د ( 2 / 351 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا أبو يونس عن # أبي  
هريرة # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد , رجاله ثقات إلا أن ابن لهيعة سيء  
الحفظ , فإذا روى ما وافق الثقات دل ذلك على أنه قد حفظ , و قد جاء هذا الحديث  
من طرق عن جمع آخر من الصحابة منهم عبد الله بن عمر , و عبد الله بن مسعود . 
1 - أما حديث ابن عمر , فله عنه طرق : 
الأولى : عن نافع عنه به نحوه . أخرجه مالك ( 3 / 151 - 152 ) و عنه البخاري (  
11 / 68 ) و كذا في " الأدب المفرد " ( 1168 ) و مسلم ( 7 / 12 ) و أحمد ( 2 /  
17 و 32 و 121 و 123 و 126 و 141 و 146 ) من طرق عنه , و زاد أحمد في رواية  
أيوب عنه : " إلا بإذنه , فإن ذلك يحزنه " . 
الثانية : عن عبد الله بن دينار عنه مرفوعا بلفظ : " لا يتناجى اثنان دون واحد  
" . أخرجه مالك ( 3 / 151 ) و اللفظ له و ابن ماجه ( 2 / 415 ) و أحمد ( 2 / 9  
و 60 و 62 و 73 و 79 ) من طرق عنه . 
الثالثة : عن أبي صالح - ذكوان - عنه مثله . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد "  
( 1170 ) و أبو داود ( 2 / 562 ) أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 1351 )  و أحمد (  
2 / 18 و 42 و 141 ) و زاد : " قال : فقلت لابن عمر : فإذا كانوا أربعة ? قال :  
فلا بأس به " . و إسناده صحيح على شرط الشيخين . 
الرابعة : عن يحيى بن حبان عنه . أخرجه أحمد ( 2 / 32 ) . 
الخامسة : عن سعيد المقبري عنه مرفوعا بمعناه . أخرجه أحمد ( 2 / 114 و 138 ) .  
2 - و أما حديث ابن مسعود فيرويه أبو وائل شقيق ابن سلمة عنه مرفوعا بلفظ : 
" إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث , فإنه يحزنه ذلك " . 
أخرجه البخاري ( 11 / 68 ) و في " الأدب المفرد " ( 1169 ) و مسلم ( 7 / 13 ) 
و أبو داود و الترمذي ( 4 / 27 - تحفة ) و الدارمي ( 2 / 282 ) و ابن ماجه 
و أحمد ( 1 / 375 , 425 و 430 و 431 و 438 و 440 و 460 و 464 و 465 ) من طرق  
عنه . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و في رواية للشيخين بلفظ : " لا  
يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس , من أجل أن ذلك يحزنه " .
1403	" إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 393 :

أخرجه الترمذي ( 3 / 394 ) و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 233 ) من  
طريق خالد الحذاء عن # أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه # قال : طلبت النبي  
صلى الله عليه وسلم فلم أقدر عليه , فجلست , فإذا نفر هو فيهم , و لا أعرفه , 
و هو يصلح بينهم , فلما فرغ قام معه بعضهم , فقالوا : يا رسول الله ! فلما رأيت  
ذلك قلت : عليك السلام يا رسول الله ! عليك السلام يا رسول الله ?! عليك السلام  
يا رسول الله ! قال : " إن عليك السلام تحية الميت " .‎ثم أقبل علي فقال : (  
فذكره ) ثم رد علي النبي صلى الله عليه وسلم قال : " و عليك و رحمة الله 
و عليك و رحمة الله و عليك و رحمة الله " . و السياق للترمذي و قال : " حديث  
حسن صحيح " . قلت : و إسناده صحيح على شرط البخاري , و لفظ ابن السني : " إن  
عليك السلام تحية الموتى , إذا لقى أحدكم أخاه فليقل : السلام عليك و رحمة الله  
" . و عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 2 / 123 / 1 - مصور المكتب ) لابن  
السني فقط , و هو قصور ظاهر . و الجملة الأولى منه أخرجه أبو داود ( 2 / 644 )  
و أحمد ( 3 / 482 ) من طريق أخرى عن أبي تميمة الهجيمي مرفوعا به و لفظه : " لا  
تقل عليك السلام , فإن عليك السلام تحية الموتى " .
1404	" إذا طعم أحدكم فسقطت لقمته من يده فليمط ما رابه منها و ليطعمها , و لا يدعها  
للشيطان و لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق يده , فإن الرجل لا يدري في أي طعامه  
يبارك الله , فإن الشيطان يرصد الناس ـ أو الإنسان ـ على كل شيء حتى عند مطعمه  
أو طعامه و لا يرفع الصحفة حتى يلعقها أو يلعقها , فإن في آخر الطعام البركة "  
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 394 : 

أخرجه ابن حبان ( 1343 ) و البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 187 / 2 ) من  
طريقين عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير عن جابر - و قال البيهقي : أنه سمع  
# جابر بن عبد الله # يحدث - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
و تابعه ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير عن جابر به . أخرجه أحمد ( 3 / 394 ) . 
و الحديث في " صحيح مسلم " ( 6 / 114 ) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزبير  
عن جابر به دون قوله : " فإن الشيطان يرصد ... " و لهذا تعمدت إخراجه من طريق  
ابن حبان و البيهقي و لما في رواية الثانية منهما من تصريح أبي الزبير بالتحديث  
, فاتصل السند و زالت شبهة العنعنة الواردة في رواية " مسلم " . على أن هذا قد  
شد من عضدها بأن ساق الحديث من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به نحوه . 
( يرصد ) أي يرقب . جاء في " المصباح " : " الرصد : الطريق , و الجمع ( أرصاد )  
مثل : سبب و أسباب . و رصدته رصدا , من باب القتل : قعدت له على الطريق , 
و الفاعل : راصد , و ربما جمع على ( رصد ) مثل خادم و خدم . و ( الرصيدي )  
نسبته إلى الرصد , و هو الذي يقعد على الطريق ينتظر الناس ليأخذ شيئا من  
أموالهم ظلما و عدوانا " . 
قلت : و من المؤسف حقا أن ترى كثير من المسلمين اليوم و بخاصة أولئك الذين  
تأثروا بالعادات الغربية و التقاليد الأوربية - قد تمكن الشيطان من سلبه قسما  
من أموالهم ليس عدوانا بل بمحض اختيارهم , و ما ذاك إلا لجهلهم بالسنة , أو  
إهمالا منهم إياها , ألست تراهم يتفرقون في طعامهم على موائدهم ,‎و كل واحد  
منهم يأكل لوحده - دون ضرورة - في صحن خاص , لا يشاركه فيه على الأقل جاره  
بالجنب , خلافا للحديث السابق ( 664 ) . و كذلك إذا سقطت اللقمة من أحدهم ,  
فإنه يترفع عن أن يتناولها و يميط الأذى عنها و يأكلها , و قد يوجد فيهم من  
المتعالمين و المتفلسفين من لا يجيز ذلك بزعم أنها تلوثت بالجراثيم و  
الميكروبات ! ضربا منه في صدر الحديث إذ يقول صلى الله عليه وسلم : " فليمط ما  
رابه منها و ليطعمها و لا يدعها للشيطان " . ثم أنهم لا يلعقون أصابعهم بل إن  
الكثيرين منهم يعتبرون ذلك قلة ذوق و إخلال بآداب الطعام , و لذلك اتخذوا في  
موائدهم مناديل من الورق الخفيف النشاف المعروف بـ ( كلينكس ) , فلا يكاد أحدهم  
يجد شيئا من الزهومة في أصابعه , بل و على شفتيه إلا بادر إلى مسح ذلك بالمنديل  
, خلافا لنص الحديث . و أما لعق الصحفة , أي لعق ما عليها من الطعام بالأصابع ,  
فإنهم يستهجنونه غاية الاستهجان , و ينسبون فاعله إلى البخل أو الشراهة في  
الطعام , و لا عجب في ذلك من الذين لم يسمعوا بهذا الحديث فهم به جاهلون , و  
إنما العجب من الذين يسايرونهم و يداهنونهم , و هم به عالمون . 
ثم تجدهم جميعا قد أجمعوا على الشكوى من ارتفاع البركة من رواتبهم و أرزاقهم ,  
مهما كان موسعا فيها عليهم , و لا يدرون أن السبب في ذلك إنما هو إعراضهم عن  
اتباع سنة نبيهم , و تقليدهم لأعداء دينهم , في أساليب حياتهم و معاشهم . 
فالسنة السنة أيها المسلمون ! *( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول  
إذا دعاكم لما يحييكم و اعلموا أن الله يحول بين المرء و قلبه و أنه إليه  
تحشرون )* .
1405	" رأيتني دخلت الجنة , فإذا أنا بالرميصاء امرأة أبي طلحة , و سمعت خشفا أمامي  
, فقلت : من هذا يا جبريل ? قال : هذا بلال " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 395 :

أخرجه البخاري ( 2 / 425 ) و الطيالسي في " مسن