وا قط قبل يومهم قد  
حملوه معكم . 
قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات , و محمود بن لبيد صحابي صغير . و للحديث  
شاهد من حديث عامر بن سعد عن أبيه مرفوعا . أخرجه ابن سعد ( 3 / 429 ) . لكن  
شيخه محمد بن عمر و هو الواقدي متروك . ثم روى ( 3 / 429 - 430 ) له شاهدا من  
مرسل سعد بن إبراهيم . و إسناده حسن .
1159	" كان إذا ذهب المذهب أبعد " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 149 :

أخرجه أبو داود ( 1 / 2 ) و النسائي ( 1 / 8 - 9 ) و الترمذي ( 1 / 32 ) 
و الدارمي ( 1 / 169 ) و ابن ماجه ( 1 / 139 ) و الحاكم ( 1 / 140 ) من طريق  
محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # المغيرة بن شعبة # به . و قال الترمذي : " حديث  
حسن صحيح " . و الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
قلت : كلا و إنما إسناده حسن لأن محمد بن عمرو في حفظه ضعف و إنما أخرج له مسلم  
متابعة , لكن الحديث صحيح فإن له طريقا أخرى و شواهد , فأخرجه الدارمي و كذا  
أحمد ( 4 / 244 ) من طريق محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة به .  
و لفظه عند الأول : " كان إذا تبرز تباعد " . و إسناده صحيح رجاله رجال الستة  
غير عمرو بن وهب , وثقه النسائي و ابن حبان و العجلي و ابن سعد و لفظ أحمد  
بنحوه في قصة المسح على الخفين . و من شواهده حديث عبد الرحمن بن أبي قراد قال  
: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء . و كان إذا أراد الحاجة  
أبعد . أخرجه النسائي و أحمد ( 3 / 443 و 4 / 224 ) من طريق أبي جعفر الخطمي  
عمير بن يزيد قال : حدثني الحارث بن فضيل و عمارة بن خزيمة بن ثابت عنه . 
و هذا إسناد صحيح : و منها عن جابر بلفظ : " كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا  
يراه أحد " . أخرجه أبو داود و ابن ماجه و الحاكم من طريق إسماعيل بن عبد الملك  
عن أبي الزبير عنه . و هذا إسناد ضعيف لأن إسماعيل بن عبد الملك و هو ابن أبي  
الصفير صدوق كثير الوهم , و أبو الزبير مدلس و قد عنعنه . لكن الحديث صحيح  
بشواهده التي قبله . و أخرجه البيهقي ( 1 / 93 ) .
1160	" كان يقرأ في الظهر و العصر بـ *( سبح اسم ربك الأعلى )* و *( هل أتاك حديث  
الغاشية )* " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 150 :

أخرجه البزار في " مسنده " ( 61 - زوائده ) حدثنا محمد بن معمر حدثنا روح بن  
عبادة حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت و قتادة عن حميد عن # أنس # أن النبي صلى  
الله عليه وسلم .... و قال : " صحيح " . 
قلت : إسناده صحيح على شرط الشيخين غير حماد بن سلمة فهو على شرط مسلم وحده  
لكنه غريب من رواية ثابت عن حميد , فلعل الأصل : " و حميد " . و الله أعلم .
1161	" إن هذا الدين يسر و لن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه , فسددوا و قاربوا 
و أبشروا و استعينوا بالغدوة و الروحة و شيء من الدلجة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 150 :

أخرجه البخاري ( 1 / 78 - 79 ) و النسائي ( 2 / 273 ) و البيهقي ( 3 / 18 ) من  
حديث # أبي هريرة # مرفوعا , و قال النسائي : " و بشروا و يسروا " .
1162	" إنما أنا بشر و إنكم تختصمون إلي و لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض  
فأقضي له على نحو ما أسمع منه . فمن قضيت له من حق أخيه بشيء فلا يأخذ منه شيئا  
فإنما أقطع له قطعة من النار " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 150 :

أخرجه البخاري ( 3 / 162 و 8 / 62 و 112 ) و مالك ( 2 / 197 ) و أبو داود ( 2 /  
115 ) عن هشام بن عروة عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن # أم سلمة # مرفوعا . 
و قد ورد عن هشام بلفظ : " إنكم تختصمون إلي " , و قد مضى برقم ( 455 ) و قد  
تابعه الزهري بلفظ : " إنما أنا بشر و إنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون  
أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك , فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي  
قطعة من النار , فليأخذها أو ليتركها " . أخرجه البخاري ( 3 / 101 و 8 / 116 و  
117 ) و مسلم ( 5 / 129 ) و الطحاوي ( 2 / 287 ) و أحمد ( 6 / 308 ) عن ابن  
شهاب قال : أخبرني عروة ابن الزبير أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرته أن أم سلمة  
زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع  
خصومه بباب حجرته فخرج إليهم فقال : فذكره . و له شاهد بلفظ : " إنما أنا بشر 
و لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض , فمن قطعت له من حق أخيه قطعة فإنما  
أقطع له قطعة من النار " . أخرجه ابن ماجه ( 2 / 51 - 52 ) و الطحاوي ( 2 / 287  
) و أبو يعلى في " مسنده " ( 4 / 1416 مصورة المكتب ) من طريق محمد بن عمرو عن  
أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا . قال في " الزوائد " : " إسناده  
صحيح و رجاله رجال الصحيح " .
قلت : بل هو إسناد حسن فقط , فإن محمد بن عمرو إنما روى له البخاري مقرونا 
و مسلم متابعة . و رواه الطبراني في " الأوسط " من حديث ابن عمر قال : اختصم  
رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : فذكره . قال في " المجمع " ( 4 /  
198 ) : " و فيه القاسم بن عبد الله بن عمر و هو متروك " . و رواه ابن أبي شيبة  
في "‎المصنف " عن أنس كما في " منتخب كنز العمال " ( 2 / 201 ) .
1163	" سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقا حلقا , إمامهم الدنيا فلا  
تجالسوهم , فإنه ليس لله فيهم حاجة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 3 / 151 :

رواه الطبراني ( 3 / 78 / 2 ) و أبو إسحاق المزكي في " الفوائد المنتخبة " ( 1  
/ 149 / 2 ) عن بزيع أبي الخليل الخصاف أخبرنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن 
# عبد الله بن مسعود # مرفوعا . 
قلت : بزيع متروك لكن قد توبع , فأخرجه ابن حبان ( 311 ) : أخبرنا الحسين بن  
عبد الله بن يزيد القطان حدثنا عبد الصمد بن عبد الوهاب النصري حدثنا أبو التقى  
حدثنا عيسى بن يونس عن الأعمش به . و هذا إسناد رجاله ثقات معروفون في 
" التهذيب " غير القطان هذا فلم أجد له ترجمة و لعله في " الثقات " لابن حبان  
فيراجع فإنه ليس في " الظاهرية " منه الجزء الذي فيه طبقة شيوخه , و قد سمع منه  
بالرقة كما في كتابه " روضة العقلاء " ( ص 5 ) و على كل حال فهو من شيوخه الذين  
اعتمدهم في " صحيحه " و هو من أعرف الناس به , فالنفس تطمئن لثبوت حديثه . 
و الله أعلم . و قد وجدت له شاهدا و لكنه مما لا يفرح به ! و هو بلفظ : " يأتي  
على الناس زمان يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم , ليس لله فيهم حاجة ,  
فلا تجالسوهم " . رواه أبو عبد الله الفلاكي في " الفوائد " ( 88 / 1 ) :  
أخبرنا علي بن أحمد بن صالح المقري حدثنا محمد بن عبد حدثنا عصام حدثنا سفيان  
عن أبي حازم عن أنس مرفوعا .
قلت : و هذا إسناده واه جدا , فإن عصاما و هو ابن يوسف البلخي , مختلف فيه . 
و محمد بن عبد هو ابن عامر السمرقندي , قال الذهبي : " معروف بوضع الحديث " ,  
قال الخطيب - و طول ترجمته : روى عن يحيى بن يحيى و عصام بن يوسف و جماعة  
أحاديث باطلة . قال الدارقطني : " كان يكذب و يضع الحديث " . لكن رواه الحاكم (  
4 / 323 ) من طريق أحمد بن بكر البالسي حدثنا زيد بن الحباب حدثنا سفيان الثوري  
عن عون بن أبي جحيفة عن الحسن بن أبي الحسن عن أنس به . و قال : " صحيح الإسناد  
" . و وافقه الذهبي . 
قلت :‎و ليس كما قالا , فإن البالسي هذا متهم و قد أورده الذهبي نفسه في 
" الميزان " و قال : " قال ابن عدي روى مناكير عن الثقات . و قال أبو الفتح  
الأزدي : " كان يضع الحديث " . و زاد عليه في " اللسان " : و قال الدارقطني :  
ضعيف . و ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال : " كان يخطىء " . و له حد