى عن أنس  
بلفظ : " سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم , يمرقون ... " الحديث . و لم أره  
في نسختنا المصورة من " مسند أبي يعلى " , و فيها خرم . و له في " مسند أحمد "  
( 3 / 197 ) طريق أخرى من حديث قتادة عن أنس مرفوعا بلفظ : " يكون في أمتي  
اختلاف و فرقة يخرج منهم قوما يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم , سيماهم التحليق  
و التسبيت , فإذا رأيتموهم فأنيموهم " . التسبيت : يعني استئصال الشعر القصير .  
و إسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات . و أقرب الشواهد للفظ المذكور في " الجامع "  
ما رواه أبو يعلى أيضا ( 2 / 623 ) من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا :  
" ليقرأن القرآن أقوام من أمتي يمرقون من الإسلام ... " إلخ . و سنده حسن .
و له شواهد أخرى بنحوه في " الصحيحين " و غيرهما من حديث علي و أبي سعيد الخدري  
و غيرهما . و مسلم و غيره عن أبي ذر و رافع بن عمرو . ثم رأيت حديث أنس عند ابن  
خزيمة في " التوحيد " ( ص 198 ) من طريق حوثة بن عبيد الديلي عن أنس مرفوعا  
بلفظ " الجامع " . و حوثة هذا لم أعرفه , و قد ذكر له ابن خزيمة ثلاثة من  
الثقات رووا عنه . ثم رأيت البخاري و ابن أبي حاتم قد أورداه في حرف الجيم من  
كتابيهما , و ذكر أنه يقال بالحاء المهملة . و صحح البخاري الأول , و لم يذكرا  
فيه جرحا و لا تعديلا . و بالجيم أورده ابن حبان في " الثقات " .
1896	" شعبتان من أمر الجاهلية لا يتركهما الناس أبدا : النياحة و الطعن في النسب "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 521 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 431 ) : حدثنا يحيى عن ابن عجلان قال : حدثني سعيد عن أبي  
هريرة قال : و سمعت أبي يحدث عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم .  
قال عبد الله بن أحمد : قا