بي ثابت على جلالة قدره قال الحافظ في ترجمته من " التقريب " : " كان  
كثير الإرسال و التدليس " ! و أورده في " طبقات المدلسين " في الطبقة الثالثة و  
هي في " من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه  
بالسماع ..... " فقال ( ص 12 ) : " تابعي مشهور يكثر التدليس , وصفه بذلك ابن  
خزيمة و الدارقطني و غيرهما , و نقل أبو بكر بن عياش عن الأعمش عنه أنه كان  
يقول : " لو أن رجلا حدثني عنك , ما باليت أن رويته عنك " . يعني و أسقطه من  
الوسط " . فمثله لا يحتج بروايته , إلا إذا صرح بالتحديث . و هو في هذه الرواية  
قد عنعن فهي مردودة .
671	" ذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين , و ذاكر الله في الغافلين  
مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات ورقه من الضريب . ( قال يحيى بن  
سليم : يعني بـ " الضريب " البرد الشديد ) , و ذاكر الله في الغافلين يغفر له  
بعدد كل فصيح و أعجم . ( قال : فالفصيح بنو آدم , و الأعجم البهائم ) , و ذاكر  
الله في الغافلين يعرفه الله عز وجل مقعده من الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 120 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه الحسن بن عرفة في " جزئه " ( 96 / 1 - 2 ) : حدثنا يحيى بن  
سليم الطائفي قال : سمعت عمران بن مسلم و عباد بن كثير يحدثان عن عبد الله بن  
دينار عن # عبد الله بن عمر # مرفوعا . و كذلك رواه الخطابي في " غريب الحديث "  
( 1 / 8 / 2 ) و الحافظ ابن عساكر في " فضيلة ذكر الله عز وجل " ( 94 / 2 مجموع  
24 ) من طريق أخرى عن الطائفي به , إلا أنه أسقط من إسناده عباد بن كثير , ثم  
قال : " هذا حديث غريب " . و رواه أبو نعيم ( 6 / 181 ) من طريق الحسن بن عرفة  
, و إلى أبي نعيم فقط عزاه السيوطي في " الجامع " , فلو عزاه إلى ابن عرفة كان  
أولى , قال الشارح : " و كذا رواه البيهقي في " الشعب " عن ابن عمر , قال  
الحافظ العراقي : سنده ضعيف , أي و ذلك لأن فيه عمران بن مسلم القصير , قال في  
" الميزان " : قال البخاري : منكر الحديث . ثم أورد له هذا الخبر " . قلت :  
الذهبي إنما أورد الحديث في ترجمة " عمران بن مسلم " الذي قبل ترجمة " عمران بن  
مسلم القصير " , و هذا قد روى عنه البخاري في " صحيحه " , و الأول قال فيه : "  
منكر الحديث " . فهذا دليل على أنه فرق بينهما , و كذا فرق بينهما جماعة ,  
فعليه جرى الذهبي . و قول البخاري فيه " منكر الحديث " يشير إلى أنه ضعيف جدا ,  
و لا يفيده متابعة عباد بن كثير , فإنه متهم كما سبق مرارا . و كذلك لا يعطيه  
شيئا من القوة الشاهد الذي ذكره السيوطي قبله , لشدة ضعفه و هو الآتي : " ذاكر  
الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين " .
672	" ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 121 ) :

$ ضعيف جدا $ . رواه الطبراني ( 3 / 49 / 2 ) و عنه أبو نعيم ( 4 / 268 ) عن  
الواقدي قال : حدثنا هشام بن سعد عن محصن بن علي عن عون بن عبد الله بن عتبة عن  
أبيه عن # ابن مسعود # مرفوعا . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث عون متصلا  
مرفوعا لم يروه عنه إلا محصن و لم نكتبه إلا من هذا الوجه " . قلت : و هذا سند  
موضوع , الواقدي متهم بالكذب كما سبق مرارا , و محصن بن علي مجهول . لكن قال  
الهيثمي ( 10 / 80 - 81 ) بعد أن ساقه عن ابن مسعود : " رواه الطبراني " الكبير  
" و " الأوسط " و البزار و رجال " الأوسط " وثقوا " . و أستبعد جدا أن يقول هذا  
في سند " الأوسط " و فيه أيضا الواقدي , فالظاهر أنه ليس في سنده الواقدي , و  
لكن يشكل عليه قول أبي نعيم السابق : " و لم نكتبه إلا من هذا الوجه " . فلعله  
- أعني أبا نعيم - لم يسمعه من الطبراني من الطريق الثاني . و الله أعلم . ثم  
رأيته في " زوائد البزار " ( ص 295 ) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء عن  
محصن بن علي به نحوه . و قال : " لا نعلمه يروى عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد  
" . قلت : و إبراهيم هذا هو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي متروك . و قد رأيت  
الحديث في " الزهد " ( ص 328 ) للإمام أحمد رواه بإسناد حسن عن حسان بن أبي  
سنان قال : فذكره موقوفا عليه . فلعل هذا هو أصل الحديث موقوف , فرفعه بعض  
الرواة خطأ . و الله أعلم .
673	" قسم من الله عز وجل : لا يدخل الجنة بخيل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 121 ) :

$ موضوع $ . رواه تمام في " فوائده " ( 2 / 60 / 1 من مجموع الظاهرية رقم 93 )  
و عنه ابن عساكر ( 16 / 203 / 1 ) من طريق محمد بن زكريا الغلابي : حدثنا  
العباس بن بكار : حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا . و  
قال ابن عساكر : " غريب جدا و الغلابي ضعيف " . قلت : بل موضوع , و الغلابي يضع  
الحديث كما قال الدارقطني . و أبو بكر الهذلي ضعيف جدا , قال ابن معين و غيره :
" لم يكن بثقة " . و الحديث أورده " الجامع الصغير " من رواية ابن عساكر عن ابن  
عباس , و هو قصور بين , و لم يتكلم عليه شارحه بشيء .
674	" المغبون لا محمود و لا مأجور " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 123 ) :

$ ضعيف $ . و له طريقان : الأول : عن علي , أخرجه الخطيب في " تاريخه " ( 4 /  
212 ) عن أبي القاسم الأبندوني عن أحمد بن طاهر بن عبد الرحمن أبي الحسن  
البغدادي بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن # علي # , و قال الخطيب : "  
سمعت الأبندوني و قد سئل عن حال شيخه هذا ? فقال : لو قيل [ له ] حدثكم أبو بكر  
الصديق , لقال نعم , و ضعفه " . و له عنه طريق آخر , أخرجه البغوي في " حديث  
كامل بن طلحة " ( 2 / 2 ) و أبو حفص الكتاني في " جزء من حديثه " ( 41 / 2 ) و  
أبو القاسم السمرقندي في " ما قرب سنده " ( 4 / 1 ) و عنه ابن عساكر في "  
تاريخه " ( 4 / 265 / 1 ) و الشيخ علي بن الحسن العبدي في " جزئه " ( 156 - 157  
) و ابن عساكر أيضا ( 4 / 265 / 1 ) و ( 5 / 6 / 1 ) كلهم من طريق أبي هاشم  
القناد البصري عن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه مرفوعا . و هكذا أخرجه  
الخطيب ( 4 / 180 ) و كذا أبو يعلى إلا أنه لم يقل : " عن أبيه " فهو عنده من  
مسند الحسن بن علي كما ذكره الهيثمي ( 4 / 75 - 76 ) و من قبله الذهبي في ترجمة  
أبي هشام هذا من كنى " الميزان " و قال : " لا يعرف , و خبره منكر " . ثم ساق  
هذا الحديث , و أقره الحافظ العراقي ( 2 / 73 ) . الثاني : عن الحسن بن علي رضي  
الله عنهما . أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 1 / 152 ) و الطبراني  
( 1 / 272 / 2 ) عن طلحة بن كامل عن محمد بن هشام عن عبد الله بن الحسن بن  
الحسن عن أبيه عن جده مرفوعا . قلت : و رجاله موثقون غير محمد بن هشام فلم  
أعرفه , و يحتمل أن يكون هو محمد بن هشام بن عروة , فإن يكن هو , فهو مجهول ,  
ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 116 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و قال  
الهيثمي بعد أن عزاه للطبراني : " و فيه محمد بن هشام , و الظاهر أنه محمد بن  
هشام بن عروة , و ليس في " الميزان " أحد يقال له محمد بن هشام ضعيف , و بقية  
رجاله ثقات " . قلت : ثم رأيته في " تاريخ ابن عساكر " ( 15 / 185 / 2 ) من هذا  
الوجه و قال : " محمد بن هشام القناد " . فهذا يبين أنه غير ابن عروة , و لكن  
القناد هذا لم أعرفه , و يحتمل احتمالا قويا أنه هو أبو هشام القناد البصري  
المتقدم , فيستفاد منه أن اسمه محمد بن هشام , و هذا مما لم يذكروه في ترجمته .  
و الله أعلم .
675	" أتاني جبريل 