ت : و هذا من روايته عن عبيد الله كما  
ترى فهو منكر مرفوعا , و المحفوظ موقوف على ابن عمر , كذلك رواه جمع من الثقات  
عن نافع . فأخرجه الدارقطني و البيهقي من طريق موسى بن عقبة , و البيهقي من  
طريق جويرية كلاهما عن نافع عن ابن عمر موقوفا . و قال البيهقي : " هكذا رواه  
أصحاب نافع عن نافع " . و أما ما رواه الدارقطني و البيهقي من طريق أحمد بن أبي  
نافع : أخبرنا عفيف بن سالم : أخبرنا سفيان الثوري عن موسى بن عقبة به عن ابن  
عمر مرفوعا فهو وهم , قال الدارقطني : " وهم عفيف في رفعه و الصواب موقوف من  
قول ابن عمر " . قلت : عفيف ثقة عند ابن معين و غيره , و إنما الوهم عندي من  
أحمد بن أبي نافع , فإنه لم تثبت عدالته , و به أعله ابن عدي فقال : عن أبي  
يعلى الموصلي : " لم يكن موضعا للحديث " . و ذكر له أحاديث أنكرت عليه منها هذا  
فقال : " هو منكر من حديث الثوري " . قلت : وجدت له طريقا أخرى . رواه ابن  
عساكر ( 13 / 394 / 1 ) عن الهيثم بن حميد : أخبرنا العلاء بن الحارث : أخبرنا  
عبد الله بن دينار : أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر مرفوعا . قلت : و هذا  
إسناد ضعيف , العلاء بن الحارث كان اختلط . و شيخه عبد الله بن دينار إن كان هو  
الحمصي المتقدم في الحديث ( 714 ) فهو ضعيف , و إن كان المدني فهو ثقة , و  
الأول أقرب لأن العلاء دمشقي , و الله أعلم .
718	" من اعتم فله بكل كورة حسنة , فإذا حط فله بكل حطة حطة خطيئة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 152 ) :

$ موضوع $ . ذكره الهيتمي في " أحكام اللباس " ( 9 / 2 ) في جملة أحاديث أوردها  
في فضل العمامة لم يخرجها و لكنه عقبه بقوله : " و لولا شدة ضعف هذا الحديث  
لكان حجة في تكبير العمائم " . قلت : و هذا الحديث و أمثاله من أسباب انتشار  
البدع في الناس , لأن أكثرهم حتى من المتفقهة لا تمييز عندهم بين الصحيح و  
الضعيف من الحديث , و قد يكون موضوعا , و لا علم عنده بذلك فيعمل به و تمر  
الأعوام و هو على ذلك فإذا نبه على ضعفه بادرك بقوله : لا بأس , يعمل بالحديث  
الضعيف في فضائل الأعمال ! و هو جاهل بأن الحديث موضوع أو شديد الضعف كهذا , و  
مثله لا يجوز العمل به اتفاقا , و إني لأذكر شيخا كان يؤم الناس في بعض مساجد  
حلب , على رأسه عمامة ضخمة تكاد لضخامتها تملأ فراغ المحراب الذي كان يصلي فيه  
! فإلى الله المشتكى مما أصاب المسلمين من الانحراف عن دينهم بسبب الأحاديث  
الضعيفة و القواعد المزعومة ?
719	" مكارم الأخلاق عشرة تكون في الرجل و لا تكون في ابنه , و تكون في الابن و لا  
تكون في أبيه , و تكون في العبد و لا تكون في سيده , فقسمها الله عز وجل لمن  
أراد السعادة : صدق الحديث , و صدق البأس , و حفظ اللسان , و إعطاء السائل , و  
المكافأة بالصنائع , و أداء الأمانة , و صلة الرحم , و التذمم للجار , و التذمم  
للصاحب , و إقراء الضيف , و رأسهن الحياء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 153 ) : 

$ ضعيف جدا $ . تمام في " فوائده " ( 15 / 102 / 1 ) من طريق الوليد بن الوليد  
قال : حدثني ثابت بن يزيد عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن # عائشة # مرفوعا .  
و هذا إسناد ضعيف جدا , الوليد هذا هو الدمشقي , قال الذهبي : " منكر الحديث و  
قواه أبو حاتم , و قال غيره : متروك , و وهاه العقيلي و ابن حبان , و له حديث  
موضوع " . قلت و كأنه يعني هذا الحديث فقد قال الحافظ في ترجمة الوليد هذا من "  
اللسان " بعد أن ذكر أن ابن حبان أورده في " الضعفاء " : " و أورد له عن  
الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة خبرا قال فيه : لا أصل له من كلام النبي  
صلى الله عليه وسلم " . و الظاهر أنه يعني هذا . ثم تأكدت من هذا الذي استظهرته  
, فقد رأيت ابن حبان قد ساق الحديث في ترجمة الوليد من كتابه " الضعفاء و  
المجروحين " , قال في الحديث ما سبق نقله عن الحافظ , و قال في الوليد : " يروي  
عن ابن ثوبان و ثابت بن يزيد العجائب " . ثم إن الظاهر أيضا من كلامهم أن  
الوليد كان يرويه تارة عن الأوزاعي مباشرة و تارة يدخل بين نفسه و بين الأوزاعي  
ثابت بن يزيد , فقد قال الذهبي في ترجمة " ثابت " هذا بعد أن ساق الحديث : "  
رواه الحاكم و البيهقي في " الشعب " و قال الحاكم : " ثابت بن يزيد الذي أدخله  
الوليد بينه و بين الأوزاعي مجهول و ينبغي أن يكون الحمل عليه " . و قال  
البيهقي : و روي من وجه آخر عن عائشة موقوفا و هو أشبه " . و صرح المناوي بشدة  
ضعف المرفوع , و نقل عن ابن الجوزي أنه قال : " لا يصح , و لعله من كلام بعض  
السلف , و ثابت بن يزيد ضعفه يحيى " .
720	" لا يدخل ملكوت السماوات من ملأ بطنه "

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 153 ) : 

$ لا أصل له $ . و إن أورده الغزالي في " الإحياء " حديثا مرفوعا إلى النبي صلى  
الله عليه وسلم ! فقد قال الحافظ العراقي في " تخريجه " ( 3 / 69 ) : " لم أجده  
" . و كذا قال السبكي في " الطبقات " ( 4 / 162 ) . ثم وجدت له طريقا موقوفا ,  
فقال ابن وهب في " الجامع " ( ص 77 ) : حدثنا ابن أنعم أن # عائشة # زوج النبي  
صلى الله عليه وسلم تقول : فذكره موقوفا عليها . و هذا إسناد معضل , و قد وصل ,  
فقال الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 41 , 45 , 53 ) : حدثنا أحمد بن يحيى  
بن مالك السوسي : حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد : حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن  
أنعم : حدثنا زياد بن أبي منصور عن عائشة به . قلت : و هذا سند ضعيف , زياد هذا  
لم أجد له ترجمة . و ابن أنعم ضعيف . و السوسي مترجم في " تاريخ بغداد " ( 5 /  
202 ) .
721	" لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام و الشراب , فإن القلب كالزرع يموت إذا كثر  
عليه الماء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 154 ) : 

$ لا أصل له $ . و إن جزم الغزالي بعزوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ! فقد  
قال مخرجه العراقي ( 3 / 70 ) " لم أقف له على أصل " .
722	" الليل و النهار مطيتان , فاركبوهما بلاغا إلى الآخرة , و إياك و التسويف  
بالتوبة , و إياك و الغرة بحلم الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 154 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه أبو الطيب محمد بن حميد الحوراني في " جزئه " ( ورقة 70  
وجه 1 - من مجموع ظاهرية دمشق رقم 87 ) من طريق عمرو بن بكر عن سفيان الثوري عن  
أبيه عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا . قلت : و هذا سند ضعيف جدا من أجل عمرو  
هذا , قال الذهبي : " واه , قال ابن عدي : له أحاديث مناكير عن الثقات : ابن  
جريج و غيره , و قال ابن حبان : يروي عن الثقات الطامات " . ثم قال الذهبي في  
ترجمته : " أحاديثه شبه موضوعة " . و قال الحافظ في " التقريب " : " متروك " .  
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " بالشطر الأول فقط و قال : " رواه  
ابن عدي و ابن عساكر عن ابن عباس " . و تعقبه المناوي بقوله : " قضية كلام  
المصنف أن ابن عدي خرجه و أقره , و الأمر بخلافه , فإنه أورده في ترجمة عبد  
الله بن محمد بن المغيرة و قال : عامة ما يرويه لا يتابع عليه . و في " الميزان  
" قال أبو حاتم : غير قوي , و قال ابن يونس : منكر الحديث , ثم ساق له هذا  
الخبر " . قلت : و من طريقه رواه تمام ( 250 / 2 ) .
723	" ما زنى عبد قط فأدمن على الزنا إلا ابتلي في أهل بيته " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 