بد الرحمن : حدثنا مسعر عن أبي هاشم الرماني عن  
زاذان عن سلمان قال :
مر بي النبي صلى الله عليه وسلم و أنا أغرس الفسيل , فأعانني , فلم يضع لي  
فسيلة إلا نبتت , و قال : فذكره .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 7/270 ) , و قال :
" تفرد به العمي عن خالد عن مسعر " .
قلت : العمي هذا لم أجد له ترجمه .
و خالد بن عبد الرحمن , و هو المخزومي المكي , و هو متهم ; قال البخاري و أبو  
حاتم :
" ذاهب الحديث " . و زاد البخاري :
" رماه عمرو بن علي بالوضع " .
لكنه مع ذلك قد توبع على قصة الفسيل , فهي صحيحة , فقد رواها علي بن زيد عن أبي  
عثمان النهدي عن سلمان , و ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن  
محمود بن لبيد عن عبد الله بن عباس قال : حدثني سلمان الفارسي حديثه من فيه قال  
:
كنت رجلا فارسيا .. الحديث بطوله , و فيه قصة إسلامه رضي الله عنه , و هي طويلة  
جدا , و في آخرها قصة مكاتبة سلمان و فك رقبته من الرق , و إعانة النبي 
صلى الله عليه وسلم له على ذلك , و وضعه الفسيل بيده , قال سلمان :
" فوالذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة " .
أخرجه أحمد ( 5/441 - 444 ) بطوله , و سنده جيد , و أخرجه ( 5/440 ) من الطريق  
التي قبله مختصرا جدا .
2030	" من كذب علي متعمدا , فليتبوأ مقعده من النار , ثم قال بعد ذلك : من كذب علي  
متعمدا ليضل به الناس , فليتبوأ مقعده من النار " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/46 ) :

$ ضعيف $
رواه أبو نعيم في " المستخرج على مسلم " ( 1/9/1 ) , و الحاكم في " المدخل " (  
ص 97 - تحقيق الدكتور ربيع ) , و الطبراني في " طرق حديث : من كذب " ( 100/98 )  
, و ابن عدي في " الكامل " ( 1/6 ) , و من طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (  
1/96 ) ; كلهم عن محمد بن عبيد الله عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن  
# البراء بن عازب # مرفوعا , و قال أبو نعيم :
" حديث معلول , قال : و الواهم فيه محمد بن عبيد الله , و هو العرزمي ; متروك  
الحديث , مجمع عليه " .
و قال الحاكم :
" و هذا الحديث واه " .
ثم رواه أبو نعيم و الحاكم و ابن عدي , و عبد الغني المقدسي في " العلم " (  
20/33/1 ) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عمرو بن شرحبيل  
عن عبد الله مرفوعا بالشطر الثاني .
ثم أعله أبو نعيم و الحاكم بأن يونس بن بكير وهم فيه في موضعين من إسناده :  
أحدهما إيصاله و رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم , و هو غير مرفوع . ثم قال  
:
" المحفوظ ما رواه زهير أبو خيثمة عن الأعمش عن طلحة عن أبي عمار عن عمرو بن  
شرحبيل مرفوعا مرسلا " .
و رواه ابن عدي و الطبراني , و ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد " ( 16/304 - ط  
) , و كذا الحافظ ابن حجر في " الأربعين العوالي " ( رقم 38 ) عن محمد بن حميد  
: حدثنا الصباح بن محارب عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده  
مرفوعا , بالشطر الثاني , ثم قال الحافظ :
" هذا حديث غريب , تفرد به الصباح بن محارب بهذا الإسناد " .
قلت : و الصباح بن محارب ; قال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق ربما خالف " .
و إنما العلة من شيخه عمر بن عبد الله , فإنه ضعيف . و مثله أبوه عبد الله بن  
يعلى . ثم قال الحافظ :
" و رواه الدارمي عن محمد بن حميد بهذا الإسناد دون قوله : " ليضل الناس " , 
و هي زيادة مستغربة , و رويت هذه الزيادة أيضا من حديث ابن مسعود و حذيفة بن  
اليمان و البراء بن عازب , و في أسانيدها مقال , و قد تعلق به بعض أهل الجهل  
ممن جوز وضع الحديث في فضائل الأعمال من الكرامية و غيرهم , و قالوا : إن اللام  
للتعليل , فعل هذا : إنما يدخل في الوعيد المذكور من قصد الإضلال ! و هذا  
التعلق باطل , فإن المندوب قسم من الأقسام الشرعية , فمن رتب على عمل ثوابا ,  
فقد نسب إلى الله و إلى رسوله صلى الله عليه وسلم ما لم يقولاه , و هذا من  
الإضلال .
و للزيادة المذكورة على تقدير صحتها معنيان :
أحدهما : أن اللام للتأكيد , و هو كقوله تعالى : *( و من أظلم ممن افترى 
على الله كذبا ليضل الناس بغير علم )* , فأخبر به <1> على أن الكذب محرم مطلقا  
, سواء قصد به الإضلال أم لا .
الثاني : أن اللام للعاقبة و الصيرورة , أي : إن عاقبة هذا الكذب و مصيره إلى  
الإضلال , و مثله *( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا و حزنا )* , و هم لم  
يلتقطوه لذلك , بل كان عاقبة أمرهم أن صار كذلك .
و أصل الحديث بدون هذه الزيادة المذكورة اتفق عليه الشيخان من رواية علي , 
و أبي هريرة , و أنس , و المغيرة .
و أخرجه البخاري من رواية الزبير , و سلمة بن الأكوع , و ابن عمرو بن العاص .
و أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد .
و الترمذي و ابن ماجه من حديث ابن مسعود .
و ابن ماجه أيضا من حديث جابر , و أبي قتادة .
و أحمد من حديث عثمان , و زيد بن أرقم , و عبد الله بن عمر , و واثلة بن الأسقع  
.
و هذه الطرق كلها على شرط الصحيح .
و رويناه بأسانيد لنا حسان يحتج بمثلها من حديث طلحة بن عبيد الله , و سعيد بن  
زيد , و عقبة بن عامر , و سلمان الفارسي , و عمران بن حصين , و خالد بن عرفطة ,  
و طارق الأشجعي , و عبد الله بن عباس , و السائب بن يزيد , و أبي قرصافة , 
و عائشة .
و رويناه من طرق ضعيفة عن نحو خمسين صحابيا غير هؤلاء .
و قد جمع طرقه جماعة من الحفاظ , فمن أقدمهم إبراهيم بن إسحاق الحربي , ثم أبو  
بكر البزار , ثم يحيى بن محمد بن صاعد , ثم أبو القاسم الطبراني <2> ثم أبو بكر  
ابن مردويه , ثم أبو القاسم بن منده , ثم محمد بن أحمد بن عبد الوهاب  
النيسابوري , ثم أبو الفرج بن الجوزي , ثم يوسف بن خليل , ثم أبو علي البكري .
و يجتمع من مجموع ما ذكره هؤلاء كلهم زيادة على مائة صحابي , و حكى النووي في "  
شرح مسلم " أنه رواه مائتان من الصحابة " . انتهى كلام الحافظ .
قلت : فاتفاق هذه الطرق المتواترة على عدم ذكر تلك الزيادة : " ليضل به الناس "  
أكبر دليل على بطلانها , مع إمكان تأويلها لو صحت فيه كما بينه الحافظ رحمه  
الله تعالى .
و يشبه هذه الزيادة من حيث عدم صحتها من جهة إسنادها و إمكان تأويلها بنحو ما  
تقدم زيادة :
" لا يرضاها الله و رسوله " في حديث :
" من ابتدع بدعة ضلالة لا يرضاها الله و رسوله .... " .
أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 42 ) و غيره . و رواه ابن ماجه دون الزيادة  
, و هو الموافق للأحاديث التي في معناه , فانظر " الترغيب و الترهيب " ( 1/47 -  
48 ) .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] هذه الكلمة لم أتمكن من قراءتها جيدا , و المثبت أقرب شيء إليها  . اهـ .

[2] في جزء محفوظ في ظاهرية دمشق ( مجموع 81/29 - 47 ) . ثم طبع بتحقيق الأخ  
علي الحلبي  . اهـ .
#2#
2031	" إن العبد ليذنب الذنب , فيدخل به الجنة , قيل : كيف ? قال : يكون نصب عينيه  
ثابتا قارا حتى يدخل به الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/50 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن المبارك في " الزهد " ( 163/2 من الكواكب 575 و رقم 162 طبع الهند )  
أبنا المبارك بن فضالة عن # الحسن # مرفوعا .
و من هذا الوجه أخرجه أحمد في " الزهد " ( ص 396 ) .
قلت : و هذا سند ضعيف لإرساله .
و المبارك بن فضالة قال الحافظ :
" يدلس , و يسوي " .
و قد عنعنه .
2032	" ليس مني إلا عالم أو متعلم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/51 ) :

$ ضعيف $
رواه ابن النجار في " تاريخه " 