يس , روى عنه  
الهيثم بن خارجة " . و أورده ابن حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4 / 2 / 82 -  
83 ) و قال : "‎روى عنه محمد بن وهب بن عطية , و هشام بن عمار , و سليمان بن  
شرحبيل " .‎قلت : و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكن رواية هؤلاء الثقات  
الثلاثة عنه و يضم إليهم رابع و هو الهيثم بن خارجة , و خامس و هو يونس بن بكير  
, مما يجعل النفس تطمئن لحديثه لأنه لو كان في شيء من الضعف لتبين في رواية أحد  
هؤلاء الثقات عنه , و لعرفه أهل الحديث كابني حبان و أبي حاتم زد على ذلك أنه  
قد توبع على روايته هذه كما تقدم قريبا من حديث حماد بن سلمة نحوه . و الله  
أعلم .‎و أما يونس بن بكير و عبيد الله بن عمر , فثقتان من رجال مسلم , و الآخر  
روى له البخاري أيضا و هو عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري , و وقع في  
"‎التهذيب " (‎ابن عمرو )‎بزيادة الواو و هو خطأ مطبعي , و قد ذكر الخطيب في  
الرواة عنه من ترجمته ( 10 / 320 ) إبراهيم الحربي هذا .‎و جملة القول : أن  
الاعتماد على اليدين عند القيام سنة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , و  
ذلك مما يؤكد ضعف هذا الحديث في النهي عن الاعتماد , و كذا الحديث الآتي بعده  
.‎( تنبيه ) : لقد خفي حديث ابن عمر هذا المرفوع على الحفاظ الجامعين المصنفين  
كابن الصلاح و النووي و العسقلاني و غيرهم ,‎فقد , فقد جاء في "‎تلخيص الحبير "  
( 1 / 260 )‎ما نصه : " حديث ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان  
إذا قام في صلاته وضع يده على الأرض كما يضع العاجن , قال ابن الصلاح في كلامه  
على " الوسيط "‎: هذا الحديث لا يصح , و لا يعرف , و لا يجوز أن يحتج به , و  
قال النووي في " شرح المهذب " : هذا حديث ضعيف ,‎أو باطل لا أصل له , و قال في  
" التنقيح " : ضعيف باطل "‎. هذه هي كلماتهم كما نقلها الحافظ العسقلاني عنهم ,  
دون أن يتعقبهم بشيء , اللهم إلا بأثر ابن عمر الذي عزاه في " الفتح "‎لعبد  
الرزاق , فإنه عزاه هنا للطبراني في " الأوسط " , فلم يقف على هذا الحديث  
المرفوع صراحة , مصداقا للقول المشهور : كم ترك الأول للآخر . فالحمد لله على  
توفيقه , و أسأله المزيد من فضله . 

----------------------------------------------------------- 
[1] أي يعتمد على يديه إذا قام كما يفعل الذي يعجن العجين .‎"‎نهاية " . اهـ .
968	"‎من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد  
على الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 393 ) : 

$ ضعيف $ . أخرجه البيهقي في " سننه " ( 2 / 136 ) و الضياء في " المختارة " (  
1 / 260 ) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن زياد بن زياد السوائي عن أبي جحيفة عن #  
علي # رضي الله عنه قال : فذكره .‎قلت : و هذا سند ضعيف , علته عبد الرحمن هذا  
, قال الذهبي : " ضعفوه " . و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " . قلت : و  
هو راوي حديث علي في وضع اليدين في الصلاة تحت السرة , رواه بهذا السند الواهي  
, فإن زياد بن زياد هذا مجهول كما قال الحافظ تبعا لابن أبي حاتم . (‎تنبيه )‎:  
هذا الحديث . و إن كان في " المختارة "‎فهو مضروب عليه مع حديث وضع اليدين  
المشار إليه بخط أفقي ,‎مما يشعر بأن المصنف عدل عنه , و هو اللائق به ,‎فإن  
إيراد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد مما لا يتفق في شيء مع "‎الأحاديث المختارة  
"‎.
969	"‎أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار : حجرين للصفحتين و حجرا للمسربة "‎.‎

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 393 ) :

$ ضعيف $ . أخرجه الدارقطني ( 21 ) و البيهقي ( 1 / 114 ) من طريق # أبي بن  
العباس بن سهل الساعدي # قال :‎"‎سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن  
الاستطابة فقال ... "‎. و قال الدارقطني : " إسناده حسن " . و أقره البيهقي و  
تبعهما ابن القيم فقال في "‎إعلام الموقعين " ( 3 / 487 ) : " حديث حسن "‎. قلت  
:‎و في ذلك نظر عندي ,‎فإن أبيا هذا و قد تفرد بهذا الحديث مجروح , و لم يوثقه  
أحد ,‎بل كل من عرف كلامه فيه ضعفه , فقال ابن معين : "‎ضعيف "‎.‎و قال أحمد :  
"‎منكر الحديث "‎.‎و قال البخاري : "‎ليس بالقوي " .‎كذا قال النسائي , و قال  
العقيلي : " له أحاديث لا يتابع على شيء منها : (‎حجران للصفحتين و حجر للمسربة  
) " .‎و أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 290 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .  
و أما قول الذهبي في " الميزان " : "‎قلت :‎أبي و إن لم يكن بالثبت فهو حسن  
الحديث "‎. فهذا مما لا وجه له عندي بعد ثبوت تضعيفه ممن ذكرنا من الأئمة , و  
لعله استأنس بتخريج البخاري له , و لا مستأنس له فيه , بعد تصريح البخاري نفسه  
بأنه ليس بالقوي , لاسيما و هو لم يخرج له إلا حديثا واحدا ليس فيه تحريم و لا  
تحليل ,‎و لا كبير شيء ,‎و إنما هو في ذكر خيل النبي صلى الله عليه وسلم , و  
لفظه كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال له اللحيف "‎. و مع ذلك فلم يتفرد  
به بل تابعه أخوه عبد المهيمن بن عباس عند ابن منده كما ذكر الحافظ في " الفتح  
" ( 6 / 44 - 45 ) , و كأن الذهبي تراجع عن ذلك حين أورد أبيا هذا في " الضعفاء  
"‎و قال : " ضعفه ابن معين و قال أحمد : منكر الحديث " , و قال الحافظ في "  
التقريب " : " فيه ضعف , ماله في البخاري غير حديث واحد " . (‎تنبيه )‎وقع  
للصنعاني في "‎سبل السلام " ( 1 / 177 ) وهم عجيب حول هذا الحديث فقال في شرح  
حديث سلمان في النهي عن الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار : " و قد ورد كيفية  
استعمال الثلاثة في حديث ابن عباس : حجران للصفحتين و حجر للمسربة - و هي بسين  
مهملة و راء مضمومة أو مفتوحة مجرى الحدث من الدبر " . فتصحف عليه " أبي بن  
عباس "‎بـ "‎ابن عباس "‎! ثم سقط عنه باقي السند و أنهم من مسند سهيل بن سعد  
الساعدي ! ثم إنه جزم بورود الحديث , و ليس بجيد , و الظاهر أنه قلد الدارقطني  
أو غيره فقد رأيت الحديث - بعد كتابة ما تقدم - في " تلخيص الحبير " (‎ص 41 ) :  
"‎قال المصنف - يعني الرافعي - هو حديث ثابت رواه الدارقطني و حسنه و البيهقي و  
العقيلي في "‎الضعفاء "‎من رواية أبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال  
: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ... قال الحازمي : لا يروى إلا من هذا  
الوجه , و قال العقيلي : لا يتابع على شيء من أحاديثه , يعني أبيا , و قد ضعفه  
ابن معين و أحمد و غيرهما , و أخرج له البخاري حديثا واحدا في غير حكم "‎. و  
الحديث أورده الهيثمي في "‎المجمع " ( 1 / 211 )‎و قال :‎"‎رواه الطبراني في  
"‎الكبير "‎و فيه عتيق بن يعقوب الزبيري قال أبو زرعة أنه حفظ "‎الموطأ "‎في  
حياة مالك "‎. قلت :‎و هذا قد وثقه الدارقطني و ابن حبان , و هو الراوي لهذا  
الحديث عن أبي بن العباس , فالتعلق عليه في إعلال الحديث دون شيخه أبي لا يخفى  
ما فيه .‎
970	"‎إذا فرغ الرجل من صلاته فقال :‎رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا , و بالقرآن  
إماما , كان حقا على الله عز وجل أن يرضيه " .

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 395 ) :

$ موضوع $ . عزاه في " الجامع الكبير " ( 1 / 68 / 1 ) لأبي نصر السجزي في  
"‎الإبانة "‎عن # هشام بن عروة عن أبيه عن جده # رضي الله عنهم و قال :‎"‎غريب  
"‎. قلت بل هو موضوع , فقد وقفت على إسناده , أخرجه الحافظ ع