ير ( عن مولى لربعي بن حراش ) عن  
ربعي بن حراش عنه نحوه . أخرجه الترمذي ( 2 / 290 ) و الطحاوي في " المشكل " 
( 2 / 83 - 84 ) و أحمد ( 5 / 385 و 402 ) و الحميدي في " مسنده " ( 1 / 214 /  
249 ) و ابن سعد ( 2 / 334 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " ( 1048 و 1049 -  
بتحقيقي ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 109 ) و الخطيب ( 12 / 20 ) و الحاكم  
( 3 / 75 ) و ابن عساكر ( 9 / 323 / 1 و 12 / 31 / 1 ) من طرق عن عبد الملك به  
مختصرا و مطولا بعضهم ذكر المولى و بعضهم لم يذكره و هو الذي رجحه الحاكم خلافا  
لأبي حاتم في " العلل " ( 2 / 381 ) و رجاله ثقات عن المولى و سماه ابن أبي  
عاصم في إحدى رواياته هلالا و هو مقبول عند الحافظ , و تابعه عمرو بن هرم عن  
ربعي بن حراش به . أخرجه أحمد ( 5 / 399 ) و الترمذي و ابن حبان ( 2193 ) 
و الطحاوي من طريق سالم أبي العلاء عنه بلفظ : " إني لا أدري ما بقائي فيكم ,  
فاقتدوا باللذين من بعدي و أشار لأبي بكر و عمر و زاد ابن حبان و أحمد : 
و اهتدوا بهدي عمار و ما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه " . و قال أحمد : " و اهدوا  
هدي عمار و هدي ابن أم عبد " . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير سالم أبي العلاء و هو  
مقبول الحديث كما قال الطحاوي , و وثقه ابن حبان و العجلي , و قال ابن معين :  
ضعيف الحديث . و قال أبو حاتم : يكتب حديثه . 
3 - و أما حديث أنس بن مالك فيرويه حماد بن دليل عن عمر بن نافع عن عمرو بن هرم  
قال : دخلت أنا و جابر بن زيد على أنس بن مالك فقال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره . أخرجه ابن عدي ( 75 / 1 ) من طريق مسلم بن صالح أبي رجاء  
عنه به . و من طريقه أيضا عنه : حدثنا حماد بن دليل عن عمرو بن هرم عن ربعي عن  
حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . و قال : " و حماد هذا قليل الرواية ,  
و هذا الحديث قد روى له حماد بن دليل إسنادين و لا يروي هذين الإسنادين غير  
حماد بن دليل " . 
قلت : قال الحافظ فيه : " صدوق , نقموا عليه الرأي " . 
قلت : و هذا ليس بجرح , فالحديث جيد الإسناد و هو متابع قوي لسالم أبي العلاء  
عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش عن حذيفة , فصح الحديث و الحمد لله .
4 - و أما حديث ابن عمر فيرويه أحمد بن صليح بن وضاح أخبرنا محمد بن قطن أخبرنا  
ذا ( ! ) النون أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عنه به , دون الشطر الثاني . أخرجه  
ابن عساكر ( 9 / 323 / 2 ) هكذا . و أحمد بن صليح أورده في " الميزان " فقال : 
" أحمد بن صليح عن ذي النون المصري عن مالك ( فذكره , و قال : ) و هذا غلط , 
و أحمد لا يعتمد عليه " . 
قلت : فلا أدري قوله في " التاريخ " " ... بن وضاح أخبرنا محمد بن قطن " - أوقع  
فيه خطأ من الناسخ - و الأصل " ابن وضاح بن محمد بن قطن " أو أن في نقل "  
الميزان " شيئا من الغلط . و الله أعلم . و تابعه محمد بن عبد الله العمري  
المدني عن مالك بن أنس به . أخرجه ابن عساكر . و العمري هذا قال ابن حبان : 
" لا يجوز الاحتجاج به " .  
1234	" لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله و اليوم الآخر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 236 :

أخرجه مسلم ( 1 / 60 ) و الطيالسي ( ص 290 رقم 2182 ) و أحمد ( 3 / 34 و 45 و  
93 ) من حديث # أبي سعيد الخدري # رضي الله عنه . و مسلم و أحمد ( 2 / 419 ) عن  
# أبي هريرة # , و الترمذي ( 2 / 320 ) و أحمد ( 1 / 309 ) عن سفيان عن حبيب بن  
أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # , و قال الترمذي : " حسن صحيح " . 
قلت : و رجاله رجال الصحيحين لكن حبيب بن أبي ثابت كثير التدليس كما في 
" التقريب " و قد عنعنه لكنه يتقوى بالأسانيد التي قبله . و قد روي نحوه في  
العرب عامة و لا يصح , و لفظه : " لا يبغض العرب إلا منافق " . أخرجه عبد الله  
ابن الإمام في " زوائد المسند " ( ج 2 رقم 614 ) من طريق إسماعيل بن عياش عن  
زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه  
مرفوعا . و هذا سند ضعيف جدا , زيد بن جبيرة متروك كما في " المجمع " ( 10 / 53  
) " و التقريب " و هو مدني , و إسماعيل بن عياش ضعيف الحجازيين . و روي من حديث  
ابن عمر و لفظه : لا يبغض العرب مؤمن و لا يحب ثقيفا إلا مؤمن " . قال الهيثمي  
( 10 / 53 ) : " رواه الطبراني عن ابن عمر و فيه سهل ابن عامر و هو ضعيف " , 
و سيأتي إن شاء الله تعالى ( 2029 ) بلفظ : " يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك "  
.
1235	" إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 237 :

أخرجه النسائي ( 1 / 76 ) من طريق شعبة عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن  
# بسرة بنت صفوان # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين و من أعله بالانقطاع بين عروة و بسرة ,  
فهو محجوج بما أخرجه أحمد ( 6 / 407 ) و غيره حدثنا يحيى ابن سعيد عن هشام قال  
: حدثني أبي أن بسرة بنت صفوان أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : 
" من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ " . 
قلت : و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين أيضا مسلسل بالتحديث , فهو من  
أصح الأسانيد , و فيه رد على النسائي في قوله عقبة : " هشام بن عروة لم يسمع من  
أبيه هذا الحديث " . و لا أدري كيف يقول النسائي هذا و هو يصرح بالتحديث عن  
أبيه و يروي ذلك عنه يحيى بن سعيد القطان الحافظ الثقة المتقن ? ! و أخرجه  
الحاكم ( 1 / 136 ) من طريق حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن عروة و فيه قول  
عروة : حدثتني بسرة بنت صفوان به . فصرح بسماعه منها و لا يعكر عليه أن في بعض  
الروايات أنه رواه عن مروان عنها , فقد كان ذلك في أول الأمر , ثم لقي عروة  
بسرة فسألها فصدقت مروان في روايته عنها كما جاء ذلك صريحا عند الحاكم و غيره .  
و المشهور في لفظ الحديث : " من مس ذكره فليتوضأ " , و قد خرجته في " صحيح أبي  
داود " ( 174 ) و " إرواء الغليل " ( 196 ) و غيرهما . و للفظ الترجمة شاهد من  
حديث أبي هريرة مرفوعا : " إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه و ليس بينهما سترة 
و لا حجاب فليتوضأ " . أخرجه ابن حبان ( 210 ) و السياق له و الدارقطني ( 53 )  
و البيهقي ( 1 / 133 ) و إسناد ابن حبان جيد . و له عند البيهقي شاهد آخر عن  
محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مرسلا .
1236	" ليأكل أحدكم بيمينه و ليشرب بيمينه و ليأخذ بيمينه و ليعط بيمينه , فإن  
الشيطان يأكل بشماله و يشرب بشماله و يعطي بشماله و يأخذ بشماله " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 238 :

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 303 ) حدثنا هشام بن عمار حدثنا الهقل بن زياد حدثنا هشام  
ابن حسان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # أن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره . و قال البوصيري في " زوائده " ( 197 / 1 ) : " هذا  
إسناد صحيح , رجاله ثقات " ! 
قلت : كلهم ثقات من رجال الشيخين غير هقل بن زياد , فهو من رجال مسلم فقط , 
و هشام فمن رجال البخاري وحده , لكن فيه ضعف , قال الحافظ في " التقريب " : 
" صدوق مقرىء كبر فصار يتلقن " . لكن الحديث صحيح إن شاء الله , فقد جاء مفرقا  
من طرق أخرى , فرواه النعمان بن راشد الجزري عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي  
هريرة مرفوعا مختصرا بلفظ : " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه و يشرب بيمينه , فإن  
الشيطان يأكل بشماله و يشرب بشماله " . أخرجه أحمد ( 2 / 325 / 349 ) من طريقين  
عنه . 
قلت : و هو على شرط مسلم لكن النعمان هذا سيء الحفظ كما قال الحافظ . ث