ة أحمد بن عطاء الهجيمي عن عبد الواحد بن  
زيد عن الحسن عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عن الله تعالى .
و أحمد بن عطاء و عبد الواحد بن زيد كلاهما متروك , و رواه أبو القاسم القشيري  
في " الرسالة " من حديث علي بن أبي طالب بسند ضعيف " . ( تنبيه ) : جاء هذا  
الحديث في كتاب " من هدي الإسلام " المقرر تدريسه للصف الثامن ( ص 74 طبع سنة  
1375 - 1955 ) معزوا للحاكم . و لم أجد من عزاه إليه فهو وهم على الغالب . و  
الله أعلم .
631	" ثلاثة ليس عليهم حساب فيما طعموا إذا كان حلالا , الصائم , و المتسحر , و  
المرابط في سبيل الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 92 ) :

$ موضوع $ . الطبراني ( 3 / 143 / 2 ) عن عبد الله بن عصمة عن أبي الصباح عن  
أبي هاشم عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد موضوع , نقل  
المناوي عن الهيثمي أنه قال : " عبد الله بن عصمة و أبو الصباح مجهولان " . و  
أقره المناوي ! و أقول : كلا فإن أبا الصباح ليس مجهولا بل هو معروف و لكن  
بالوضع ! أورده الحافظ في الكنى من " اللسان " و سماه عبد الغفور , ثم أحال  
عليه في " الأسماء " , و ذكر هناك : " قال يحيى بن معين : ليس حديثه بشيء , و  
قال ابن حبان : كان ممن يضع الحديث " <1> . و قال البخاري : تركوه , و قال ابن  
عدي : ضعيف منكر الحديث " . ثم ساق له أحاديث , على بعضها آثار الوضع لائحة !  
فهو المتهم بهذا الحديث . و لعل من آثار هذا الحديث السيئة ما عليه حال  
المسلمين اليوم , فإنهم إذا جلسوا في رمضان للإفطار لا يعرف أحدهم أن يقوم عن  
الطعام إلا قبيل العشاء لكثرة ما يلتهم من أنواع الأطعمة و الأشربة و الفواكه و  
الحلوى ! كيف لا و الحديث يقول : إنه من الثلاثة الذين لا حساب عليهم فيما  
طعموا ! فجمعوا بسبب ذلك بين الإسراف المنهي عنه في الكتاب و السنة , و بين  
تأخير صلاة المغرب المنهي عنه في قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال أمتي  
بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم " صححه الحاكم و  
وافقه الذهبي و هو كما قالا , فإن له طرقا و شواهد أشرت إليها في " صحيح سنن  
أبي داود " ( رقم 444 ) . نعم جاء الحض على تعجيل الفطر أيضا في أحاديث كثيرة  
منها قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " . فيجب  
العمل بالحديثين بصورة لا يلزم منها تعطيل أحدهما من أجل الآخر , و ذلك  
بالمبادرة إلى الإفطار على لقيمات يسكن بها جوعه ثم يقوم إلى الصلاة , ثم إن  
شاء عاد إلى الطعام حتى يقضي حاجته منه , و قد جاء شيء من هذا في السنة العملية  
فقال أنس : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات ,  
فإن لم تكن رطبات فتمرات , فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء " . رواه أبو  
داود و الترمذي و حسنه . و هو في " صحيح أبي داود " برقم ( 2040 ) و ما قبله  
متفق عليه , و هو مخرج في " الإرواء " ( 899 ) .

-----------------------------------------------------------
[1] قلت : و تمام كلامه في " المجروحين " ( 2 / 141 ) : " ..... على الثقات ,   
كعب و غيره لا يحل كتابة حديثه و لا ذكره إلا على جهة التعجب " . اهـ .
632	" أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في السراء و الضراء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 93 ) :

$ ضعيف $ . أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 57 ) و في " الكبير " أيضا و "  
الأوسط " و أبو الشيخ في " أحاديثه " ( 16 / 2 ) و أبو بكر بن أبي علي المعدل  
في " سبع مجالس من الأمالي " ( 12 / 1 ) و أبو نعيم ( 5 / 69 ) عن علي بن عاصم  
: حدثنا قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس #  
مرفوعا . و قال الطبراني و أبو نعيم : " لم يروه عن حبيب إلا قيس بن الربيع و  
شعبة بن الحجاج " . زاد الأول : " تفرد به عن شعبة نصر بن حماد الوراق " .
قلت : ثم أخرجه الطبراني في " الصغير " و البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 144 /  
2 ) و كذا الضياء في " المختارة " ( 7 / 13 / 1 ) من طريق نصر بن حماد : حدثنا  
شعبة عن حبيب به . و هذه المتابعة ضعيفة جدا , فإن راويها نصر بن حماد كذاب كما  
تقدم مرارا . و أما الطريق الأول فضعيف , و فيه ثلاث علل : الأولى و الثانية :  
ضعف علي بن عاصم , و كذا شيخه قيس بن الربيع . و الثالثة : عنعنة حبيب بن أبي  
ثابت , فإنه مدلس . و قول الطبراني : " لم يروه عن حبيب إلا قيس و شعبة .... "  
إنما هو بالنسبة لما وقع إليه , و إلا فقد تابعهما عن شعبة سعد بن عامر أخرجه  
الماليني في " شيوخ الصوفية " ( 17 - 18 ) : أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن  
حمزة الصوفي الزادي : أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه بـ ( بلخ ) : أنبأنا  
محمد بن فضيل الزاهد : أنبأنا سعد بن عامر عن شعبة به . و من دون ابن فضيل لم  
أعرفهما . و تابعهما المسعودي أيضا , أخرجه ابن أبي الدنيا في " الصبر " ( 50 /  
1 ) و الحاكم ( 1 / 502 ) بسند صحيح عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن  
حبيب بن أبي ثابت به . و قال : " صحيح على شرط مسلم " و وافقه الذهبي ! و فيه  
مؤاخذات : الأول : أن المسعودي لم يخرج له مسلم مطلقا , و إنما أخرج له البخاري  
تعليقا , فليس هو على شرط مسلم . الثاني : أن المسعودي ضعيف لاختلاطه , قال ابن  
حبان ( 2 / 51 ) : " اختلط حديثه القديم بحديثه الأخير فلم يميز فاستحق الترك "  
. و قد وصفه الذهبي نفسه في " الميزان " بأنه سيىء الحفظ , فأنى لحديثه الصحة  
?! الثالث : أن حبيب بن أبي ثابت قد عنعنه و هو مدلس كما تقدم , فأنى للحديث  
الصحة ?! و الحديث أعله الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 4 / 70 ) بقيس  
بن الربيع قال : " ضعفه الجمهور " . و كأنه خفيت عليه رواية الحاكم هذه ! و  
رواه ابن المبارك في " الزهد " ( 165 / 1 من الكواكب 575 ) بسند صحيح عن حبيب  
عن ابن جبير موقوفا عليه . و لعله الصواب .
633	" من نظر في الدنيا إلى من هو دونه , و نظر في الدين إلى من هو فوقه كتبه الله  
صابرا و شاكرا , و من نظر في الدنيا إلى من هو فوقه و في الدين إلى من هو دونه  
لم يكتبه الله صابرا و لا شاكرا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 94 ) :

$ لا أصل له بهذا اللفظ $ . و إن أورده الغزالي ( 4 / 108 ) و عزاه الحافظ  
العراقي للترمذي من حديث # عبد الله بن عمرو # , فإن الترمذي إنما رواه ( 3 /  
320 ) من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ : "  
خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا , و من لم تكن فيه لم يكتبه الله  
شاكرا و لا صابرا : من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به , و من نظر في  
دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به عليه كتبه الله شاكرا صابرا , و  
من نظر في دينه إلى من هو دونه , و نظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما  
فاته منه لم يكتبه الله شاكرا و لا صابرا " . و ضعفه الترمذي بقوله : " هذا  
حديث غريب " . و علته المثنى هذا , قال العراقي : " ضعيف " . و سكت عليه الحافظ  
في " الفتح " ( 11 / 27 ) و هذا يدل على أن ما يسكت عنه الحافظ في هذا الكتاب  
ليس حسنا دائما خلافا لظن بعضهم . و يغني عن هذا الحديث قوله صلى الله عليه  
وسلم : " انظروا إلى من هو أسفل منكم , و لا تنظروا إلى من هو فوقكم , فإنه  
أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " . رواه مسلم و الترمذي و صححه ,