 يحيى بن معين و نسبه ابن حبان إلى الوضع , و ذكر له الذهبي في  
الميزان هذا الحديث و إنه مما كذب فيه على مالك , كذا في " نيل الأوطار " 
( 3 / 194 - 195 ) . 
قلت : و من العجيب حقا أن العراقي نفسه قد ألان القول أيضا في الحديث هذا بقوله  
في " تخريج الإحياء " ( 1 / 188 ) بعد أن عزاه للخطيب : .... بسند ضعيف .
و ليس في السنة ما يمنع من السفر يوم الجمعة مطلقا , بل روي عنه صلى الله عليه  
وسلم أنه سافر يوم الجمعة من أول النهار , و لكنه ضعيف لإرساله , و قد روى  
البيهقي ( 3 / 187 ) عن الأسود بن قيس عن أبيه قال : أبصر عمر بن الخطاب 
رضي الله عنه رجلا عليه هيئة السفر فسمعه يقول : لولا أن اليوم يوم جمعة لخرجت  
قال عمر رضي الله عنه : اخرج فإن الجمعة لا تحبس عن سفر , و رواه ابن أبي شيبة  
( 2 / 205 / 2 ) مختصرا , و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات , و قيس والد الأسود  
وثقه النسائي و ابن حبان , فهذا الأثر مما يضعف هذا الحديث و كذا المذكور قبله  
إذ الأصل أنه لا يخفى على أمير المؤمنين عمر لو كان صحيحا .
220	" إن له ( يعني إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم ) مرضعا في الجنة , و لو
عاش لكان صديقا نبيا , و لو عاش لعتقت أخواله القبط , و ما استرق قبطي قط " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 387 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه ابن ماجه ( 1 / 459 ـ 460 ) من طريق إبراهيم بن عثمان , حدثنا الحكم بن  
عتيبة عن مقسم عن # ابن عباس # قال : لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم صلى رسول الله عليه و قال : فذكره . 
و هذا سند ضعيف من أجل إبراهيم بن عثمان , فإنه متفق على ضعفه , و لكن الجملة  
الأولى من الحديث وردت من حديث البراء , رواه أحمد ( 4 / 283 , 284 , 289 , 297  
, 300 , 302 , 304 ) و غيره بأسانيد بعضها صحيح . 
و الجملة الثانية وردت عن عبد الله بن أبي أوفى قيل له : رأيت إبراهيم ابن 
رسول الله ? قال : مات و هو صغير , و لو قضي أن يكون بعد محمد صلى الله عليه  
وسلم نبي لعاش ابنه و لكن لا نبي بعده ,‏رواه البخاري في " صحيحه " ( 10 / 
476 ) و ابن ماجه ( 1 / 459 ) و أحمد ( 4 / 353 ) و لفظه : و لو كان بعد النبي 
صلى الله عليه وسلم نبي ما مات ابنه إبراهيم , و عن أنس قال : رحمة الله على  
إبراهيم لو عاش كان صديقا نبيا , أخرجه أحمد ( 3 / 133 و 280 - 281 ) بسند صحيح  
على شرط مسلم , و رواه ابن منده و زاد : " و لكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر  
الأنبياء " كما في " الفتح " للحافظ ابن حجر ( 10 / 476 ) و صححه . 
و هذه الروايات و إن كانت موقوفة فلها حكم الرفع إذ هي من الأمور الغيبية التي  
لا مجال للرأي فيها , فإذا عرفت هذا يتبين لك ضلال القاديانية في احتجاجهم بهذه  
الجملة : " لو عاش إبراهيم لكان نبيا " على دعواهم الباطلة في استمرار النبوة  
بعده صلى الله عليه وسلم لأنها لا تصح هكذا عنه صلى الله عليه وسلم و إن ذهبوا  
إلى تقويتها بالآثار التي ذكرنا كما صنعنا نحن فهي تلقمهم حجرا و تعكس دليلهم  
عليهم إذ إنها تصرح أن وفاة إبراهيم عليه السلام صغيرا كان بسبب أنه لا نبي  
بعده صلى الله عليه وسلم و لربما جادلوا في هذا - كما هو دأبهم - و حاولوا أن  
يوهنوا من الاستدلال بهذه الآثار , و أن يرفعوا عنها حكم الرفع , و لكنهم لم 
و لن يستطيعوا الانفكاك مما ألزمناهم به من ضعف دليلهم هذا و لو من الوجه الأول  
و هو أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعا صراحة .
221	" الحج قبل التزوج " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 389 ) : 

$ موضوع .
أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الديلمي في " مسند الفردوس " عن 
# أبي هريرة #‏, و تعقبه المناوي بقوله : و فيه غياث بن إبراهيم , قال الذهبي :  
تركوه , و ميسرة بن عبد ربه قال الذهبي : كذاب مشهور . 
قلت : و الأول أيضا كذاب معروف , قال ابن معين : كذاب خبيث , و قال أبو داود :  
كذاب , و قال ابن عدي : بين الأمر في الضعف , و أحاديثه كلها شبه الموضوع 
و هو الذي ذكر أبو خيثمة أنه حدث المهدي بخبر : " لا سبق إلا في نصل أو خف أو  
حافر " فزاد فيه : " أو جناح " فوصله المهدي , و لما قام قال : أشهد أن قفاك  
قفا كذاب . 
فأعجب من السيوطي كيف يورد في " جامعه " أحاديث هؤلاء الكذابين !
و الحديث في " الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس " ( 1 / 97 ) من طريق غياث بن  
إبراهيم ( و ما فوقه غير ظاهر في المصورة إلا : ابن ميسرة عن أبيه عن 
أبي هريرة ) , و ميسرة بن عبد ربه دون هذه الطبقة , فليحقق .
و قد روى هذا الحديث عن أبي هريرة بلفظ آخر و هو :
222	" من تزوج قبل أن يحج فقد بدأ بالمعصية " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 390 ) : 

$ موضوع .
رواه ابن عدي ( 20 / 2 ) عن أحمد بن جمهور القرقساني , حدثنا محمد بن أيوب  
حدثني أبي عن رجاء بن روح حدثتني ابنة وهب بن منبه عن أبيها عن # أبي هريرة #  
مرفوعا , و قال ابن عدي : و بعض روايات أيوب بن سويد أحاديث لا يتابعه أحد  
عليها . 
و من طريق ابن عدي ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 213 ) و قال : محمد  
ابن أيوب يروي الموضوعات , و أبوه قال يحيى : ليس بشيء . 
و أقره السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 120 ) و زاد عليه قوله : قلت : و أحمد بن  
جمهور متهم بالكذب . 
قلت : و رجاء بن روح ـ كذا في " ابن عدي " و في " الموضوعات " و " اللآليء " :  
ابن نوح لم أجد له ترجمة .
223	" الحجر الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 390 ) : 

$ منكر .
أخرجه أبو بكر بن خلاد في " الفوائد " ( 1 / 224 / 2 ) و ابن عدي ( 17 / 2 ) 
و ابن بشران في " الأمالي " ( 2 / 3 / 1 ) و الخطيب ( 6 / 328 ) و عنه ابن  
الجوزي في " الواهيات " ( 2 / 84 / 944 ) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي , حدثنا  
أبو معشر المدائني عن محمد بن المنكدر عن # جابر # مرفوعا .
ذكره الخطيب في ترجمة الكاهلي هذا و قال : يروي عن مالك و غيره من الرفعاء  
أحاديث منكرة , ثم ساق له هذا الحديث ثم روى تكذيبه عن أبي بكر بن أبي شيبة , 
و قد كذبه أيضا موسى بن هارون و أبو زرعة , و قال ابن عدي عقب الحديث : هو في  
عداد من يضع الحديث , و كذا قال الدارقطني كما في " الميزان " , و زاد ابن  
الجوزي : لا يصح , و أبو معشر ضعيف . 
و قال المناوي متعقبا على السيوطي حيث أورده في " الجامع " من رواية الخطيب 
و ابن عساكر : قال ابن الجوزي : حديث لا يصح , و قال ابن العربي : هذا حديث  
باطل فلا يلتفت إليه . 
ثم وجدت للكاهلي متابعا , و هو أحمد بن يونس الكوفي , و هو ثقة أخرجه ابن عساكر  
( 15 / 90 / 2 ) من طريق أبي علي الأهوازي , حدثنا أبو عبد الله محمد بن جعفر  
ابن عبيد الله الكلاعي الحمصي بسنده عنه به , أورده في ترجمة الكلاعي هذا , 
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , لكن أبو علي الأهوازي متهم , فالحديث باطل  
على كل حال , ثم رأيت ابن قتيبة أخرج الحديث في " غريب الحديث " ( 3 / 107 / 
1 ) عن إبراهيم بن يزيد عن عطاء عن ابن عباس موقوفا عليه , و الوقف أشبه و إن  
كان في سنده ضعيف جدا , فإن إبراهيم هذا و هو الخوزي متروك كما قال أحمد 
و النسائي , لكن روي الحديث بسند آخر ضعيف عن ابن عمرو رواه ابن خزيمة ( 2737 )  
و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 33 / 2 ) , و قال : تفرد به عبد الله بن المؤمل  
و لذا ضعفه البيهقي في " الأسماء " ( ص 333 ) و هو مخرج في " التعليق الرغيب "  