له : ثم أن  
يسلم الناس من لسانك " فإني لم أرها في شيء من طرق الحديث في " الصحيحين " 
و غيرهما كالمسند ( 1 / 410 - 418 - 421 - 439 - 444 - 448 - 451 ) بل إن قول  
ابن مسعود : " و لو استزدته لزادني " ليدفعها فهي زيادة منكرة لمخالفتها لرواية  
" الشيخين " , " ثم الجهاد في سبيل الله " . و للحديث شاهد موقوف يرويه نافع عن  
ابن عمر أنه كان يقول : " إن أفضل العمل بعد الصلاة الجهاد في سبيل الله تعالى  
" . أخرجه أحمد ( 2 / 32 ) . 
قلت : و إسناده صحيح على شرط الشيخين . و الجملة الأولى منه رفعها عبد الله  
العمري عن نافع به . أخرجه الخطيب في " التاريخ " ( 12 / 66 ) من طريق محمد بن  
حمير الحمصي عنه بلفظ : " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل  
? قال الصلاة في أول وقتها " . ذكره في ترجمته علي بن محمد بن مخلد بن خازم أبي  
الطيب الكوفي , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و له شاهد من حديث أنس قال : 
" سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ? قال : الصلاة لوقتها " . 
أخرجه الخطيب ( 10 / 286 ) في ترجمته عبد الرحمن بن الحسن بن أيوب الضرير , روى  
عنه جمع من الثقات , مات سنة ( 315 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و من فوقه  
ثقات من رجال مسلم . و أورده السيوطي في " الجامع " من رواية الخطيب عن أنس  
بلفظ : " أفضل الأعمال الصلاة لوقتها و بر الوالدين و الجهاد في سبيل الله " . 
و لم أره في " فهرس التاريخ " بهذا التمام . و عزوه إليه فقط قصور واضح فعزوه  
لأحمد كان أولى , و ذكره بلفظ " الشيخين " : " ثم ... ثم ... " , أولى و أولى  
كما لا يخفى على أولي النهي .  
1490	" أفضل العمل إيمان بالله و جهاد في سبيل الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 477 :

أخرجه ابن حبان ( 94 ) عن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني حدثنا أبي  
عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن # أبي ذر # قال : " دخلت المسجد , فإذا رسول  
الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده , فقال : يا أبا ذر إن للمسجد تحية و إن  
تحيته ركعتان , فقم فاركعهما , فقال : فقمت فركعتهما , ثم عدت فجلست إليه فقلت  
.... يا رسول الله أي العمل أفضل ? قال : إيمان بالله و جهاد في سبيل الله ,  
قال : قلت : يا رسول الله ..... " الحديث بطوله , و هو طويل جدا . 
قلت : و إسناده هالك , إبراهيم بن هشام هذا قال أبو حاتم : " كذاب " .
قلت : لكن حديث الترجمة منه صحيح , فقد أخرجه مسلم ( 1 / 62 ) من طريق أبي  
مراوح الليثي عن أبي ذر قال : " قلت : يا رسول الله أي الأعمال أفضل ? قال  
الإيمان بالله , و الجهاد في سبيله . قال : قلت : أي الرقاب أفضل ? قال :  
أنفسها عند أهلها , و أكثرها ثمنا . قال : قلت : فإن لم أفعل ? قال : تعين  
صانعا , أو تصنع لأخرق , قال : قلت : يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل  
? قال : تكف شرك عن الناس , فإنها صدقة منك على نفسك " .
1491	" أفضل المؤمنين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه و يده و أفضل الجهاد من جاهد  
نفسه في ذات الله و أفضل المهاجرين من جاهد لنفسه و هواه في ذات الله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 478 :

أخرجه ابن نصر في " الصلاة " ( 142 / 2 ) بسند صحيح عن سويد ابن حجير عن العلاء  
ابن زياد قال : " سأل رجل # عبد الله بن عمرو بن العاص # فقال : أي المؤمنين  
أفضل إسلاما ? قال ... " فذكره و في آخره : " قال : أنت قلته يا عبد الله بن  
عمرو أو رسول الله صلى الله عليه وسلم ? قال : قال : بل رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قاله " .
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات .
( تنبيه ) : كذا وقع في الأصل : " و أفضل المهاجرين من جاهد ... " الخ . و لا  
يخفى ما فيه و لعل الصواب ما في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني في 
" الكبير " عن ابن عمرو بلفظ : " .... و أفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا 
و أفضل المهاجرين من هجر ما نهى الله عنه و أفضل الجهاد من جاهد نفسه في ذات  
الله عز وجل " . قال المناوي : " و إسناده حسن . ذكره الهيثمي " . و لبعضه شاهد  
مرسل بإسناد صحيح بلفظ : " الإسلام إطعام الطعام و طيب الكلام و الإيمان  
السماحة و الصبر و أفضل المسلمين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه و يده و أفضل  
المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا , و أفضل الهجرة من هجر ما حرم الله عليه " .  
أخرجه ابن نصر في " الصلاة " ( 143 / 2 ) عن ابن شهاب عن عبد الله بن عبيد بن  
عمير عن أبيه عبيد بن عمير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له : ما  
الإسلام ? قال : إطعام الطعام .... " . و هذا إسناد مرسل صحيح . ثم أخرجه  
موصولا .... من طريق محمد بن ذكوان عن عبيد بن عمير عن عمرو بن عبسة به . لكن  
محمد بن ذكوان و هو { الجهضمي } الطاحي ضعيف . و من طريق سويد أبي حاتم : حدثني  
عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده به . و سويد هذا ضعيف أيضا , فالصواب  
المرسل . و أخرجه الحاكم ( 3 / 626 ) من طريق بكر بن خنيس عن عبد الله بن عبيد  
ابن عمير عن أبيه عن جده مرفوعا به دون ذكر الطعام و الكلام و الهجرة و ذكر  
بدلها : " أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر " .  
1492	" افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة , فواحدة في الجنة و سبعين في النار , 
و افترقت النصارى على اثنين و سبعين فرقة فواحدة في الجنة و إحدى و سبعين 
في النار , والذي نفسي بيده لتفترقن أمتي على ثلاث و سبعين فرقة , فواحدة في 
الجنة , و ثنتين و سبعين في النار , قيل : يا رسول الله من هم ? قال : هم  
الجماعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 480 :

رواه ابن ماجة ( 2 / 479 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 63 ) و اللالكائي في  
" شرح السنة " ( 1 / 23 / 1 ) من طريقين عن عباد بن يوسف حدثني صفوان بن عمرو  
عن راشد بن سعد عن # عوف بن مالك # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله ثقات معروفون غير عباد بن يوسف و هو الكندي  
الحمصي و قد ذكره ابن حبان في " الثقات " و وثقه غيره , و روى عنه جمع . 
و للحديث شواهد تقدم بعضها برقم ( 203 ) .
1493	" أفشوا السلام تسلموا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 480 :

رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 477 / 1266 ) و أحمد ( 4 / 286 ) و أبو  
يعلى ( 101 / 2 ) و ابن حبان ( 1934 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 /  
277 ) و كذا العقيلي في " الضعفاء " ( 356 ) و أبو حامد بن بلال النيسابوري 
في أحاديثه ( 15 / 1 ) و عبد الرحيم الشرابي في " أحاديث أبي اليمان و غيره " 
( 83 / 1 ) و القضاعي ( 61 / 1 ) عن قنان بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عوسجة  
عن # البراء # مرفوعا . و من هذا الوجه رواه الضياء في " المنتقى من مسموعاته  
بمرو " ( 71 / 1 ) و قال العقيلي : " حدثنا عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول :  
سمعت يحيى بن آدم يقول : قنان ليس من بابتكم , قال أبي : كان يحيى قليل الذكر  
للناس , ما سمعته ذاكرا أحد غير قنان " قال العقيلي : " و المشهورون بغير هذا  
الإسناد في إفشاء السلام " . 
قلت : و قنان حسن الحديث فقد وثقه ابن معين , و قال النسائي ليس بالقوي و ذكره  
ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 249 ) , و بقية رجال الإسناد " ثقات " فهو سند  
حسن . 
( تنبيه ) زاد البخاري و أحمد و أبو يعلى و أبو نعيم : " و الأشرة شر " . زاد  
البخاري : قال أبو معاوية : الأشرة : العبث .
1494	" أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 