ابن أبي حاتم ( 1/1/176 ) عن أبيه :
" ما بحديثه بأس " .
لكن الراوي عنه محمد بن يونس - و هو الكديمي -  متهم بالوضع , فالحديث واه بمرة  
, لكن يبدو أن الكديمي لم يتفرد به , فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 9/42 ) 
و قد ساق الحديث :
" رواه عبد الله , و رجاله ثقات " .
قلت : و لا يعقل أن يكون عند عبد الله - يعني ابن الإمام أحمد - من طريق  
الكديمي , ثم يخفى حاله على الهيثمي !
ثم إن الحديث لم أره في " المسند " , و لا هو في ترجمة ( طلحة بن مصرف .. ) من  
" جامع السنن و المسانيد " لابن كثير ( 30/272 - 275 ) , و إنما رواه عبد الله  
في زوائد " فضائل أبيه " ( 1/396/603 ) , و من طريق الكديمي أيضا . والله أعلم  
.
و اعلم أنني إنما أوردت الحديث هنا لقوله : " مؤنسي " , و إلا فسائره صحيح  
مشهور :
أما الصحبة ; فبنص القرآن الكريم .
و أما جملة الخوخة ; ففي حديث ابن عباس قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه .. الحديث ثم قال :
" إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه و ماله من أبي بكر بن أبي قحافة , و لو  
كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا , و لكن خلة الإسلام أفضل , سدوا كل خوخة  
في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر " .
أخرجه البخاري ( 467 ) , و النسائي في " الكبرى " ( 5/35/8102 ) , و ابن حبان (  
6821 ) , و غيرهم ممن ذكروا في " الصحيحة " ( 2214 ) , و عزاه المعلق على "  
فضائل الصحابة للإمام أحمد " ( 1/71 ) للترمذي , و ما أراه إلا وهما , و إنما  
عنده حديث أبي سعيد الذي أذكره قريبا .
و أما أحاديث الصحبة ; فكثيرة , من أصحها حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ :
" إن من أمن الناس علي في صحبته و ماله أبو بكر , و لو كنت متخذا خليلا .. "  
الحديث نحو الذي قبله .
أخرجه الشيخان , و الترمذي ( 3661 ) ; و صححه , و النسائي ( 8103 ) , و ابن  
حبان ( 6822 ) , و ابن سعد ( 2/227 ) , و ابن أبي شيبة ( 12/6/11975 ) , و أحمد  
( 3/18 ) .
2085	" إني عند الله ( و في رواية : عبد الله ) في أم الكتاب لخاتم النبيين , و إن  
آدم لمنجدل في طينته , و سأنبئكم بتأويل ذلك , دعوة أبي إبراهيم , و بشارة عيسى  
قومه , و رؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام , و كذلك ترى  
أمهات النبيين صلوات الله عليهم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/103 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أحمد ( 4/128 ) , و البزار ( كشف - 2365 ) , و الطبري في " تفسيره " (  
رقم 2071 - 2073 ) , و أبو نعيم في " الحلية " ( 6/89 - 90 ) , و الحاكم (  
2/600 ) , و ابن عساكر ( 1/157 ) من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن سعيد بن سويد  
عن # العرباض بن سارية # مرفوعا . و قال الحاكم :
" صحيح الإسناد " .
و رده الذهبي بقوله :
" قلت : أبو بكر ضعيف " .
قلت : و قد خولف في إسناده كما يأتي .
و سعيد بن سويد , قال ابن أبي حاتم عن أبيه ( 2/1/240 ) :
" صدوق , و كان يدلس , يكثر ذاك . يعني التدليس " .
قلت : و قد عنعنه .
و تابعه معاوية بن صالح , لكنه خالفه في إسناده , فقال : عن سعيد بن سويد  
الكلبي عن عبد الأعلى ( و قال بعضهم : عبد الله ) بن هلال السلمي عن عرباض بن  
سارية به .
أخرجه ابن حبان ( 2093 - الموارد ) , و أحمد ( 4/127 ) , و ابن سعد في "  
الطبقات " ( 1/149 ) , و الطبري , و ابن عساكر .
قلت : و عبد الأعلى هذا أورده ابن أبي حاتم ( 3/25 ) من رواية ابن سويد هذا فقط  
عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , فالإسناد ضعيف . و ذكره ابن حبان في "  
الثقات " ( 5/128 ) .
و قد أخرج الحاكم من طريق ابن إسحاق قال : حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان  
عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا : يا رسول الله ! أخبرنا عن  
نفسك , فقال : " دعوة أبي إبراهيم ... " الحديث نحوه ; دون قوله :
" و كذلك ... " . و هي رواية عبد الأعلى المتقدمة . و قال الحاكم :
" صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و إنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في ابن  
إسحاق .
نعم ; الحديث صحيح بدون الزيادة الأخيرة :
" و كذلك ترى ... " , فانظر حديث :
" أنا دعوة إبراهيم ... " ( 1546 و 1925 ) من " الصحيحة " .
2086	" أنا رسول من أدركت حيا , و من يولد بعدي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/104 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن سعد ( 1/191 ) عن # الحسن # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
قلت : و سنده صحيح , و لكنه مرسل , و الحسن هو البصري , و هو سيىء الإرسال .
2087	" إن الله بعثني لتمام مكارم الأخلاق و تمام محاسن الأفعال " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/104 ) :

$ ضعيف $
رواه البغوي في " شرح السنة " ( 3622 و 3623 ) عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن  
أبيه عن # جابر # رفعه .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , من أجل يوسف هذا . قال الحافظ في " التقريب " :
" ضعيف " .
و أورده الذهبي في " الضعفاء " , و قال :
" قال النسائي : متروك الحديث . و قال أبو زرعة : صالح الحديث " .
و يغني عنه حديث أبي هريرة :
" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " . و هو مخرج في " الصحيحة " ( رقم 45 ) .
2088	" اتقوا صاحب هذا الوجع : الجذام , كما يتقى السبع ; إذا هبط واديا فاهبوا غيره  
" .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/105 ) :

$ ضعيف $
أخرجه ابن سعد ( 4/117 ) , و ابن عبد البر في " التمهيد " ( 1/52 - 53 ) من  
طريقين عن محمد بن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد  
قال :
" أمرني يحيى بن الحكم على ( جرش ) , فقدمتها , فحدثوني أن # عبد الله بن جعفر  
# حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لصاحب هذا الوجع الجذام : " اتقوه  
كما ... " , فقلت لهم : والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم , فلما  
عزلني عن ( جرش ) , قدمت المدينة , فلقيت عبد الله بن جعفر , فقلت : يا أبا  
جعفر , ما حديث حدثني به عنك أهل ( جرش ) [ ثم حدثته الحديث ] ? قال : فقال :  
كذبوا والله , ما حدثتهم هذا , و لقد رأيت عمر بن الخطاب يؤتى بالإناء فيه  
الماء , فيعطيه معيقيبا , و كان رجلا قد أسرع فيه ذلك الوجع , فيشرب منه , ثم  
يتناوله عمر من يده , فيضع فمه موضع فمه , حتى يشرب منه , فعرفت [ أنه ] إنما  
يصنع عمر ذلك فرارا من أن يدخله شيء من العدوى " .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات , فهو إسناد جيد , قد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث  
, لولا جهالة الذين حدثوا محمودا بالحديث عن عبد الله بن جعفر , و تكذيب هذا  
إياهم , و مع كونه ليس صريحا بأنهم كلهم تلقوه عنهم مباشرة , و لم يأخذه بعضهم  
عن بعض .
أقول هذا , لأنهم لو أخذوه عنه مباشرة ; لم تضرهم الجهالة , لكونهم جماعة , 
و من التابعين , و لم يضرهم أيضا التكذيب المذكور , لأنه يحتمل أن عبد الله بن  
جعفر بعد أن حدث بالحديث نسيه , و حفظه أولئك عنه , و له أمثلة قد ذكرت بعضها  
في كتب المصطلح , و ألف في ذلك الخطيب البغدادي كتابا خاصا , لا سيما 
و عبد الله بن جعفر رضي الله عنه استند في التكذيب على صنيع عمر , و ليس فيه ما  
يوجب تكذيب الحديث - لو ثبت - لأمرين اثنين :
الأول : أنه موقوف , و الحديث مرفوع , و الترجيح في هذه الحالة للمرفوع , و لا  
عكس .
و الآخر : أن الموقوف يحمل على قوة التوكل و الاعتماد على الله كما في حديث "  
كل ثقة بالله و توكلا على الله " , قاله للمجذوم , و أكل معه في قصعة واحدة ,
و إن كان إسناده ضعيفا كما بينته فيما تقدم ( 1144 ) .
و يؤيد ما ذكرنا أنه قد صح قوله صلى الله عليه وسلم : " فر من المجذوم فرارك من  
الأسد " كما بينته 