ل أن يكون أبو سليمان الكوفي المسمى عنبسة هو عنبسة بن عبد الرحمن الوضاع  
,‎و لكني لم أر من كناه بأبي سليمان ,‎و لا من نسبه كوفيا . و الله أعلم . و  
كذلك فإني أرى أن ابن الجوزي لم يبعد عن الصواب حين أورد هذه الأحاديث الثلاثة  
في "‎الموضوعات "‎.
1521	" خير الرزق ما كان يوما بيوم كفافا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 30 : 

$ موضوع $‎. رواه ابن لال في "‎حديثه " ( 116 / 1 - 2 ) و ابن عدي ( 153 / 1 )  
عن عيسى بن موسى الغنجار عن أبي داود عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن  
#‎أنس بن مالك #‎مرفوعا . و ذكره في جملة أحاديث لأبي داود النخعي سليمان بن  
عمرو ,‎ثم قال :‎"‎كلها موضوعة ,‎وضعها هو "‎. قلت :‎و الحديث أورده السيوطي في  
"‎الجامع "‎من رواية ابن عدي و الديلمي في "‎مسند الفردوس "‎عن أنس ,‎و قال  
شارحه المناوي : "‎و فيه مبارك بن فضالة أورده الذهبي في "‎الضعفاء "‎, و قال :  
ضعفه أحمد و النسائي " . قلت :‎و هذا ليس في طريق ابن لال و ابن عدي ,‎فلعله في  
إسناد الديلمي . و قد روي الحديث من طريق أخرى عن نقادة الأسدي مرفوعا ,‎و لكنه  
ضعيف أيضا و سيأتي برقم ( 4868 ) .
1522	" أربع من الشقاء :‎جمود العين و قسوة القلب و الأمل و الحرص على الدنيا " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 30 : 

$ ضعيف $‎. رواه ابن عدي ( 193 / 2 )‎و أبو نعيم في "‎أخبار أصبهان " ( 1 / 246  
) عن سليمان بن عمرو بن وهب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن # أنس #  
مرفوعا . و قال ابن عدي : " و هذا الحديث وضعه سليمان على إسحاق "‎. قلت :‎لكن  
له طريق أخرى عند أبي نعيم في "‎الحلية " ( 6 / 175 ) عن الحسن بن عثمان  
:‎حدثنا أبو سعيد المازني حدثنا حجاج بن منهال عن صالح المري عن يزيد الرقاشي  
عن أنس بن مالك به . و قال : " تفرد برفعه متصلا عن صالح حجاج " . قلت :‎و صالح  
ضعيف ,‎و مثله يزيد الرقاشي . و أورده ابن كثير في "‎التفسير " ( 1 / 114 ) من  
رواية البزار عن أنس ,‎و سكت عنه ,‎و قد وقفت على إسناده ,‎فقد أخرجه في "  
مسنده " ( ق 305 / 1 ) من طريق هانىء بن المتوكل :‎حدثنا عبد الله بن سليمان عن  
أبان عن أنس به .‎و قال : " عبد الله بن سليمان حدث بأحاديث لا يتابع عليها " .
قلت :‎هو عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميري المصري الطويل . قال الحافظ في "  
التقريب " : " صدوق يخطىء " . و إعلاله بشيخه أبان - و هو ابن أبي عياش - أولى  
لأنه متروك . على أن هانىء بن المتوكل قريب منه ,‎فقال ابن حبان في "‎الضعفاء  
"‎: " كان يدخل عليه لما كبر فيجيب ,‎فكثر المناكير في روايته , فلا يجوز  
الاحتجاج به بحال "‎. و قد ساق له الذهبي مناكير هذا أحدها , لكن وقع فيه إسحاق  
بن عبد الله بن أبي طلحة كما في الطريق الأولى مكان أبان .‎و قال الذهبي و تبعه  
العسقلاني : "‎هذا حديث منكر ". و به أعله الهيثمي ( 10 / 226 ) ,‎فقال :‎"‎و  
هو ضعيف " .
1523	"‎استغنوا بغناء الله عز وجل ,‎قيل :‎و ما هو ?‎قال :‎عشاء ليلة و غداء يوم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 31 : 

$ ضعيف $‎. أخرجه ابن السني في " القناعة " ( 241 / 2 ) عن زهير بن عباد حدثنا  
داود بن هلال عن حبان بن علي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة #  
مرفوعا . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف ,‎داود بن هلال أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 /  
427 ) من رواية زهير هذا فقط عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و زهير بن  
عباد ضعيف ,‎كما قال ابن عبد البر و غيره . و حبان بن علي مثله ,‎كما في "  
التقريب "‎. و قد تابعه أبو داود النخعي عن محمد بن عمرو به . أخرجه ابن عدي (  
153 / 1 ) . و أبو داود اسمه سليمان بن عمرو النخعي ,‎و هو وضاع ,‎فلا يفرح  
بمتابعته . و للحديث شاهد مرسل ,‎أخرجه المعافى بن عمران في " الزهد " ( 256 /  
2 ) :‎حدثنا عنبسة بن سعيد النهدي عن الحسن مرفوعا به . قلت :‎و عنبسة هذا لم  
أعرفه ,‎إلا أن يكون هو النضري , تحرف على الناسخ إلى " النهدي " , فإن كان  
النضري فهو ضعيف . و له شاهد آخر , قال ابن أبي الدنيا في " القناعة " ( 2 / 1  
/ 2 ) : أخبرت عن نصر بن علي حدثنا أحمد بن موسى الخزاعي حدثنا واصل مولى أبي  
عيينة ,‎عن رجاء بن حيوة - فيما أعلم - قال : " قال رجل للنبي صلى الله عليه  
وسلم :‎أوصني ,‎قال ... "‎فذكره . قلت :‎و هذا إسناد ضعيف ,‎فإنه مع إرساله فيه  
الانقطاع بين ابن أبي الدنيا و نصر بن علي . و أحمد بن موسى الخزاعي لم أعرفه .
1524	"‎من احتجم يوم الأربعاء و يوم السبت ,‎فراى وضحا , فلا يلومن إلا نفسه "‎.

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 32 : 
                                                                      
$ ضعيف $ . أخرجه ابن عدي في "‎الكامل " ( 154 / 1 )‎و الحاكم ( 4 / 409 - 410  
) و البيهقي ( 9 / 340 ) من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب  
عن # أبي هريرة # رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :‎فذكره .  
قلت :‎و هذا إسناد ضعيف جدا ,‎سكت عنه الحاكم ,‎و تعقبه الذهبي بقوله :  
"‎سليمان متروك " . و قال البيهقي : "‎سليمان بن أرقم ضعيف " . قلت :‎و تابعه  
ابن سمعان عن الزهري به . أخرجه ابن عدي ( 208 / 2 ) و قال : " هذا الحديث غير  
محفوظ ,‎و ابن سمعان عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان القرشي , الضعف على  
حديثه بين "‎. و علقه البيهقي , و قال : "‎و هو أيضا ضعيف "‎. قلت :‎و تابعه  
الحسن بن الصلت عن سعيد بن المسيب به . أخرجه أبو العباس الأصم في "‎حديثه "‎(  
ج 2 رقم 147 - نسختي ) قال : حدثنا بكر بن سهل الدمياطي أخبرنا محمد بن أبي  
السري العسقلاني أخبرنا شعيب بن إسحاق عن الحسن بن الصلت . قلت :‎و هذا إسناد  
ضعيف مسلسل بالعلل : الأولى : ابن الصلت هذا لم أجد له ترجمة ,‎و هو شامي كما  
صرح الطبراني في حديث آخر مضى ( 758 ) . الثانية :‎العسقلاني ,‎صدوق له أوهام  
كثيرة . الثالثة : بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي . و علقه البيهقي أيضا من  
هذا الوجه ,‎و قال : " و هو أيضا ضعيف , و المحفوظ عن الزهري عن النبي صلى الله  
عليه وسلم منقطعا . و الله أعلم "‎. قلت :‎و لعله من رواية معمر عن الزهري  
,‎فقد قال المنذري في "‎الترغيب " ( 4 / 161 ) :‎و عن معمر عن النبي صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره ,‎و قال : " رواه أبو داود هكذا و قال :‎قد أسند و لا  
يصح "‎. قلت : و ليس هذا في " كتاب السنن "‎, فالظاهر أنه في "‎المراسيل ". ثم  
تأكدت من هذا الذي كنت استظهرته من سنين حين رجعت إلى نسخة مصورة لدي من كتاب  
"‎المراسيل " , منحني إياها مع غيرها من المصورات القيمة أحد إخواننا الطلاب في  
الجامعة الإسلامية - جزاه الله خيرا - , فوجدت الحديث في "‎الطب "‎منه ( ق 23 /  
1 ) من طريق عبد الرزاق , و هذا أخرجه في "‎المصنف " ( 11 / 29 / 19816 )‎قال  
:‎أخبرنا معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم ... إلخ . فتبين أنه من  
رواية معمر عن الزهري كما كنت ظننت من قبل ,‎و أن في "‎الترغيب "‎سقطا و تحريفا  
لا يخفى على القارىء اللبيب ,‎و أن الحديث مرسل أو معضل . و قال المناوي في  
"‎الفيض " : "‎و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " .‎و ذكره في "‎اللسان "‎من  
حديث ابن عمرو ,‎و قال :‎قال ابن حبان :‎ليس هو من حديث رسول 