بن فضالة ( يعني :‎شيخه أحمد بن محمد )‎و قد رواه غيره  
,‎فأدخل بين أبي حازم و داود رجلا "‎. و قال القضاعي : "‎تفرد به عبد الغفار بن  
الحسن بن دينار و هو غريب "‎. قلت :‎و هو ضعيف جدا ,‎قال الجوزجاني : "‎لا  
يعتبر به "‎. و قال الأزدي : "‎كذاب "‎. و أما ابن حبان فذكره في "‎الثقات  
"‎.‎و قال ابن أبي حاتم عن أبيه : "‎لا بأس بحديثه "‎. أقول :‎و لعل الرجل الذي  
بين أبي حازم و داود ,‎هو ابن مروان أو ابن الخطاب ,‎و حينئذ ,‎فلا يصح أن  
تعتبر رواية ابن دينار هذه متابعة لروايتهما . و قد وجدت له متابعا آخر , لكن  
الطريق إليه واهية , أخرجه العقيلي ( 245 ) عن عبد العزيز بن يحيى قال :‎حدثنا  
الليث بن سعد عن داود عن بصرة بن أبي بصرة عن أبي سعيد مرفوعا نحوه .‎و قال :  
"‎عبد العزيز بن يحيى المديني يحدث عن الثقات بالبواطيل , و يدعي من الحديث ما  
لا يعرف به غيره من المتقدمين "‎. و قال عقب الحديث : "‎ليس له أصل عن ثقة "‎.  
و الحديث أورده ابن الجوزي في "‎الموضوعات "‎من رواية العقيلي عن السدي , و  
تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 76 - 77 ) ثم ابن عراق في "‎تنزيه الشريعة  
" ( 2 / 132 - 133 ) بالمتابعات التي ذكرنا ,‎و بالشاهد الذي أشار إليه الحافظ  
عن علي و أقول :‎أما المتابعات ,‎فهي كلها واهية ,‎لأنها لا تسلم من مجهول أو  
مطعون , و خفي بعض ذلك على ابن عراق ,‎فقال في متابعة الليث : "‎و ناهيك به .  
أخرجه أبو الحسن الموصلي في "‎فوائده‎" انتخاب السلفي ".‎و خفي عليه أن راويه  
عنه عبد العزيز بن يحيى مطعون فيه ,‎كما خفي عليه و على السيوطي قبله تخريج  
العقيلي إياها ,‎و قوله فيه : "‎يحدث بالبواطيل "‎. نعم ذكر السيوطي متابعا  
خامسا ,‎و هو عباد بن العوام في "‎تاريخ الحاكم " .‎لكنه لم يسق إسناده إليه  
لينظر فيه ,‎و غالب الظن أنه لا يصح . و أما الشاهد , فهو واه جدا ,‎فيه ثلاثة  
ضعفاء على التسلسل ,‎اثنان منهما متهمان ,‎و إليك لفظه في الحديث التالي . ثم  
وقفت على إسناد حديث عباد , أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 12 / 218 / 2  
) من طريق خلف بن يحيى :‎أخبرنا عباد بن العوام عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة  
عن أبي سعيد به . و خلف هذا كذبه أبو حاتم , فلا يفرح بمتابعة ترد من طريقه !  
فصح بذلك ما غلب على ظني ,‎و الحمد لله على توفيقه .
1578	" يا علي ! اطلبوا المعروف من رحماء أمتي ,‎تعيشوا في أكنافهم ,‎و لا تطلبوه من  
القاسية قلوبهم ,‎فإن اللعنة تنزل عليهم ,‎يا علي ! إن الله تعالى خلق المعروف  
و خلق له أهلا ,‎فحببه إليهم و حبب إليهم فعاله و وجه إليهم طلابه ,‎كما وجه  
الماء في الأرض الجدبة لتحيى به ,‎و يحيى بها أهلها ,‎يا علي ! إن أهل المعروف  
في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 81 : 

$ ضعيف جدا $‎. أخرجه الحاكم ( 4 / 321 ) من طريق حبان بن علي عن سعد بن طريف  
عن الأصبغ بن نباته عن # علي # رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم :‎فذكره ,‎و قال :‎صحيح الإسناد "‎! و رده الذهبي فقال : "‎قلت :‎الأصبغ  
واه , و حبان ضعفوه "‎. و أقول :‎الأصبغ قد كذبه أبو بكر بن عياش , و قال  
الحافظ في "‎التقريب "‎: "‏متروك "‎. و قد فات الذهبي أن سعد بن طريف شر منه  
,‎فإنه مع اتفاقهم على ضعفه و تصريح بعضهم بأنه متروك الحديث ,‎فقد قال ابن  
حبان : "‎كان يضع الحديث "‎. فالحديث بهذا السياق إن لم يكن موضوعا ,‎فهو ضعيف  
جدا .‎و الله أعلم‎. لكن الجملة الأخيرة منه : " إن أهل المعروف .. "‎قد صحت  
بروايات أخرى ,‎بعضها في "‎الأدب المفرد "‎و قد خرجت بعضها في "‎الروض النضير "  
( 1020 و 1082 ) .
1579	" آتي يوم القيامة باب الجنة ,‎فيفتح لي , فأرى ربي و هو على كرسيه ,‎أو سريره  
, فيتجلى لي ,‎فأخر له ساجدا "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 82 : 

$ ضعيف $‎. أخرجه الحافظ عثمان بن سعيد الدارمي في "‎الرد على المريسي " ( ص 14  
) و محمد بن عثمان بن أبي شيبة في " كتاب العرش " ( ق 113 / 1 ) من طريق حماد  
بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن # ابن عباس # قال :‎قال رسول الله صلى  
الله عليه وسلم :‎فذكره . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف ,‎رجاله ثقات غير علي بن زيد  
- و هو ابن جدعان - فإنه ضعيف ,‎كما قال الحافظ في "‎التقريب "‎. و قد ذكره  
الذهبي في "‎العلو "‎من رواية البخاري عن أنس مختصرا جدا ,‎إلا أنه قال : "‎و  
أخرجه أبو أحمد العسال في "‎كتاب المعرفة "‎بإسناد قوي عن ثابت عن أنس ... "  
,‎فذكره مثل حديث الترجمة . قلت :‎و لم أقف على إسناده ,‎و لذلك لم أتكلم عليه  
في كتابي "‎مختصر العلو "‎( ص 87 - 88 ) ,‎فإذا ثبت بإسناده و لفظه وجب نقله  
إلى الكتاب الآخر . و الله أعلم .
1580	" ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 82 : 

$ ضعيف $‎. أخرجه ابن الجوزي في‎" ذم الهوى " ( ص 190 ) من طريق ابن أبي الدنيا  
قال :‎حدثنا عمار بن نصر قال :‎حدثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن # الهيثم  
بن مالك الطائي # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :‎فذكره . قلت :‎و هذا إسناد  
مرسل ضعيف ,‎الهيثم بن مالك هو أبو محمد الشامي الأعمى ,‎تابعي ثقة . و أبو بكر  
بن أبي مريم ضعيف لاختلاطه . و بقية مدلس .
1581	"‎آخر أربعاء من الشهر يوم نحس مستمر "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 83 : 

$ موضوع $‎. أخرجه الخطيب في "‎تاريخ بغداد " ( 14 / 405 ) من طريق مسلمة بن  
الصلت :‎حدثنا أبو الوزير صاحب ديوان المهدي حدثنا المهدي أمير المؤمنين عن  
أبيه عن أبيه عن # ابن عباس # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :‎فذكره .  
قلت :‎و هذا إسناد ضعيف جدا ,‎مسلمة هذا متروك الحديث كما تقدم ( 1569 ) و فوقه  
من لا يعرف حاله في الحديث . و الحديث أورده ابن الجوزي في "‎الموضوعات " من  
رواية الخطيب ,‎و قال : "‎لا يصح ,‎مسلمة متروك "‎. و أقره السيوطي في "  
اللآليء " ( 1 / 484 - 485 ) فلم يتعقبه بشيء يذكر ,‎سوى أنه روي من طريق أخرى  
عن المهدي به موقوفا . قلت :‎و مع وقفه إسناده ضعيف ,‎و كذلك أقره في "‎الجامع  
الكبير "‎, فقال ( 1 / 3 / 1 ) : "‎رواه وكيع في "‎الغرر " ,‎و ابن مردويه في  
"‎تفسيره " ,‎و الخطيب ,‎عن ابن عباس رضي الله عنهما ,‎و فيه مسلمة بن الصلت  
متروك , و أورده ابن الجوزي في الموضوعات " ,‎و رواه الطيوري من وجه آخر عن ابن  
عباس رضي الله عنهما موقوفا " . و قال الحافظ في ترجمته من "‎اللسان "‎: "‏و  
رأيت له حديثا منكرا ,‎رواه أبو الحسن علي بن نجيح العلاف :‎حدثنا ... "‎. ثم  
ذكر هذا الحديث . و قد روي الحديث بلفظ : "‎يوم الأربعاء يوم نحسن مستمر "‎.  
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " أيضا من طرق ,‎و كلها واهية شديدة الضعف ,  
فما أبعد ابن الجوزي عن الصواب !‎و ما أحسن السيوطي بإيراده إياه في "‎الزيادة  
على الجامع "‎!
‎
1582	"‎آل القرآن آل الله "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 84 : 

$ باطل $‎. أخرجه الخطيب في "‎رواة مالك "‎من طريق محمد بن بزيع المدني عن مالك  
عن 