 " ( 23 / 69 / 2 ) عن بشر بن الحسين عن الزبير بن  
عدي عن # أنس بن مالك # مرفوعا . 
قلت : و بشر هذا كذاب . 
و الحديث ذكره السيوطي برواية الديلمي في " مسند الفردوس " عن أنس و قال شارحه  
المناوي : رواه الديلمي من حديث بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس و بشر  
هذا قال الذهبي : قال الدارقطني : متروك . 
قلت : و زاد الذهبي في ترجمته من " الميزان " : و قال أبو حاتم : يكذب على  
الزبير , و قال ابن حبان : يروي بشر بن الحسين عن نسخة موضوعة شبيها بمائة 
و خمسين حديثا . 
قلت : و منها هذا الحديث كما نقله الذهبي في ترجمته لكن بلفظ : 
" ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن لعزة القرآن في جوفه " . 
و بهذا اللفظ رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 1 / 141 ) من طريق بشر , و ساق له  
أحاديث أخرى و قال : و له غير حديث من هذا النحو مناكير كلها . 
و قد أورده السيوطي برواية أبي نصر السجزي في " الإبانة " و الديلمي في " مسند  
الفردوس " عن أنس و تعقبه المناوي هنا بما نقلناه عن الذهبي من تكذيب أبي حاتم  
لبشر هذا , و زاد : و في " اللسان " عن ابن حبان : لا ينظر في شيء رواه عن  
الزبير إلا على جهة التعجب , و كذبه الطيالسي . 
و من الغرائب أن السيوطي أورد حديث معاذ و حديث أنس بلفظيه في " ذيل الأحاديث  
الموضوعة " ( ص 24 ) مستدركا لهما على ابن الجوزي , ثم أوردهما في " الجامع  
الصغير " الذي نص في مقدمته أنه صانه عما تفرد به كذاب أو وضاع ! و هذه كلها من  
رواية الكذابين ! و نحوه في المناوي في " التيسير " فإنه قال في حديث أنس :  
إسناده ضعيف ! .
و منها :
29	" خيار أمتي أحداؤهم الذين إذا غضبوا رجعوا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 103 ) : 

$ باطل .
رواه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 217 ـ الظاهرية ) و تمام في " الفوائد " 
( 249 / 2 ) و ابن شاذان في " فوائد ابن قانع و غيره " ( 163 / 2 ) و السلفى في  
" الطيوريات " ( 140 / 2 ) من طريق عبد الله بن قنبر حدثني أبي قنبر عن # علي #  
مرفوعا و قال العقيلي عقبه : عبد الله لا يتابع على حديثه من جهة تثبت . 
قلت : و عبد الله هذا قال الأزدي : تركوه , و ساق له الذهبي في ترجمته هذا  
الحديث و قال : خبر باطل و أقره العسقلاني . 
و الحديث رواه الطبراني في " الأوسط " بسند فيه يغنم بن سالم بن قنبر و هو كذاب  
كما قال الهيثمي ( 8 / 68 ) و السخاوي ( ص 187 ) و عزاه للبيهقى أيضا في 
" الشعب " و اقتصر الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 / 146 ) على تضعيف  
سند الحديث , و هو قصور , إلا أن يلاحظ أن الحديث الموضوع من أنواع الضعيف فلا  
إشكال . 
و خلاصة القول : إن هذه الأحاديث في الحدة كلها موضوعة إلا حديث دويد عن أبي  
منصور الفارسي الذي تقدم لفظه برقم ( 26 ) فضعيف لإرساله . والله أعلم . 
و من آثار هذه الأحاديث السيئة أنها توحي للمرء بأن يظل على حدته و أن لا  
يعالجها لأنها من خلق المؤمن ! و قد وقع هذا , فإنى ناظرت شيخا متخرجا من  
الأزهر في مسألة لا أذكرها الآن فاحتد في أثنائها , فأنكرت عليه حدته , فاحتج  
علي بهذا الحديث ! فأخبرته بأنه ضعيف , فازداد حدة و افتخر علي بشهاداته  
الأزهرية , و طالبني بالشهادة التي تؤهلني لأن أنكر عليه ! فقلت : قوله 
صلى الله عليه وسلم : " من رأى منكم منكرا ... " الحديث ! رواه مسلم و هو مخرج  
في "‏تخريج مشكلة الفقر " ( 66 ) و " صحيح أبي داود " ( 1034 ) و غيرهما .
30	" الخير في و في أمتي إلى يوم القيامة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 104 ) : 

$ لا أصل له .
قال في " المقاصد " : قال شيخنا يعني ـ ابن حجر العسقلاني ـ : لا أعرفه .
و قال ابن حجر الهيثمي الفقيه في " الفتاوى الحديثية " ( 134 ) : لم يرد هذا  
اللفظ . 
قلت : و لذلك أورده السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " رقم ( 1220 ) بترقيمي  
و يغني عن هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم : 
" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله  
و هم كذلك " . 
أخرجه مسلم و البخاري بنحوه و غيرهما , عن جمع من الصحابة بألفاظ متقاربة , 
و هو مخرج في " الصحيحة " فانظر " صحيح الجامع " ( 7164 ـ 7173 ) .
761	" المدينة قبة الإسلام , و دار الإيمان , و أرض الهجرة , و مبوأ الحلال و  
الحرام " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 183 ) : 

$ ضعيف $ . رواه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 124 / 1 ) عن عيسى بن مينا -  
قالون - : حدثنا عبد الله بن نافع عن أبي المثنى القاريء عن سعيد المقبري عن #  
أبي هريرة # مرفوعا , و قال السيوطي في " الحجج المبينة " ( 69 / 2 ) : " سنده  
حسن " . و كأنه أخذه من قول الهيثمي في " المجمع " ( 3 / 258 ) : " و فيه عيسى  
بن مينا قالون , و حديثه حسن و بقية رجاله ثقات " , و في هذا نظر من وجهين :  
الأول : أن عيسى بن مينا لم يوثقه غير ابن حبان , و قد قال فيه الذهبي : " أما  
في القراءة فثبت , و أما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة , سئل عنه أحمد بن  
صالح المصري عن حديثه فضحك و قال : تكتبون عن كل أحد ! " . قلت : ففي كلام أحمد  
بن صالح هذا إشارة إلى ضعف هذا الرجل إلى درجة أنه لا يكتب حديثه ! الثاني : أن  
أبا المثنى القاريء و اسمه سليمان بن يزيد ضعيف كما قال الدارقطني و تبعه  
الحافظ في " التقريب " . و قال أبو حاتم : " منكر الحديث ليس بالقوي " . و أما  
ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 2 / 112 ) فهو عمدة الهيثمي في توثيقه . لكن  
توثيق ابن حبان لا قيمة له لاسيما مع مخالفة من هو أعرف منه بالرجال كأبي حاتم  
و الدارقطني , لاسيما و هو أعني ابن حبان قد تناقض , فإنه قد ذكره في " الضعفاء  
" أيضا فقال ( 3 / 151 ) : " يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به و  
لا الرواية عنه إلا للاعتبار " .
762	" من لعق العسل ثلاث غدوات كل شهر لم يصبه عظيم من البلاء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 183 ) : 

$ ضعيف $ . رواه البخاري في " التاريخ " ( 3 / 2 / 55 ) و ابن ماجة ( 2 / 343 )  
و الدولابي ( 1 / 185 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 248 ) و ابن بشران في "  
الأمالي " ( 169 / 2 ) و ابن عدي ( 150 / 1 ) عن سعيد بن زكريا عن الزبير بن  
سعيد الهاشمي عن عبد الحميد بن سالم عن # أبي هريرة # مرفوعا . و قال العقيلي :  
" و قال البخاري : عبد الحميد بن سالم لا يعرف له سماع من أبي هريرة " . ثم قال  
العقيلي : " ليس له أصل عن ثقة " . و قال الذهبي : " ما حدث عنه غير الزبير " .
قلت : و معنى هذا أن عبد الحميد مجهول , و قد صرح بهذا الحافظ في " التقريب " ,  
و قال في " الزبير " هذا : " إنه لين الحديث " . و الحديث أورده ابن الجوزي في  
" الموضوعات " من طريق العقيلي و قال ( 3 / 215 ) : " لا يصح , قال يحيى : "  
الزبير ليس بشيء ....... " ثم ذكر كلام العقيلي . قلت : و لم يتعقبه السيوطي في  
" اللآليء " إلا بأن له شاهدا . و سيأتي بيان ما فيه , و أما ابن عراق فقال في  
" تنزيه الشريعة " ( 384 / 1 ) : " و رأيت بخط الحافظ ابن حجر على هامش " تلخيص  
الموضوعات " ما نصه : الزبير بن سعيد لم يتهم بكذب فكيف يحكم على حديثه بالوضع  
?! والله أعلم و الحديث من طريقه أخرجه ابن ماجه في " سننه " و البيهقي , و له  
طريق آخر عن أبي هريرة . أخرجه أبو الشيخ في الثواب " . قلت : ساقه السيوطي في  
" اللآليء " ( 562 ) شاهدا , و ذلك تساهل كبير فإن فيه وضاعا . ثم إن لفظه  
مغاير في بع