ن  
الحجاج عن حفص به . و قال البيهقي : " الحجاج بن أرطاة لا يحتج به "‎. و  
خالفهما محمد بن فضيل فرواه على وجه آخر , لكن خولف إبراهيم فيه عن حفص , و هو  
الآتي : 2 - و أما حديث شداد فيرويه ابن فضيل عن الحجاج بن أرطاة عن أبي المليح  
عنه به . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 7112 ) و ابن عساكر في " تاريخ  
دمشق " ( 7 / 263 / 2 ) و تابعه حفص بن غياث برواية عارم أبي النعمان : حدثنا  
حفص بن غياث عن حجاج به . رواه الطبراني ( 7113 ) . و خالفهم جميعا عبد الواحد  
بن زياد , فقال : حدثنا الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب مرفوعا به . أخرجه البيهقي  
و قال : " و هو منقطع "‎. و قال ابن أبي حاتم في "‎العلل " ( 2 / 247 ) بعد أن  
ذكره من طريق حفص و عبد الواحد : " قال أبي : الذي أتوهم أن حديث مكحول خطأ , و  
قد رواه النعمان بن المنذر عن مكحول قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
الختان سنة ... "‎. قلت :‎يعني أن الصواب مرسل . و بالجملة فالحديث من طريق  
الحجاج ضعيف لعنعنته و اضطرابه في إسناده , لكن قد يقويه مرسل مكحول , فإن  
النعمان بن المنذر صدوق . 3 - و أما حديث ابن عباس , فيرويه الوليد بن الوليد :  
أخبرنا ابن ثوبان عن محمد بن عجلان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله  
عليه وسلم فذكره . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 128 / 1 ) أو (  
11590 )‎و البيهقي ( 8 / 324 - 325 ) و قال : " هذا إسناد ضعيف , و المحفوظ  
موقوف " . قلت : رجاله موثقون , غير الوليد بن الوليد , و هو العنسي القلانسي  
الدمشقي , قال ابن أبي حاتم : ( 4 / 2 / 19 ) : " سألت أبي عنه ? فقال : هو  
صدوق , ما بحديثه بأس , حديثه صحيح " . و قال الذهبي في "‎الميزان "‎: " قال  
أبو حاتم : صدوق , و قال الدارقطني و غيره : متروك " . و قال الحافظ في  
"‎اللسان " : " قلت : هو الوليد بن موسى , و موسى أظنه جده , فهو رجل واحد  
جعلهما الذهبي اثنين "‎. قلت : و قال الذهبي في ابن موسى : " قال الدارقطني :  
منكر الحديث . و قواه أبو حاتم . و قال غيره : متروك . و وهاه العقيلي و ابن  
حبان . له حديث موضوع " . قال الحافظ عقب كلام أبي حاتم المتقدم : " و قال  
الحاكم : روى عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أحاديث موضوعة . و بين الكلامين  
تباين عظيم " . قلت : و لم يترجح عندي الأقرب إلى الصواب منهما , و لذلك فلم  
يستقر الرأي على الاستشهاد بحديثه , و لاسيما أنه روي موقوفا , فأخرجه الطبراني  
في " الكبير " ( 12009 ) من طريق خلف بن عبد الحميد : أخبرنا عبد الغفور عن أبي  
هاشم الرماني عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال : فذكره موقوفا عليه . و لكنه إسناد  
واه جدا ,‎عبد الغفور هذا هو أبو الصباح الأنصاري , قال ابن حبان : " كان ممن  
يضع الحديث " . و قال البخاري : " تركوه " . و خلف بن عبد الحميد . لم أعرفه  
,‎و ليس هو خلف بن عبد الحميد السرخسي الذي في "‎الميزان " ,‎فإن السرخسي أعلى  
طبقة منه . و له طريق أخرى موقوفا أيضا خير من هذه , أخرجه الطبراني أيضا (  
12828 ) و البيهقي ( 8 / 325 ) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن  
عباس به . و رجاله ثقات غير سعيد بن بشير , و هو ضعيف كما في " التقريب " . و  
جملة القول : أن الحديث ضعيف مرفوعا و موقوفا , و الموقوف أصح ,‎و هو معنى قول  
البيهقي المتقدم : " و المحفوظ موقوف "‎. ( تنبيه ) نقل صاحبنا الشيخ حمدي عبد  
المجيد السلفي -‎بارك الله في جهوده في خدمته لكتب السنة - عن الحافظ ابن  
الملقن في " البدر المنير " حول هذا الحديث و طرقه منها , حديث ابن عباس هذا  
الثالث المرفوع من طريق الوليد بن الوليد , عزاه للطبراني و البيهقي , لكن وقع  
فيما نقله عنه :‎الوليد بن مسلم . فلا أدري أهكذا رآه صاحبنا في "‎البدر " , أم  
هو أخطأ عليه ? فليس لابن مسلم ذكر في هذا الحديث , و من العجيب أنه عزاه إلى  
نسخة الطبراني المخطوطة المحفوظة في المكتبة الظاهرية بمجلدتها و ورقتها و  
وجهها كما تقدم مني , و لم يعزه إلى المطبوعة التي حققها هو !‎و كذلك ذكر  
المجلد و الصفحة المتقدمة لسنن البيهقي , و مع ذلك وقع هذا الخطأ منه . و  
المعصوم من عصمه الله تعالى . و مما سبق تعلم أن ما في " المرقاة " ( 4 / 456 )  
: " رواه أحمد بسند حسن "‎غير حسن .
1936	" سيأتي على الناس زمان لا يبقي من القرآن إلا رسمه , و لا من الإسلام إلا اسمه  
, يقسمون به و هم أبعد الناس منه , مساجدهم عامرة , خراب من الهدى , فقهاء ذلك  
الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء , منهم خرجت الفتنة , و إليهم تعود " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 410 : 

$ ضعيف جدا $ . أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 107 / 1 ) من طريق الحاكم بسنده  
عن خالد بن يزيد الأنصاري عن ابن أبي ذئب عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . قلت  
: خالد هذا الظاهر أنه العمري المكي , فإنه يروي عن ابن أبي ذئب , كذبه أبو  
حاتم و يحيى , و قال ابن حبان ( 1 / 258 ) : " يروي الموضوعات عن الأثبات " .  
ثم رواه الديلمي من طريق إسماعيل بن أبي زياد عن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ  
به نحوه . قلت : و هذا - كالذي قبله - موضوع , آفته إسماعيل هذا , و هو السكوني  
القاضي , قال ابن حبان ( 1 / 129 ) : " شيخ دجال , لا يحل ذكره في الحديث إلا  
على سبيل القدح فيه " . و قد وجدت له طريقا ثالثا , فقال ابن أبي الدنيا في  
كتاب " العقوبات " : أخبرنا سعيد بن زنبور قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد  
الله بن دكين عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال : قال علي بن أبي طالب رضي  
الله عنه , فذكره مرفوعا . قلت : و هذا إسناد واه , عبد الله بن دكين مختلف فيه  
, و في ترجمته ساق الحديث الذهبي مشيرا إلى نكارته . و هذا هو الوجه عندي إن  
كان قد صح رواية يزيد له عنه ,‎فإن سعيد بن زنبور لم أجد من ترجمه . و قد خالفه  
محمد بن مسلمة فقال : حدثنا يزيد بن هارون به لكنه أوقفه على علي رضي الله عنه  
. أخرجه الدينوري في " المنتقى من المجالسة " ( 19 - 20 مخطوط حلب ) : حدثنا  
يزيد بن هارون .. و محمد بن مسلمة هو الواسطي صاحب يزيد بن هارون , مختلف فيه ,  
و الأكثرون على تضعيفه , بل قال أبو محمد الخلال . " ضعيف جدا " . و قال الذهبي  
: " أتي بخبر باطل اتهم به " . لكن الدينوري نفسه متهم , فراجع ترجمته في "  
الميزان " . و جملة القول أن هذا الحديث بهذه الطرق الثلاث , يظل على وهائه  
لشدة ضعفها , و إن كان معناه يكاد المسلم أن يلمسه , بعضه أو جله في واقع  
العالم الإسلامي , و الله المستعان .  
1937	" من أعان ظالما سلطه الله عليه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 412 : 

$ موضوع $ . رواه أبو حفص الكتاني في " جزء من حديثه " ( 141 - 142 ) : حدثنا  
أبو سعيد ( هو الحسن بن علي العدوي ) : أخبرنا سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي  
أبو عثمان :‎أخبرنا حماد ابن سلمة عن عاصم عن زر عن # عبد الله # مرفوعا . قلت  
: و هذا إسناد موضوع , رجاله كلهم ثقات غير العدوي هذا و هو كذاب , فهو آفته ,  
قال ابن عدي : " يضع الحديث , و عامة ما حدث به - إلا القليل - موضوعات , و كنا  
نتهمه بل نتيقن أنه هو الذي وضعها " . و الحديث سود به السيوطي " جامعه الصغير  
" ! و قد عزاه لابن عساكر وحده , و قد تعقبه المناوي بأن فيه العدوي المذكور ,  
قال : " قال السخاوي : هو متهم بالوضع فهو آفته " . و